كتاباتي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كتاباتي

ما هي الكتابة بالنسبة إلي ؟

  نشر في 07 أكتوبر 2018 .

لم تكن الحروف مجرد أشكال أخطها ليكتمل السطر،كانت وسيلة أستعين بها لأصل.

إلى أين؟ لا أعلم، كنت أجد نفسي في نهاية كل كتابة عند شخص ما ،أعبث بعالمه أتجسد فيه لأحكي عنه.

لم أجد نفسي بالكتابة ،لأنني لا أنتمي إلى حروفي بل حروفي تنتمي إلى كل ما هو غيري و أنا أقرأ ما كتبت وجدت عائلتي ،أصدقائي ،أحبائي و جدت حتى أشخاص غريبين عني ،إلتقيت بهم محض صدفا و أشخاص خلقتهم في خيالي ،كنت الوحيدة الغير موجودة، رغم أن الكتابة هي كونت شخصي هذا اعتبرتها دوما مرأتي الداخلية.

ربما لأن حياتي إنعقدت بالناس حولي ،لطالما كنت كتف يتكئ عليه ،قلب يعودون إليه ،شخص يأتونه بأثقالهم أملين أن يزيحها و كنت أفعل و أعطيهم جرعات أمل، شخص يشاركهم سعادتهم، أملين أن يزيد منها و كنت أفعل، و أشجعهم على أن سعادة هي ما يستحقون، أعطيهم كنوع من الشكر، لأن إقبالهم علي يدعوني إلى إقبالي للكتابة، إلى كتابة أثقالهم و سعاداتهم وأنا أكتبهم، كنت أحس بشعور غريب ،كيف لي أن أكون هذا شخص ! . بين سطور أجدني أبكي ، أتألم ،أفرح و أشعر بكل ما راءيت في عيناه ، الغريب في أمر أني كنت أكتب مواقف عابرة، مرت صدفا في شارع أو مكان عام، أجدني أحكي عنها و عن أشخاصها، كانت تلامسني ،رغم أنني لم أسمع إلى القليل، لكن رأيت للحظة العيون و هي تحكي، لطالما كانت عيون الناس الهامي في كتابة، لذلك أنا من الناس الحقيقين ،الذين يعيشون الواقع ،لا أؤمن بالمواقع و الحياة الافتراضية

" أريد أن أرى عيناك لأفهمك لأعيشك لتشغل حيز سطوري "

لم تكن مجرد موهبة ،أنعم بها الله علي ،أعتبرها جزء مني أنا لا أكتمل دون أن أكتب، أفقد ماهيتي في الحياة حتى أني في كثير من الأحيان أخلق شخص بحكاية ما و أجلسه إلى جانبي ،أنظر إلى عيناه و أحكي عنه ، لم ينتهي الامر هنا ،بل كنت أكتب حتى الصور أجسدها في حكاية مليئة بالتفاصيل و المشاعر .

أنا من الناس الذين يؤمنون بنقيض الأطروحة الفلسفية يعرف الإنسان نفسه بنفسه، أنا أقول أن الإنسان يعرف نفسه بالغير ،لا تكتمل الصورة إلى بهم ،لطالما كانت تجارب الناس و حكايتهم تنسجني، لأصبح أنا. أعتبر قصة أبونا أدم دليل على إيماني لأن الله خلق له أنيس و لأنيسه أنيسه وهكذا عمرت الأرض، لو كان يستطيع أدم أن يجد نفسه لما خلق الله له أحد، لكن خلقنا الله لنجد أنفسنا في هاته الدنيا و نعلم حقيقة ذواتنا و نؤدي رسالتنا لهذا خلقنا بصورة لا تكتمل دون غيرنا

"سواء أشخاص محبين أو مؤلمين كلهم دون استثناء يحملون رسالة إلينا لنجد في أخير أنفسنا و لهذا أنا اكتب غيري"

في قائمة أحلامي لدي حلم كتبته مرة" أتمنى أن أكتب نفسي يوم ما" أتمنى ذلك حقا، أن ألبس ثوب الأميرات مخطوط من حبر أزرق اللون، على سجادة طويلة، تحمل سطوري، تنتهي بمنصة بيضاء تشبه الورق ،لأصعد يوما إليها و أقابل الناس الذين كتبتهم و ضمتهم سطوري ، ينظرون الي بحب و امتنان كما انظر اليهم تماما لأنني كملت نقصهم يوما و كملوني اليوم ، سألقي في تلك اللحظة كلمة شكر :

" أشكركم جميعا لأني اليوم حققت حلمي وكتبت نفسي وجدتها أخيرا "


  • 8

  • Giirl bfk
    انا المتاصلحة مع ذاتي ،المحبة للحياة المغامرات ،مقدسة للحقيقة ، لآ تنآسبني أقاويل تحتَ الطاولة ، لدي السلآم الداخلي الكآفي، « أكتب لأجد نفسي »
   نشر في 07 أكتوبر 2018 .

التعليقات

رائع حلوتي لا اعلم فانت عندما كتبت نفسك كتبتني معك لانني انا الاخرى لا اجد ما اكتبه لنفسي انا فقط استنبط من الواقع ومن العائلة و.....لا اعلم اهو خوفنا من ان يتعرف علينا الآخرون كما نحن بلا مجاملات وباحاسيسنا التي نخجل من ان نكتبها على الاوراق ..ام نخجل من الأوراق نفسها....سعيدة بك لانك تخطيت وكتبت نفسك اما انا فلا زال مقدرا علي ان اكتب الآخرين هروبا من نفسي المتشوقة لقراءة نفسها على الاوراق ..لربما في يوم ما قد افعل لها ذلك طابت اناملك المبدعة
0
Giirl bfk
اتمنى لك ذلك حقا ان شاء الله
منارة الطيب منذ 2 أسبوع
رائع انك تستطيعين استلهام مشاعر الآخرين لتكون هي ما تكتبينه وهذا ما يعطي جمالا وصدقا لكتاباتكِ.
رائعة ...في انتظار كتاباتك القادمة
0
Giirl bfk
شكرا لك
احساس رائع سيدتي يتدفق من خلال كلماتك..تحياتي وتقديري
1
Giirl bfk
شكرا

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا