سأُهدي الجوري لِمن أُحب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

سأُهدي الجوري لِمن أُحب

  نشر في 19 ديسمبر 2016 .

لم أنسى ذلك اليوم أبداً.. اليوم الذي لم تكن أحداثه مجرد صدفة.. بل أحداثاً مهمة مرتبطةً بمستقبلٍ جميلٍ ينتظرني..

في ذلك اليوم كنت في العاشرة من عمري.. كان يوماً مشرقاً قررت فيه والدتي اصطحابي إلى حديقةٍ جميلةٍ تنوعت فيها الورود والأزهار وكست المروج الخضراء أراضيها.. وفي أثناء تجوالنا ومشاهدتنا لتلك المناظر الخلابّة... نظرتُ إلى أمي ببراءة وسألتها بطفولة:

_ أمي, إن الورود منوعةُ وجميلة.. ولكن ماذا تفضلين منها؟

الوالدة :إنها كذلكَ بالفعل, وبالنسبة لي فأنا أحب ورود الجوري وأرى بأنها ورود الحب.. فقد أهداني والدك باقةً جميلةً منها في يوم خطبتي، ولذلك فهي مميزةٌ عندي وأحبها بشدة..!

في تلك اللحظة نظرت إلى أمي بدهشة وقد أعجبتني كلماتها.. فوقفت بهمةٍ وقلتُ بحماس: وأنا أيضاً! سأجِدُ من أحب عندما أكبر وأهدييها أجمل باقةٍ من هذه الورود الجورية!

أحمد: نعم, سأهدي الجوري لمن أحب فقط!

في ذلك الحين لفتت نظري طفلةٌ في السادسة من العمر تقريباَ تلحق بشابٍ جامعي وهي تحمل ورقةً بيدها ولكن ذلك الشاب لم يسمع نداءها الضعيف.. فظل يمشي على عجل وهي تتبعه، شعرتُ بالفضول فقررت أن أتبعهما لأعرف سبب لحاقها به, و بعد مسيرةٍ طويلة تعبتُ منها حقاً وصلنا إلى محطة القطار وكان الشاب يهمُ بالصعودِ إليه ولكن الطفلة أمسكت بطرف معطفه تشده وهي تقول: لقد أسقطت هذه !!

نظر الشاب إليها باستغراب ومن ثم أمسك بالورقة فتفاجأ وقال بسعادةٍ كبير: لقد أنقذتني! هذه الورقة مهمةُ جداً بالنسبة لي وهي مفتاحي لدخولي الجامعةَ قبل التخرج!! أشكركِ حقاً وأعدكِ بأني سأرد هذا المعروفَ يوماً ما!

وقبل أن يصعد إلى القطار أعطى الطفلة ورقةً صغيرة ومن ثم ودعها وغادر بالقطار مسرعاً..

أعجبتني تصرفات تلك الفتاة ولكنها كانت أول مرة أراها فيها معتقداً بأنها ستكون آخر مرةٍ كذلك..

بعد عشر سنوات

كنت أذهبُ إلى تلك الحديقةِ بشكلٍ يومي بعد انتهاء دوام الجامعة.. أتذكر تلك الأيام التي كنت أذهب فيها برفقةِ والدتي إلى الحديقة.. كانت تمسكُ بيدي بحنان وأنا مشغولٌ بتفكيري.. أياُ من هذه الورود سأفاجئ بها أمي؟.. كانت أياماً جميلة بالفعل..

و في أحد الأيام أنهيتُ دراستي مبكراً فذهبتُ إلى المكان المعتاد لأشعر بالراحة وأنا أشم رائحة الورود العطرة.. وأستنشق الهواء العذب النقي.. فأشعر بأن رئتي تقدمُ لي شكراً وأنا أبعدها عن أجواء المدينة الملوثة.. لأتفاجأ ذلك اليوم برؤيةِ شخصٍ جديدٍ يزور هذه الحديقة..

وإذا بيدٍ رقيقة وناعمة تمسك بإحدى الورود و تحاول أن تقترب منها لتشم رائحتها.. ولكن شيئاً ما كان يمنعها.. وعندما نظرت إليها عن قرب عرفت السبب..

كانت الفتاة تجلس على كرسي متحرك و اتضح لي بأنها لا تستطيع المشي !!

اقتربتُ منها وأمسكت بكرسيها المتحرك لأقربه إلى تلك الورود، وإذا بها تضحك ببراءة عندما استطاعت لمس الورود و شم رائحتها وكأنها أخيراً حققت نصراً بذلك.. غير عالمةً بأن أحداً ما حرك كرسيها بدون أن تشعر.. ابتعدتُ عنها قليلاً وشعرتُ بنفسها الطاهرة.. كانت تبدو بأنها فتاة صغيرة.. ولكن سترتها كانت حقاً رائعة ومحتشمة بشكلٍ مثالي.. شعرتُ بأني أريد معرفة المزيد عنها.. فالتفتُ يميناً وشمالاً.. ولكنني لم أجد أحداً في الحديقة.. أليس معها أحد؟! أين والداها؟!

لم أكد أنهي تفكيري حتى تقدم رجلٌ عجوز جلس بجانبي ونظر إلى تلك الفتاة ومن ثم طأطأ رأسه بأسفٍ إلى الأسفل وقال: يا لهذهِ الفتاة المسكينة.. تأتي إلى هنا في كلِ صباحٍ لبضع دقائق.. تتجول في الحديقة بكرسيها المتحرك وهي تنظر إلى الورود وكأنها في الجنة مبتعدةً عن واقعها المؤلم!

سألتهُ بصدمة: واقعها المؤلم؟ ألا تعيش مع عائلتها؟!

أجابني بعد أن تنهدَ بضيق: لقد فقدتهما منذ سنواتٍ بحادثٍ مؤلم.. وهي تعيش الآن في هذا الميتم القريب.. أشار إلى مبنى قريب من الحديقة وأكمل: إنها لم تنهي السادسة عشر حتى.. ولكن هذا المرض يتقدم بسرعة.. لقد أصابها منذ أربع سنوات.. ولكنه ما زال يتطور بشكلٍ فظيع..!

شعرتُ حينها بالألم يعتصر قلبي.. وسألته: ألم يتكفل بها أحد؟!

_ ومن يتكفل بشخصٍ يملك مرضاً قاتلاً وصعباً كهذا المرض؟!

كززتُ على أسناني بألم.. واستأذنت من الرجل متوجهاً فوراً إلى الميتم.. وهناك تعرفتُ على حياة الفتاة أكثر من قبل مديرة الميتم.. كان اسمها لارا.. وكانت فتاةٌ لطيفةً وطيبةً جداً.. إلا أنها لم تتلقى العناية الكافية والحب المقابل ممن معها من الميتم.. وفي ذلك الحين لم أتوانى لحظةً عن قراري.. وهو خطبةُ تلك الفتاة.. لتعويضها عما فقدت ولو قليلاً! وتم ذلكَ بالفعل!

كانت لدي قاعدةٌ في الحياة.. وهي بأننا نحنُ البشر لا نختلف عن بعضنا بشيءٍ! ولذلك فلا يجب تجاهل شخصٍ ما بسببِ ما أصابهُ من أمراضٍ أو هموم! بل هؤلاء من يجب أن نقدم لهم كل الاحترامِ والتقدير! وهؤلاء هم أفضلُ الناسِ بالفعل! فهم الأتقياء! ولا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى! وإن كنتُ سأميز بين البشر.. فسأضع هؤلاء أصحاب القلوب البيضاء فوق رؤوس الجميع!

وفي يوم عقد القران نفسه.. جلسنا في الحديقة.. في مكان الملتقى الأول.. وحجزنا مكاناً جانبياً بحيث لا يرانا فيه أحد.. لتشعر لارا بالراحة معي وأخذنا نتبادل أطراف الحديث.. وقررت أن أتعرف عليها أكثر.. فسألتها..

أحمد: أريد أن أسألكِ يا لارا.. هل كنتِ تشعرين بالوحدة في الميتم؟

نظرَت إلي بعينين جميلتين وقالت وهي تلعب بخصلة شعرها السوداء الحريرية مبديةً خجلها وقد احمرت وجنتاها بشكلٍ جميل: في الحقيقة.. كنت أشعر بالوحدة بالفعل.. فجميع صديقاتي قد ذهبن مع عائلات قد تكفلت بهن، وأما أنا فلم يقترب مني أحد بعد إصابتي بهذا المرض.. حتى كل من في المسكن أصبحوا يكرهونني ويفضلون الابتعاد عني..

شعرتُ بالأسف وسألتها من جديد وأنا أضع يدي على جبيني: أليست بحياةٍ سيئةٍ بالنسبة لكِ؟

_لا! أبداً! بلِ العكسُ تماماً! فأنا أشعر بفرحٍ شديد, صحيحٌ بأنني قد فقدت قدرة المشي

ولكني بأتمّ صحتي, أنظر أستطيع رؤية هذه الورود الجميلة و شم رائحتها ولمسها أيضاً, أنا أملكُ كل شيء! كما أني أعلم علمَ اليقين بأن الله سيعوضني عما فقدت ولو بعد حين!

حينذاك أجابتني بقوة.. وبكل إصرار.. كان جوابهاً قوياً حقاً ومليئاً بالثقة.. تفاجأت من كلماتها ..فكيف لها بأن تقول بأنها تملك كل شيء وقد فقدت أهم الأشياء وهي قدرة المشي؟! شعرتُ بأني محظوظٌ حقاً باختيار فتاةٍ كهذه.. فتاةٍ ليس لها مثيل.. بروحها النقي.. ونفسها التقية!

كان شعوري تجاهها جميلاً جداً.. واتفقتُ معها على زيارتها في كل يوم وفي نفس هذا الوقت، كانت أيامي معها أكثر من رائعة.. فقد كنتٌ المسؤول عن تحريك كرسيها.. وقررتُ أن أكون قدميها.. وأعوضها قدر المستطاع.. كنتُ أركض بها مسرعاً! "انظري! أنتِ تركضين الآن!" وتجيبني بسعادةٍ بالغة "بل أطيرُ أيضاً! أنا أطير بالفعل!" كانت نسماتُ الهواءِ اللطيفة تجعل شعرها المنسدل يتطاير بشكلٍ جميل جداً.. فرحتها في ذلك الوقت كانت لا توصف أبداً!

استمر هذا الحال لمدة خمسةِ أشهر ليتغير بعدها كلُ شيء..

أحمد: أنا حقا آسفٌ لارا!

لارا: لا،لا بأس! أربعة سنين مدة طويلة ولكنها مهمة لدراستك وعملك، صحيح؟

أحمد: أعدك بأني سأحاول العودة مبكراً !

نعم لقد تقرر بأني سأسافر إلى أمريكا لأكمل دراستي هناك! ولمدة أربع سنوات! شعرتُ حينها بضيقٍ شديد.. ولكن والدي قرر كل شيء.. ولكم يكن بمقدوري اصطحاب لارا معي.. وفي النهاية كان علي اجتياز هذه المرحلة بنجاح.. لأستطيع تأمينَ حياةٍ سعيدة لها..

وبعد أربع سنوات

وضعت قدمي داخل الطائرة وأنا أشعر بأني سأطيرُ من الفرح! فاليوم سأعود إليكِ يا لارا وقد قررتُ الزواج منها فور عودتي!

نعم إنها هي من تستحق الحب !

وصلت إلى بلدي و مباشرة ذهبت إلى منزلي فوضعت أغراضي أرضاً وأسرعتُ راكضاً أشقُ طريقي إلى تلك الحديقة الخضراء.. وعندما وصلت بدأت أتلفت يميناً ويساراً.. ولكني لم أجدها!

فجلست أنتظر! ولكنها لم تأتِ أيضاً.. فذهبت إلى المسكن وسألت عنها وهناك كانت الصدمةٌ الكبيرة..! أخبروني بأن حالتها قد ساءت منذ أيام وهي في المستشفى منذ ذلك الحين!

دونتُ اسم المستشفى على هاتفي النقال وذهبت مسرعاً إلى هناك في الحال.. فسألتُ عن غرفتها وعندما وصلتُ إليها أسرعتُ بالدخول ناسياً بأن علي الاستئذان من شدة خوفي عليها.. وهناك.. رأيتُ ما كنت لا أتمنى رؤيته على الإطلاق!

كان مشهدا قاسياً جداً.. فقد كانت لارا مستلقيةً على السرير بلا حولٍ ولا قوة والأجهزة والأدوات الطبية تحيط بها وعليها!

تألمتُ بشدة وجلستُ على كرسي بجانبها.. واضعاً رأسي عليها بهمٍ وضيق.. مانعاً نفسي من البكاء.. وهي مستغرقةٌ في نومٍ عميق..

وإذا بثوانٍ قليلة وأشعر بيدٍ حنونةٍ تمسحُ على رأسي برقة وإذا بصوتٍ ناعمٍ أعرفهُ جيداً يقول: لقد عدت أخيراً! اشتقتُ لك حقاً! كم أشعر بالسعادة... ارفع رأسك لأراك جيداً..

نظرت إليها فإذا بها تبادلي نظرات الشوق والمحبة وبابتسامة جميلة تعلو وجهها

شعرتُ بروحي ترتدُ إلي بعد رؤيتي لابتسامتها.. وسألتها بألم: هل أنتِ بخير؟!

لارا: نعم، فأنا ما زلت أملك كل شيء! ما زلت أستطيع رؤيتك يا أحمد! ومن يملكُ نفس مرضي لا يستطيع تحريك يده ولا حتى الرؤية! ولذلك أنا فرحةُ حقاً!

حينها.. شعرتُ بصدمةٍ كبيرة.. ولم أستطع النطق بشيء.. فاستأذنت منها وخرجت من الغرفة منهار الأعصاب لأجدَ طبيباً ينتظرني ليتحدث معي وقال: يبدو لي بأنك تعرف الفتاةَ جيداً.. اسمع.. لديك ساعة واحدة لتتكلم معها فقط وبعدها سنجري لها عملية خطيرةً قد تنجو وتعيش كأي فتاةٍ طبيعية...وقد تموت! وينتهي كل شيء !

كانت الصدمات تتوالى علي بشدة.. فصحتُ بعصبية: إذاً لا داعي لأن تجري العملية!!

وحينها أجابني بهدوء وهو يرمقني بطرف عينه: على كل حال لديها اليوم فقط للحياة! فلا أمل يا بني!

امتلأت بمشاعر الحزن ودخلت الغرفة لأكون معها في آخر لحظاتها أو ربما قد تكون آخرها..

عندما دخلتُ غرفتها كانت معالم وجهي محطمةً.. فنظرت إلي ومن ثم طأطأتُ رأسها إلى الأسفل وقالت:

_هل علمت بكل شيء؟

أحمد: نعم, هل ما زلتِ تعتقدين بأنكِ تملكين كل شيء؟

لارا: بالطبع! فأنا أملكك و أنتَ كل شيء!

تفاجأتُ بتلك الكلمات الرقيقة فقمت بضمها بقوة وقلتُ لها و أنا يعتصرني البكاء

_لارا ! أعدك بأنكِ ستكونين زوجتي بعد نجاتكِ من هذه العملية ولن أدعكِ لوحدكِ أبداً!

لمست لارا وجه أحمد بلطف وقالت: ستكون هذه أسعد لحظات حياتي! لدي ثقةٌ كبيرةٌ بالله وأتمنى أن تتحقق حقاً, بصراحة..هل تعلم.. سأخبركَ بشيءٍ لاحظته اليوم.. في الحقيقة.. لقد بدأت أفقد قدرة البصر! ثم ابتسمت وأكملت: أنا لا أراك بوضوحٍ يا أحمد !

لم أتمالك نفسي حينها فانفجرتُ بالبكاءِ وأنا أضمها إلي حتى حان وقت العملية وقبل أن أخرج ناولتني ورقة وقالت: إذا ساءت الأمور يمكنك فتحها..

و بقيت خارج الغرفة أنتظر برعب.. وبعد مدة خرج الطبيب و كانت الكمامة تغطي وجهه فلم أعرف معالمه.. أكانت تبشر بخيرٍ أم تنذر بالسوء؟! وعندما أزالها كانت الصدمة القوية عندما قال بعبوس: لا أمل !...لن أستطيع فعل شيء! إنها عملية معقدة جداً و لن يستطيع القيام بها إلا طبيب مختص و خبير جداً ولكننا لن نستطيع أن نحضر أحداً خلال وقتٍ قصير!!

استشطتُ غضباً حينها وصرختُ في وجهه وأنا أمسكُ بياقةِ قميصه: لا تمزح معي! أرجوك لا تمزح!!

وفجأة تذكرتُ تلك الورقة التي أعطتني إياها لارا ففتحتها مباشرةً ووجدت عليها اسم طبيبٍ ورقمه

لم أتردد لحظةً واتصلتُ بهِ على الفور وعندما سألني من أكون أخبرته بأن مريضةً اسمها لارا بحاجةٍ إلى مساعدتهِ بسرعة فقال بأنه سيحضر فوراً!

وبالفعل حضر الطبيب وباشر بالعملية.. حينها شعرتُ بالأمل يعود وخرجتُ من المستشفى لأحضر باقةً من ورود الجوري وعند عودتي وجدت الطبيب يخرج و قد اعتلت وجههِ ابتسامةً مشرقة وقال: لارا بخير! الحمد لله لقد نجحت العملية!

ركضت باتجاه الطبيب أعانقه و أشكره بشدة وإذا به يقول لي وهو يخرج من الغرفة: لقد قمتُ بالوفاء بوعدي و قمت برد الجميل فقط!

لم أفهم كلامه حينها ولكني أسرعت بدخولِ غرفة لارا لأجدها نصفُ جالسةً وقد بدت عليها علاماتُ السعادة..

فتقدمت إليها أضمها إلي و قدمتُ لها الورود قائلاً: أنتِ من تستحقي حبي حقاً!

أحبكِ لارا ! أحبك !

ومن ثم تذكرت تلك الورقة فسألتها عنها وأجابت: منذ أربعة عشر عاماً كنت في تلك الحديقة ورأيت شابا على عجلةٍ من أمره، و قد أسقط ورقة من يده بدون أن يشعر..فلحقت به وأعدتها إليه وكانت مهمة جداً له، فوعدني بأنه سيرد هذا المعروف وأعطاني ورقة تحمل اسمه ورقمه وبعد فترة قابلته من جديد.. فعرف اسمي وعلمت أيضاً بأنه قد حصل على شهادات عالية في الطب و قد شكرني مرة أخرى..

كل هذا كان قبل إصابتي بهذا المرض..و كان هذا الطبيب هو نفس الشاب وقد رد الجميل بالفعل..

شعرت بسعادة تغمرني عندما علمت بأن تلك الطفلة التي قابلتها منذ طفولتي وأعجبت بها لم تكن إلا لارا!

"هل جزاءُ الإحسان إلا الإحسان"

نطقتُ بآياتِ الله مثبتاً لها بأن فعل المعروف لا يضيع أبداً.. وشعرتُ بالفخر بها حقاً..

وبعد ذلك وقفت أمامها وطلبت منها الزواج فقبلت بفرح شديد وأكملنا فترة خطبتنا لمدة شهرين وهي الفترة التي أمضتها لارا في المستشفى للتأهل من جديد وكنت آتي دائما لمساعدتها على ذلك..

و عندما عادت إليها عافيتها واستطاعت المشي من جديد تزوجنا وعشنا بفرح وسعادة، وأنجبنا أول طفلين لنا وكانا توأمين جميلين لبنتٍ و صبي فسمينا الصبي على اسم الطبيب الذي أجرى العملية للارا.. وكان اسمه عاصم.. وأما البنت فكان اسمها أمل، الأمل بالله الذي تمسكت به لارا منذ زمن.. و في يوم ولادتهما كان المنزل مليئا بورود الجوري الحمراء الجميلة.. ورود الحبِ الذي سيبقى حياً إلى الأبد!

نعم ّ ستظل تلك الورود ورود حبي الذي لن ينتهي معكِ يا لارا !



  • 1

  • أملٌ بِالله
    أَمَلٌ بِالله.. أعشق ما يُسمى بالقصص الهادفة.. أحب اختيار الكلمات المؤثرة.. هدفي هو إعادة الأمل في قلوب الناس.. ونشر الابتسامة على وجوه الأطفال.. مع زرع الأخلاق الحميدة بهم مِن خلال القصص المفيدة والمعبّرة..! لمتابعتي.. https: ...
   نشر في 19 ديسمبر 2016 .

التعليقات

بسمة منذ 8 شهر
اعجبتني قصتك كثيرا ، حتى انني جلست اقرأها بسرعة لشوقي في معرفة النهاية /
مزيدا من التألق والإبداع ...
وبالتوفيق .
1
أملٌ بِالله
تسلمي أختي ويسعدني أنها أعجبتك 3>

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا