تحرير أم توسعة نفوذ؟! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تحرير أم توسعة نفوذ؟!

  نشر في 16 ديسمبر 2016 .

                     تحرير أم توسعة نفوذ؟!

مع بداية انطلاق ساعة الصفر انطلقت امال واحلام بعودة الى الديار ، الى ذكريات الطفولة والايام الغابرة ، لعلنا نعود لنرى احلامنا لم تدمرها القنابل والذكريات لم تهدمها الصواريخ ، لعلنا نجد من كانوا فرحتنا احياء ولم يدفنهم الموت في صفحات الماضي ، لعل نبيها دعا لها ان يحفظها كما حفظها في زمانه .

الموصل استلموها المجرمين من ايادي الخائنين بثمن بخس ، غدرها كرم اهله ولم يشفع له تنوعه الديني و تآصرها امام حقد الحاكمين الجدد ، الان موصل تتحرر ، كل يوم يعود جزء منه ، القدر من جعله تعود اجزاء بسواعد الابطال ، لنفهم ما اوصل الموصل الى هذه المرحلة علينا ان نفهم كيف كانت موصل قبل قدوم خوارج العصر الحديث.

الموصل قبل 10/6/2014 كانت مدينة اشباح يحكمها مجموعة من السارقين والمجرمين من الحكومة وداعش نفسه التي كانت صاحبة نفوذ ، كان من مفترض ان يكون الجيش العراقي والشرطة المحلية والاتحادية هي التي تسيطر على الارض وتفرض القانون ، لكن لم يرى من عاش في موصل في تلك الفترة اي قانون يطبق ولم يرى حتى حماة القانون انفسهم بل كانوا سارقين يرتدون لباس القانون ، لقد مارسه السلطة الامنية او من كان يتقلد مفاتيح الامن فيه كل انواع افعال غير قانونيه ، من فرض رسوم على محلات من اجل توفير الحماية ، او اعتقال التعسفي بحق الابرياء ، او حتى خطف برداء الاعتقال لابتزاز واخذ مال مقابل افراج عنه ، وكثير من أعمال التي لا يجب ان تصدر من اناس يرتدون زي قانون .

الى جانب اعمال غير قانونيه التي كانت تمارسه القوات الامنية بحق المواطنين التي زادت من الاستياء الشارع الموصلي ، كانت هناك الكثير من افعال التي لا تشجع المواطن على دعم القوات الامنية ، من تلك اعمال اذكر قصة انسان كان يرى مجموعة من ارهابين يقومون بزراعة عبوة ناسفة الذي بدوره سارعه الى ابلغ القوات الامنية عنهم والتي بدورها اعتقلتهم ، ولكن المفاجأة هو رايتهم في اليوم ثاني مفرج عنهم يسرحون ويمرحون في شوارع المدينة ، والذي هربا من مدينة خوفا على حياته من موت على يد من ابلغ عنهم .

القصص كثير التي تتكلم عن فساد المؤسسات الدولة الامنية ، والتي كانت سبب في السيطرة السريعة على مدينة الموصل ، على جانب افعال واعمال التي قامت بيه قوات الامنية كانت هناك مجموعة من اجراءات اتخذتها قيادة القوات الامنية والتي شاهدة كل من عاش في موصل قبل احتلالها ، وهي خلو شوارعه من قوات امنية وكذلك سحب كل قطع السلاح التي كانت تجيز حكومة سابقا حمل قطعة واحده من السلاح ، وكذلك سحب كثير من قطعات عسكرية من قرى ومناطق حدودية القريبة من سوريا.

عملية التحرير بدأت من محور الشمالي والشرقي و الجنوبي بطريقة صحيحة ، حيث تعاملت كل من البيمشركة والجيش العراقي والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الارهاب بمهنية مع الفارين من ظلم المجرمين وهذا ما يبشر بمستقبل جديد .

 في الطرف الاخر من معارك وتحديدا في جهة الغربية من الموصل ، والذي يمر بصحراء حضر الى بعاج وتلعفر التي تعد نقطة مهمة في صراعات الدولية هناك بتحديد جاءت قوات تحمل في ذاتها افكار توسعيه تخدم مصالح دوله محدده كإيران ، الحشد الشعبي كتنظيم تم انشاءه بعد دخول داعش لردعه ، والتي تشكل ميليشيات الجزء اكبر منه ، وهذه ميليشيات له قوات تقاتل في سوريا قبل قدوم داعش .

الحشد الشعبي يقاتل على جبهة تلعفر من اجل بسط نفوذ وانشاء تنظيمات في منطقة كانت عصيه عليهم في يوم من ايام ، وتلعفر هي خط امداد تعتزم ايران تأمينه من اجل الحرب في سوريا ولبنان والذي يبدأ من بغداد ويمر بسامراء و بيجي وتكريت الى شرقاط ثم تلعفر الى ان يصل حدود السورية في ما يعرف بالهلال الشيعي .

الظروف مهيئ لبسط نفوذ ايران على موصل ، وهذا ما تخشاها تركيا التي بدورها تعبر عن خشية السعودية وكان هذا ظاهر في خطاب الاب الروحي لحشد الشعبي نوري المالكي في مؤتمر الصحوة الاسلامية حينما قال ان عمليات قادمون يا نينوى و يا سوريا و يا اليمن وهذا تعبير يؤكد ان مسالة تحرير موصل هي مسالة توسعة نفوذ وتقوية السيطرة وجعل بعض من منطقة كتلعفر نقطة انطلاق قوافل الميليشيات التي تقتل الشعب السوري الى سورية .

الكل استغل داعش في تحقيق مصالحه وتوسعة نفوذها في العراق ولكن المستفاد اكبر هو ايران ، فنحن كما نرى ان اقل دول تضررا من داعش هي ايران ، وان خطبة المجرم الاكبر ابو بكر البغدادي الذي يتوعد فيه كل دول العالم إلا ايران ، وكذلك العشق الممنوع من عرض في اعلام بين داعش وبشار حيث نجد ان داعش تهاجم المعارضة اضعاف مهاجماته لقوات بشار الاسد ، لذلك تجد ايران فرصة ذهبية بتواجد داعش في موصل من بسط نفوذها وانشاء مقرات لميليشيات تابعه له كحزب منظمة بدر في موصل.

   

بعد معاناة قبل احتلال داعش لمدينة موصل وكذلك بعد احتلالها يتأمل المواطن الموصلي من الحكومة ان تكون على قدر المسؤولية في تحمل مسؤوليتها وتطمين الموطنين ان القادم ليس كالسابق وهذا ما يحدث الى هذه اللحظة حيث اثبتت القوات المحررة انها تعلمت الدرس من ماضي لتبني حاضر جديد يملأه الثقة بين الحكومة والشعب ، قوات الامنية الشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الارهاب اثبتوا من خلال تعاملهم مع النازحين والفارين من ظلم داعش ان المستقبل سيكون افضل وانهم جاءوا لحماية القانون وحمايتهم ، ونتمنى من حكومة ان ترفع يد الحشد الشعبي من عمليات تحرير لكي لا تشوها الصورة جميلة للقوات المحررة.




  • Ashraf ALrekany
    انسان يعشق الكتابة , ومغرم بقرأة الكتب.
   نشر في 16 ديسمبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا