ماهي المرأة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ماهي المرأة

  نشر في 04 شتنبر 2017 .

أجدني في حيرة من أمري... كيف تكون الإجابة عن سؤال طرحته على نفسي... والذي مفاده: من تكون تلك الأنثى؟!

كيف هي البداية... ؟ وأنا أعلم أن دلوي لن يحمل لي كل القطرات، التي تتساقط من أحبارٍ تود أن تجيب لتكون وافية في إجابتها؟!

أجدني في حيرة كيف أستجمع أحرفي لتكون في المقام السامي للأنثى، ذلك المقام الذي نعلمه نحن الرجال.

نعم نعلمه... وننصاع لأثره الفعّال في حياتنا...

ومن خلال هذا الانصياع الإيجابي تجاه الأنثى فإن كلامنا يجب أن يتوازى مع قيمتها الحقيقية في حياتنا...

فهي تلك الأنيقة في حياتنا... الزهرة في حدائقنا، المشاعر التي تنبض الحب والسلام...

هي الأنثى التي نتحدث عنها فلا نمل، ونمطرها بالقول نثرا وشعرا وكلاما يشع جمالا وروعة...فهي أميرة الجمال... رأيناها في حياتنا تلك الأم فارتوينا منها الحنان والعطف واستقينا منها الاهتمام والخوف والخشية علينا فأشبعتنا بالأمان... ورأيناها تلك الزوجة بدفء مشاعرها وحينما اكتملت رجولتنا حرصنا أن نظهر أمام الجميع بمظهرنا الرجولي... الذي وراءه أنثى جعلته رجولة مبتسمة، مقدمة لمجتمع خارجي ليكون تقدمه إلى الأمام... رأيناها تلك الأخت والابنة ومن هن بصلة قربى، فوجدنا فيها قوة تنبع من ضعف جسدي جبلن عليه.

نعم...!

هي الأنثى التي تحدثوا عنها كثيرا، وكل منهم له فيها زاوية ونظرة يستبيح الحديث عنها... ومع ذلك هي الأنثى بشموخها لم نصل أن نحيط بصفاتها ووصفها ورسمها وأيضا فهمها

وكل ماذكرت آنفا هو باعتبار مني أنها مقدمه.

فأنا مازلت في حيرتي... كيف هي تكون بداية الحديث عنها؟!

فهي الحب... الاحساس... المشاعر... الورود... الجمال.. هي قوتنا.

وحين نمزج كل ذلك بالأنثى- حديثا عنها- نجدها تمخضت عن قوة بعمق نعومة أنثى.

الرجل تميز بقوته... هي تميزت بضعفها!

ولكن أين مصدر القوة فينا نحن كرجال... إن لم يكن مصدره تلك الأنثى بضعفها...!

اعتراف أهمس به... نحن كرجال لا قوة لنا إلا أن يكون مصدره هي... لسنا بكيان يؤهلنا أن نكون برجولة إلا أن تكون بجانبنا... ضعفها قوتنا ومصدر تقدمنا وكمالنا.

ومشاعرنا هي جزء من مشاعرها تلك التي تملؤها الرقة.

فكينونتها تستلطفنا لتمنحنا شيئا من مشاعر منحتها لنا... بينما يأتي ارتواء عمقها من ذلك الحب القليل الذي نمنحه لها.

تلك الأنثى... القليل من حبنا لها يجعلها أميرة، تملأ حياتنا حبا وسعادة... ويدافعها بقوة إلى الأمام... وإحجامنا عنها ومنع القليل من حبنا لها يجعل كل ما يحيط بنا يتلون بلون السواد والظلمة.

هي الأنثى... التحفنا الدفء في وجودها فأصبحنا أولئك الرجال...أولئك القادة والرؤساء.

بإسعادها تكون سعادتنا... بفرحها يكون فرحنا.

وأيضا بحزنها نلبس الحزن الذي قد يغمر كل حياتنا.

دمعتها تثيرنا تقهرنا تتعبنا... ابتسامتها تجعلنا ننتظر إشراقة الشمس بأمل.

إنها الأمل والشمس التي ننعم بدفئها.

هي الأنثى

وبحضرتها والحديث عنها أجد أحرفي تنهرني توبخني، لأني لم أمنحها التعبير الذي يليق بقدرها... ولم أتمكن من أن أوفيها حقها والاعتراف بمكانتها المرموقة في عالمنا.



   نشر في 04 شتنبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا