الزّواج .. بين ما وجدته وما كنت أعتقده! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الزّواج .. بين ما وجدته وما كنت أعتقده!

حقيقة الزواج بين ما يُقال عنه وماهو واقع..

  نشر في 20 فبراير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 01 مارس 2017 .

على عكسِ كثيرٍ من الفتيات.. منذُ أن تمّت خطبتي وحتّى من قبلها وأنا أظنّ الزّواج أمرا صعباً؛ وأحسبُني مُقبلةً على معركةٍ عظيمة، أظلّ أقنع نفسي دائما بضرورةِ المجاهدة فيها بكُلّ ما أوتيتُ من تحمّل وصبر وإقدام !..

كان هذا نتيجةً نوع من الوعي المبالغ فيه تأهيلاً للزواج، وعيٌ أسريّ ومجتمعيّ وديني وحتّى ذاتيّ حصيلة ما كُنت قد حُمّلتُه من أفكارٍ قبليّة عن الزّواج كانت تُمثّل لي الزّاد الذي سيعينني في المعركة التي أنا مقبلةٌ عليها !.

وقد كان هذا شيئاً جيّدا ومفيدا، ساهم بكثيرٍ في دخولي هذا العالم الجديد بوعيِ وحماسٍ واستعدادٍ نفسيّ وفكري.

وكان أن دخلتُ بشكلٍ فعليّ في الحياةِ الزّوجيّة، وبدأت أعيش تفاصيلها، مُستعملةً في كثير من الأحيان مخزوناتي الفكريّة والاجتماعية: نصائحُ أمّي وأبي، نصائحُ الأهل والصّديقات، الدّورات التدريبية، بعضُ الكُتب والمقالات... وكثيراً ما كُنت أقيسُ مدى نجاحي أو فشلي في بعض تلك التّفاصيل على ضوء تلك المخزونات، وكأنّها بمثابة المقياس النّموذجي الذي أختبرُ عليه مُمارستي للزواج، وأعودُ إليه كُلّما حلّت الحاجة.. وقد كانت بحقّ ناجعةً في كثير من الأحيان!.

وبعد فترةٍ وجيزةٍ من الزّواج شهران أو أكثر بقليل، بدأت أكتسبُ ما يُشبه المناعة الذاتية، أصبحتُ لا أعودُ لتلكَ المخزونات إلاّ نادرا، إلاّ عند الضروراتِ القُصوى، أو الأمور المستعصية التي لا قِبل لي بها.. واكتفيتُ بنفسي في بقيّة التفاصيل اليوميّة !

وشيئاً فشيئاً بدأت أشعُر بنوع من الاستقلال النفسي والفكريّ وأصبحت أشعر بأنّي قادرةٌ تماما على إكمال ما بقي لي من حياةٍ رفقة شخصِ جمعتني به سنواتُ عمري الأخيرة، ويختلفُ عني في كثير من الأمور !.

واكتشفتُ بعدها أنّ الزواج ليس أمرا رهيبا كما كنت أتصوّر، وليس معركة حامية الوطيس ! بل هو كيان محكوم بميزانٍ عَدلٍ لا يظلِمُ ولا يُخطئ، طرفاه الزّوج والزّوجة ..

واكتشفتُ معنى أن تسمَع عن شيءٍ ثمّ تعيشهُ فتجدهُ مختلفاً تماما عمّا كُنت تسمعه..

ومع ذلك لا يجب أن أتجاهَل أموراً كانت الأساس في كُلّ ما كان من رحلةِ الزّواجِ السّعيدة حتّى الآن (وإن كانت لا تزالُ في بدايتها)، والتي لم تكن كذلك من تلقاء نفسها أو من سبيلِ الحظّ أو من مجرّد اعتمادي على نفسي في مجابهة عقباتها وفهم أسرارها، وإنّما سهّل دربي فيها –البداية خاصّة- حُسن اختياري للرّفيق، لستُ أعني به أفضل رجل على وجه الأرض ! وإنّما توافُقه مع شخصيّتي وأفكاري، ومناسبته لنفسيّتي مع الميل الذّي لابدّ منه بالتأكيد.. وكذلك كان من تحمّل كُلّ منّا -نحنُ طرفا الميزان- منذُ البداية نصفاً من المسؤوليّة في جميع متطلّبات هذا الزّواج صغيرها وكبيرها الخيرُ والفضلُ الكبير..

وفوقَ كُلّ ما سبق ذكره، زادَ يقيني بقوله تعالى "وجَعلَ بينَكم مودّةً ورحمة" بأن أحسستُ به مجسّدا في الحقيقة، إنّها بركَة خفيّة تتسلّلُ إلى الأرواح فَتُلقي فيها الحُبّ والسّكينة من دونِ أن نشعُر..

فلا داعي إذن للخوفِ المُسبق من الزّواج ويكفي شيءٌ من الاستعداد وتوفيقٌ في الاختيار، مع التّأكيد على حُسنِ البداية لأنّها أهمّ شيءِ في الحكاية..



  • 6

   نشر في 20 فبراير 2017  وآخر تعديل بتاريخ 01 مارس 2017 .

التعليقات

Hadjer Louaddan منذ 7 شهر
شكرااا حبيبتي على المقال ..لقد أزلتي بعض الخوف في قلبي ..لطالما أردت الالتقاء بك لكي أستشيرك في هذا الموضوع ..ولقد أفدتي وأجدتي ..أنتظر منك الجديد حبيبتي
1
Khadidjah Tayeb
أهلا بكِ حبيبتي هاجر في كل وقت. أتمنى لك التوفيق في رحلتكِ القادمة أيضا ^^
طرح ثمين عزيرتي :)
1
Khadidjah Tayeb
شكرا لقراءتِك أختي أم ليونا ويوسف :)

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا