عالمٌ منتحرٌ -مع وقف التنفيذ- - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عالمٌ منتحرٌ -مع وقف التنفيذ-

قولٌ على سخريته صادق.

  نشر في 20 يناير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 22 فبراير 2017 .

نحن قطعاً في أشد مراحل حياتنا بؤساً،إنسانياً محلياً أو عالمياً،مرحلة شعارها الأسمى الوسط الضبابي العِلق -كلمة فصيحة غير إباحية ، زيارة قصيرة لقاموس المعاني تقطع جدلاً فارغاً- ،العالم محتدم ولا يحتمل بعضه لكن لا تقوم الحرب،الناس يكرهون بعضهم ولا  تصريح خوفاً من مصالح محتملة قادمة أو تهديدات .. ربما ،لأنك في ظروف مجنونة لا تجعلك تأمن أي شيء.

البشر يعانون مع احتدام الظروف الاقتصادية لكن المقاوحة لا تدعهم يعانون في سلام ، العالم يمتليء بحلقات من الذكر عبادةً للـ attention whoring سواء من فاعليه،أو المُنظرين على فاعليه،أو من نصبوا أنفسهم قضاةً على السقطات واللقطات مُجهزين "بدرزينة" من الكوميكس والتمبليتس وحفلات اللايكس والشير والهاشتاجز ،بغض النظر عن القيمة المضافة أو المهدرة،الحقوق والحريات الشخصية،أو براح الاختلاف الديني أو المفاهيمي.

العالم صار يميل أكثر للسايكوباثية احتفالاً بالدم،والقهر والحزن،دون علاقة حتمية -ترجيحية ربما - بصعود ترامب وما يوازيه-خصوصاً أن صعود ترامب كان لأسباب نفسية واقتصادية بحتة،بالإضافة لتوازيات ثقافات ما بعد العولمة والبلا بلا بلا و ليس موضع ذكر تفاصيلها حالياً -

تحوَّلَ أي مسرح دموي لحلقة مما يُثير الضحك،المسألة صارت أشبه بشريط فيلم كوميدي هابط،يؤتى بالدم لا لشيء إلا فاصل بين الإفيه الكوميدي وما يليه لينال ما يستحق من السوكسيه - إن ضحكنا على طول الخط ،سيتصاعد المستوى المطلوب لانتزاع السوكسيه، كأشبه ما يكون بتوالي السكريات فلابد من حادقٍ ما - العالم صار يميل للسايكوباثية كفيلم التقيناه في مرحلة المنتديات عن مراهق يحاول جذب فتيات ضالات على الطريق ، غير أنه يقتلهن ليستخدم دمائهن كوقود لسيارته،المسألة برمتها صارت أكثر هزلية مما نحتمل.

الجانب الآخر من العالم حبيس مفاهيمه وأيدولوجياته،الاتهامات أسهل من ذكر سلامٍ أو تحية للصباح، ربما خُدعَة تغيير المعنى وتثبيت اللفظ ، يأساً من تحقق معنى اللفظ هي الأجدر بالتطبيق هنا ، دعك من المغالطة الفلسفية سالفة الذكر، ودعنا نقول "أسهل من ذكر تحية الصباح،لربما لو حولناها لسبابٍ دائم،أو لعنةٌ لفظية مركبة ينأى المترجمون عن ذكرها لصارت التحية -عندهم-أسهل."

عصر الأصنام ببذلة وكرَاڤات ودبابيس أكمام،الإله يُصنَع ولا يُنقَد عساهم مِن أهل الإله،الإبداع الموجه لقتل المنطق في مهده،دخول المسار لا يقبل العودة،فكلما أبدعت في تمجيد الإله،سيأتي حيناً تهتريء فلابد من بِدعةٍ جديدة،والعرض في ارتفاع،لكن قولٌ منتهً لن يهتريء "ما من إله يحتاج لأهلٍ،وما دام احتاج فما من إله"

مُسلماتٍ تغتال لأن مسلماتٍ أخرى - في نظرهم أحق بالبقاء - لكن حين الحاجة ما من مانعٍ من اغتيالٍ جديد،لأن المسلمة الوحيدة أن المسلمة - فقط - ما يراد بنا و ما يريد.

الخِناق يضيق أكثر، وكُلٌ يسارع فيَصرَع ويُصرَع، وكلما خطوت خطوة ترى المهرَب يضيق، رُغم أننا لو وقفنا للحظة لربما نرى أن المهرب ليس ما يقبع هناك ..


  • 1

   نشر في 20 يناير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 22 فبراير 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا