«مستقبل اليمن» على طاولة المفاوضات النووية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

«مستقبل اليمن» على طاولة المفاوضات النووية

الأزمة في اليمن أكثر اقترابًا من الحراك الدولي عن نظيره في الدول العربية، نظرًا لتشابك مصالح إقليمية ودولية على نطاق أوسع

  نشر في 30 غشت 2015 .

تحليل - محمود غريب

أصبحت الأزمة في اليمن أكثر اقترابًا من الحراك الدولي عن نظيره في الدول العربية، نظرًا لتشابك مصالح إقليمية ودولية على نطاق أوسع، ما يدخل في إطار التوازنات الدولية بين الأطراف المتصارعة لاسيما طهران وواشنطن اللتين تخوضان أكثر من صراع يتقدمها الملف النووي لطهران.

تقارب تكتيكي ومساومات اختبارية

التقارب التكتيكي بين طهران وواشنطن في محاربة «داعش» بالعراق وسورية سرعان ما يفترق في اليمن وأحيانًا في سورية، إذ لا تخلو علاقة الطرفين المتصلة أحيانًا والمتفرقة أحيانًا أخرى، من مساومات على الملفات خاصة الأزمات الجيوسياسية.

استغلت إيران الشجاعة الأمريكية لقتال «داعش»، وأسرعت في وصف التدخل العربي في اليمن على أنه مقدمة لميلاد «داعش» جديد في البلاد، أملاً من طهران في إثناء واشنطن عن مساعيها الداعمة للقوات العربية في اليمن، وهو الاختبار الذي باء بالفشل.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ذات مرة وهو على أبواب غرفة المفاوضات النووية بجنيف: «سنذکِّر الدول الغربیة بأن علیها عدم الدخول في لعبة تتسم بقصر النظر وتصب في مصلحة (داعش)، الأمر الذي یعتبر خطرًا یهدد کل الذین یشارکون الیوم في العملیات العسکریة ضد الیمن التي یستغلها المتطرفون والتکفیریون».

اختبار صعب

أصبحت كل من إيران وأمريكا أمام «اختبار صعب» يقضي بضرورة الفصل بين تلك الأزمات الجيوسياسية المختلفة بما يحقق في النهاية مصالح كل طرف متفاوض، وهي النقطة التي ركزت عليها الإدارة الإيرانية في أكثر من مناسبة، لكنّها بدت في النهاية «حديث صحافة»، غير واقعي وغير مطبق على الأرض.

ففي الوقت الذي تطالب فيه طهران الإدارة الأمريكية بعدم دعم الرئيس عبدربه منصور هادي، تكيل بكل ما تملك من مساعدات إلى الحوثيين الذين يقاتلون على أمل عريض بأن خلفهم «دولة إمداد سريع».

ضغط أمريكي

وفي الوقت الذي يجلس فيه عباس قراجي كبير المفاوضين الإيرانيين ومحمد جواد ظريف وزير الخارجية بصحبة جون كيري في سويسرا، اقتربت حاملة الطائرات والسفينة الحربية الأمريكية إلى المياه الإقليمية وصولاً إلى اليمن؛ لتعزيز تواجد الولايات المتحدة في المنطقة، التي وصل عدد السفن الأمريكية فيها إلى اثنتي عشرة سفينة.

الرسالة الأمريكية السابقة، وصلت بكل حروفها إلى سلطات طهران، ما دفعها إلى تصدير خطاب الحوار بين الفصائل أفضل وسيلة لحل الأزمة في اليمن، وذلك لعلمها أن أي تصعيد في اليمن سيقابله تصعيد في جنيف.

وتريد طهران حوارًا بين الفصائل اليمينية بحسب تصريحات متواترة لوزير خارجيتها محمد جواد ظريف، نتيجة علمها بتأثير تفاقم ذلك الملف على المفوضات النووية الجارية، وإن كانت تمد الحوثيين بالدعم المطلوب سرًا وجهرًا لكنّه لا يقارن مثلاً بدعم طهران لبشار الأسد في سورية.

أهمية الملف النووي

وتولي إيران اهتمامًا أكبر بالمفاوضات النووية عن دعم الحوثيين في اليمن، استنادًا إلى معطيات على الأرض، وإيمانًا من سلطات طهران بأن الملف اليمني غير مضمون نتيجة التكاتف العربي والدولي ضد جماعة الحوثيين التي تمثل الأقلية في البلاد.

وتعتمد النظرة الإيرانية السابقة على قياس قوة المصالح، إذ يمثل إنهاء الملف النووية لطهران انتصارًا يستحق التضحية من أجله بكل شيء، وإن كانت على حساب المصالح الإيرانية في المنطقة العربية، وهي النقطة التي أثارها مسؤولون أميركيون على رأسهم المتحدث باسم البيت الأبيض جون إرنست، الذي اعتبر المفاوضات النووية مربعًا أكبر من أي أزمة في المنطقة بالنسبة للطرفين إيران وأمريكا.


  • 1

   نشر في 30 غشت 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا