لن تموت ! إنها تنمو - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لن تموت ! إنها تنمو

احلامي ستبقى في القمم حتى لو حاولت الأحداث تغييبها ،حظي الأجمل !

  نشر في 03 أكتوبر 2016 .

أحلى الأنغام هي وقع خطواتك وأنت متوجه نحو عمل تحبه في الصباح الباكر حيث تتنفس ذلك النسيم الذي يحمل لك الأمل الجديد في يوم جديد وفي هذا اليوم تكون الكثير من الأحداث المختلفة التي تصنعها الأقدار .

مشيت بنفس تلك الخطوات التي تحمل ذات الأمل نحو عملي في إتحاد الأدباء ، ومن أجمل أوقاتي التي قضيتها هي البقاء في مكتبتي الرائعة حيث أعمل أمينة مكتبة في الإتحاد .. لم يكن صمت المكتبة وسكونها أكثر من عوالم ساكنة تضج بمعلومات الكون التي لا ندرك لها بداية وليس لها نهاية ،المكتبة هي أجمل استزادة لزينتي الكاملة حيث أنني أشعر بكامل أناقتي وأنا أنتهي من قراءة رواية جديدة او كتاب معين أو مقالة في صحيفة ، أو حتى حين أمسك قلمي لأبعثر مثل هذه الحروف ، في ذلك اليوم قرروا في الإتحاد انتخاب رئيس آخر .

يومها كنت أنتظر عودة كتابي من لبنان في دار النشر الذي تعهد بنشر افكار الأدباء ، كل الكتب عادت إلا كتابي . كنت اعلم تماما أن هناك خطأ ما أو نسيان لإنتاجي البسيط في حقل الأدب ، لكن المكائد كانت تزيد وصبري يصمد ، في ذلك الحين كنت أكثر قوة من هذه اللحظات لكنني أيضا في هذه اللحظات أكثر صمودا من ذلك الحين ، كانت هناك أياد خفية  تعمل لصقلي .

تلقيت هاتف من وزير الثقافة آن ذاك ..

أنتي افتهان ؟

نعم أنا .من معي ؟!

وزير الثقافة ، هل يمكن أن تأتي لمكتبي غدا الساعة العاشرة ؟

نعم بالتأكيد 

كنت سعيدة جدا  وزير الثقافة يتصل بي بالتأكيد هو يقرأ لي خصوصا أن لي من المنشورات التي تنشر في صحيفة الثورة أو أخبار عن أمسياتي الشعرية ، ثم قال واحضري مجموعتك الشعرية ...

حتى الآن لم افهم وأيضا لا أريد أن أفهم شيء لأنه سيان ...

في صباح اليوم الثاني اخذت مجموعتي الشعرية وأحلامي الكبيرة وأتجهت تمام التاسعة ، كان الباص بطيئا جدا وفجأة كل الشوارع مسدودة والمواصلات توقفت .. هذا اليوم بالذات ماهذا الحظ السيء !!

انتظرنا ولكن لا يمكن أن تمشي السيارات اعتقد هذا الحدث كان في ذلك اليوم فقط في شوارع العاصمة صنعاء هناك امر طارئ أوقف السير الساعة العاشرة ثم الحادية عشر كنت متوقفة عن التفكير تماما ولم تسعفني تصرفاتي آنذاك .

وصلت قبل الظهر بقليل ، كنت أرتجف جدا . وحول الوزير الكثير من الناس والأدباء والصحفيين فقال لهم أن يفسحو لي الطريق لأتقدم .. تقدمت وسألني إفتهان الزبيري؟ قلت نعم .

كان يجلس على كرسي لونه بني وأمامة طاولة صغيرة عليها فنجان الشاي الذي كان يحتسيه وهو يشارك البقية اهتماماتهم . وكان شخص متميز وأديب ومتوافق مع من حوله . مد يده نحوي لأخذ الأوراق التي تحتوي كلماتي فناولته لا أدري كيف سقطت !!!                                                                      وقعت على كأس الشاي الذي أمامه ومنه إلى ملابسه التي تبللت واتسخت من الشاي الذي أوقعته عليه كنت تبلدت من الموقف حاولت الاعتذار والإنسحاب وكان حارسه الشخصي يمسح ملابس الوزير لكن نظرات الوزير مصوبة نحوي كسهم متوهج . لم أعرف كيف حدث ولا كيف اعتذر فهذا أمر جلل .

كنت قد تلقيت مكالمة في اليوم الأول أنني فزت بجائزة الرئيس وقد باركو لي في الإتحاد وأعلموني أن هناك حفل استلم فيه الجائزة وايضا نشر عملي الذي فاز ولم يطلقوا عليها قصيدة بل سموها ملحمة مما جعلني أشعر بالزهو والسعادة .

وكنت عرضت قصيدتي وقتها على المرحوم الشاعر محمد حسين هيثم والمتألق عبدالباري طاهر فقال لي هذه ليست قصيدة إنما هي ملحمة ....

كنت أعشق الصمت الذي اضاعته ثرثرتي في حضرة الأحداث ، عرفت أنه كأس الشاي .

في اليوم الثاني ثم أعلان فائز آخر لم يكن أنا !! وقتها كنت أتسائل لماذا ؟ لكن لا تساؤل الآن وليس من عجب .

لا أعلم كيف للأحلام أن تموت بلحظة !!



  • 2

   نشر في 03 أكتوبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا