من أنت؟! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

من أنت؟!

هل تعرف نفسك حقاً.

  نشر في 02 مارس 2018  وآخر تعديل بتاريخ 30 نونبر 2018 .

من انت ؟

هل ياترى نحن على علم بذواتنا الحقيقية،هل حقاً نحن نعرف أنفسناجيداً؟!

نكبر وتكبر معنا شخصياتنا ، تكبر شخصيتنا بفعل ظروف الحياة فمنا من تشتد عليه الحياه فيصبح رقيقاً حساساً سهل العطب ومنا يصبح قويا صامدا لا يرحم، فهل شخصية الانسان ضعيفة لدرجة تأثرها بالعوامل الخارجية بسهولة ؟ و هل هي العوامل الخارجية من جعلته قاسيا ام هي نفسه بالاصل قاسية؟!

دائما ما كنت أحاول كشف هوية نفسي ، فكنت لا أعير شخصيات الناس ومواقفهم السيئة امامي اهتماما ، لانني دائما ما انشغلت بكشف أسرار نفسي، فنفسي بانفصامها واختلافاتها وحدها من تستحق اهتمامي.

كنت قد استلهمت من القرءان انه للنفس أنواع منها المطمئنه واللوامه والامارة بالسوء، وهذا ما اختصر شخصيات الإنسان، فلا وجود لإنسان طيب طيبة تامه بل لابد ان يدخل فيه بعض السوء واحدى الصفات الدنيوية، 

ولا وجود لشخص سيء تماما بل يوجدإنسان يخطىء ويسهو لحظات وثم يعود أفضل مما كان. 

ولكن السؤال الأهم هو هل عندما يتعمق الإنسان في ذاته يصبح اكثر نضجاً ووعياً؟! هل ينقصنا الوعي بذواتنا؟ 

التعمق في النفس صفة قد تجعل منك شيطاناً أو ملاكاً! 

فنفسك تحتوي على أسرار كثيرة ، ان تعمقت بها دخلت باب الحقيقة او باب الرذيلة، ففهمك لنفسك جيداً قد يجعلك عبداً لها فتصبح واعيا لشعورك ولاحتياجاتك وقد تفسرها من منطلق انك تعلم جيدا ما تريد وتستطيع قيادة نفسك جيداً وفي الحقيقة انها هي من تقودك، فالكثير من العلماء والمفكرين ألحدوا عن الدين بسبب عمق تفكرهم فالتفكر بالوجود وعوالم النفس غالباً ما يضعك بدائرة الشك فتصبح نفسك الضعيفة بلا أجوبه وبما أنك عبدها المطيع فتلجىء للإلحاد بمبدأ انك لم تجد جواباً مقنعا.

وأما من تفكر في نفسه ووضع لنفسه حدوداً وحاول عدم التعمق بشده فهو من نراهم حولنا من علماء فقه ودين او أناس عاديين فضلوا التفكير بعمق بهدف تمكين الذات من العيش وتفسير الواقع  تفسيراً بسيطاً، فيحولون العمق إلى بساطة .

بعيدً عن التفكير العميق وعواقبه، يجب أن تعلم أنك لن تفهم نفسك فهما تاماً أبداً، ووضعك لمعايير صفاتك ليست ثابتة أبداً، فالإنسان الطيب قد يواجه موقفاً يجعله متسلطاً ظالماً ، فهل هو ظالم أم انه الموقف فقط؟ وإن كان الموقف هو الظالم فهل تأثيره بالشخص هو سبب تغير شخصيته .

الحقيقة القاسية هي أنه الظروف لا تحكم علينا بل نفسك الامارة بالسوء من تقودك ومن ثم ترجعك نفسك اللوامه حتى تصبح نفسك مطمئنه،

فأنت لا تحكمك مواقف وظروف بل تحكمك نفسك بأنواعها، فالظروف عبارة عن جهاز كشف الحقيقة ، يجردك من قناعك ويظهر سوء نفسك.

أنت لست سيء ، أنت لست بريء تماما ، بل أنت مجموعة إنسان،و مجوعة أنفس، ليس خطأً أنك هكذا بل الخطأ خداعك لنفسك.

منذ الأن اعلم من أنت فتعلم وتفهم لماذا فعلت ما فعلت ، فكلنا بشر وكلنا لنا مثل أنواع أنفسك.




  • 3

   نشر في 02 مارس 2018  وآخر تعديل بتاريخ 30 نونبر 2018 .

التعليقات

عمرو يسري منذ 2 سنة
الإنسان هو مزيج من أفكاره و مشاعره الداخلية و أيضاً التجارب الخارجية التي يمر بها , و هو خليط من كل شيء فلا يوجد منا ملائكة أو شياطين . و رحلة إستكشاف الإنسان لذاته مستمرة طوال عمره , لذلك فعليه أن يستمر بالبحث عن ذاته و أهدافه في هذه الحياة دون يأس لأن هذا هو السبب الأساسي لوجوده .
مقال جميل , بداية موفقة .
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا