التعاسة تخيم على الأرجاء.. ما أحوجنا لأنباء سعيدة!! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

التعاسة تخيم على الأرجاء.. ما أحوجنا لأنباء سعيدة!!

لماذا يحب الصحافيون نشر أخبار التعاسة؟

  نشر في 19 مارس 2019  وآخر تعديل بتاريخ 26 مارس 2019 .

يقول مثل هولندي: "الأخبار الجيدة تمشي، والأخبار السيئة تجري" في إشارة إلى أن هذه الأخيرة تنتشر بسرعة كانتشار النار في الهشيم، إذ من البديهيات مع التطور الذي عرفته وسائل التواصل الاجتماعي أن نطلع اليوم على آلاف الأخبار على مدار الساعة حول مختلف بقاع العالم. طبيعي أن تكون هذه الأحداث سعيدة تارة وحزينة أخرى. لكن في وطننا العربي لا يكاد يمر يوم دون أن نتابع في وسائل إعلامنا المختلفة أنباء عن الإرهاب والقتل والانتحار والانفجارات والفساد، وغيرها من المآسي.

الصورة القاتمة هاته التي يُبالغ فيها في أحايين كثيرة في بعض وسائل الإعلام، مرئية كانت أو إذاعية أو عبر الصحافة الورقية أو الإلكترونية، لا تعكس كل الوقائع والأحداث التي تقع في المجتمع، بل يُعامِل فيها رجال الإعلام المعلومة بنوع من الانتقائية بحثا عن ربح سريع، حيث لا يهم المؤسسات الإعلامية في ذلك إلا ما يطعمها خبزا، ولو على حساب التفاهة وبغض الطرف عن مشاعر المتلقيين.

هذا الواقع البئيس، يدفع المتلقي إلى التساؤل حول غياب وظائف الإعلام الأخرى، خاصة الجانب التثقيفي والترفيهي منه. من أخبار سارة تدخل الفرح والحبور إلى القلوب، يمكن أن تكون عبارة عن مبادرات إنسانية طيبة، أو عن قصص نجاح، قد تكون مصدر إلهام للآخرين وتؤثر إيجابا في عدد غير محدود من أفراد المجتمع.

فالأخبار السعيدة، تكاد تكون منعدمة أو محدودة جدا في إعلامنا، رغم أننا نكون اليوم في أمس الحاجة إليها أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل ما يعرفه المجتمع من احتقانات تجعل الوضع قابلا للانفجار في أية لحظة. فالنفس البشرية تميل في العادة إلى ما يسعدها، و"الإنسان يحب أن يسمع الخبر الذي يحبه مرات ومرات ولا تمل نفسه منه". حسب ما يؤكده الكاتب ثروت أباظة في السياق ذاته.

كما أن الأخبار السارة أو المنشورات السعيدة يمكن أن تؤثر إيجابا في مزاج الإنسان، من شخص يشعر بالإحباط والتذمر والحزن إلى شخص يشعر بالسعادة والسرور وينظر إلى الحياة بتفاؤل كبير، فنشر خبر عن انخفاض سعر إحدى المواد الغذائية الأساسية، أو نبأ عن طقس ممطر بعد فترة جفاف أو انتشال مشردين من الشارع في عز البرد القارس، هي من بين آلاف الأنباء السارة التي يحب المتتبعون تعميمها على نطاق واسع.

وبمناسبة اليوم العالمي للسعادة الذي يصادف يوم الأربعاء 20 مارس 2019 السنة الجارية، بحثت في مختلف وسائل الإعلام عن أنباء سعيدة في الآونة الأخيرة، ومن بين الأخبار التي أثلجت صدري ما يأتي:

ـ تلاميذ في "النقوب" نواحي زكورة يرفضون تعنيف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد

ـ سيدة أعمال من المغرب تتبرع بأكثر من مليار لبناء مؤسسات تعليمية وترميم مدارس أخرى بعد أن رأت معاناة التلاميذ في الأرياف.

ـ فلاح يتبرع بقطعة أرضية لبناء مدرسة بتيزنيت جنوب المغرب

ـ "أورسام" الفائز بمبلغ 20 مليون ببرنامج "ستاند آب" سأرسل والدتي لأداء مناسك الحج وأتزوج

على هذا الأساس، ينبغي أن يضع الإعلاميون والصحافيون في الحسبان، وهم ينتجون قصصهم بأن نشر أخبار سارة تنشرح لها الصدور، وربما قد تمحو أتراحا وأحزانا كبيرة، وتجعل الإنسان ينظر إلى الحياة بتفاؤل وانشراح.


  • 3

   نشر في 19 مارس 2019  وآخر تعديل بتاريخ 26 مارس 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا