زخرفة المساجد - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

زخرفة المساجد

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ..إذا زخرفتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم٬ فالدّمار عليكم

  نشر في 15 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 15 أبريل 2017 .

حين سكت أهل الحق عن الباطل ، توهم أهل الباطل أنهم على حق

من الباطل الذي سكت عنه أهل الحق - إلا من رحم ربي - سكتوا عنه إمّا جهلا أو تجاهلا ...غفلة أو تغافلا... من ذلك الباطل جمع التبرعات في المساجد أيّامنا هذه..سألني البارحة أحد المصلّين عن حكم الشرع في تلك المسألة فكان من جوابي

عن أبي الدرداء أنّ النبي صلى الله عليه و سلم وسلم¬ قال: «إذا زخرفتم مساجدكم٬ وحليتم مصاحفكم٬ فالدمار عليكم»..السلسلة الصحيحة» 1351.

فما أرى الحديث إلاّ ينطبق على زماننا هاذ ...فقد أصبحت الصدقات تُجمع لا لتعليم القرآن الكريم و السنة النبيوية- على صاحبها أزكى الصلاة و التسليم – تُجمع لا لتكون مرتّبات شهرية لهؤلاء المعلّمين المتطوّعين في المساجد تحفيزا لهم و تشجيعا ...تُجمع لا للتشجيع على حفظ القرآن الكريم و السنة النبوية بتنظيم مسابقات في المسجد ... تُجمع لا لمساعدة الفقراء هؤلاء الذين لا يسألون الناس إلحافا...تُجمع لا للأصناف الثمانية المستحقين للزكاة ....بل

و هنا بيت القصيد و مربط الفرس 

بل تُجمع لشراء السجّاد ( الطّابي ) الذي يصل ثمنه الى 200 مليونا

بل تُجمع لشراء ( الفايونس ) بالملايين

بل تُجمع لشراء الرُخام

بل تُجمع لشراء الثريات الباهضة الثمن

بل تُجمع لزخرفة الجدران

بل تُجمع لشراء منبر مزخرف مرصّع ...

تُجمع لزخرفة المساجد التي تٌكلف الملايين

فلا تُلفي الأئمة – الا من رحم ربي- لا تُلفيهم الا متحمّسين سبّاقين لشراء ذلك كلّه و هم يظنون أنهم يحسنون صنعا.. فإذا دخلت المسجد ترى الزخارف المُلهية و النقوش المُغرية و الألوان الزاهية فكأنك في قصر من قصور الدنيا فلا تكاد تخشع في عبادة او تتدبر في طاعة و المساجد ينبغي أن تذكر العبد بالآخرة و ان تحثّه على التواضع و الإستكانة و الزهد في الدنيا الفانية لا أن ....

الا ساء ما يفعلون ...

لمثل هذا يذوب القلب من كمد *** إن كان في القلب إسلام وإيمان

فلم لا تُشكل لجنة أو جمعية في كل مسجد يكون أعضاؤها أناسا أكفاء مخلصين يؤتمنون فتُوضع قائمة لمستحقي الزكاة في الحي أو القرية فيكونون الاولى بتلك الاموال بدل إنفاقها على الزينة و الشكليات ...لم لا تُدفع لمعلمي القرآن لا كأجر على ما يفعلون و إنما كتحفيز فتكون من عاجل بُشرى المسلم فيُخصّصون أوقات اكثر ...لم لا يساهمون في تزويج شباب أو في مشاريع خيرية .... هذا نص منقول يُبيّن كيف كان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم .

لابد أن نتعرف على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم...ألا يسعنا ماوسعه ووسع أصحابه؟

ممّ كان سقف مسجده صلى الله عليه وسلم؟

لقد كان من جريد النخل، وربما سجد صلى الله عليه وسلم في طين وماء.

عن أبي سلمة- رضي الله عنه- قال:" انطلقت إلى أبي سعيد الخدري، فقلت: ألا

تخرج بنا إل النخل نتحدث؟ فخرج، فقال: قلت: حدثني ماسمعت من النبي صلى

الله عليه وسلم في ليلة القدر.

قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر الأول من رمضان، واعتكفنا

معه، ........ وكان سقف المسجد جريد النخل، ومانرى في السماء شيئا، فجاءت قزعة،

فأمطرنا، فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأيت أثر الطين والماء

على جبهته رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرنبته؛تصديق رؤياه".

وفي رواية لمسلم: "حتى سال سقف المسجد، وكان من جريد النخل، وأقيمت

الصلاة،فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين".

كان سقف المسجد جريد النخل، وربما سال السقف حين تمطر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين.

وكيف أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه الكرام- رضي الله عنهم- أن

يبنوا مسجده؟ ذلك مايوضحه بقوله لأصحابه- رضي الله عنهم-:"ابنه عريشا

كعريش موسى"؛ يعني مسجد المدينة.

وكان صلى الله عليه وسلم قادرا على أن يأمرهم ببنائه قصرا مزخرفا مزوقا،

فلما ترك ذلك-عليه الصلاة والسلام- كان تركه سنة؛تحمل الخير والبركة

والنجاة والفوز،"وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم".

وعن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عله وسلم:"

ما أمرت بتشييد المساجد ".قال ابن عباس- رضي الله عنهما-:"لتزخرفنها كما

زخرفت اليهود والنصارى".

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد".

وها نحن نرى التباهي والتفاخر والتنافس والتسابق في تزيين المساجد وزخرفتها وتحليتها

وأمر عمر- رضي الله عنه- ببناء المسجد، وقال:" أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس".

وعن أنس رضي الله عنه قال:" يتباهون بها، ثم لايعمرونها إلا قليلا".

مالذي خرجه مسجد النبي صلى الله عليه وسلم؟

ماذا لو رأينا مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ماثلا أمامنا كما قرأنا عنه؟اليس هو المسجد الذي خرج الرجال؟ اليس هو المسجد الذي خرج الفاتحين

والأبطال؟ أليس هو المسجد الذي أنجب القادة؟ أوليس منه شع النور وتحقق

النصر؟

أجل إنه مسجد قدم لنا الدروس في الإيثار والمحبة والتضحية والبطولة

والسعادة، قدم لنا وقدم وقل إن شئت: إن الأرض التي نسكن من أصلاب من عمروا

هذا المسجد.

إنه مسجد عنايته تربية النفوس وصقلها وتهذيبها.

نعم؛إنها العناية بالباطن...العناية بالجوهر...العناية بالإنسان.

لاغرابة إذن أن يكون الدمار على أمة تعتني بالجدران، وتتناسى الإنسان،

تعتني بالزينة والنقوش، وتتعامى عن الأخلاق والسلوك، وإن كان الأمر كذلك؛

فهلم بنا نلبس الدواب أحسن الملابس، ونسكنها خيار المساكن، فهل تخرج عن

جنسها؟!

وها نحن الآن في مساجد ضخمة، نسجد على البسط الوثيرة المزركشة، والذي وضع

على البلاط الساحر الجميل، السقوف فيها قوية، لايتسرب منها نقطة ماء، فيها

من وسائل التكييف والتبريد والتدفئة مايريح البدن، ولا أحدثك عما تكلفه

المساجد، فالأرقام كبيرة كثيرة،والمبالغ هائلة عظيمة، وأما عن الزخرفة

والزينة؛ فلا أظنك تحتاج فيها إلى كلام، وكأنها أهم مافي المساجد، أو

كأنها الوسيلة الدعائية المعاصرة لجذب الناس لها، وإقناعهم بها.

ولو جئت تعد الصفوف في صلاة الفجر- عفوا بل المصلين - ماحتاج الأمر إلى عناء أو مشقة.

ولو جئت تقارن النفوس التي تربت على الزخرفة والزينة والتنعم في هذه

المساجد، مع الجيل الذي كان يسجد في الماء والطين؛ لوجدت العجب العجاب،

لعلك لاتصدق أنه يعرف الإسلام؛ إنك ترى جيلا يريد الجنة- بل الفردوس -دون

أن تغبر ملابسه، أو يشاك بشوكة.

إنك تسمع بالإثار والوفاء، والتضحية وتقرأ أحسن القصص عنه، لكنك تشتهي أن

ترى عيناك من ذلك شيئا، وهذا يذكرنا بقوله تعالى:[كبر مقتا عند الله أن

تقولوا مالا تفعلون].

فما أكثر أقوالنا وماأقل أفعالنا؟ وما أقل أقوال الصحابة وما أكثر أفعالهم؟

مالذي فعله أولئك الذين صلوا تحت سقوف جريد النخل؟ وماهي الفتوحات التي

حققوها والبلدان التي وصلوها؟وماذا فعل الذين صلوا في المساجد المزخرفة

المزينة....

أقول هههه

لقد أسمعت لو ناديت حيا ** ولكن لا حياة لمن تنادي ...

..


  • 4

  • علي بوج
    أنا علي بوج باحث سياسي إسلامي من الجزائر ..حاصل على شهادتين ..الأولى في التسيير و الإقتصاد و الثانية في العلوم الإسلامية
   نشر في 15 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 15 أبريل 2017 .

التعليقات

للأسف إن المسلمين اليون يتنافسون على زخرفة المساجد و القلوب خاوية من الإيمان إلا من رحم ربي ...
0
علي بوج
نسأل الله العافية ...يا ليت قومي يعلمون

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا