الكتاب والسنة هما السبيلان للحياة السعيدة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الكتاب والسنة هما السبيلان للحياة السعيدة

العودة إلى الاسلام والتأقلم في الحياة الدينية .

  نشر في 18 مارس 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

القران معجزة الاهية منحه الله نبيه عليه أفضل الصلاة والتسليم فهو كلام الله المنزل من عنده المتعبد بتلاوته يختلف كثيرا عن المعجزات للأنبياء السابقين أنه لا تنقطع معجزاته وبراهينه وتحدياته لأهل العلم والكفرة والملاحدة حيث كانت المعجزات السابقة تفنى وتندثر بموت صاحبها فعصا موسى السحرية لم يعد لها وجود بعد وفاة موسى عليه السلام والآيات والبراهين من عيسى عليه السلام التي كانت من النوادر في زمانها لم يعد لها ذكر بعد رفع عيسى إلى السماوات العلا

أما معجزة القراًن لا تزال تعطي أكلها في ظهر الأرض مابقي الجديدان ولا تزال عجائزه تكبل العقول وتكمم الأفواه في مر الأيام والعصور وما من يوم جديد إلا ومعه جديد لا تفنى عجائزه ولا تبلى براهينه منذ أن نزل من بيت المعمور مجزا ومفرقا على حبيب الرحمن إنه ذكر الحكيم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من العزيز العليم جعل هذه الأمة خير أمة بهذا الكتاب المجيد من أخذه عاش عزيزا ومات كريما ومن حاد عنه وانحرف لم يذق طعم السعادة طول الأمد وعاش بين الناس مجهولا تعلو عليه الكآبة في محياه وتستقر مرارة العيش في وجدانه وتتقاذف به صروف الدهر بين المشرق والمغرب يعيش في حياة ضنكا التي بشرت به من أعرض عن ذكره بقوله ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى

حياة دنيئة يتلقاها في الدنيا جزاء إعراضه أخذ آيات الله والعمل بها وتنتظره في الآخرة عمي وفقدان الأبصار إنه لمشهد مؤلم على المرء أن يعتبر به وأن يأخذ منه الحذر والحيطة قبل المثول أمام المحكمة الإلهية يوم يقوم الناس لرب العالمين

من وسائل النجاح وأخذ طريق السعادة في القران كثيرة لا يعد ولا يحصى ومنها على سبيل المثال لا الحصر

أولا تعلمه وتلقيه من أعلام القران إن هذا الكتاب معجز في وجوده ميسر في ذكره بقوله (ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مذكر) فعلى البشرية الجمعاء أن تتنافس وتتسابق في تعليمه وتعلمه وحفظه فهو أجدر لذالك شهد له أعداؤه بالهيبة والعظمة على لسان وليد بن المغيرة مخاطبا لقومه بني مخزوم وموصفا القران حيث قال (والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ماهو من كلام الإنس ولا من كلام الجن وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه يعلو وما يعلى عليه ) ولكن القران في هذا الزمان فقد ضاع في وسط هذه الأمة التي هي أمة إقرأ حيث كانت أول أية نزلت منه قوله تعالى (إقرأ بإسم ربك الذي خلق 1 خلق الإنسان من علق 2 إقرا وربك أكرم 3 الذي علم بالقلم 4 علم الإنسان مالم يعلم 5 ) هذه الآيات البينات فقد بدأت بإقرأ علما بأن القراءة مفتاح العلم من أجل هذا سميت هذه الأمة بأمة إقرا ولكن اليوم أمة إقرا لا تقرأ فقد رمت القراءة من ظهرها وأغلقت الأبواب دونه فلا تقرأ قران ولا حديثا ولا كتابا فقد أعادت أدراجها في زمن الجاهلية في زمن كانت الأسواق والميادين معمورة ومساجد الله خالية فقد هجر الناس بيوت الله علما وقراءة وتدبرا بكتاب الله وتخشعا في الصلاة فإن حضروا حضرت أجسادهم وغابت قلوبهم في النوادي والأسواق يأتون إليها فرادى ويخرجون منها هاربين جماعات جماعات وكأنهم طيور أطلقت سراحها عن القفص فقد هجر الناس عن الدين وودعوا الإسلام وتعاليمه من القران والسنة ولم يبقى من الإسلام إلا إسمه محمد وعلي وعثمان وعمر أسماء لا حقائق لها أعماها التقليد والتبعية والإمعة للنصارى وأعوانهم من اليهود تشمئز عنها النفوس بسوء أفعالهم وأقوالهم وصفاتهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من النبل في ظل غياب تام لدور الوالدين في هذا العصر بالذات وقد ثبت عنه أنه قال (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) إذا التربية والتعليم تدخل في هذا الباب بل تلعب دورا كبيرا في توجيه الطفل نحو المسار الصحيح والسلوك الإيجابي فقد صدق عليهم الخبر الصادق المصدوق حيث قال يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه فقد هاجرت البشرية عن الإسلام برمته فقد ألغت الحكم بكتاب الله معترفة بذالك غير جاهلة عنه واختارو العلمانية عن الحق فهم يتغاظون ويتنافسون فيها فكل إمرئ يسعى ويجد في التعلم اللغات الأجنبية في المدارس المعاصرة كالفرنسية والانجليزية ويبكي من أجلها ويسعى لإلحاق أولاده لها حبا وعشقا لها ولكن حبه وعشقه وضع في غير موضعه وضل عن الطريق كسعد الذي أورد الإبل أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا تورد الإبل يا سعد

فعلى الوالد العاقل أن يجتهد مع أبنائه في دين الله وكل ما يساعد لهم لذالك من تعلم اللغة العربية والقران وحفظ كتاب الله المجيد فعلى البشرية الجمعاء أن تهتم معالم دينها المبدوءة من الإيمان في الصغر لأن التربية في الصغر كالنقش في الحجر ومن شب على شيء شاب عليه وأعلموا أيها الناس أن التوحيد أكبر وأعظم من الأعمال والعبادات الأخرى فمتى رسخت كلمة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) على القلوب عظمت أوامر الله على الجوارح وانقادت النفوس مستجيبة لأوامر ربها طوعا وكرها عالمة مالها وما عليها من حق الله وحق العباد

ومن وسائل السعادة في الدنيا فهم القران وتدبره والتخلق به والأخذ بحكمه فقد أنزل الله القران على البشرية لتسعد فيه وتعيش فيه الحياة الكريم بقوله (طه ما أنزلنا عليك القران لتشقى إلا تذكرة لمن يخشى تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى) فالقران دستور الله المنزل من الله الذي يعلم للبشرية مصالحها الحنان المنان الذي خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليهم من حبل الوريد القائل (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيء وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) ولكن الناس في هذا العصر فقد أنفوا ورغبوا عن كتاب الله يجودونه في المساجد والمجالس ويتقنون حروفه ولا يقيمون حدوده فقد اختاروا القوانين الوضعية عن آياته المجيدة وأحكامه العادلة فهل يستقيم لهم الأمر بأي حال من الأحوال على لسان حالهم يمرون في أسوء الأيام والعصور لأنهم تركوا نور الله وعدله ووقعوا في متاهات ظلمات البر والبحر فقد ظهر فيهم الفساد كما أخبر في كتابه (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس) فهم يجرون أذيال الهزيمة وخيبة الأمل في الحياة وأصبحوا جيفة تتاكل فيها الأعداء كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أربعة عشر قرنا بقوله لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر ولو دخلوا جحر الضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله أيهود والنصارى ومن غيرهم وستتذاعى عليكم الأمم كما تتذاعى الأكلة على الجيفة في قصعتها قالوا يارسول الله أبقلة نحن قال بل أنتم كثر ولكن غثاء كغثاء السيل أو كما قال حينما ابتعدت الامة عن كتاب الله والأخذ بحكمه وصدور عنه بالرضى فقد أصابها مصابها الجلل وأخذت تعاني من مخلفات فكرها الدنيء وصارت تعض أنامل الندم بسبب أخذها فضلات أفكار أمم أخرى كانت يوما عاكفة على الجهل لا تميز بين الصحيح والسقيم من رأيها إلا بمراجعة المسلمين والإستنارة بعلومهم الزاخرة الفياضة وقد أعمى أمة القران والمعجزات الإلهية تقليد الأعمى لهؤلاء البشر الذين ما كانوا يعرفون حتى أساسيات الحياة البسيطة كبناء أماكن للخلاء والحاجة فجاءهم الإسلام فعلمهم كيف يبنون الحمامات والمراحيض ويتسترون عن الناس حيث كانوا سابقا يتبولون ويتغوطون في قارعة الطريق ويغتسلون في العراء وهم حفاة عراة كانوا أعرابا بمعنى الكلمة أنظروا إلى أين بلغ منهم الجهل فقد أنقذهم الإسلام وأبناؤه من الموت المحتوم في بحور الجهل المتلاطمة وهذا اليوم ومن المؤسف جدا أن هؤلاء لا يعترفون للإسلام شيء في هذا اليوم ولا يكنون له أدنى الاحترام

إذا أكرمت الكريم ملكته                                 وان أكرمت اللئيم تمردا

إن الإسلام دين ودولة هكذا كان في العصور السابقة المجيدة وسيبقى دوما هكذا ومن طلب العزة عن غيره أذل كما قال عمر رضي الله عنه (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمتى طلبنا العزة من غيره أذلنا الله)

والتحاكم بالقران والرضى عنه من علامات الإيمان الدالة على عمق الدين في قلوب المسلمين يقول الله تبارك وتعالى (وإن لكم في القصاص حياة ياؤلوا الباب) وجحد حكمه والتغاضي عنه من علامات النفاق والكفر بقوله تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلائك هم الكافرون) وفي أية أخرى (هم الظالمون) وفي أية أخرى (هم الفاسقون)

فإذا أقيم شرع الله على واقع المسلمين فستحيا هذه الأمة حياتها المنشودة التي طالما سعت وسهرت من أجلها فسيستتب الأمن في نفوس المسلمين وستتنفس الأمة بنفس عميق من أمن وحياة كريمة حيث يقول الرسول (ص) (تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدي إن تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي)ونفهم من واقع الحديث أن من عمل من كتاب الله وأخذ سنة النبي (ص)سيعيش حياة سعيدة في هذا الكون والذي يدبر طهره لكتاب الله وسنة حبيبه سيعيش حياة تملؤها الشقاوة لأنه ضل عن طريق السعادة

ومن أسباب السعادة المرجوة نشر كتاب الله وأداء رسالته العالمية

فلقد أرسل الرسول (ص) للبشرية على ظهر الأرض وقد دعا النبي (ص) الناس جميعا إلى الدين وقد استجابت الأمة في ذالك ودخلت في دين الله أفواجا منهم من اسلم وهم الأكثر والسواد الأعظم ومنهم من رضي عن حكم الله وحكم المسلمين وعاش بين المسلمين بأمن وأمان ومنهم من جاء طالبا حكم الشرع الإسلامي عن طيب النفس وقد تمنى عمر الفاروق إمارة في ذالك اليوم لهذا الوفد النجراني ولكن أبو عبيدة كان حظه أوفر منه هكذا كان المسلمون ومن عايشهم في ذالك الزمان

يستسلمون لأوامر الله وينقادون له حكما وعبادة طوعا لا كرها

فأين نحن اليوم من كتاب الله فعلينا أن نعيد الكرة والنظر إليه بالعمق والإبصار وأن نربي به الأجيال وأن نتخلق به فإنه عون لنا في الحياة وعين لا تنضب من علم وإعجاز وإن ننشره به في أصقاع العالم حتى تستقيم الأحوال البشرية التي أعياها وأضناها الجهل عن كتاب الله حتى تسير أحوالنا إلى أحسن حال ونعيد أمجاد الماضي إلى أهله وتعود المياه إلى مجاريها والحياة السعيدة إلى دويها ونكون أهلا للقران فأهل القران أهل الله وخاصته وقادة يقتدى بهم ونبراسا للأمم يضيء لهم الطريق في دروب الحياة 



  • المنتصر بالله
    أنا اسمي المنتصر بالله عندي أربعة أطفال أجتهد في عملي وأقوم بتدريس أولادي في المساء
   نشر في 18 مارس 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا