موازين السخافات تحت الرعاية.. والفقراء بلا حماية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

موازين السخافات تحت الرعاية.. والفقراء بلا حماية

أي اسم يناسب هذه التظاهرة سوى «مهرجان السخافات" وأي شعار غير "جميعا من أجل الرقص على جراح الشعب بضمير ميت تماما"

  نشر في 11 ماي 2015  وآخر تعديل بتاريخ 19 ماي 2016 .

تفصلنا أسابيع قليلة عن مهرجان السخافات في دورة جديدة,يعود مرة أخرى ليرقص على جراح الشعب المغربي..فلم يمضي عن رحيل ضحايا حرب الطرقات إلا أيام قلائل في فاجعة هزت الوطن, فقدنا فيه أرواحا ملائكية بريئة.. ويسجل التاريخ عدد الشهداء في الحركة الطلابية و رجالات العلم و الفن والسياسة الذين غادرونا بالأمس القريب..فأي اسم يناسب هذه التظاهرة سوى «مهرجان السخافات" وأي شعار غير "جميعا من أجل الرقص على جراح الشعب بضمير ميت تماما".

من جهة أخرى نغض الطرف عن التخلف الذي نعيشه في شتى المجالات الاقتصادية منها والسياسية والاجتماعية ومشاكل الصحة والتعليم والقضاء..وغيرها فيصدق فينا المثل الشعبي الدي يقول: "اش خاصك يا العريان..خاتم يا مولاي".. فهل نشرف وطننا المغربي من خلال هذه المهرجانات? وهل فعلا نكون المثال في التقدم وفي مدى انفتاحنا على الثقافات الاخرى بين الدول المشاركة باعتماد مثل هذه البهرجة!! أم أن الانفتاح والتقدم شيء اخر يعني اقتصادا جيدا, و سياسة نزيهة, و مجتمعا متضامنا, بدون مشاكل في مستشفيات, ولا رشاوي في الإدارات, ولا أبرياء في السجون, وتعليما شعبيا ديموقراطيا مجانيا.. وهذا ليس حلم صعب المنال,فقط تنقصنا الإرادة التي تسود وتحكم البلاد.

إن الجميع يعلم حجم الأموال التي تصرف في "مهرجان موازين" والوقت والأمن وكل ما يسخر لخدمة رقاصات ومغنين وفكاهيين.. ولسان حال المغاربة المتحسرة في عبارة شعبية يقول: "كايجيبو ماريا تشطح قسماين وتدي لملاين".. مع العلم أن هذه الملايين التي تضيع في الحفلات يستطيع مواطن بسيط تدبيرها وتسخيرها في خدمة الوطن والشعب, من محاربة للفقر والهشاشة وتشييد بنايات متقدمة للتطبيب وغيرها, فما الذي يروج في خاطر المنظمين ومن تحت رعايتهم هذا المهرجان ?أليس لهم قلوب تشعر بحجم الأذى والأسى الدي يلحقونه بالمغاربة في نفوسهم..إن هدا لشيء عجاب,إلى متى رقص السامبا على جثثنا?أليس فيكم رجل رشيد.. !!

وعلى سبيل الختم أقول أن من يرفع راية الوطن مرفرفة بين الأوطان ثلاث:فالأول مواطن تسيل دموعه من خيانة للوطن, والثاني مواطن تسيل دمائه دفاعا عن الوطن, وثالث أخير يسيل مداد قلمه في سبيل كتابة تاريخ الوطن..,فالإنسان يكون وطنيا بقدر ما يسيل مداد قلمه, وبقدر ما تسيل دموعه ودمائه,فإما أن نكون وطنيينأو لا نكون..


  • 1

   نشر في 11 ماي 2015  وآخر تعديل بتاريخ 19 ماي 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا