انقلب القطار, فهل من انقلاب للأوضاع ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

انقلب القطار, فهل من انقلاب للأوضاع ؟

  نشر في 17 أكتوبر 2018 .

بعد ما وقع ما وقع بين مدينتي قنيطرة و سلا , و توفى من توفى لا زلنا اليوم نسأل [ هل من تغيير ] ؟ و هل حادثة انقلاب القطار لن تدرف و تجزر الا كما ألفنا دائما ؟ ألن يكون لنا رد فعل عدا تعداد كم مات و جرح و كم هو بين هذه و تلك ؟

دماء تُهدَر و تسيح قطراتها من كل فاجعة الى أخرى و لازال الحال كما هو عليه و تمر الأيام ممحاة تزيل أثر الحوادث عن أذهان الناس و كأنها لم يكن لها واقع .

و هل كل شعار تغيير نسمع به اليوم من إقالة كذا و كذا سيضع لنا حلا ؟ ام ان الأشخاص تتوالى و تتغير لتبحث من جديد عن فساد ناخر آخر ؟

المشكلة الأكبر و الذي لا يلتفت اليها الكثير أن التغيير لا تنحصر آلياته على الجهات المسؤولة فقط, بل يجب تغيير العقل المغربي الساكن الذي و منذ قرون يرى ان ما يحدث اليوم هو قدر كُتِب البارحة و ليس له قوة داخل المكتوب و المقسوم , فكلمة [ الشعب يقرر مصيره ] أخد مكانها [ المصير يقرر الشعب ]

منذ قرون و قيمة تقبل الآخر و التعاون الهادف قد تم استبداله بثقافة الحكم على الآخر ما شتت التآلف الاجتماعي الذي لا نهضة و من دونه , فتعسنا داخل تفتتنا و ساد من يخدمه ذلك .

منذ قرون و موروث تقديس الحاكم راسخ و بشدة داخل ثقافتنا مما خولهم ان يفعلوا ما يشاؤون فيمن يشاؤوا, أما المحاسبة و المراقبة فهي مفاهيم لم تصلنا الا عبر الحبر و الورق أما الواقع هو [ الطاعة للأمير و إن أخد مالك و ضرب ظهرك ] (صحيح مسلم ) , ما مكّن المستبد السياسي أن يستكين لما يخص مصالحه و غض النظر عن مصالح الناس .

أما أسس أي إصلاح حضاري إنساني يجب ان تنبني على مبدأ ترسيخ قيمة الإنسان و الحياة عند الناس لأن [ رجال الدين ] منذ آلاف السنين نجحوا في إقناع الناس بالنظر الى الحياة نظرة ازدراء و شناعة و تم غرز مبدأ هذا الحديث في العقل الحالي [ يصيبكم الله بالوهن , قالوا ما الوهن؟ قال حب الدنيا و كراهية الموت ] (مسند أحمد)

فكل من يحب الحياة عليه ان يشعر بالذنب و عليه ان يحمل في قلبه حب الموت و الفناء و هذا حقا ما نقع فيه... فناء من وراء فناء , فلا تستغربوا.

كما يجب الاطاحة بمفهوم دولة الراع و الرعية و الانتقال لدولة الوطن و الوطنية ,فالرعي لا يرتبط الا بالقطيع و البهائم, و القطيع لا يمكن قيادته الا بالعصا و الكلب , فالكلب للترهيب و العصا للتأديب , و هذا ما نراه في بلادنا.



   نشر في 17 أكتوبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا