"هكذا بيوت العناكب واهية" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"هكذا بيوت العناكب واهية"

*أصبحنا لاجئين أينما كنا حتى في بيوتنا

  نشر في 11 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 18 مارس 2021 .

*هكذا بيوت العناكب واهية*

*جفاف عاطفي وروحي يطغى ونحن في زمان طريقنا يملأه الثعالب الخبيثة، والقافلة تسير تائهة بمفردها*

في ظل ما يسمى العولمة ، وما يحاولون تزيين وتنميق هذا الاسم بتفسيرات عقيمة مثل *العالم قرية واحدة* لم نجد بدا من الانخراط في هذه القرية دون تفكير ودون أخذ الاحتياطات اللازمة لمنهج حياتنا وعاداتنا وتقاليدنا واعرافنا ولا قيمنا الدينية !!

أسوأ ابتلاء هو *ابتلاء التقليد الأعمى* والركض وراء الأفكار البالية التي لا تتناسب مع ديننا وقيمنا..

هناك من يدعي أنه شخص تحليلي -في محاولة لتجميل نفسه- بشكل يدعو للسخرية، وهناك من يحاول الظهور بمنظر المهتم بالتفاصيل حتى الصغيرة منها !!.. وآخر يدلي بدلوه في كل صغيرة وكبيرة وكأنه كبير العارفين؟!

ونحن، مع الأسف ،لم نفكر أن نسأل أنفسنا :ما هي التفاصيل التي يهتمون بها؟!..وما هي التحليلات التي يلهثون وراءها بشكل مفرط؟!..وما هي وما هي وما هي...؟!

عقولنا أصبحت مرهقة - ليس من التفكير- وإنما من عدم مبالاتنا ونوم عقولنا!!

الزمن ليس واحدا في كل البقاع ولا عند كل البشر..ونحن غير قادرين على الاحتفاظ بهويتنا أبدا..وأصبحت هيئتتا هادئة منعزلة طوال الوقت ..تتهاوى جدران قد بناها سلفنا حولنا؟!

إن اولى نوافذ العولمة هي الشبكة العنكبوتية، هي باب القرية الواحدة التي دخلوا من خلاله وابقوه مفتوحاً!!

*كيف يمكن هذا؟!*

الشباب هو أكثر مراحل الحياة اكتمالا أصبح اليوم واهيا..المرأة هي الأساس القوي للمجتمع ولبنته وعماده..واليوم تغير كل هذا!!

*أصبحنا لاجئين أينما كنا حتى في بيوتنا*

العولمة أعمق من تلك الصورة المزخرفة، وأكثر ظلمة من التي في مخيلتنا..ولكنها مع الأسف أكثر قوة؟!

*إن تعريفنا للأشياء يأتي دوما من نقيضها*

يوحون للمرأة مثلا أن الستر كبت، فهل التعري يجعلها حرة؟!

حشد من الكلام المؤجل،يخشى أن يتلاشى إن تحدث!!

سكاكين الغفلة حادة تحاول قتل انتباهنا دوماً..بل تتعداه حتى إلى تساؤلنا؟!

نحن دوما في تعب شديد ، نلهث وراء افكار عقيمة ..تعب من يعي مسبقا ثقل النهايات.. قصيرة هي لحظات الاكتمال ..

إن إقامة الصمت داخل الذات لا تعني اعتزال العالم ، ولا تعني التقوقع على أنفسنا، بل العكس اعتناقه للشعور به وعيشه!!

في هذه الطريق الوعرة ، تنقلب البديهيات في لمح البصر ، والحقيقة يوما تتعرى ، وتصبح أكثر قبحا !!

أصبحت الحاجة ملحة للتخلص من التناقض في بيت واه كبيت العنكبوت ،للتخفيف من وطأة السموم؟!

*الأفكار أصبحت تضلل الإنفعلات بل وتعميها، والاضطرابات الذهنية أصبحت مصدرا للمعاناة ..والغرق في غمرة المشاعر والاطماع والأحقاد بات واقعاً جديداً!!

*الآن الصمت لم يعد خيارًا, ولا الكلام بات يفي بالغرض ولا آذان العالم باتت صاغية*

والبشر، ما فتئوا يبحثون عن الملاذ الآمن ليصنعوا من بخار الأحلام أحلاما اخرى، ويواجهوا الحياة والظروف بقوة أكبر.

*الاحتفاظ دوماً بصورة ذهنية للمستقبل المرجو في عقولنا بات محض هراء ،ومع مرور الوقت ستنتنفذ الطاقات سواء إراديا أو لا إراديا، وعندها تتهشم الصورة؟!*

هم نسجوا الخيوط ووقعنا في شراكها فأصبحنا الفريسة سهلة المساغ؟!

*ركام من الخيبات تولدها الحقيقة . تلة متجمدة كالصقيع*

ماهر باكير


  • 8

  • Dallash
    أليس الجمال ألا نبوح بما يختلج في صدورنا..أليس الكتمان لغة أنيقة أحيانا؟ أليست غرابتنا هي طهرنا وأجمل ما فينا..أليس الغباء أن نكون مألوفين فنخسر ألقنا ووهجنا ؟ الصمت يجعلني حرا..أليس الصمت أبلغ من الكلمات تعبيراً..وأصدق م ...
   نشر في 11 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 18 مارس 2021 .

التعليقات

ركام من الخيبات تولدها الحقيقة...
لا الصمت ولا الكلام سيغير هذه الحقيقة .. ولا سبيل للنجاة من الشرك الذي وقعنا او ربما اوقعنا انفسنا فيه .
ان التامل قليلا في مجريات العالم يدرك هذه الحقيقة وارى ان الإدراك ربما قد يكون خيط امل لتغيير المصير ...
ومن تحت ركام الخيبات يولد فجر ينتزع العالم من هذا الشرك الواهن .
1
Dallash
ثقب صغير في قفل مهجور ..تلك هي حالنا ..
كم احتاج من الوقت حتى امتلأ بالغبار وذرات التراب ..وكم سيحتاج من الوقت لتأتيه الرياح محملة بالسحب ليبتل بماء المطر
ادام الله حضورك اخت منارة
Dallash
احسنت ..ربما يوما ما سينبعث النور والامل
Mohammed alawadh منذ 2 شهر
أحسنت..مبدع دائماً
1
Dallash
بوركت دكتور حفظك الله ورعاك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا