بيريز حمامة السلام - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بيريز حمامة السلام

  نشر في 28 شتنبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

بينما كنت اليوم منشغلا في عملي ، زف زميل إلي البشرى ! نفق شمعون بيريز !

بيريز رجل السلام كما يسميه كل العالم ! و إني لا أعلم صراحة معنى السلام الذي يعنيه العالم ، بالمقارنة مع كمية الدم الذي أساله هذا السفاح الأجرب على مدى سنين تواجده على هذه الأرض .. و لكن دعونا نسلك نفس الطريق لنبين للعالم ، أن السلام الحقيقي ، لا يمكن البتة أن يكون بيريز رجله !

بمن سنبدأ ؟ أوه نعم ! تعالوا معي ، فلنتخيل معا ، أن أدولف هتلر لا زال على قيد الحياة ، و أنه فاز في الحرب العالمية الثانية ، و اكتسح أوروبا ، ثم قرر بينه و بين نفسه و ذرا للرماد في العيون أن يبدو مسالما ، و مد يديه للسلام ، هل كانت أوروبا لتقبل به رجل سلام ؟ هل كان يمكن أن يسمى رجل سلام و يمنح جائزة نوبل للسلام ؟ هل كانت أوروبا ستنسى مائة مليون قتيل كان سببها هتلر و تحالفه ؟

الجواب بكل قطع : لا ! هتلر سفاح ، و أحرق اليهود في أفرانه و لا يمكننا أن نقول عنه أنه رجل سلام !

حسنا !! من بعد ؟ أوه ! نعم !

أسامة ابن لادن ! تخيلوا معي أيها الشرفاء الذين يصدحون بالسلام ، أن أمريكا لم تتمكن من بن لادن ، و لم تلقم جسده البحر ! تخيلوا أنه أعلم التوبة من تفجيراته ، و مد أيديه بالسلم ، و قال أنا نادم على ما فعلت و ما قدمت و ما أخرت ؟ هل كنتم ستنسون له أفعاله و هو بها مقر ؟ هل كنتم ستقولون عنه رجل سلام ، و حمامة للسلام تمد أيديها إلينا ؟ الجواب بكل تأكيد : لا ! لا يمكن ، لأن أسامة ابن لادن رغم أنه يتقاسم معي نفس الإعتقاد و هو الإسلام و لكنه مجرم ، كانت إيديولوجيته خاطئة ، و قتل العديد من الناس الأبرياء ، و هذا كاف لأن لا يكون حمامة للسلام ، و لا يمكن أن أصفه يوما أنه رجل سلام !

من أيضا ؟ همم ! أوم نعم ! فلنتحدث عن الأحياء ! همم تخيلوا معي لو أن أبا بكر البغدادي أو الدواعش عموما و بعد كل هذه الدماء البريئة التي سفكوها ذبحا ، و بعد كل هذه الأعمال الحيوانية التي تجرؤوا عليها ، ندموا و أعلنوا التوبة ، و مدوا أيديهم بالسلم أكنتم تسالمونهم ؟ أكنتهم تهادنونهم ، و تصفونهم بحمائم السلام ؟

الجواب قطعا : لا ! لا يمكن أن يحدث ذلك مهما فعلوا و مهما أبدوا من حسن النية ، و أنا معكم ! هؤلاء مجرمون ، و يجب محاكمتهم و عقابهم على ما اقترفت أيديهم !

...

شمعون بيريز أيها السادة ، مثل هؤلاء الطواغيت الذين ذكرتهم أعلاه ، مجرم ، يديه ملطخة بدماء الأطفال و الشيوخ و النساء ، المجرم الحقير لم يكن يفرق في إجرامه و قتله بين الرجال و النساء و الأطفال ، شمعون بيريز كان طرفا في عملية صابرا و شتيلة التي بقرت فيها بطون النساء الحوامل ، و أعطى فيها الضوء الأخضر بل و شارك فيها ! شمعون بيريز لا يقل في إجرامه عن هتلر و لا موسوليني و لا أسامة بن لادن و لا عن البغدادي ! شمعون بيريز ، سفاح قاتل عائق للدم البشري حد الثمالة ، كان يحمل السكين ، و يبقر بطن المرأة الحامل ، و يذبح جنينها أمام عينيها و هي تحتضر ! شمعون بيريز ، كان يحفر الحفر ، و يلقي فيها العزل ، و يرميهم بالرصاص و يدفنهم في مقابر جماعية ، شمعون بيريز من أحقر المخلوقات التي وجدت على ظهر هذه الأرض !

ولأنني أعلم أن من يحكمون العالم اليوم هم من روجوا لصورته على أنه داعية للسلام و من قبله الهالك رابين صديقه في ميدان القتل و السحل ، فلا أدري حقيقة كيف تنطلي الحيلة على أناس من بني جلدتنا ، عايشوا ما فعله هؤلاء الأوغاد و يعايشون ، بل و من حكامنا من سيذهب للعزاء فيه ! لا أدري صراحة أين الخلل ! و كيف تنقلب الموازين ، و لا كيف نفهم الأشياء ! شمعون بيريز كلب نافق أيها السادة حتى الأرض لو كانت تتحدث لصرخت فيكم أبعدوا عني جثة هذا العفن !

لم يسبق لي أن سمعته يندم عن أفعاله ، بل كان دائما يفتخر بما فعله كما النياشين على أكتاف الأبطال ، يفتخر بكل الدم الذي أهرقه طيلة تاريخ الدموي إلى جانب رابين و شارون و عامير بيرتز و تسيبي ليفني و شامير و بنجوريون و القائمة تطول من أخبث البشر على الأرض !

لا رحمه الله ! و لا قبلته أرض و لا وجد مكانا يقبل عفن جسده و دوده !

هل ينسى العالم يوم 18 ابريل/ نيسان عام 1996 حيث مذبحة قانا الاولى, ويوم 30 يوليو/ تموز سنة 2006 حيث مذبحة قانا الثانية وكلتا المذبحتين كانتا ضد المدنيين العزل القابعين في مخيمات قوات الطوارئ الدولية في الجنوب اللبناني في بلدة قانا؟

هل ينسى العالم دور هذا السفاح الأجرب في مجزرة “قبية” عام 1954 والتي راح ضحيتها العشرات من الأطفال والشيوخ والأطفال الفلسطينيين على أيدي قوات شارون. 

هذا و الأمر ما سترى لا ما ستسمع يا ابن الكوافر ، و سنتظر إلى عجلك الذي بنيته على أرض الأقصى لننسفنه في نهر الأردن نسفا ، و نأتي إلى قبرك الجرب ، و نقول لك : ها قد جئناها! ها قد فتحناها أيها السفاح الأجرب و حين ذاك يرتاح الشهداء بإذن الله في حواصل الطير في الجنان ، و تبقى أنت إلى أن يأتي اليوم الذي تقابل فيه مالك خازن النار ، فتتوسل إليه : يا مالك ليقض علينا ربك ! فيجيبك أيها الحقير : إنكم ماكثون 


  • 1

   نشر في 28 شتنبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا