تعنت اليمين وثقافة اليسار - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تعنت اليمين وثقافة اليسار

  نشر في 06 نونبر 2016 .


مقال اليوم ليس له علاقة باليمين واليسار السياسي أو الأيديولوجي، مقالنا اليوم يتكلم عن الممارسات الخاطئة على الطريق وخصوصاً أثناء قيادة السيارة أو الدابة أو المركبة كما يعرفها العموم .

متعنين اليمين هم أولئك الأشخاص الذين امتلكوا وورثوا المسار الأيمن من أي طريق فسدوه سداً محكماً لاينفذ منه شيء، فمن المعروف على مستوى أنظمة المرور في العالم المتحضر ما عدا بعض الدول التي تطبق النظام الإنجليزي، بأنه طريق مفتوح دائماً لكل من أراد الإنعطاف إلى اليمين، حتى أصبح إغلاق المسار الأيمن عندنا ظاهرة  متفشية لدرجة أن الكثير يعتقدون أن هذا السلوك من أنظمة المرور!، لوجود رجل المرور الذي لا يحرك سكناً عندما يرى هذا الإنسداد ويسمع تعالي أصوات أبواق السيارات، وتلاحظ عندما يسد أحد جهلة النظام المروري المسار الأيمن من الطريق بأنه لا يتزحزح من مكانه بل يستمتع بأصوات أبواق السيارات التي خلفه لدرجة أنك تقتنع بأنه أصم أو أعمى لأنه ينظر في المرآة ويراك وأنت تشير بيديك في الهواء في كل إتجاه لكنه لا يراك!

فضلاً عن أن الأمر يدخل ضمن دائرة أخلاقيات التعامل بين الناس وكف الأذى عنهم لكن صاحبنا هداه الله مؤذ، وهو ولم يؤذ شخصاً أو إثنين بل طابور من السيارات وعشرات من الناس اختلفت حالاتهم الطارئة.

أما النوع الثاني وهو ما أطلق عليه أصحاب "ثقافة اليسار المتطرف" لأنه يستأجر المسار الأيسر من الطريق ويقود دابته بسرعة 25 كيلو متر في الساعة ومهما حاولت لفت انتباهه بالأضواء العالية أو عن طريق الصوت لا ينظر حتى لك بل على العكس فبعض الناس ابتكر أسلوباً جديداً وذلك بتشغيل إشارة الإنعطاف إلى اليسار، وكأنه يرد عليك: "شوف لك طريق ثاني" مع أنه ماشي على جسر وأول لفة يسار بعد 30 كيلو.

والله من العجائب والغرائب ما يحدث في شوارعنا فمعظم قائدي السيارات يفتقرون لثقافة وسلوكيات قيادة السيارة بالطرق الصحيحة، لأنه وبكل وضوح وبساطة لم تأخذ إدارة المرور على عاتقها تفعيل أي برامج توعوية للحد من الممارسات الخاطئة أثناء القيادة بين الناس ولم تقوم بربطها في نفس الوقت بالعقوبة المناسبة.

ولهذا السبب أصبحت الجلسة في البيت أفضل بكثير من الخروج وحرقة الدم فأصبحت القيادة الآن ضرباً من ضروب العذاب اليومي، فمالم نرقى بثقافة القيادة وسلوكياتها المعروفة دولياً وتصبح مادة في المدارس، فلن تفيد مشاريع الكباري والأنفاق والخرجات والدخلات والمنحنيات..الخ.

ولا أدري ماهو دور مدرسة القيادة التي من المفترض تعتمد منح السائق رخصة قيادة بعد الدراسة فيها، وتتأكد من أن الطالب صالح للقيادة ويملك سلوك وخلق كافي يؤهله لقيادة سيارة، لكن أعتقد أن القائمين على مدرسة القيادة لا يهتموا بمثل هذه الأمور فاهتمامهم منصب فقط على معرفة سائق السيارة على إشارات المرور وطرق ركن السيارة بطريقة صحيحة، وما نفع هذا إذا كان السائق أصلاً يعاني من قصور في أخلاقيات القيادة لديه؟!

صناعة السيارات يعتبر من التقدم، أما قيادتها بالطريقة الصحيحة فمن الحضارة.


  • 2

   نشر في 06 نونبر 2016 .

التعليقات

مقالك جميل خصوصا التحوير في الموضوع عجبني كثيرا فيه احترافيه ولفت انتباه ويجذبك لقرائة المحتوى. وبما انني من اهل مدينة جدة اسالك اذا سمحتي لي طبعا.كيف تسنى لكي معرفة القوانين المرورية وكانك متمرسة في قيادة السياراة ومعروف ان قيادة المراة لدينا مازالت محل نقاش ؟
0
عزيز حمزة
عزيزي فيصل على الأرجح لم تنتبه أنني رجل وحتى صورتي تثبت ذلك.
فيصل محسن سعيد
فعلا العت على النظر بصراحة نظري ضعيف بجد وليس تبريرا اسف اخي وعلى راسي

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !

مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا