شعاع النور - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

شعاع النور

شجون فتاة اختارت لنفسها واقعًا جديدًا وطريقًا آخر لمسار حياتها، مملوء بنور التحدي وعزيمة الوصول إلى الهدف بسواعد مخلصة، كعكاز تستند عليها

  نشر في 27 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 03 يناير 2017 .

بقلم - جواهر رجب

في أقصى الجنوب الغربي من الغرفة الكاحلة سوادًا، بذق نورٌ في أعلى السقف مناديًا على من لا تزال جالسةً في أقصى الشمال الشرقي؛ متخيلة بريقًا من الممكن أن يُنير جوانب الحجرة في أمل الوصول إلى الباب؛ من أجل تجاوز مراحل الظلام الذي انتقل من الحجرة إلى القلب؛ مُعبرًا عن حالة وصولٍ مؤلمة.

في ثوانٍ نهضة الفتاة الجالسة في أقصى الشمال الشرقي تجاه ذاك النور الممدود بحبال صوب قلبها يسحب منه ظالمًا كالحًا تركته ظلمة الحجرة لأيام وليالٍ.

نور القلب قاد نورًا خارجيًا رسمته أشعة البريق الخاطف من السقف المددل على خدود الفتاة فنهضت من جلستها التي كانت تشبه القرفصاء في زاوية منحدرة من الغرفة.

النور الممدودُ من السقف تحوَّل إلى نورٍ بازغ من وجه الفتاة أنار طريقها إلى الباب للخروج من الظلام الذي عاشته في السابق ليتحول جسدها بالكامل إلى أشعة بيضاء أنارت في فجأة جوانب الغرفة فقتلت الظلام بأسهم النور الذي نبته القلب وزرعه الوجه المبتسم بأمل العودة وأحلام المستقبل الطموح.

لعدة دقائق استرجعت الفتاة قصة الماضي الأليم والظلام الذي كان يملأ الغرفة بأسرها، وحالٍ جديدٍ بنورٍ من القلب والوجه ملأ أركان الحجرة، منبعه ذلك النور الذي فُتح في سقف الغرفة من الناحية الجنوبية.

طريقان لاحا أمام الفتاة التي امتلأ وجهها نورًا لمستقبل حالمٍ بآمال واسعة المدى، الأول حالٌ لم يكن في أقله مؤنسًا رغم الظلام، بل جمع الظلام ووحشته مع قسوةٍ وقهرته، وطريق ثانٍ بدأ بنور انطلقت أشعته اللامعة من السقف إلى القلب فأذاح سواد "ظلام" القلب، قبل أن يُنير الوجه ثم الجسد الذي بدروه أنار الحجرة بأكملها.

كلمة واحدة قالتها الفتاة قبل أن تنهض لتفتح الباب للخروج إلى العالم، لم تكن سوى "شكرا" لكنّها رددتها مرتين، الأولى لظلام سابق زرع في داخلها التحدي، والثانية لنور السقف الذي شحن طاقة التحدي لتفتح باب الخروج إلى المستقبل.

القصة السابقة لم تكن إلا شجون فتاة اختارت لنفسها واقعًا جديدًا وطريقًا آخر لمسار حياتها، مملوء بنور التحدي وعزيمة الوصول إلى الهدف بسواعد مخلصة كعكاز تستند عليها للوصول إلى حلمها المنشود؛ تاركة خلف ظهرها مآسي الماضي مطلعة لنجاحات المستقبل.


  • 2

   نشر في 27 ديسمبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 03 يناير 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا