هل أعرفك يا هذا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هل أعرفك يا هذا

هل أعرفك يا هذا

  نشر في 13 يناير 2022 .

  هل أعرفك يا هذا

ماذا لو أننا تجاوزنا بعض لحظاتنا الرجولية كشرقيين ؟

ماذا لو تجاوزتِ المسميات المتعجرفة , دعيني أصوغ حواري كما أريد .

كنت أنا , وكان الليل , وكنتِ أنتِ , وكتاب تحرصين على إقحامه عبر وقتنا المضطرب .

دكتورة ومعلم صبيان , هل يستويان , كانت انحناءة زمنية قصيرة , في غفلة من الزمان تشكلت , لأحمل وزرها ما حييت , كان عالمي مليئا بفتاة خبزٍ أتوهمه منكِ , كانت معاركي معكِ خائبة , وكان سيفي الخشبي يحترق بجمرات انتصاراتكِ .

عفوا , سأعيد صياغة جملتي الأخيرة , بجمرات انتصاراتكِ الزائفة , هل أنا أبالغ في يأسي , هل أصور تشاؤمي كلوحة ليلية نبعثر عليها ألوان العبث ؟

في أقصى الليل ما زلت هناك , تداعب أقدامي خيوط الفجر , وكما نحن عبر تلك الليالي نوشك أن نلملم هذياننا لنقفل صفحة أخرى وننتظر مساءً لا يليق بنا .

سأصدقك القول , ما زال وهمي بكِ يكبر , رغم أن الحنين غادرنا منذ حين , ذلك الركن المسائي لم يؤرقه بعد المسافة , ولا وحشة الصحاري وثقل الجبال التي تفصلك عني , كنتِ في أقصى الشمال وأنا في أقصى الجنوب , وكان اللقاء ضربا من المستحيل , كانت تضاريس المكان تقذف بنا كزمجرة ريح عاصف , ولكننا قهرنا قسوة المكان , صنعنا شرفة من الليل تسبح في بحر الأحلام , ومقعدين من بقايا نجوم بعيدة , واتكأنا على طرفي قمر صنعناه من لعبة الكلمات التي نتقنها .

هل أعرفك يا هذا ؟

مهلا يا قطتي , كيف لم أنتبه حتى هذه اللحظة , هل أنا ظلٌ لعاشق قديم ربما تاه ذات مساء وتعثرتِ بي عبر سؤال ؟

ما أمرّ الكأس التي نتجرعها ولا نشعر بغصتها إلا بعد أن يجف الحنين , وتذبل الأشواق وتتكسر مرايا الليل ونستسلم لأحضان الوحدة .

ماذا لو التقينا عبر ذلك الركن المسائي دون ظلال نملأ كأسها بضعفنا الشرقي , هل أعرفك يا هذا , ما زالت هذه الكأس تطوف ليالينا تبحث عن نصفنا الأضعف , وربما تخبئ نصفنا الأطهر, ليس ثمة فرق .

معلم صبيان , يمارس العبث بالكلمات , يحشو وسائد المساء بقصائد لم تعني أحدا قط , سباياه من نجوم يخبئها تحت طاولته القمرية , يقطف كل مساء نجمة لسيدته الشرقية التي تتمنى لو أنه ظلٌ لرجل ما .

صفقي سيدتي الدكتورة لهذا العرض المسائي , لهذا البطل الأوحد الذي انتزع ظل رجل , وتوهم الأمسيات التي تذكرين , استميحك عذرا سيدتي لكل هذا الهذيان , ولكل ذلك الهذيان , اعذريني فأنا شرقيّ أتقن الكلام , وأجيد الوهم , وأصنع من الظل الذي تبحثين ألف رسالة عشق , وألف أمسية حول طاولة القمر , وألف نجمة أقطفها لكِ .

إنه المساء سيدتي , يغريني بالهذيان , يجعل من الظل الذي تبحثين كل أحلامي , وسأظل أملك أمسياتي ووهمي بكِ , وسيظل عالمي يحوم حول مدارات النقاء الذي تنثريه , فهناك في ركن الليل حيث ينتظر الفجر قصة لن تنتهي , بدأت بسؤال , وانتهت كما لم تبدأ .


  • 2

   نشر في 13 يناير 2022 .

التعليقات

Fatma Alnoaimi منذ 5 شهر
وبين مسافات العمر ونوبات الهذيان التي يبعثها الحنين من رمادها
تبقى حكايات عالقة بنا
تستحق أن نمنحها حرية الانطلاق؛
لقد ضاق بها صدر الكلمات.

1
adelmoleh
انطلقت يا صديقه , ولكن الفضاءات لم تتسع لها .
Fatma Alnoaimi
اصنع لها فضاءات جديدة ..

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا