إدارة الوقت في ظل فوضى العالم الرقمي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إدارة الوقت في ظل فوضى العالم الرقمي

  نشر في 27 غشت 2019 .

إن ما يكون جزء كبيرا من حياتنا اليومية هو العادات والتصرفات المتكررة التي نقوم بفعلها دون أي انتباه أو تفكير مسبق؛ فحاضرنا لماضينا ، ومستقبلنا لحاضرنا. ولهذا فإنه يجب علينا أن ننتبه إلى أفعالنا المتكررة على الصعيد اليومي ، ونتخلص من كل ما يضر بنا ونزرع كل ما يعود علينا منه بالفائدة . حياتنا بيدنا ، ونحن فقط من نتحكم بها ، نتحكم بماضينا ومستقبلنا من خلال حاضرنا؛ فإما أن نبني مستقبلا مشرقا ليكوّن ماضيا مليئا بالإنجازات والنجاحات المحققة ، وإما أن نهدر مستقبلا قيما ليكوّن ماضيا خاليا من أي شيء يذكر ، فنكون ممن هم مروا على هذه الحياة دون أن يضعوا لمستهم السحرية وبصمتهم الخاصة بهم .

من منا لم يتفقد هاتفه أو يفتح حاسوبه لغرض معين ، ومن ثم يجد نفسه متنقلا بين عدد من التطبيقات التي جذبت إهتمامه ليتصفح هذا الموقع ويقرأ هذا المقال ويرد على هذه الرساله ويتابع الصفحة الفلانية وغيرها من الأمور ؟ كلنا وبلا شك قد مررنا بهذه الحالة ، ولهذا فقد حان الوقت لأن نعلم بأن شركات التواصل الإجتماعي لديها مبرمجين وخبراء علم نفس يركزون على جذب انتباهنا وجعلنا نقضي أكبر قدر ممكن من وقتنا على هذه المواقع والبرامج لجمع أكبر كمية ممكنة من المعلومات عن أنفسنا لدراستها من أجل عمل دراسات وإحصاءات وللاستفادة منا في مجالهم الربحي. وإن لم يكن بالفعل كذلك ، فإننا نحن البشر في حالة خوف وتأهب دائمة من أن يفوتنا شيء ما ، ولذلك نقضي كل هذا الوقت . وبالتالي فإننا نعاني من سوء إدارة في الوقت في ظل فوضى العالم الرقمي ، بحيث أنها لا تشتتنا فقط عن تحقيق أهدافنا وقضاء أعمالنا ، بل وتقلل من إنتاجيتنا وتبعدنا عن اختلائنا بذوات أنفسنا ، وتؤثر على علاقاتنا الإجتماعية وصحتنا الجسدية والنفسية؛ خاصة فيما إذا كنا ننجز أكثر من عمل في نفس الوقت . متى كانت هي آخر مرة عندما قضيت يوما كاملا بدون هاتفك ؟ هذا يدل وبقوة على أننا نحن في عصر الأسلاك الرقمي ، حيث أننا متصلون بالمحيط من حولنا باسم مواكبة اتجاه العالم نحو التقدم التقني في شتى مجالات الحياة .

إنه لمن المهم أن نكون جادين مع أنفسنا في وضع حد لهذا التشتت ، لأنه يمنحنا فرصة الخلوة مع أنفسنا؛ حيث أنها ستوفر لنا فرصة للإبداع والتفكير في أفكار جديدة وخلاقة ، ستجعلنا نعيد التفكير في أهم قضايا حياتنا وموضع أهدافنا من تقدم على الخارطة ، سنعيد ترتيب أمورنا الحياتية والعملية ، والأهم من ذلك أنها سمتنحنا الهدوء ! ولذلك ما هي الخطوات التي يجب علينا اتخاذها لتحقيق ذلك ؟ أولا يجب علينا أن نغلق هاتفنا في الأوقات الغير مناسبة ، وأن نكون مدفوعين للموعد النهائي حيث أننا نقنع أنفسنا بأن لدينا فترة محددة لإنجاز مهمة ما ، أي أن نجعل أنفسنا تحت ضغط وهمي بحيث أن نبعد التشتت عن أنفسنا قدر الإمكان ، ولو أردنا أن ننجز العمل بأقل من ذلك لفعلنا؛ القضية قضية إرادة وإدارة لا أكثر .

بجانب إلى أنه يجب علينا أن ننجز أكبر قدر من الأعمال في أقل وقت ممكن ، أي أن نركز على نتيجة أعمالنا . بالإضافة إلى أنه يمكننا أن نتجنب الوقوع كفريسة للتشتت من خلال تصنيف أعمالنا ، بحيث أن نقضي نوعا معينا من المهام من الساعة إلى الساعة التي نحددها ، ونكرر ذلك في اليوم الذي يليه بحيث أن نتجاهل كل ما يحدث خارج هذه الأوقات المخصصة . بجانب إلى أنه يمكننا استخدام برامج تساعدنا كمستخدمين من حد وقت التطبيق المستخدم على هاتفنا لليوم ، وهذه الفكرة أحدثت قفزة نوعية في مجال مكافحة التشتت وتنظيم الوقت .

في الختام ، إننا نبني مستقبلنا من خلال حاضرنا . فلا ندع أمور خارجية تسيطر على يومنا وتتحكم به ، بل نسيطر عليها ونكون نحن من يتحكم بها لنعزز معنى الإرادة ولنبني مستقبلا زاهرا من خلال العمل على أكبر قدر من المهام في أقل وقت ممكن .



   نشر في 27 غشت 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا