"زهايمر"الجزء الثاني - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"زهايمر"الجزء الثاني

البحث عن وظيفة

  نشر في 02 يوليوز 2019  وآخر تعديل بتاريخ 04 يوليوز 2019 .

فِي صَبِيحَة اليَوْمَ التَّالِي مِنْ مَسَاءَ ذَلِكَ اليَوْمِ عُدْنَا مِنْ عُنُدِ الطَّبِيبِ.. كَانَتْ السَّاعَةُ تَقْرِيبَا الثَّانِيَةِ مِنْ بَعْدِ الظُّهْرِ. لَمْ يَكْتُبْ مِيكَانِيكِيُّ البَشَرِ أَيَّ نَوْعٍ مِنْ الدَّوَاءِ, فَقَطْ كُتُبُ روشيتة تَحْتَوِي عَلَى نِصْفِ كِيلُو مِنْ اللَّحْمِ المَفْرُومُ مَعَ عَظْمَةٍ مَعَ قَلِيلٍ مِنْ البَهَارَاتِ الهِنْدِيَّةُ عَلَى أَنَّ آكِلَهَا بِاِنْتِظَامٍ, كُلُّ سِتٍّ سَاعَاتٌ لِقِمَّةٍ, وَلَا ضَيْرَ لَوْ أَكَلَتْ البَقْدُونِسَ أَوْ الكُزْبَرَةَ. عُدْنَا وَعَلَى مَسْؤُولِيَّةٍ مِنْ مَعَي إِلَى البَيْتِ.... هَلْ هُنَاكَ مُسْتَأْجِرِينَ فِي هَذَا البَيْتِ? مَنْ هَذِهِ المَرْأَةُ الَّتِي تَضَعُ الصِّبْغَةَ عَلَى شَعْرِهَا?.. إِنَّهَا أُخْتُكَ المُتَزَوِّجَةُ, مَا بِكَ يَا وَلَدٌ?! هَلْ أَنْتَ مَجْنُونٌ أُمٌّتَسُوقُ الجُنُونُ?!... أَلَمْ يَقُلْ لَكَ السَّائِقُ الَّذِي ذَهَبْنَا إِلَى دُكَّانِهِ أَنَّنِي أُعَانِي من ألْزَهَايْمَر?. أَلَا تَعْرِفِينَ أَعْرَاضَ ألْزَهَايْمَر?!... لَا, قُلْ لِي يَا عَبْقَرِيٌّ... إِنَّهُ أَلَمْ فِي أَسْفَلَ القَدَمِ, يُرَافِقُهُ جُوعٌ وَعَطَّشَ, وَاِرْتِفَاعٌ فِي دَرَجَةِ الحَرَارَةِ, وَقَدْ يَصْحَبُهُ إِسْهَالٌ مَعَ إِمْسَاكٍ شَدِيدٌ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ المَرْءُ أَنْ يُنَظِّفَ أُذْنَيْهُ, مَعَ قَلِيلٍ مِنْ السُّعَالِ وَأَلَمَّ فِي أَسْفَلَ الكُوعِ الأَيْمَنَ ووووو... اُسْكُتْ يا وَلَد, لَايُنْقِصُنِي هَبَلُكِ!!. مِنْ الصَّبَاحِ البَاكِرُ, اِذْهَبْ لِتَبْحَثَ عَنْ عَمَلٍ, فَقَدْ أأَرْسَلَ مُدِيرَكَ قَرَار فَصْلِكِ!!... هَلْ طَوَى قَيْدَي?!.. وَهَلْ أَنْتِ مُتَّ لِيَطْوِيَ قَيْدَكَ?.. طَيُّ القَيْدِ لِلأَمْوَاتِ... أَنْتَ غَبِيٌّ مَعَ مَرْتَبَةِ الشُّرَفِ!!. حَاضِر, يَا حُجَّةُ أولبرايت... سَأَذْهَبُ غَدًا صَبَاحاً, أَرْجُو أَنْ تُوقِظِينِي السَّاعَةَ الثَّالِثَةَ عَصْرًا حَتَّى لَا أَتَأَخَّرَ!!. تَأَدُّبٌ يَا وَلَدٌ مَعَ أُمِّكَ?!.. أُمِّي, رَحِمَهَا الله.. فَأْلُ اللهُ وَلَا فالك, هَلْ توفيتني وَأَنَا أَمَامَكَ, ألهذه الدَّرَجَةُ تَسْتَعْجِلُ مَوْتِي?!.. أَنَا أَتَكَلَّمُ عَنْ أُمِّي يَا حَجَّة دِيَانَا وَلَيْسَ عَنْك.

لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ, حَسَنًا اِذْهَبْ إِلَى غُرْفَتِكَ وَنَمْ نَوْمًا عَمِيقًا لِتَرْتَاحَ, وَسَوْفَ أُوقِظُكَ السَّاعَةَ السَّابِعَةَ بَعْدَ المَغْرِبَ... ههه, أَنْتِ تُعَانِينَ مِنْ ألْزَهَايْمَر مِثْلِي!! السَّاعَةَ السَّابِعَةَ تَعْنِي بَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ!!... لَقَدْ أَخْطَأْتُ يَا وَلَدِي, وَأَنْتَ السَّبَبُ.. طَيِّب, هَلْ نِظَامُ الخَرَائِطِ يَعْمَلُ فِي هَذَا إالْبَيْتِ?. وَلِمَاذَا تَحْتَاجُهُ? أَوَّلًا لِأَذْهَبَ إِلَى الغُرْفَةِ, وَثَانِيًا قَدْ أَحْتَاجُ الذَّهَابَ إِلَى دَوْرَةِ المِيَاهِ... خَاصَّةً أَنَّ الشواخص المَوْجُودَةُ كُلُّهَا بِاِتِّجَاهٍ وَاحِدٍ. وَأَتَمَنَّى أَنْ لَا يُوجِدَ هُنَا رَادَارَاتٍ لِاِصْطِيَادِ الْمُسْرِعِينَ, فَقَدْ أَتَجَاوَزُ السُّرْعَةَ القَانُونِيَّةَ إِنَّ كُنْتُ مُضْطَرًّا لِلذَّهَابِ إِلَى الحَمَّامِ!..

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ, هَلْ هَذِهِ شَرِكَةٌ?.. أَنْتَ خَفِيفُ دَمٍ, وَأَنَا رُوحِي فِي مناخيري... لَا تَخَفَّفَ دَمُكِ..!!

يَا أَخِي, أَنَا سَأَلْتُكَ سُؤَالٌ, فَلِمَاذَا الغَضَبُ?. حَاضِر, تَفَضَّلْ اسْأَل... هَلْ هَذِهِ شَرِكَةٌ?!.. وَبَعْدِيَّن مَعَكَ, لَا هَذَا مَطْعَمُ فَلَافِلِ, اِرْتَحْتَ هِيك?... عَنْجَدٍّ, طَيِّب أَعْطِنِي سَانْدوِيشَتَيْنِ لِأَنَّي لَمْ أَتَنَاوَلْ فُطُورِي اليَوْمَ... أَخْرُجُ مِنْ هُنَا وَإِلَّا... حَاضِرُ حَاضِرٍ, لَا تَعَصَّبَ.. السَّلَامُ عَلَيْكُمْ, أَنَا أَبْحَثُ عَنْ عَمَلٍ... هَلْ أَجِدُ عِنْدَكُمْ وَظِيفَةٍ تَلِيقُ بِمَقَامِي?!.. وَمَقَامُكَ مَاذَا يَعْمَلُ?.. أَنَا مُهَنْدِسُ كُنَافَةٍ, ههه, أَقْصِدُ مُعَلِّمَ شَاوِرْمَا... آسَفُ أَقْصِدُ أَنَا تَخَرَّجْتُ مُحَاسِبًا.. نَعَمْ, هُنَاكَ وَظِيفَةٌ شَاغِرَةٌ, لَكِنَّ لَا أَعْلَمُ إِنْ كَانَ الرَّاتِبُ سَيُعْجِبُكَ أَمْ لَا?!.. هَلْ الرَّاتِبُ قَلِيل?.. نَوْعًا مَا قَلِيلٌ, إِنْ كُنْتِ مُتَزَوِّجًا, فَلَنْ يَكْفِيكَ... لَا شُكْرًا لَكَ, سَأَبْحَثُ فِي مَكَانٍ آخَرُ.. تَعَالَ هُنَا, لَنْ تَجِدُ وَظِيفَةٌ فِي هَذَا البَلَدِ.. السُّوقُ كُلُّهُ فِي حَالَةٍ كَسَادٍّ... وَمَعَ ذَلِكَ اِذْهَبْ وَاِبْحَثْ...

يَا صَدِيقُي, لِمَاذَا لَا تَعْمَلُ مُطْرِبًا, أَعْرِفُ نَجَّارًا أَصْبَحَ مُطْرِبًا مَشْهُورًا بِالرَّغْمِ أَنَّهُ لَا يَمْتَلِكُ أَيَّ مُقَوِّمَاتٍ - لَا مَحْضَرَ وَلَا مَخْبَرَ - مَا عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ تَلْبَسَ لِبَاسًا غَيْرَ مَأْلُوفٍ لِتُصْبِحَ مَشْهُورًا... حَسَنًا وَمَنْ يَتَبَنَّى مَوْهِبَتَي?!.. أَعْرِفُ شَخْصًا سَأُكَلِّمُهُ لِأَجْلِكِ.... بَارَكَ اللهُ فِيك.


  • 1

  • ماهر دلاش
    بعد أن اكتظ المكان باكوام من الحروف ،. وسال حبر دواته..اكتتشف أنه لم يكتب شيئا؟!
   نشر في 02 يوليوز 2019  وآخر تعديل بتاريخ 04 يوليوز 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا