شهر رمضان بين القرآن العظيم والأعراب .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

شهر رمضان بين القرآن العظيم والأعراب ..

التقويم الهجري الشركي مهزلة وأضحوكة ..والتقويم الإسلامي الحق مبني على الشمس والقمر والأرض ..ودلالات كلمة ﴿ رمضان ﴾ لا تعني الصلة مع السماء ..وأداء الصيام ..والقرب من اللّه تعالى.. فماذا كان إسم شهر (رمضان ) قبل نزول القرآن بخمس دقايق ؟ الجواب : شهر رمضان !!! ...كلمة رمضان تعني السقوط العامودي الثاني للشمس على المنطقة العرضية لمكة فيخلق هذا السقوط حالة من الرمض ( قيظ شديد ) تستمر إلى حين ..بداخلها شهر قمري ..

  نشر في 17 غشت 2020  وآخر تعديل بتاريخ 19 غشت 2020 .

التقويم الهجري مهزلة وأضحوكة ،ألا يأتي شهر رمضان عند المشركين متقدماً أحد عشر يوماً في كل سنة ؟؟ ألا يحتفل المشركون برمضانهم ، وبليلة القدر ..وبمولد النبي عليه السّلام .. مرّة في الصّيف ومرّة في الشتاء ومرة في الربيع ومرة في الخريف؟!!!!! فوفق هذا التقويم الباطل ، يكون شهر رمضان شهر دوّار يدور على كل شهور الزمان .. فكل شهور الزمان هي شهر رمضان ، وتكون ليلة القدر ليلة دوَّارة تدور على ليالي الزمان .. فكل ليالي الزمان هي ليلة القدر ، وكل أيام السنة هي مولد النبي عليه السّلام ..فأين الخصوصية في شهر رمضان ؟!!!! وأين الخصوصية في ليلة القدر ؟!!! ، هل يحتفل الإنسان الذي ولد في أوج الصيف ، بعيد ميلاده مرّة في الشتاء ومرة في الربيع ومرة في الخريف ؟!! ألا يعني ذلك أن كل أيام الزمان هي أعياد مولده ؟!!




لاحظوا كيف أن مولد النبي يدور على كل أيام السنة ..

والعجيب أن المشركين يستنكرون على النصارى إحتفالهم بميلاد المسيح عليه السلام في أوج الشتاء ويقولون إن عيسى عليه السلام ولد في الصيف فكيف تحتفلون بميلاده في الشتاء . لأن الله تعالى يقول ( تساقط عليك رطباً جنياً ) وكلامهم في هذه المسألة صحيح ...لكن العجيب إنهم يستنكرون على النصارى ولا يستنكرون على أنفسهم إحتفالهم برمضان مرة في الصيف ومرة في الشتاء ومرة في الخريف ومرة في الربيع ..يعني يحق لنا ولا يحق لكم ..يأ أمة ضحكت من جهلها الأمم ..


التقويم الإسلامي الحقّ مؤسس على منظومة ( شمس أرض قمر ) نعم , هكذا يقول القرآن العظيم..فالقرآن العظيم يقول لنا : لن تعلموا عدد السنين ( التقويم ) والحساب ( مواقيت شعائر العبادات ) إلا عبر منظومة ( شمس أرض قمر ) التي تتضمن :

1 -  منظومة الفصول الشمسية..التي ندركها عبر طول الليل والنهار وتطاول أحدهما على الآخر والعكس..والمشارق والمغارب  ..2 - منظومة الشهور القمرية ..

ولا يمكن أن يقوم التقويم ومواقيت العبادات فقط على القمر والهلال الوليد..يأ أمة ضحكت من جهلها الأمم .. يا من رميتم الأرض والشمس خلف ظهوركم ..يقول تعالى : (( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ )) ويقول تعالى..((وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا )) ...

.وفي القرآن العظيم الشهر قمري , والسنة شمسية ..فكلمة ( يوم ) بغير إضافة ترد في كتاب اللّه تعالى ( 365 ) مرة بالضبط.. فالسنة ليست قمرية ..والشهر ليس شمسياً كما عند الغرب.. ومنظومة ( شمس أرض قمر ) ذكرت في كتاب اللّه تعالى كقسم يقسم الله تعالى بها على وجود معجزة العدد تسعة عشر في كتابه الكريم يقول تعالى :

[[ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) ]]

فالعبارة : (( كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ )) فيه يقسم الله تعالى بالقمر ..والليل.. والصبح ..[ والليل والصبح يتعلقان بالشمس والأرض..] .. لإثبات معجزة العدد 19 في نصوص كتاب الله تعالى ..والمعجزة العددية هي نذير لكل البشر ..ومعلوم لدى علماء الفلك العلاقة الوثيقة بين العدد 19 ومنظومة ( أرض شمس قمر ) فإقتران الشمس والقمر والأرض أو التناسق بين الدورة القمرية والشمسية لا يتم إلا في كل ( 19 )سنة..و المعروفة بدورة ماتون ..تحوي بداخلها ( 235 ) شهراً قمرياً كل شهر قمري له هويته الخاصة التي تميزه عن باقي الاشهر ( 234 ) .!! وليس هناك شيء إسمه : عدد الشهور في الوجود (12  )شهراً فقط تتكرر بهوياتها ذاتها كلما انتهت..فقوله تعالى (( إن عدة الشهور عند الله إنثا عشر شهرا في كتاب الله ..)) لا تعني أن عدد الشهور عند الله ( 12 ) شهرا ..فالله تعالى يقول (( إن #عدة الشهور )) وليس (( إن عدد الشهور )) ..فكلمة (( عدة )) دون كلمة (( عدد )) تعني آلية عد ومنهجية عد ..معدودها هو الشهر.عدد واحدات المعدود فيها 12 تم اعتمادها من قبل الله تعالى عندما خلق السماوات والأرض ..أي أن الله تعالى عندما خلق السماوات والأرض جعل عملية العد المتعلقة بالشهور تنتهي عند العدد ( 12 ) لزاما وحصراً ..فلا يجوز إدخال رقم ( 13 ) في عملية العد ..فلو إتخذنا مثلاً من اللحظة التي تظهر فيها منزلة الهلال الوليد وهي منزلة مثالية لبداية الشهر القمري ..منطلقاً لرحلة الأرض حول الشمس ..ثم قمنا بتتبع هذه اللحظة 12 مرة متتالية ..لإكتمل معنا 12 شهراً من الشهور التي تبدأ وتنتهي بهذه المنزلة وذلك قبل وصول الأرض إلى ذات النقطة التي إنطلقت منها في مسارها حول الشمس بعشر ليال بالضبط محتواة في 11 يوماً..هذه العشر الليال أقسم الله تعالى بها في مطلع سورة الفجر ..ولو تتبعنا تكرار اللحظة التي تظهر فيها منزلة القمر التالية مباشرة لمنزلة الهلال الوليد ( 12 ) مرة أيضا.. لإكتمل معنا 12 شهراً من الشهور التي تبدأ وتنتهي بهذه المنزلة وذلك قبل وصول الأرض إلى ذات النقطة التي إنطلقت منها في مسارها حول الشمس بتسع ليال بالضبط محتواة في عشرة أيام ..ولو تابعنا تتبعنا هذا حتى وصلنا إلى منزلة القمر ذات الرقم 12 لوجدنا أن اللحظة التي تظهر فيها منزلة القمر هذه معلنة إكتمال الشهور 12 التي تبدأ وتنتهي بها ..هي ذاتها اللحظة بالضبط التي تصل فيها الأرض إلى ذات النقطة التي إنطلقت منها في مسارها حول الشمس ..يعني السنة الشمسية التي نعد بها ليست إلا مدة زمنية ناتجة عن عملية عد ( عدة ) ل (12 ) معدوداً متمثلة في (12 ) نوعاً من الشهور ..أي السنة الشمسية تمت هيكلتها بناء على عملية العد هذه..فالسنة الشمسية لا تنفك عن الشهور القمرية أبداً..وأي محاولة إنفكاك هو جهل وغباء وحمرنة كبيرة ..

..لو كان هناك قمر وليد في يوم الإنقلاب الصيفي 21 حزيران عام 2001 ..فإن الهوية الفلكية لهذا اليوم لا تعود إلا بعد مرور 19 سنة ..فيكون هناك قمر وليد في 21 حزيران عام 2020

أي أن عيد الميلاد الحقيقي للإنسان يأتي في كل 19 سنة , فعيد ميلاد حقيقي لكل إنسان أي إنسان هو في عمر 19 سنة ثم في عمر 38 سنة ثم في عمر 57 سنة وهكذا.. ..وهكذا...فمثلا لو ولد ( فلان ) في 21 حزيران عام 2001 وكانت المنزلة القمرية في ذلك اليوم هو منزلة الهلال الوليد ..فإن الإحتفال بعيد ميلاده الحقيقي يجب أن يكون مطابقاً للهوية الفلكية لليوم الذي ولد فيه ..فمن غير المعقول أن يحتفل بعيد ميلاده الأول في 21 حزيران عام 2002 والمنزلة القمرية فيها ليس منزلة الهلال الوليد !!..

كيف يمكن فصل المنظومة الشمسية عن المنظومة القمرية واللّه تعالى يقول : ((وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ۚ)) ويقول في كتابه الكريم : (( وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون )) ويقول تعالى : (( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون )) ..أين أنتم من العبارة (( كل في فلك يسبحون )) ؟!!...نعم يا سادة فهذه أمة أضحوووووووووووكة الأمم..إتخذت هذا القرآن العظيم مهجوراً ..

بعد هذه المقدمة .لننتقل إلى مسألة موعد صيام شهر رمضان..يقول تعالى في آية الصيام : (( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )) ويقول سبحانه في مكان آخر (( أو عدل ذلك صياماً ليذوق وبال أمره )) يعني الصيام وسيلة عقوبة يذيق بها اللّه تعالى المذنب وبال أمره .. فكيف يكون صيام 41 يوماً في كل سنة يسراً وليس عسراً .؟؟!! يأ أمة ضحكت من جهلها اﻷمم ..!! ملاحظة : الذي لا يعرف أنه يصوم في كل سنة 41 يوماً نقول له أليس الفارق بين السنة الشمسية والقمرية 11 يوماً ؟!! ..

بعد بيان مهزلة التقويم الهجري الشركي ..لنقف عند حقيقة هامة..ما معنى كلمة (( رمضان )) وهل هي مجرد إسم علم أو إسم ذات كما يدعي المشركون ؟!!!

دلالات كلمة ﴿ رمضان ﴾ لا تعني الصلة مع السماء ..وعبادة الصوم ..والقرب من اللّه تعالى ..والإستجابة له ..ولا تحمل دلالات نسبة إلى نزول القرآن ..فشهر رمضان كان موجوداً منذ أن خلق الله تعالى السماوات والأرض..وموجوداً قبل نزول القرآن الكريم وقبل نزول آيات الصيام ..وما حدث أنه تم تنزيل القرآن الكريم إلى الأرض في شهر رمضان..أي نزول القرآن وافق في شهر رمضان ..وهذا ما تنطق به العبارة ﴿ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ﴾..فنزول القرآن تمّ في شهر رمضان ، وليس المعنى أن رمضان سمّي بذلك نسبة إلى نزول القرآن ، فعندما نقول '' شهر سبتمبر الذي وقعت فيه الحادثة '' فلا يعني ذلك أن شهر سبتمبر سمّي بذلك نسبة إلى الحادثة بعينها أو اسم صفة للحادثة ..وإنما الحادثة وقعت في هذا الشهر ..

لو كانت كلمة (( رمضان )) تعني القرب من الله وزيادة درجة العبادة لكانت كلمة (( رمضان )) مجرد إسم علم أو إسم ذات لشهر ما .وبالتالي لكان هذا الشهر يدور على كل شهور الزمان ..ولكن ..علينا أن نعلم أن السّنة والعام واليوم والساعة والشهر ، هي متعلقات زمنية ، لا اسم ذات أو علم لها إطلاقاً في القرآن العظيم ، وعملية إضافة إحداها إلى مضاف إليه ﴿ يوم الجمعة ﴾ ﴿ شهر رمضان ﴾ ، لا تعني أن هذا المضاف إليه قد أصبح اسم ذات للمضاف ، فلا كلمة ﴿ الجمعة ﴾ اسم ذات ليوم ما ، ولا كلمة ﴿ رمضان ﴾ اسم ذات لشهر ما ، فمثلاً ، كلمة ﴿ يوم ﴾ عندما تضاف إلى أمر ما ، فهي تعبر عن متعلق كائن في اليوم التي تمت إضافته إليه : ﴿ يوم القيامة ﴾ ﴿ يوم الحج الأكبر ﴾ ﴿ يوم الفرقان ﴾ ، ﴿ يوم الحسرة ﴾ ﴿ يوم الدين ﴾ ﴿ يوم الزينة ﴾ ﴿ يوم الفتح ﴾ ﴿ يوم الوعيد ﴾ ﴿ يوم الحساب ﴾ ﴿ يوم الخلود ﴾ ﴿ يوم الخروج ﴾﴿ يوم الجمع﴾ ﴿ يوم البعث ﴾ وغيرها ...فكلمة ﴿ رمضان ﴾ ليس اسم ذات لشهر محدد ، وانما حالة كونية كائنة ومحتواة في شهر قمري كما سنرى ..

– كلمة ﴿ رمضان ﴾ نراها ترد على وزن " فعلان " ..وهذا الوزن يفيد المبالغة والإغراق والإمعان في الأمر ..ويفيد الديمومة والإستمرارية في التفاعل مع اﻷمر.. يقول تعالى : ﴿ مَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ فالحيوان هي مبالغة من الحياة ..وتعني الحياة المستمرة بلا إنقطاع..بخلاف الحياة العرضية للدنيا ..واسم الله تعالى ﴿ الرحمن ﴾ يرد على وزن فعلان ..فهذا الإسم يصور لنا العطاء الإلهي المستمر للمخلوقات..يصور إغداق الله تعالى المستمر بنعمه على المخلوقات ..فالمخلوقات تتفاعل بشكل مستمر مع عطاء اللّه تعالى الدائم ..وصيغة ﴿ فعلان ﴾ التي تفيد المبالغة و الإستمرارية ..نراها واضحة في الكلمات القرآنية التالية : ﴿ لَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ﴾ ﴿ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ ﴾ ..فكلمة ﴿غَضْبَانَ ﴾تعني المبالغة والإغراق في الغضب و التفاعل المستمر مع الغضب وكلمة ﴿حَيْرَانَ ﴾ تعني الإنغماس والإمعان في الحيرة ..و التفاعل المستمر مع الحيرة ..وكلمة ( برهان ) تعني إستمرارية قوة الحجة وعلوّها.. قال تعالى: ﴿ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ وكذلك كلمة ( بهتان ) تعني طول أمد الباطل وعلو شأنه وديمومته وإستمراره .. ..وكذلك كلمة ( خسران ) تعني إستمرارية الخسر والتفاعل المستمر معها ..قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ﴾ [النساء: 119].وكذلك كلمة ( طوفان ) تعني المبالغة و التفاعل المستمر مع الطوف ..وكلمة ( سلطان ) تعني ديمومة السلطة ..وكلمة ( عدوان ) تعني المبالغة في العداوة وديمومتها والتفاعل المستمر معها قال تعالى: ﴿ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ [البقرة: 193] ..وكلمة ( فرقان ) تعني ديمومة الفصل بين الحق والباطل ..وكلمة ( عميان ) تعني ديمومة العمى ..وهكذا..

وإن قال قائل أليس كلمة ( رمضان ) ممنوعة من الصرف ؟ بدليل وجود حرف الفتحة على النون ..وبالتالي يجعلها مجرد إسم ذات ؟!!! نقول هذا ليس دليلاً ..وهل كلمة ( غضبان ) في قوله تعالى ﴿ لَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ﴾ دون كلمة ( غضباناً ) يجعلها مجرد إسم ذات ؟!!!!

– كلمة ﴿ رمضان ﴾ من الجذر اللغوي ﴿ ر ، م ، ض ﴾ وهي المشتق الوحيد لهذا الجذر ..والرمض هو شدة الحر أو حدة الحر أو الحر الشديد أو القيظ الشديد ..وفلكياً فالرمض لا يمكن أن يُخلَق إلا عبر السقوط العامودي المباشر للشمس على منطقة أرضية ..إن السقوط العامودي للشمس يزحف بين منطقتين عرضيتين إحداهما في الشمال والأخرى في الجنوب.. رحلة الذهاب للصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية ( 21 آذار مارس ) .. رحلة الإياب للصيف في النصف الشمالي ( 21 حزيران يونيو ) ..رحلة الذهاب للشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية ( 23 أيلول سبتمر ) ..رحلة الإياب للشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية ( 21 كانون أول ديسمبر ) .. وهذه الرحلة يصورها قوله تعالى (( لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف )) ..وخلال رحلة زحف الشمس بين المنطقتين العرضيتين التي إحداهما في الشمال والأخرى في الجنوب ..يمر سقوط أشعة الشمس على المناطق العرضية الواقعة بينهما..مرتين في كل صيف .. مرة في مرحلة الذهاب ومرة في مرحلة الإياب ..مسبباً في مروره الثاني حالة أخرى من الرمض فوق الحالة الكائنة الأولى منتجاً بذلك في تلك المناطق العرضية ..مبالغة وزيادة في الرمض.. حالة مستمرة من الرمض تدوم إلى حين (( رمضان )) ..وفي الجغرافيا تسمى هذه المناطق بالمناطق الحارّة ..

ففي المنطقة العرضية الحاوية على مكة مكرمة ..يحدث السقوط العامودي الأول لأشعة الشمس على مكة .. خلال مرحلة الذهاب للصيف التي تبدأ في 21 آذار ..فيكون السقوط العامودي الأول لأشعة الشمس على مكة في أواخر شهر مايو أيار ..منتجة حالة من الرمض ولكنها لاتدوم ولا تستمر ..وأما السقوط العامودي الثاني على المنطقة العرضية الحاوية على مكة ..فيحدث خلال مرحلة الإياب للصيف التي تبدأ في 21 حزيران يونيو ..فيكون السقوط الثاني العامودي للشمس على منطقة مكة في بداية العشر الأخير من شهر تموز يوليو..مسبباً فوق الحالة الكائنة الأولى من الرمض ..حالة أخرى من الرمض فيها زيادة ومبالغة وإستمرارية تدوم إلى حين ..قوامها حاو على شهر قمري ..

، ونستشف من تدبر كلمة ﴿ رمضان ﴾ إنها تعني السقوط العامودي الثاني لأشعة الشمس على المنطقة العرضية الحاوية على مكة المكرمة..هذا السقوط العامودي الثاني للشمس على مكة ..يخلق في تلك المنطقة حالة زيادة ومبالغة في الرّمض تدوم وتستمر إلى حين.. هذه الفترة الرمضانية تحوي بداخلها شهرا قمرياً..

– وأهل مكة ، يعرفون هذه الظاهرة جيداً، فهم يسمونها بتسميات عديدة مثل " طباخ التمر " " صباغ اللون " فالتمر يتلون ويُطبَخ بسبب الرمض.. وهذه الظاهرة أي السقوط العامودي الثاني للشمس وحدوث حالة الرمض التي تدوم إلى حين.. تأتي عادةً في العشر الأخير من شهر يوليو تموز كما بيّنا ..

الآن لننظر في قوله تعالى : ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚفَمَن شَهِدَ مِنكُم الشَّهَرَ فَليَصُمهُ﴾

إن ورود العبارة ﴿ هدى للناس ﴾ بصيغة الغائب ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ ﴾ دون على الشكل : ﴿ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى لكم أيها الناس ﴾ بصيغة المخاطب ﴿ هدى لكم أيها الناس ﴾ ، حيث صيغة الخطاب (( يآيها الناس )) شائعة جداً في كتاب اللّه تعالى .. هذا الورود يؤكد أن هذا النص يخاطب أهل مكة المكرمة حصرا ، الذي أنزل عليهم القرآن ، والذين عاصروا الحالة الرمضانية ، فالنص يخبرهم و يقول : إن القرآن الذي أنزل إليكم يا أهل مكة، هذا القرآن العظيم هو هدى للبشرية ، جمعاء ، فقوموا يأ اهل مكة بتبليغه للناس ، وبما أن القرآن العظيم وصل إلينا نحن الناس ، فعلى كل إنسان بلغه القرآن أن يصوم شهر رمضان الحقيقي (( فمن شهد منكم الشهر فليصمه )) .

والآن بعد فهمنا لكلمة ( رمضان ) هل علينا أن نصوم الشهر القمري الذي تحويه الحالة الرمضانية في كل سنة ؟؟!!!..يعني كل سنة نصوم شهرا قمريا مع بداية موسم طباخ التمر ؟!!

الله تعالى يقول ﴿ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ﴾ دون الصيغة ﴿ فمن شهده منكم فليصمه ﴾ ، فلو جاءت الصيغة المفترضة ..لكان علينا صيام رمضان في كل سنة .. ولكن مجيء كلمة ﴿ الشهر ﴾ معرفة بأل التعريف الخاصة بالعهد الذكري ، هذه الكلمة ﴿ الشهر ﴾ تحصر الشهر المعني صيامه بالشهر القمري المثالي الذي يبدأ وينتهي بمنزلة الهلال الوليد حصراً ..هذا الشهر القمري المثالي لا يأتي إلا كل ( 19 ) سنة مما نعد ..

فمثلاً في الاية الكريمة : [[ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) وَاسْتَبَقَا الْبَابَ..]]

نرى كلمة (( الأبواب )) بصيغة الجمع ..فهذه الكلمة تصور كل المنافذ الكائنة في المكان ..من الشبابيك التي تعتبر منافذ غير مثالية .. وليست محصورة في الأبواب المعروفة ..لتأتي كلمة (( الباب )) معرفة بال التعريف في العبارة (( وإستبقا الباب )) لتصور لنا إستباق يوسف عليه السلام الباب المثالي المنفذ المثالي من المكان..

ومن هنا فإن قوله تعالى ..﴿ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ﴾ يأمر الله تعالى بصيام الشهر المثالي الذي يبدأ وينتهي بمنزلة الهلال الوليد حصراً والذي تحويه حالة الرمض الدائم بسبب السقوط الثاني لأشعة الشمس على مكة في يوليو تموز ..

فليس المقصود أن نصوم – في كل سنة – الشهر القمري المحتوى في الظاهرة الرمضانية ، وانما المقصود هو أن نصوم الشهر المثالي المحتوى في الحالة الرمضانية ، فقط وفقط ، من بين الأشهر القمرية ال( 19 ) ذات البدايات والنهايات المختلفة ، المحتواة في الظاهرة الرمضانية ، هذا الشهر المثالي يبدأ وينتهي بمنزلة الهلال الوليد ، وهو لا يأتي كل سنة ، يعني : في كل ( 19 ) سنة (حسب الدورة الزمنية لاقتران الشمس والقمر والأرض ) لا شك أن هناك (19 ) حالة سقوط ثاني لأشعة الشمس بشكل عامودي على المنطقة العرضية الحاوية على مكة المكرمة ، وهناك (19 ) شهراً قمرياً بداخل هذه الحالات الرمضانية ،ذات البدايات والنهايات المخلتفة .. ولكن الله تعالى يقول ﴿ فمن شهد منكم الشهر فليصمه ﴾ يعني يريد منا أن نصوم الشهر القمري المثالي الذي يبدأ وينتهي بمنزلة الهلال الوليد ، وهذا الشهر المثالي هو شهر واحد من بين الأشهر التسعة عشر ، وسيأتي في عام ( 2020 )، فمنزلة الهلال الوليد ستظهر في ليلة 20 يوليو / تموز المقبل ، أي بداية شهر رمضان ... ولكن هناك سؤال آخر متى ستكون ليلة القدر ؟!!!

– لو نظرنا في سورة القدر ، لوجدنا أن عدد كلماتها ( 30 ) كلمة ، كل كلمة توازي يوم من أيام شهر رمضان :﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر۝وما أدراك ما ليلة القدر۝ليلة القدر خير من ألف شهر۝تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر۝سلام هي حتى مطلع الفجر﴾[القدر: ١-٥]

ولرأينا أن كلمة ﴿ فيها ﴾ المتعلقة بتنزل الملائكة والروح ، تحتل مرتبة رقم عشرون ..والذي يمثل اليوم الأرضي رقم 20 من شهر رمضان ، أي : الليلة التي تبدأ من غروب الشمس في هذا اليوم ، حتى طلوع الفجر في اليوم الأرضي الذي يليه ، أي اليوم رقم 21 من شهر رمضان ، هي ليلة القدر .. الليلة التي ستبدأ من غروب الشمس في التاسع من آب إلى فجر العاشر من آب أغسطس..وهذا التاريخ يتطابق مع ما جاء في الموروث حول تاريخ نزول القرآن العظيم ، فقد جاء في كتاب الرحيق المختوم : " وبعد النظر والتأمل فى القرائن والدلائل يمكن لنا أن نحدد يوم نزول الوحى بأنه يوم الاثنين لإحدى وعشرين مضت من شهر رمضان ليلا، ويوافق 10 أغسطس سنة 610 مـ."

لكن ماذا سيحدث في ليلة القدر ..نقول ليلة القدر هي الليلة التي يتم فيها إنزال مقادير السماوات والأرض والمخلوقات والبشرية والأفراد والأمم للعام الإلهي الجديد المكون من تسعة عشر سنة ..من قبل الملائكة عليهم السلام ..

وأقول لمن يستغرب هذا الكلام ..أمّة الأعراب ..بدايتها إنقلاب على الأعقاب ﴿ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل إنقلبتم على أعقابكم ﴾ ..وواقعها كفر ونفاق شديدين ﴿ الأعراب أشد كفراً ونفاقاً ﴾ ..ونهايتها خزي في الآخرة ﴿ وقال الرسول يارب إن قومي إتخذوا هذا القرآن مهجورا ﴾ ..

وفي الختام أقول : الإقتداء بميراث الآباء والأجداد فكراً وعقيدة ، وثم الكفر بكل ومضة حقيقة ، لن ينفع صاحبه يوم القيامة ، وسوف يقول على سبيل الحسرة والندم : ﴿ وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ﴾

للمزيد من الحقائق حول هذا الموضوع الرجاء التفضل بقراءة كتاب " بعد حين " للمؤلف محمد أبو قويدر الرابط :

bit.ly/39rUtKV





   نشر في 17 غشت 2020  وآخر تعديل بتاريخ 19 غشت 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا