حقوق الطفل وأوضاع الطفولة في المجتمع المغربي اليوم - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

حقوق الطفل وأوضاع الطفولة في المجتمع المغربي اليوم

مقدمة

  نشر في 21 ديسمبر 2017 .

أضحت ظاهرة أطفال الشوارع بالمغرب من الظواهر التي تثير قلق المجتمع المدني بالمغرب خصوصا أمام تناميها و ازدياد عدد أطفال الشوارع بالمدن المغربية الكبرى يوما عن يوم.

في الغالب لا تخلو مدينة مغربية من أطفال في حالة يرثى لها.تجدهم في مواقف السيارات.. قرب المطاعم .. على الأرصفة .. في الحدائق.. لا ملجأ لهم و لا مسكن، فهم يتخذون بعض الأماكن و الحدائق المهجورة مكانا للمبيت ، مفترشين الأرض و ملتحفين السماء.

معظمهم – للأسف – ينحرفون، فيتعاطون التدخين و المخدرات بل الكحول أيضا، و قد تطور الأمر ليصل إلى حد الإجرام في عدد من الحالات.

و لا أحد يستطيع أن يلومهم لوما مباشرا، فهم ضحايا قبل أن يكونوا أي شيء آخر ، ضحايا عوامل مجتمعية و اقتصادية لم ترحمهم و لم تترك لهم فرصة للخيار أمام صعوبة الظروف التي يعيشونها.


تعريف الطفل

يُشير مفهوم الطفل إلى معانٍ وإشارات مُختلفة ومُتعدّدة تصف على الأغلب مرحلةَ زمنيّة من عمر الإنسان، وتَعرض القواميس والمعاجم والمنظَّمات الدوليّة تعريفاتٍ مخصوصةٍ تتميَّزُ كلها بسماتٍ مُعيّنة تتّفقُ مع رسالة المنظَّمة أو الجهة المُعرِّفة لمفهوم الطّفل، ومن هذه التعريفات ما يأتي: تعريف الطفل لغة طِفلٌ بِكسرِ الطاءِ وتسكينُ الفاء، كلمة مفرد جمعها أطفال، وهي الجزء من الشيء، والمولودُ ما دامَ ناعِماً دونَ البلوغ، والطّفل أول الشيء، والطفل أولُ حياة المولودِ حتى بلوغه، ويطلق للذكر والأنثى.

] تعريف الطفل اصطلاحاً

أمّا مفهوم الطفل في الاصطلاح فإنَّه مبنيٌّ على المرحلة العمريّة الأولى من حياة الإنسانِ والتي تبدأُ بالولادةِ، وقد عبَّرت آياتُ القرآنِ الكريم عن هذه المرحلة لتضع مفهوماً خاصّاً لمعنى الطفل، وهو كما جاء في قوله تعالى: (ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً)،[٥] إذ تَتَّسمُ هذه المرحلة المُبكّرة من عمر الإنسانِ باعتمادِه على البيئة المُحيطة به كالوالدين والأشقّاء بصورة شبه كليَّة، وتَستمرّ هذه الحالة حتَّى سنَّ البلوغَ.

] الطفل في قاموس أكسفورد

يُطلق مصطلح الطفلِ بناءً على قاموس أكسفورد على المولود البشريّ حديث الولادة حتى يبلغ سنَّ الرشد، وينطبقُ ذلك على الذكر والأنثى، وتُدعى المرحلة التي يعيشها الطّفلُ مرحلة الطّفولة.

] تعريف قاموس لونجمان

يُعرِّف قاموس لونجمان الطّفل بأنّه الفرد صغير السنّ الذي لم يصل بعد لحالة البلوغ، ويُحددُ القاموس بداية مرحلة الطّفولة ابتداءً بالولادة حتّى سن البلوغ.

تعريف اتفاقية حقوق الطفل الدولية

اعتمدت الاتفاقيَّة الدوليَّة لحقوق الطفل تعريفَ الطفلِ بأنَّه (كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه)، ولا تُحدِّدُ اتفاقيّة حقوقِ الطفلِ في تعريفها السنّ العُمريّ للطفلِ على إطلاقه، إنّما تُظهِر المرونة في تعريفها من خلال إلزامِ الدّولِ المُوقِّعة على الاتفاقيّة والبالغ عددها 192 دولةً حتى شهر نوفمبر من العام 2015م على تحديد النقطة المَرجعيّة للإعمار عند ظروفٍ ومُتطّلباتٍ مخصوصة، كالسن القانونيّة لعملِ الأطفالِ وتعليمهم، وتنفيذ الأحكام الصّادرة بحقِّهم، أو سجنهم، أو ما يُشابه ذلك من ظروفٍ مُتعلِّقة بالمَرحلة المُحدَّدة في تعريف الاتفاقيَّة.

تعريف الطفل في علم النفس

يعرضُ علم النفس مفاهيم جديدةً تتعلَّق بتعريف الطّفل، إذ يعتمد في تعريفه للطفل على دراسة التّفاعلات المُتغيّرة في سلوكات الأطفال وعقولِهم ضمن المرحلةِ التطوُّريَّة التي يمرُّ بها الجنين أثناء تخلُّقه قبل الولادة وامتداداً لمرحلة المُراهقة، ويَشمل تعريف علم النّفس للطفل مُتغيّرات النموّ الجسديّ والتّنمية العقليّة، وما يُصاحب ذلك من سلوكاتٍ وتطوُّرات عاطفيَّة واجتماعيَّة.[١٠] ويُعرِّف علماء النفس الطّفل بأنَّه الإنسان مُكتمل الخلقة والتّكوين الذي لم يصل بعد لمرحلة النّضج، ولم تَظهر عليه علاماتُ البلوغ، مهما امتلك ذلك الفرد من قدراتٍ ومُميّزاتٍ عقليَّة وسلوكيّة وعاطفيّة، ويصفُ علماءُ النفس بلوغ الطفلِ بإحدى حالتين:[١١

-] بروز علاماتٍ وميولات نفسيَّة لدى الذَّكر، وظهور دلالات البلوغ، كالاحتلام والقذف

-. بروز علاماتٍ وتغيُّراتٍ جسديَّة ومزاجيَّة لدى الأنثى، واستحاضتها للمرّة الأولى.

تعريف الطفل في علم الاجتماع

اختلف علماء الاجتماع في تعريفهم لمفهوم الطّفل وتحديد ماهيته، وبرز في ذلك اتّجاهات عديدة منها:[١٢] الاتّجاه الأول: يُطلَق مفهوم الطفل على الإنسان منذ لحظات ولادته الأولى حتى يبلغ رشده، ويُحدّد سن الرشد نظامُ الدّولة والمجتمع والقانون في كل بلدٍ بشكلٍ مُستقلّ. الاتجاه الثاني: يُحدّد مفهوم الطّفل بالإنسانِ الوليدِ ضمن المرحلة العمريّةِ الأولى حتَّى بلوغ الثاني عشر عاماً من عمره بغض النّظر عن بلوغه وعن التّشريعات المُتّبعة في بلاده والقوانين والأنظمة والاتّفاقيات. الاتّجاه الثّالث: يصف الطّفل بأنّه الوليد منذ لحظة ولادته حتّى بلوغه، على أن يُفرّق بين الرشد والبلوغ. التعريف البيولوجي والتربوي للطفل يُعرَّف الطفلُ بيولوجيّاً بأنَّه الفرد الذي يقع في طور النّضوج، ابتداءً من مراحله الأولى في حالة الرضاعة حتّى مرحلة البلوغ.


ما هي حقوق الطفل؟

ما هي حقوق الطفل؟ ولماذا أتت حقوق الطفل؟ ومن هم الأطفال المستهدفين منها؟

الأطفال، تلك الكائنات البريئة التي لا تعرف سوى بسمة ولعبة ، الكائنات التي تلوّن الحياة وترسم الأمل بكل مكان، الأطفال الذين يمثلون مستقبل الغد وشباب التغيير والأمل، الأطفال الذين لم يبلغوا سن الرشد وفي كثير من الأحيان لا يميزون بين الضوء والنار، فلمذا حقوق الطفل؟ لماذا أصبحت هناك منظمات خاصةً بهم؟ أيعقل إن إضطهاد الإنسان وصل لأجمل الكائنات ألا وهم الأطفال؟ أم أنهم ضحية ظروف مزّقت أحلامهم وشتّتها بين سماء وأرض؟ وإن كان كذلك فما هي صور هذا الظلم والإضطهاد والتشتّت؟

في عصرنا الحالي باتت كلمة حقوق الطفل تدخل إلى أجواف مسامعنا كثيراً، وتترد في نشرات الأخبار، فلمذا؟

لقد باتت ظاهرة تناثر وتوزع الأطفال بالشوراع والطرقات العامة هنا وهناك ظاهرة يومية وبكثرة، أطفال هنا وهناك على أطراف الشوارع والطرقات، بلا مأوى، بلا مسكن وبلا طعام و حتى بلا ثياب، تجرّدوا من أبسط الحقوق الأساسية كحقهم بالطعام والشراب وحقهم بالحصول على المنزل والمسكن وحقهم بالتعليم والّلعب ، وحُرِموا من فرصة بناء مستقبلهم بشكل مستقر وآمن وسليم، ولا تقتصر حقوق الطفل بحصوله على الطعام والشراب والمسكن بل أيضاً تتعدها بحقهِ بالحصول على الأمن والأمان، فقد أصبحت ظاهرة المناداة بحقوق الطفل ظاهرة تجتاح كل البلدان والدول فكيف تم التعامل مع هذه المشكلة والظاهرة ومعالجتها.

نظراً لتعرض العديد من الأطفال للحرمان من أبسط حقوقهم الأساسية وتعرّضهم للظلم أحياناً والتشرد والعماة فقد تم وضع هذه المشكله أمام المختصين و أمام أصحاب القلوب الحية فتم إقرار إتفاقية حقوق الطفل بشكل دولي وعالمي ضمن معايير وأسس تضمن حق هؤلاء الأطفال، لتأتي هذه الأتفاقية المنصفة والمنقذة للأطفال التي سلبت حقوقهم ليتم نشلهم من عالم بات يسلب حقهم ويسلب طفولتهم و برائتهم فيقيم لهم كياناّ منذ طفولتهم ليبونوا عليه كيان مستقبلهم وشبابهم، وجائت إتفاقية حقوق الطفل بإعتبار الطفل فرداً من أفراد المجتمع وجزء لا يتجزء منه لا يمكن إهمالهُ وبإعتبارهِ ركيزةً سوف تصبح في يوم من الأيام المستقبل نفسهُ، وأكدت هذه الإتفاقية على ضرورة حصول كل طفل على حقوقهِ بشكل كامل وضمان نشوئة بجو يسودة الراحة والأمان ومن الحقوق التي أقرتها المنظمات العاليمة للطفل هي:

- - حق الطفل بالتمتع بإسم وجنسية منذ ولادتهِ.

- حق الطفل بالحماية من جميع مظاهر الظلم والتعذيب والقسوة والإهمال.

- حق الطفل بالحصول على الطعام والشراب والمسكن المناسب لنموه بشكل سليم.

- حق الطفل بالحصول على التعليم وأن يكون بشكل مجاني وإلزامي للمرحلة الأساسية.

- نبذ عمالة الأطفال ومنعها ومعاقبة أصحاب الشأن بذلك.

- تلقّي الطفل المعاق جميع حقوقه كالطفل السليم.

- حماية الطفل وإبعادهِ عن التمييز العنصري وأن يتمتع بحقوقه كطفل بعيداً عن دينهِ أو لونهِ أو عرقة.

- حق الطفل بالحصول على التسهيلات التي تضمن نمو عقلهِ وجسمهِ بشكل سليم في جو يسودهُ الكرامة والحرية.

- حماية الطفل من التمييز العنصري والديني وجميع أشكال التمييز.

إ نّ الحقوق التي نصت عليها الإتفاقيات الدولية والمنظمات العالمية جائت لتقلص نسبة سلب حقوق الطفل وإضطهادهم وحمايتهم من جميع أشكال الظلم والتسلط على إعتبار الطفل جزء لا يتجزأ من المجتمع المحلي، ومسؤولية تطبيق هذه القوانين و الحقوق لا تقتصر على المنظمات العالمية بل تشتمل كل فرد في المجتمع بنبذهِ لسلب حقوق الأطفل ونبذه لظلم الأطفال وعمالة الأطفال الصغار والمساهمة بإعطاء كل طفل حقهِ.



   نشر في 21 ديسمبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا