الورقة الرابحة دنيا ودينا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الورقة الرابحة دنيا ودينا

الصدق أفضل شئ أنت فاعله

  نشر في 12 يناير 2016 .

الصدق في أصل كلام العرب يدل على القوة والمتانة والصلابة، وسمي الصدق كذلك لأنه صلب في نفسه وذاته، لايتغير على مر الدهر، فهو عمود الدين و ركن الأدب و أصل المروءة لذا يقال إذا عجز القلب عن احتواء الصدق، عجز اللسان عن قول الحق.

فقبل أن نطلب الصدق من الآخرين فعلينا أن نعلم أنفسنا الصدق حتى تصير به أفعالنا رمزا لأقوالنا ،

فالمرءُ ليس بصادقٍ في قولهِ … حتى يؤيدَ قولهُ بفعالهِ.

فاجعل  نفسك من إذا رأته الناس تقول : مازالت الدنيا بخير، فازرع الصدق و الرصانة تحصد الثقة و الأمانة، فهو أفضل صورة ترسمها لنفسك.

فلتسمعوا معي حكاية  الصدق  ......

سيف ولد تربى في بيئة لم تعلمه شيئا ، لم يميز فيها بين مكارم والأخلاق ومفاسدها، وبين الطالح والصالح،  لكن مايلفت المرء إليه ، ويجعله يتلمس بذرة خير فيه هو شدة حبه للمطالعة حبا جما، يقرأ كيفما اتفق؛ واقفا، راكبا، ماشيا، مستلقيا حتى احتار الناس في أمره.

وكان كثير التخيل من شدة قراءته، فيتخيل أن كل من في الغرفة يتحدث إليه، وهكذا دواليك تمر سائر أيامه، إلى أن جاء اليوم الذي أطلق فيه كذبة جعلت تفرق بين أصدقائه، ومما يجعل الأمر مثيرا للتعجب عدم إحساسه البثة بمافعل ، فاستلقى على السرير متابعا لقراءة كتاب كان يحمله في أثناء مسيره بعنوان : الورقة الرابحة، فجعل يقرأ ويقرأ فإذا به مذهول لايحرك ساكنا وكأن شيئا ما انقض عليه فجأة وشذ على جميع جسده فشلَّ حركته، ولكن الأمر خلاف ذلك تماما فقد لمح اختفاء كلمة الصدق من الكتاب ، فهرع إلى القلم يريد إعادة كتابتها فقال القلم لافائدة تُذْكر ، لاداعي لكل هذا فإن الصدق عازم على الرحيل ، فقال سيف : ومن يكون الصدق؟، قال القلم: ورقتك الرابحة، قال : ماذا تقصد؟، قال: رفيق دربك ومُنجيك، صاحبك الذي تركته جانبا وأبدلته بالكذب ، فقال سيف: لكني لاأعرف عما تتحدث؟ ولاأفهم كلامك؟، قال القلم: تأمل في افعالك وأخبرني مارد الناس عليها، قال: يحتقرونني ويقولون إني كاذب، قال: فذلك هو عدو نفسك ، عدم قولك الحقيقة ، والصدق ضد كل هذا، فهو القول الحق ولو كان على حسابك،  فليس من الضروري ياصاحبي أن يكون كلامك مقبولا بل أن يكون صادقا، فالصدق منجاة والكذب مهواة، فقال سيف: فمهت الآن قصدك ، ولكن لم يعلمني أحد هذا إلا أنت أيها القلم ، قال القلم: إذا أسرع في إيقاف الصدق قبل أن يغادرنا ويبقي حياتنا ظلام، أسرع، سيف : أيها الصدق،لما تجمع حقائبك وإلى أين الرحيل؟ الصدق متنهدا: مللت العيش في زمن أصبح فيه الكذب لي بديل، وأصبحت فيه أنا كالقتيل،سيف: أرجوك انتظر تمهل قليلا سأحاول أنا والقلم والورق إصلاح الخلل لنجعل لك مكانا في زمننا ، مثلا بيتي أتقبل أن تكون صديقي؟ ، الصدق: نعم فاجعلني في قلبك، ولسانك ، وفعلك،  فأعود إلى الحياة ، لأنني بك سأنتقل إلى الآخرين من غير شعور منهم فاجعلني رفيقك الدائم  لكي نرسل الأنوار في كل البقاع سيف : هيا فننطلق معا، أتشاطرني الرأي أيها القلم ، القلم : نعم ، نعم، لقد أعدت كتابتك كلمة الصدق ولن تمحى أبدا.........

أترك لك تخيل ما سيفعله سيف مع القلم بعد أن بدأ مع نفسه وانتقل إلى غيره، فأنت أيها القارئ تعلم النهاية مُسبقا ، وإنما هذه الحكاية كتذكرة لأهمية الصدق .

فكن صادقا صدوق القول والفعل مع الله والنفس والغير .






  • 1

  • أمل
    إنسانة تسخر نفسها لكتابة ماينفع نفسها وغيرها
   نشر في 12 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا