نهاية حياة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

نهاية حياة

قصة حياة

  نشر في 13 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 01 فبراير 2016 .

فى اسره متوسطه بصعيد مصر مكونه من ولد وحيد يسمى على وبنتين جهاد ثمانى سنوات واروى سبع سنوات

كان الصعيد فى ذلك الوقت لم يلجا الى السونار لمعرفه نوع الجنين وكان الاب احمد والام سعاد يتمنون ذكر حتى تكتمل سعادتهم وكانوا فى انتظار محمود القادم اسم الطفل المنتظر

فارادات الاسره سند لابنهم على يعاونه فى الحياه فالبنات لاتقوى على ذلك كما يقولون

فى صباح ايام شهر يوليلو لم تنم الاسره فكانت الام سعاد على وشك الولاده ومعها اخواتها فاطمه ومروه والدايه كما كانت تسمى

وكان الاب احمد يجلس باولاده فى غرفه اخرى يدعى للام ويتحدث مع اطفاله لكى يطمئنهم ان والدتهم بخير .

وبعد ساعات من الالم جاءت الى الدنيا حياة فتاه صغيره الحجم سمراء اللون لم يتحقق امل الاسره فى محمود رضى الاب والام وشكروا الله فقد كانت اسره متدينه محافظه

وكانت الصدمه عندما تمت حياه السبع ايام وكان مخطط ان يتم لها حفله اسبوع فجاءت صدمه وفاة الجد ابو الاب

كانت بدايه سيئه لحياه ولكن هل ستسمر هكذا ؟

تمر السنوات بحياه مع اسرتها

التى عشقتها كانت حياتها جميله مع اخواتها

التى كانت الام تطلب من البنات مراعاتها

وكان الجميع يحب الحديث معها فكانت تمتلك خفه دم

مرت السنوات بحياه حتى سن الست سنوات وكانت مرحله دخول لمدرسه لم تكن حياه تخاف منها بل كانت تحبها جدا وكانت متفوقه وناجحه فى كل الانشطه

لم ترى حياه فى عمرها الا جدتها ام الام وكانت تحبها فكانت خروجاتها دائما لها وكانت لها حب وحنيه تمتلكها عظيمه ودائما تدافع عنها

ومنذ سن الست سنوات

لم يكن تفكير حياه كطفله فكانت تمتلك عقل كبير وكانت لاتعرف هل ذلك سيساعدها فى حياتها ام كانت نقمه لها تلك الميزه

احتاجت حياه الى من تتحدث معه شعرت من سن ست سنوات انها وحيده فاخواتها البنات كانوا دائما سويا يتحدثون فى امور اكبر من سنها ولا يريدونها معهم والاخ اصبح له اصحابه وحياته وخروجات

وحدث تغير فى حياة من خفه الدم والاجتماعيه اصبحت منطويه لا تتكلم مع احد

ولانها سمراء ليست جميله كانت تعانى من تهكمات من حولها ,

وانها تختلف عنهم ولانها كانت حساسه جدااا وعقلها كبير كان المها داخلى فكانت لاتدرى ذنبها فى شكلها ولما كل تلك السخريه منها

اصبحت ترى نفسها قبيحه ولاتملك ثقه فى نفسها وتخجل من ان ترى احد وهو ماسبب انطوائيه حياه وعدم اندماجها مع غيرها

تمر ولم حتى لم تعش طفولتها السليمه بمراحل تطور العمر الطبيعيه الوحده فاجبرتها على تقمص دور الفتاه الكبيره ..وهنا تعلمت حياه ان للاسره دور عظيم فى تربيه ابنائها وانهم يمتلكون القدره اما جعله قوى الشخصيه يتحمل كل صعاب الحياه واما ورقه هشه ضعيفه تتكسر من الهواء

فكم من اسره جلبت طفل معاق ولكن كانوا له العون وكانت لهم من الايجابيه ان يتفهم انه ليس بناقص وانه لديه ماليس عند غيره حتى وصل اعلى المراتب وكم من اسره جلبت طفل ليس بمعاق ولكن يمتلك نقص كانت تضغط بكل قوتها على ذلك النقص والمعايره به والاهانه حتى اصبح ضعيف الشخصيه ولا يمتلك الثقه بالنفس ..وكان ذلك حظ حياه الطفله التى لم تعى ماذنبها فى شكلها وان اخواتها اجمل اصبحت ترى القبح فى شكلها دائما وانها لايحق لها الكلام بتلقائيه مع غيرها لانها اقبح منهم وترى فى كل النظرات التى تحوم حولها انها لاتعجبهم وقبيحه... حقا ان الاسره هى المعلم الاول والاخير فى حياه الطفل ..

لم يكن لتلك الطفله ذات الست سنوات ان تتفهم عكس كلامهم وانا الجمال الداخلى اهم بكثير من الخارجى وان الله لم يخلق شئ قبيح وان لكل منا نقص ولذلك حفر كلامهم فى داخلها واصبح مسلما به وهو ما اثر عليها وزاد من انطوائها وضعف شخصيتها .....

ولكن بعث القدر لحياة صديقتين جميليتين هبه وحنان كانت دائما تثرثر معهم عن المها كانوا هم الاذان التى تسمع صراخها وترى دموعها كانوا هم اليد التى تطبطب على قلبها ...كانت تحكى لهم انها وحيده وكيف كانت الاسره تعامل اخيها على بحب ولطف وهى بقسوه كانت طلباته مجابه محققه والاهتمام به حتى فى طعامه كان له الحق فى ضرب اخواته واهانتهم وهم عليهم السمع والطاعه ومن ترفض طلباته ترى من ضربه ومن شتائم الاب والام الكثير

تربت حياة تحت هذا المشهد وكانت ترى اختها جهاد الكبرى كيف كانت تتالم ايضا من ذلك وضرب اخيها على لها بقسوه وعندما تدافع حياة عنها لا احد يسمع لها وتضرب هى الاخرى ايضا لا احد يعلم ان حياة كانت ترى المشاهد تلك فى نومها كابوس وتتالم بها ...

لم تكن تلك المشاهد فقط فى بيت حياه او فى صعيد مصر بل ان تلك التفرقه الى الان تجتاح مصر وكل البلاد العربيه يرون الابن الذكر سند لها ويحق له مايشاء من الدلع ومعامله اخواته البنات كما يحب وان البنت عار ويجب ان تتابع دائما حتى لا تاتى فضايح منها

وهل المصائب والفضائح تاتى فقط من البنات يالهذاا التخلف الذي يسكن مجتمعاتنا

اذا كان هذا صحيح فمن يقوم بالتحرش والاغتصاب والسرقه والجرائم شباب ذكور ام اناث من يحتاج الى التربيه من سيجلب العار هل سيكون بذلك الذكر سند

واذا انجبت الام فتاه يسود وجه الرجل برغم ان فى ديننا من يجلب ثلاث اناث ويرعاهم ويقوم بتربيتهم احسن تربيه له الجنه اهناك اعظم من تلك هديه تقدمها الفتاه لابيها الجنه. يالتكريم الله لنا الحمد لله اننا اناث ..ولكن الاب برغم معرفته ذلك يشعر بالعار ويجلب الكثير من الابناء حتى ياتى بالذكرولايفكر فى كيفيه تربيتهم والانفاق عليهم ومستواه المادى المهم ان ياتى بالذكر الذى سيحمل اسمه ويكون طهره او يطلق زوجته الى تجلب فقط الاناث ويتزوج باخرى تجلب الذكر برغم معرفه العلوم ان الانجاب ذكر او انثى هو من الاب وليس الام

ولكن فلتقل العلوم ماتقول للعقول تفكير اخر

ليست المشكله فالانجاب ذكر او انثى الانثى تمتلك من الحنان والحب مالايوجد فالذكر والذكر يمتلك القوه ويكملون بعض المشكله الحقيقه ان الاهالى يهتموا بترفيه ودلع الذكر اكثر من الانثى ويفرقوا بينهم فالمعامله ولايعلموا ان ذلك سيسبب كره وحقد بين الابناء وان الذكر يحتاج الى التربيه بجانب الدلع والاهتمام فليست الاناث هم سبب مشاكل الحياه فاالاثنين مشتركين فى ذلك

تستمر الحياه وتمر السنوات بحياة ووصلت الى المرحله الاعداديه باجتهاد كبير ودائما من الاوائل ولم يكن ذلك يمثل لها او لاهلها شئ فلم تجد حياه اكثر من كلمه مبروك تقال دون النظر اليها ولم تشعر انها من القلب ولم تدرى ما سبب ذلك واعتادت على ذلك

ولم تتاقلم او تتعرف الا على هبه وحنان فكانوا اقرب لها من اهلها التى لم تجد اهتمام وحب منهم خاصه بعد دخول اخواتها اروى وجهاد الجامعه وانشغالهم عنها زادت الوحده بحياة وزاد المها وزاد تحكمات على اخوها معها كانت تقضى وقتها فقط فى المذاكره او فى غرفتها بعيدا عنهم فى عالمها الخيالى التى لم تخبر احد عنه فكانت تعيش كل ماتريد فى عالمهاهذا وكل يوم تتخيل انها اما اميره او فتاه جميله محبوبه ومشهوره ..

جاءت الصدمه الاخرى لحياة كالصاعقه

فقد مرضت جدتها الوحيده والتى تمثل لها الحنان والدفء وليست صدمت حياة فقط فى ذلك ولكن ما راته من امها سعاد وخالاتها هو ما ادهشها وصدمها فكانت تسمع باذنها كم تعبوا من مرض الام ويتمنون لها الموت برغم ان كل واحده فى بيتها وكانت تذهب فقط كزياره فلم تتعبهم كثيرا الم تكن امهم فى صغرهم تتحمل مرضهم الكثير وتسهر على راحتهم وتتمنى لهم طول العمر فكيف يتمنون لها الموت ولم تكن الجده مريضه بمرض خبيث او امراض تحتاج الى تكلفه ماديه او ما الى ذلك كان تعب فقط لكبر السن وقرب الاجل ولم يعلموا ذلك .

ذهبت حياة الى جدتها لتطمئن عليها قبل موتها باسبوع تلك الزياره لم تنساها حياة ابدا طول عمرها

تتذكر كيف كانت جدتها نائمه فى سريرها مريضه لاتقوى حتى على رفع عينها لها الا بجهد كبير ولكنها نظرت اليها نظره بكل حب وحنان وكانها نظره وداع و قبلت حياه يد جدتها واستمرت تلك النظره لثوانى بينهم

لم تكن تعلم انها اخر نظره من جدتها وانها الوداع ولكنها لم تنسى تلك اللحظه ابدا.

توفت بعدها باسبوع رمز الحنان وكانت اول مره فى عمر حياة تفهم فيه معنى الفراق والموت لاول مره تفهم تلك الحقيقه السريه للحياه التى تسمى الموت التى تفرقنا عن من نحب ذلك العالم الذى يعيش فيه الاموات حياه سريه لا احد يستطيع ان يروى تفاصيلها

هل يشعرون بنا هل تشعر جدتى بشوقى لها والمى لفراقها هل تشعر بوجعى الان وهل تنظر الى هل هى سعيده ام لا حقا الموت والفراق ما اصعبهم من حقائق يفارقنا من نحبهم ونتالم لفراقهم نفتقد حضنهم ونشتاق للحظه تعود فقط من ايامهم معنا .....

هناك سر عند حياه لا يعلمه الا هبه وحنان اصدقاء حياة فلم يكن لموت الجده فراق واحد والم واحد ولكن كان هناك فراق اخر والم اخر لا يعلمه الا هما فقط

فقد كانت زياره الجده بمثابه فرحه عظيمه لحياة حتى ترى حبها الاول وهو سعيد ابن خالها ذلك الشاب الذى لم تحب سواه منذ الطفوله ذلك الشاب الذى يملك من الرجوله فى نظر حياة الكثير فهو شاب تعلم الشغل منذ الصغر وكانت ترى فى عينيه الحب لم يعترفوا بذلك مباشره لبعضهم البعض ولكن العيون تقول اكثر من الكلام وكان سعيد من العالم الخيالى الذى تسرح فيه حياه يوميا فى غرفتها عاشت معه فى خيالها اكثر من الحقيقه اخذ كل وقتها .. لم تكن عائله حياه لها اتصال اجتماعى كبير باقارب او جيران فلم تكن زيارتهم كثيره ولا يرون بعض الا فى الافراح والجنائز فقط واحيانا الاعياد

لم يعلموا اهميه صله الاحام وفوائدها فى تقويه الصلات بين العائله وكم اوصى عليها الله ورسوله عليه افضل الصلاة والسلام وكل الكتب السماويه اوصت على صله الارحام

وهو ما زاد انطوائيه حياة ايضا لانها لم تتعلم الاجتماعيه والاتصال مع غيرها وخاصه بعد وفاه جدتها اصبحت قليله الخروج ولم ترى حبها ايضا الا صدف فقط.

عاشت حياه مع نفسها فى ذلك العالم الخيالى ووصلت حياه الى المرحله الثانويه وكان هنا فقد من نوع اخر فكان فرح اختها التى تسبقها اروى والتى تصغر جهاد بعام وكانت اروى محببه الى حياة كثيرا صحيح كلامهم قليل ولكن عدم رؤيتها كثيرا فى المنزل يؤلمها وهنا رات حياة امر غريب عند اختها جهاد وهو حزنها من ان اختها الصغرى تتزوج قبلها لم تعى حزنها فى ذلك الوقت وشعرت انها مجرد غيره فقط

ولكن بعد زواج اروى اصبحت هناك صداقه بين حياة وجهاد وهنا شعرت حياة بسعاده كبيره كانت جهاد تهتم بحياة وتفاصيل حياتها وعرفتها على هبه وحنان اصدقائها وكانوا يتحدثون كثيرا وحكت جهاد لحياة ان يؤلمها زواج اروى قبلها هى تحبها كثيرا وتفرح لفرحها ولكن فى مجتمعنا خاصه الصعيد يرون انه من العار زواج الصغرى قبل الكبرى هنا تفهمت حياة كلام جهاد فهى ايضا متالمه من كلام من حولها ايضا كحياة

ياللبشر يتكلمون وينتقدون كل شئ لايعجبهم شئ ولايتركون احد دون الحديث عنه لايفقهون معنى النصيب والقدر فى ان زواج الصغرى جاء قبل الكبرى ما المشكله فى ذلك ليس معنى ذلك ان الكبرى يعيبها شئ فقد تريد شخص مناسب لها ولم ياتى ذلك الشخص فهو نصيبها وقدرها الذى سياتى لها فى الوقت المناسب الذى يحدده الله .

استمرت صداقه حياه وجهاد وتطورت كثيرا وعرفت حياه ان كل ماتعانى منه عانت منه اختها الكبرى ايضا ولكنها اقل انطوائيه من حياة كما انها جميله عن حياة وكانت تتفهم حزن حياه من تهكمات وسخريه من حولها من شكلها وكانت تحاول منحها الثقه فى نفسها ولكن حياة تدمرت ثقتها فى نفسها وشخصيتها فلم يسعفها كلام اختها ولكنها احببتها كثيرا ...

وهنا تالمت حياه لان صديقتها هبه بعدت عنها كثيرا لانها لم تستطع تكمله تعليمها فى المراحل الثانويه مع حياه وفرقت بينهم مسافات وشعرت هبه بقله ثقه فى نفسها لانها لم تكمل تعليمها برغم ان حياه لم تشعرها لحظه بذلك بل كانت دائما تسال عنها ولاتريدها ان تبتعد عنها فهى ليس لها اصدقاء سواها هى وحنان ولكن لم تستطع التمسك بها فبعدت هبه واخذها اهلها بعيدا وقرروا زواجها من شخص يكبرها باعوام كثيره

ولكنها صغيره فى السن كيف ذلك ؟؟

لما الاهالى يفرضون فى بناتهم صغار من اجل مال الا يخافون عليهم من تحمل مسؤليه زواج وبيت فى ذلك الوقت المبكر من اعمارهم كيف ستربى اطفال وتتحمل مسؤليتهم وهى فى ذلك السن هل سيولد اجيال عظيمه من امهات صغار لم يتعمقوا بعد فى مفهوم التربيه وهل يعلمون الاهالى مدى الضرر الجسدى والنفسى الذى ستعانى منهم ابنتهم مقابل ذلك المال الذى اخذوه وباعوا به ابنتهم الجميله ..

ولذلك يكثر الطلاق والاطفال المشردين والجرائم لان الامهات والاباء غير قادرين على تحمل المسؤليه ولم يتعلموا اهميه التربيه السليمه

تالمت حياه من اجل هبه وبعدها عنها ولكن وجود جهاد بجوارها منحها الدعم ووجود حنان المستمر معها ..

دخلت حياه الجامعه والتى جاء التنسيق وارغمها عليها واجبرتها الاسره على جامعه لا تحبها ولكنها فى نظرهم المستقبل المضمون لها. كانت حياة تحب الكتابه وتتمنى الالتحاق بكليه الاداب قسم صحافه ولكن اجبروها على دخول العلوم

ودخلت الحياه الجامعه اصبحت حياة اقل انطوائيه نوعا ما ولكنها لم تمتلك الثقه ابدا ولاقوة الشخصيه لذلك لم تستطع العيش فى المدن الجامعيه مع غيرها من الفتيات واصبحت تذهب الى الجامعه كل يوم وتاتى كل يوم لتقص على جهاد ماحدث وكانت جهاد قد انتهت من دراستها وتعانى من البطاله كغيرها من الشباب فى بلد تسود فيه الواسطه ونظام تعيين فاشل ونظام حكومى فاشل كما ان نصيبها لم ياتى بعد وكانت حياه تتفهم ذلك فكانت دائما معها تعرفت حياه على اصدقاء فى الجامعه فى قسمها اربع فتيات كانوا دائما سويا ما اجملهم من صحبه كانت فتره الدراسه الجامعيه لحياه تتلخص فى الاتى ذهاب الجامعه الضحك والهزار مع صحباتها وتاتى المنزل وتجلس مع جهاد كانت من اجمل فترات حياتها وهنا شعرت حياة ببعد حنان صديقتها الثانيه عنها فقد التحقت بقسم اخر وكليه اخرى واصبح لها اصدقاء اخرين غير حياة وقل كلامهم لم تنقطع العلاقه ولكن اصبحت سطحيه

ولم تحب حياة احد غير سعيد الذى لم يفارق خيالها وعالمها الذى لم تخبر به احدا حتى جهاد اختها وقد علمت حياه ان سعيد التحق بكليه الطب وفرحت له كثيرا فهى ستصبح زوجه الطبيب الذى احببته .والذى لم تراه كثيرا منذ وفاه جدتها الا نادرا

وفى الصف الثالث من دراستها حدث تغير فى المنزل وتم تركيب شبكه الانترنت فى المنزل وهو ما احدث تغيير فى حياة انتقل عالم حياه الخيالى الى تلك الشبكه التى وجدت فيها التعامل دون ان يرى شخصا وجهها وشكلها القبيح والتى تستطيع ان تكون فيه ذات شخصيه قويه وتختلق لنفسها طابع خاص بها وهو ماحدث فعلا

برغم ان اختها جهاد كانت تكره جلوسها الكثير على النت لانها تريدها معها فكانت لا تتركها كثيرا عليه وكانت تحب حياه ذلك ان شخصا يريدها تتحدث معه احبت حياه جهاد كثيرا

وباالفعل اصبح لحياة شخصيه تختلف عن حقيقتها فى مواقع التواصل االاجتماعى شخصيه اقوى قادره على التواصل وذات طابع اجتماعى وتعرفت حياة على صديقه من بلد اخرى فى نفس عمرها تسمى سميه

كانوا فى حديث دائم احبتها كثيرا كانوا دائما يتحدثون ويضحكون وبرغم اختلاف البلاد واللهجه ايضا كانت صداقتهم كبيره جدا لم تشعر حياة بفرحه الا معها وكانت سميه تحب حياة كثيرا وعرفتها على اسرتها وكانت تطلب ارائها فى كل تفاصيل حياتها وتشتاق لها فى كل اوقاتها لدرجه جعلت اصدقاء سميه تغار من حياة من حديثها الجميل عنها

مرت السنوات و تخرج سميه وحياة من جامعاتهم وكانوا يشجعون بعض على الدراسه وينتظرون نتائج بعض بخوف وقلق كانت كل امنياتهم ان يتلاقوا فى الحقيقه ان يحتضنوا بعض امام الجميع وتدوم صداقتهم

وكانت جهاد تغار من تلك الصديقه التى تقضى حياة معها وقت كثير وكانت سميه اقرب صديقه لحياة فى ذلك الوقت فبعد التخرج صديقات حياة من القسم ايضا كانت لهم حياتهم خاصه وايضا حنان ابتعدت كثيرا واصبحت اتصالات حياة معهم قليله جدا ولكن سميه كانت فى كل وقت مع حياة

ولكن كالعاده لم تدوم سعاده حياة كثيرا وجاءت تلك السنه التى لم تنساها حياه ابدا خلال تلك السنه رزق الله جهاد اختها بالوظيفه والزوج الصالح وايضا سميه رزقت بالزوج الصالح وكان ذلك الفقد الموجع الذى كسر حياة

اختفت سميه واختفت جهاد اصبح لكل واحده منهم زوجها وبيتها اختفت جهاد التى كانت حياة تقضى معها كل وقتها واختفت سميه فى وقت كانت حياة فى امس الحاجه لهم فقد انهت دراستها واصبحت فى المنزل ذلك السجن الذى لم تستطع الهروب منه

لم تكفى الاتصالات فقط او الزيارات لتعوض حياة حضن جهاد فكيف لمن كانوا يقضون اليوم سويا ياكلون سويا ينامون سويا ان تكفهم الاتصالات والزيارات القليله خاصه ان حياة لاتخرج كثيرا

كان الفقد فى دنية حياه مستمر من جدتها الى اصدقائها الى اخواتها الى حبيبها نعم فقد كانت الصدمه التاليه وهى زواج سعيد ذلك الشاب الذى لم تحب حياة سواه الذى ظنت انه احببها كما كانت تعشقه

تفهمت حياة ان ما كانت تشعر به هو حب من طرف واحد وانه لم يشعر بها او انه كان يحبها ولكن المسافات وفترات البعد جعلته حب غيرها ولكن تزوج سعيد وكانت حياة يوم فرحه تراه مع غيرها و تشعر بذلك السكين يذبح قلبها الى قطع صغيره

ولكن تضحك امام الجميع اعتادت حياة ان تخفى المها عن الجميع حتى عن نفسها

عاشت حياه سنه سمتها بالكبيسه والتى بعدت عنها فيه جهاد وحبيبها وسميه وايضا صادفت تلك السنه الثوره وعدم الاستقرار واختلافات الاحزاب فيما بينها اصبحت حياة تتابع الاحداث ولاتدرى من الكاذب ومن الصادق اصبح حزنها شخصى ووطنى على وطنها ومايحدث فيه من فوضى وثورات مستمره وموت لابرياء واطفال

وهل تلك الثوره كانت ناجحه ام لا وحققت اهداف ام كانت نتائجها فقط دماء بريئه وكما يقولون خطط دول اخرى لتفرقه وهدم الشعوب العربيه

لجات حياة الى عالمها الالكترونى مره اخرى والى عالمها الذى تمثل فيه دور الفتاه القويه

ولكن حتى ذلك العالم كل من كان يتعامل معاها يشعر بحزنها فى نبرات اقلامها وحروفها

نقلت حياه كل ما فى داخل قلبها الى اقلامها فى كتاباتها على مواقع التواصل والتى جعلت الجميع يشعر بحزنها وان فى داخلها حزن لايشعر به غيرها وكان هناك الكثير من الفضولين يريدون معرفه ذلك

وايضا الكثير من الشباب المستغلين لحزن الفتيات وألمهم حتى يقعن فى شبكاتهن القذره

رايت حياة فى ذلك العالم الكثير وتعلمت منه الكثير ولكن ما راته زاد كرهها لتلك الدنيا

رات اصناف كثيره لا تمت للانسانيه بصله

رات من يمثل دور المتدين لاقتناص الفتيات ومن يرسمون دور الحب اصبحت ايضا الوطنيه والدفاع عن الوطن من وسائل الاقتناص

كان من حظ حياة انها تعاملت وتعرفت على كل تلك الانواع ولكنها لم تقع فريسه لاحد لم تقتنع حتى بفكره الحب والزواج من الانترنت وبرغم من احتياجها لذلك الحب و الاهتمام الذى كان يرسمه البعض لاقتناصها واستغلال احتياجها لم تصدق ذلك ولم تقع فريسه لهم

تعرفت حياة فى ذلك الوقت على صديقه منحها لها القدر ايضا من بلد اخرى تسمى امل اخذت دور الاخت والصديقه والحبيبه شعرت حياه انها هديه القدر لها وانها الامل الجديد لحياه اكثر جمالا واختلافا

كانت تلك الصديقه هى من تمنح حياة القوة برغم انها تعانى من ظروف حياة ايضا لو لم تكن اكثر ولكن حبها لحياة جعلها تقوى وترغب فى تقويتها وجعلها تواجه الحياة

كان الم حياه وامل واحد فالاثنين يحتاجان الى الحب والاهتمام كما انهم ايضا يحتاجان الى العمل الذى يرون فيه المخرج من ذلك السجن وهو المنزل

تقدمت حياة باوراقها الى الكثير من اماكن العمل ولكن فى ظل تلك الثورات اصبحت الفرص قليله بالاضافه الى الواسطه التى لم تقضى عليها الايام ومن يمتلك مال وواسطه يشترى تلك الوظائف

عمل للبيع كما يقولون

فقدت حياة الامل فى تلك الحياه ولكنها كانت تعلم ان القرب من الله هو الراحه والاطمئنان التى تحتاجه لذلك كانت تمضى اوقاتها فى حفظ القران والصلاه والذكر ولكن كانت نفسيه حياة السيئه تحول بينها وبين ذلك احيانا فقد كانت تلك النفسيه والاحباط يؤثر عليها جسديا ونفسيا ومعنويا

وكلما مر بها العمر تشعر بالخوف اكثر واكثر وخاصه بتقدم والديها بالعمر , وخوفها ان تفقدهم ايضا ولاتدرى ماستفعل بها الايام

اصبحت التهكمات والسخريه التى تواجهها حياه ليس فقط من شكلها بل ايضا لعدم زواجها حتى الان برغم ان بنات العيله كلها اصغر منها تزوجت واصبحت لهم اسره واطفال

وما زاد الم ووجع حياة هو مشاكلها الكثيره التى زادت مع والدتها خاصه بوجود فرح ابنه جهاد اختها التى كانت تاتى اليهم فى وقت عمل اختها جهاد حتى تجلس معهم

كانت الجده سعاد تحب فرح كثيرا ولا تتحمل ان يضايقها احد بكلمه وكانت حياة تحب فرح ايضا ولكنها لا تحب طريقه امها سعاد فى تعالمها مع فرح وانها لا تعلمها الصواب والخطا وكل طلباتها مجابه الم تنتهى تلك التفرقه بعد من دنية حياة ادائما تكون تلك التى فى المرتبه الاخيره

كانت من اجمل اوقات حياه عندما تجتمع هى وجهاد واروى وابنائهم فكانت لدى اروى طفلين مهاب وايهاب ولدى جهاد فرح كانت تحب ضحكاتهم سويا وكان اطفالهم يحبون حياة كثيرا لانها عاشت معهم طفولتها التى لم تعيشها فى صغرها

تمر السنوات بحياة وهنا جاءت مفاجاه جميله لحياة فقد تقدم لخطبتها شاب جميل يسمى بدر رات حياه فى ذلك الشاب المخرج والمهرب لها من ذلك السجن ومن مشاكلها مع والدتها وحتى تتوقف سخريه من حولها منها

وافقت حياة على الخطبه وتمت خطبتها وكانت فى قمه السعاده وهو ما اعطاها الثقه فى نفسها قليلا وانها فتاه جميله اختارها احد وسيحبها وستكون لهم اجمل اسره

تمت خطبتها فى حضور اهلها وكان يوم جميل اسعد يوم فى عمر حياة ولكن اسيكون للقدر راى اخر؟

لم تشعر حياة مع بدر بالسعاده لانها بكل بساطه لم تجد عنده ماينقصها من حب واهتمام وحنان فقد كان بدر شخصيه ذات طابع خاص لم تفهمه حياة ولم تسطتيع التعامل معه استمرت حياة فى تلك الخطبه تتمنى ان يتغير بدر معها او تكون تلك فقط البدايه

ولكن لم يتغير وشعرت معه بالقسوه فى التعامل لم يختلف كثيرا عن اهلها

وهنا كان القرار الاصعب لحياه وهو الانفصال عنه والاستمرار فى ذلك السجن الذى شعرت انه لن تخرج منه ابدا وستظل فيه حتى الممات

وتمنت حياة ان تكون نهايتها قريبه وقبل والديها حتى لا تذوق مراره الفراق وحتى لا تظل وحيده دونهم وتزداد وحدتها بقساوه الزمن وهى ضعيفه لاتقوى على مواجهه العالم وحدها

لقد عانت حياة الكثير فى حياتها لم تعد لها رغبه فى اى شئ حتى امنيتها فى الزواج وايجاد الحب والاهتمام من شخص يحبها فقدت الرغبه فى تلك الامنيه وفقدت الثقه فى ايجاد رجل يملك الاحترام لزوجته والوفاء لها خاصه بعد ما راته على شبكه التواصل الاجتماعى من الرجال الخائنين لزوجاتهم والقصص التى تسمعها وما جعلها تفقد ثقتها اكتر فى الرجال ان تلك الخيانه لم تكن فقط فى تلك القصص والعالم العنكبونتى

ولكنها وجدتها فى اقرب مالها فى اخواتها جهاد واروى وكيف كان خيانه ازواجهم لهم وعلمت حياة بذلك بالصدفه ولم تخبر اخواتها بذلك حتى لا تعذبهم بذلك فضلت لهم ان يعيشوا غافلين عن الحقيقه عن معرفتها وهدم اسرهم

وايضا ما كانت تراه من اخوها على وكيف يقوم باقتناص الفتيات ورسم دور الحب الاسطورى عليهم حتى يقضى وقت ممتع فقط معهم

برغم محاولات حياة الكثيره ونصائحها المستمره معه ان يتوقف عن ذلك خوفا عليه وان يكون جزاء ذلك من رب العالمين ان يعود عمله ذلك فى اخواته وزوجته ولكن لم يسمع لها بل احيانا يستقبل نصائحها بقسوه وكلام جارح

اكتفت حياة بدعوه رب العالمين ان يهدى اخيها ويتوقف عن ذلك وايضا دعواتها لاروى وجهاد ان يقرب منهم ازاوجهم ويتوقفوا عن خيانتهم

استمرت حياة وامل صديقتها فى ذلك الروتين الممل كانت امل فى ذلك الوقت الوحيده التى تشعر بحياة والمها ولكنها تعانى من نفس وجع حياة فلم يكن باستطاعتها اى شئ

قاربت حياة الثلاثين من عمرها ولم يتغير شئ فى حياتها وكانت مشاكلها مع والدتها تزيد كل يوم ومع على اخوها

وفى احد الايام جاء خبر سعيد لحياة وهومفاجاه القدر لها فقد تقدم لخطبتها محمد وهو شاب جميل جدا ذو وظيفه محترمه يكبرها باعوام قليله ذو شخصيه رائعه

تمت خطبه حياة لمحمد فى وجود عائلتهم وكان يوم لم تنساه حياة ابدا وهنا عرفت حياة ان محمد هو السعاده التى كان الله يخبئها لها حتى يعوضها عن ما رات فى دنيتها

استمرت فتره الخطوبه بينهم شهور قليله كانت من اجمل الشهور والايام احتضنها محمد بكل مايملك من حب واهتمام كان يعشقها فقد عشق تفكيرها وعقلها الكبير وطفولتها الجميله برغم سنها

واتفق محمد وحياة ان زواجهم سيكون فى حضور الاهل فقد وان ما سينفقونه من مصاريف قاعه الفرح وغير ذلك يقومون بعمل عمره بها سويا

وهو ماحدث فعلا بعد زواجهم وفرحهم الصغير بحضور الاهل والكبير بفرحته وفرحه حياه واهلها ومحمد سافروا لعمل عمره وكانت من اجمل ماحدث فى عمر حياه ان يكون بدايه حياتها الاسريه عمره مع زوجها الحبيب

كانت سعاده حياة خياليه وزواجها مثالى جدا مع زوجها المثالى الذى يكن لها كل حب واحترام واهتمام كانت حياة تقص على امل صديقتها التى لم تفارقها ابدا كيف يعاملها وحبه لها وان الله عوضها عن مارات فى حياتها وكيفيه تغيير معامله امها معها بعد الزواج من المشاكل الى الحب والاهتمام بها والسؤال المستمر عنها ولكن حياة اخبرت امل بخوفها من القادم فلم تكتمل سعادتها ابدا ولكن قلبها مطمئن اطمئنان غريب وثقه بالله

وكانت مفاجاه حياه الجميله التاليه انها ستصبح ام لتوأم جميل ولد وبنت هنا كانت قمه السعاده لحياة لقد تحققت كل احلامها شكرت حياة ربها كثيرا وقامت بعمل صدقه كبيره شكر لله على تلك النعمه والسعاده والفرحه التى رزقها الله اياها بعد كل تلك المعاناه

مرت التسع شهور لحمل حياة كانت سعيده جدا برغم ألم الحمل وكل يوم تتنتظر ان ترى توأمها الجميل وقاموا هى وزوجها محمد بتجهيز غرفه الاطفال وشراء الملابس لهم والالعاب

كان بداخل حياة خوف مجهول فكانت تعلم ان طول عمرها سعادتها لم تكتمل ولكن كانت دعواتها مستمره ان يكتمل حملها دون مشاكل وان ترى ابنائها ويجعلهم ذريه صالحه

وجاء يوم الولاده لحياة وكانت معها اختها جهاد واروى وعلى وزوجها وبعد ساعات من الالم جاء الى الدنيا ملك وعبد الله اجمل اطفال احتضنتهم حياة ومحمد بحب وكانت سعادتهم كبيره وتعالت ضحكات على واروى وجهاد ومحمد

ولكن حدث امر غريب فقد صرخت حياة من الم حاد فى بطنها قام محمد بنداء الطبيب فورا وبعد فحص الطبيب اخبرهم ان جسمها صعيف جدا وحدث داخلها نزيف حاد لايعلم سببه واخبرهم ان يدعوا لها حتى تمر الساعات القادمه بخير

دخل محمد الغرفه التى توجد حياه بداخلها شاهدت حياه الدموع بداخل عيون زوجها ,وسالته ما به الم تمل منى خلال فتره زوجنا هنا سقطت الدموع من عيون محمد واخبرها كم يحبها ويخاف عليها

ضحكت حياة واخبرته انها لاتحبه ولكنها تعشقه وانها كانت تعلم ان سعادتها لم تكتمل يوما ولكن الحمد لله ان لم تنتهى السعاده بفقدانها ابنائها او والديها او زوجها او من تحب وان القدر اراد لها ان تنتهى سعادتها هنا بنهايه حياتها

استمر بكاء محمد ومسحت حياة دموعه بيدها وقالت له اخر كلامات لم تغيب عن اذانه ابدا انا اتعذبت كتير وشفت من الم الدنيا الكثير فاكرمنى الله بك وبسعاده لم اكن اتوقعها ولا احلم بها فقد رزقنى الله بك بعد فقدانى الامل فى اى شئ وقد احببت تلك الفتره وكنت من اجمل الاشياء التى اكرمنى الله بها

اتمنى ان تكون وفاتى وموتى هو موت لكل المساوؤى والعيوب التى رايتها فى مجتمعى من تخلف وتدهور وان تكون بدايه حياه ابنائى هى بدايه لتطور ورقى مجتمعى ووطنى

توفت حياه وانتقلت الى ربها وكانت حياة تتمنى فى اخر لحظاتها ان يكون موتها موت لكل العيوب والظلم الذى رايته وبدايه حياة اطفالها بدايه لحياه جديده خاليه من كل ما راته من ظلم وتخلف

فهل ستتحقق امنيه حياة ؟



..


  • 1

   نشر في 13 يناير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 01 فبراير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا