مازال طيف وردة يؤرق ميادة الحناوي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مازال طيف وردة يؤرق ميادة الحناوي

بالدليل مش عوايدك كانت لوردة قبل ميادة كما كانت في يوم وليلة لميادة قبل وردة ...

  نشر في 23 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 28 مارس 2021 .

في الأمس تابعت التصريحات الكارثية التي أدلت بها المطربة ميادة الحناوي في حق المطربة الكبيرة وردة الجزائرية ؛ والتي كعادتها لم تستطع عدم الاثيان على ذكرها وكيف ذلك وهي الغائبة الحاضرة في كل أحاديثها ، والجديد هذه المرة يتجلى في المغالطات التاريخية،  التي سوف نفندها بالتفاصيل و بالوثائق الصحفية التي تعد ذاكرة حية  لا تضيع معها الحقيقة أو تخفى أوتطمس. 

والبداية مع حكاية أغنية مش عوايدك :

سبق للمطربة وردة أن صرحت في لقائها مع الإعلامي نيشان ديرهاروتيونيان من خلال برنامجه المايسترو الذي أذيع على شاشة lbc الفضائية اللبنانية في شهر رمضان ٢٠٠٩

بأن أغنية مش عوايدك كانت إحدى أسباب غضبها من بليغ حمدي الذي لم يستجب لطلبها بتأجيل هذه الاغنية التي أعجبت بكلماتها للغاية...وقام باسنادها للمطربة ميادة الحناوي التي نفت بأن تكون هذه الأغنية قد أعدت للمطربة وردة  ، وقالت بأن الأغنية تعود لها بالأصل وبأنها أعدت  من أجلها و لحنت في دمشق حيث أقام بليغ حمدي هناك لخمس سنوات بعد إنفصاله عن  المطربة وردة   ...

فأين هي الحقيقة ؟

والحقيقة نجدها منشورة في مجلة الكواكب التي يعود تاريخها لعام ١٩٧٨ والتي أجرت حوارا مع المطربة وردة تحت عنوان: في يوم وليلة اللقاء التالت بين وردة وعبد الوهاب

فقد سئلت المطربة وردة أنذاك ما يلي :

《 هل إنتاجك الجديد كله طويل؟

فأجابت: إنتاج المسرح سيكون طويلا

مثل أغنية الأستاذ محمد عبد الوهاب التي تكلمنا عنها و أغنية لبليغ اسمها مش عوايدك و أغنية حلمي بكر اسمها مين للي قالك إلى جانب مجموعة من الأغنيات القصيرة لبليغ والموجي وسيضاف على ثلات منها كلمات فرنسية بنفس اللحن ...》


كما نجد مجلة الموعد بدورها أوردت في إحدى أعدادها الصادرة بتاريخ ١٩٧٨ في قسم أيام وليالي خبر صغير جاء فيه :

(وردة ... عادت إلى القاهرة هذا الأسبوع وبدأت في الاستعداد للحفلة التي سوف تقيمها مساء العشرين من هذا الشهر على مسرح النادي الاهلي

وستطلق فيها من تلحين بليغ حمدى أغنيتين جديدتين إحداها طويلة وهي مش عوايدك والتانية قصيرة وهي قالوا في الأمثال وقد كانت وردة قد سجلت في الشهر الماضي مجموعة من أغنيات بليغ القصيرة ، ومنها اغنية تخونوه والتي سبق وغناها العندليب الراحل عبد الحليم حافظ ، وسوف تصور هذه الأغنيات ضمن البرنامج التليفزيوني الذي ينتجه بليغ حمدي )


ومن خلال ما تقدم نجد أن الحقيقة هي التي وردت على لسان المطربة وردة ؛فالأغنية كانت لها بالأصل وقد تزامنت مع اغنية موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب التي كانت تعد لإطلاقها فأرجأت تقديمها إلى وقت لاحق غير أن الإنفصال الذي وقع بينها وبين الموسيقار بليغ حمدي دفع به إلى عرض الأغنية أولا على المطربة سميرة سعيد التي أعتذرت على تقديمها لتشابه عنوانها مع أغنيتها مش زي عوايدك التي قدمتها مع الموسيقار حلمي بكر -حسب ما صرحت به المطربة مع الإعلامي عمرو أديب - لتذهب الاغنية في آخر المطاف للمطربة ميادة الحناوي التي نرجو أن تكون قد علمت أخيرا كواليس هذا العمل وبأن ما صرحت به المطربة الراحلة وردة الجزائرية لم يكن إدعاء أو تجني عليها .

حكاية في يوم وليلة التي حرمت ميادة من الغناء في مصر:

لاتزال هذه الاغنية تشكل عقدة لدى المطربة ميادة الحناوي حيث لا يكاد أي لقاء تليفزيوني أو صحفي من أن يخلو من ذكرها و بأنها السبب الرئيسي في ترحيلها من مصر ...

ولكن أين الحقيقة في كل تلك الأقاويل؟

سئلت المطربة وردة في لقائها مع الإعلامية صفاء ابو السعود ضمن برنامجها ساعة صفا( ١٩٩٦ عن ذلك فقالت :

(من أنا لأقول للموسيقار محمد عبد الوهاب شيل الاغنية دي من فلانة وديهالي ...أيعقل أني عندي السلطة دي عشان أرحل حد من مصر !... لا يمكن؛

كل الذي حدث أن الموسيقار الأجيال اتصل بي مرة وقال لي تعالي احفظ الاغنية.

هي دي كل الحكاية ...،)

وهنا سوف نطرح سؤالا بريئا:

إذا فرضنا أن موسيقار الأجيال كان مضطرا لأن يوقف تعامله مع المطربة ميادة الحناوي اكراما لعيون زوجته نهلة القدسي التي هددت بتركه في حال إن إستمر في هذا التعاون - حسب ما ورد في اللقاء الذي أجراه الإعلامي وائل الابراشي مع المطربة ميادة الحناوي ضمن برنامج العاشرة مساءا الذي يذاع على شاشة دريم ٢ - والتي استنكرت وقتها هذه الرواية... وأكدت بأن الموسيقار لا دخل له في تلك القضية ، وأن السبب في توقف مشوارها مع موسيقار الأجيال تكمن في غيرة نسوان حسب تعبيرها حيث صرحت بأن زوجة الموسيقار والمطربة وردة هما من كانا وراء ترحيلها من مصر

وهنا نتسائل لماذا يقوم موسيقار الأجيال باختيار المطربة وردة من بين كل المطربات الموجودات على الساحة أنذاك لتقديم هذه الاغنية وهي تعد إحدى أسباب تعثر مشواره مع ميادة ؟

أيعقل أنه لم يكن يعلم ذلك ؟

وإن سلمنا بأن السبب يتجلى في المقابل المادي الذي تلاقاه موسيقار الأجيال نضير غنائها للحن، وهو الأمر الذي صرحت به المطربة ميادة الحناوي في سياق حديثها بشكلا صريح .

فالماذا لم تستفد المطربة وردة من الحان عبد الوهاب طالما أن هناك من يدعمها حسب - زعم ميادة - فالمطربة وردة لم تغني لموسيقار الأجيال سوى تلاث الحان طويلة للمسرح وعلى فترات متباعدة تتراوح بين أربع او خمس سنوات بين كل عمل و آخر

الم يكن جديرا بها أن تستحوذ على الحانه طالما أن هم الموسيقار هو المادة و أن هناك من يدفع ...؟

وإن كان لوردة من يدعمها لماذا ياترى تعرضت لكل تلك الحروب والمضايقات من خلال منعها من الغناء قاربة العامين  والحجر على صوتها من قبل شركة صوت الفن الذي يعد موسيقار الأجيال شريكا رئيسيا فيها ؟

إن الخروج الإعلامي الأخير للمطربة ميادة الحناوي لم يكن موفقا بثاتا من خلال التصريحات العديدة التي أدلت بها لبرنامج حوار VIP فقد وقعت في الكثير من التناقضات من خلال بعض الروايات التي سبق لها التصريح بها في لقاءات مختلفة وخصوصا حول موسيقار الأجيال حيث صرحت بأنها اضطرت لاختلاق قصة مرض والدها ليأذن لها بالسفر ، حيث لم يكن ليوافق على ذلك بسبب اقتراب موعد تسجيل الأغنية؛ وعندما سئلت عن السبب لقيامها بذلك قالت: بأنها مللت من الغيرة وأنها هربت من المضايقات التي كانت تشعر بها وبأنها سافرت وفي نيتها ألا تعود لاستكمال العمل .

ولكن هذه الرواية تناقض رواياتها السابقة التي رددتها في أكثر من لقاء والتي جاء على لسانها بأنها طلب منها المغادرة بشكلا فوري دون أن يثم الإفصاح عن السبب ورغم محاولات المطربة فايزة أحمد التي لجأت إليها إلا أنها بائت بالفشل، وغادرت إلى لبنان ومن ثم لدمشق ؛ وهنا نجد أنها غادرت رغما عنها ولم تغادر بإرادتها كما صرحت في اللقاء الأخير...

هذه التناقضات قد تتغاضى عنها إلا أننا لا يمكن لنا أن نتغاضى عن تلك التلميحات المسيئة التي قيلت  في حق المطربة الكبيرة وردة والتي لا تخلو من الافتراء على انسانة هي الآن في دار الحق...

وكان الأجدر بالمطربة ميادة أن تطل على جمهورها بجديد فهاهي الساحة الآن أمامها ليس فيها من يدبر ويحيك لها المؤامرات، وهي التي لم تقدم أي جديد قرابة خمسة عشرة سنة؛ ولا تزال في كل لقاء لها تطالب المنتج محسن جابر بالإفراج عن تسجيلات قديمة سجلتها من الحان بليغ والموجي ومكاوي والسنباطي... وكأن الزمن عندها توقف عند هذه الأغنيات وبأن ليس هناك جديد من الممكن أن تقدمه سواها!

أتسائل عن مصير مشروع ألبومها مع الملحن المتميز عمرو مصطفى الذي كان من المفترض أن يصدر منذو عشر سنوات


أين هو الآن؟

لا أزال أتذكر الحملة الاعلانية التي رافقت عودتها لشركة عالم الفن في عام ٢٠٠٩ بعد المصالحة التي ثمت بينهما


ويالا المصادفة العجيبة أن يثم ذلك بعد أسبوع من انضمام المطربة الراحلة وردة لشركة روتانا !


تبقى لنا حكاية  رفض المطربة وردة مصافحتها وهي الرواية التي قد لا نملك سبيل لاثباتها أو نفيها لأن كل من عاصرو الواقعة لم يعدوا بيننا سوى من جرى معها الأمر والتي قد يترك تصديقها من عدمه للأهواء المشاهدين من المحبيين ومن غيرهم، إلا أننا قد نرد بطريقة ليست بجازمة لكنها قد تبين لنا بعض الأمور...

فالمطربة وردة معروف عنها بساطتها وتلقائيتها وتواضعها حتى مع من يسيؤون لها ولنا في قصتها مع المطربة الكبيرة الراحلة فايزة أحمد خير دليل ، ويستبعد أن يصدر عنها هكذا تصرف ، وفي حضرت الكبار وامام الجميع ؛ ولماذا اصلا ترفض مصافحة ميادة التي كانت آنذاك لتزال موهبة مغمورة لم تبدأ بعد مشوارها الفني .

فهل يعقل أن تغير منها لمجرد أنها تتعاون مع عبد الوهاب ؟ 

كيف  ذلك وعبد الوهاب يعد أول من لحن لوردة من الملحنيين المصريين حتى قبل مجيئها للقاهرة ...

أنا هنا لا أضيفي على المطربة وردة نوعا من القدسية أو الملائكية أو أقول بأنها لا تخطئ فهي أولا وأخيرا إنسانة معرضة لكل المشاعر المتناقضة

ولكننا أمام نجمة تتمتع بقدر كبير من الذكاء لا يتصور معه أن يصدر منها هكذا تصرف حتى وإن انتابتها مشاعر الغيرة لن يصل الأمر بها أن تظهر ذلك أمام الملأ

وفي الختام أنهي حديثي في هذه المقالة بما قالته  المطربة وردة في اللقاء الإذاعي النادر الذي أجرته مع الإذاعة المغربية في عام ١٩٨٧، حيث سئلت أنذاك عن الأصوات الجديدة ...فقالت بالحرف :

(في العالم العربي ...

هناك ميادة مافي شك ميادة حلوة وهي متعتبرش جديدة دلوقتي... في حرفنة ماشاء الله عليها ...صوت قدير وإنسانة كويسة وربنا يفك الأزمات اللي عندها عشان إن شاء الله تشرفنا في مصر وتنورنا ...)

هذه هي وردة التي عهدناها ،محبة ومتسامحة ، تذكر الجميع بالخير، لن تجد لها تصريح فيه إساءة لأحد لا عن ميادة أو عن سواها...

لذلك لازال طيفها يؤرق مضجع بعضهن...

رحمك الله يا وردة 

وسامحك الله يا ميادة 



   نشر في 23 مارس 2021  وآخر تعديل بتاريخ 28 مارس 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا