رحلة الانسان في البحث عن السعادة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

رحلة الانسان في البحث عن السعادة

مدخل ...

  نشر في 06 مارس 2016 .

الإنسان ذلك المخلوق الذي إستخلفه الله تعالى في الأرض ليعمرها و اصطفى لهم رُسلاً منهم ليعلمهم أسرار و مقاصد الحياة. لكن سرعان ما بدأ الانسان بعمار الأرض و نسي عمار نفسه، فإتفق جل أهل الأرض على سن دين جديد تحكمه ضوابط مادية رأسمالية، له خمس أركان متفرقة بين بيع و شراء و عملة و ذهب و برميل النفط لمن استطاع للخليج سبيلا.

يا الله، ماذا صنعوا بنا و كيف أوهمونا أن النجاح محصور في بيت و سيارة و راتب شهري سمين، حتى أنسونا عمار النفس و الروح. فأضحت معايير النجاح تقودنا الى الفشل بعينه، حتى كتب أحد الشعراء " و نحن نحب الحياة اذا ما استطعنا اليها سبيلا " فما عرفوا طعم الحياة و قد ماتوا قبل أن يدركوا أنهم قد ولدوا. أسرفوا في عبادتهم و تصوفوا و اعتكفوا و بشرونا بساعدة ستغزو قلوبنا و تمطر السماء علينا دولارا. فأضحت السعادة تباع " بسوبر ماركت " في مشروبات و أطعمة و قالوا بها أنزيمات السعادة. لكن أمر في باطنه يشبه إلى حد ما تسويق صكوك الغفران في العصور الجاهلية.

لنستحضر قصة الفتاة العمياء الصماء البكماء أعظم الشخصيات في القرن 19 و أحد رموز الارادة الانسانية، " هيلين كيلر " و لدت في ولاية " ألباما " الأمريكية سنة 1880م. أصيبت بالحمى الشوكية، ففقدت معظم حواسها قبل أن تكمل عامها الثاني. رغم دالك هيلين حصلت على الدكتوراه في العلوم و الفلسفة، و ألفت 18 كتابا و ترجمت كتبها الى خمسين لغة.

هذه الفتاة لم يكن لديها الوقت الكافي لتحزن، لها مقولة رائعة لكن انسان جمع حقائب الحزن و إنطلق في رحلة البحث عن السعادة. تقول هيلن " لقد وهبني الله الكثير حتى أنني ليس لدي وقت للحزن على ما حرمني إياه "

سنستحضر أيضا في هده الرحلة دراسة في موضوع السعادة للعالمين في علم النفس الإيجابي " إد " و "دانيال "، و التي تعتبر أهم دراسة في العهد الجديد حيت دامت لعقود من الزمن. و اعتبوا أن السعادة يمكن أن تتقوم و تتكثف، و أوضحوا العلاقة المتينة بين النمو الروحي و السعادة الى درجة أنهم اتهما بالدعاية و التريج للدين.

ألا يجدر بنا أن نقف قليلا و نتسأل عن ماهية الحياة، أو أن نذهب أبعد من ذلك و نبحث عن مقاصد الشريعة الإسلامية ؟

أنداك سندرك حقا أن السعادة في الحياة ليست أكثر من زرع الحب في من نحب و نقرأ الابتسامة على وجوههم، و نستثمر بذرة الخير التي خلقها الله فينا في كل أنسان على هذه الأرض. أما السعادة الأبدية لا تتعدى تلك الروح المطمئنة التي تغادر جسدها المؤقت راضية مرضية، فكل سعادة على هذه الأرض فانية بزوال مثيرها. لأن أعظم خسارة في هذه الحياة، هي أن تكتشف أنك عشت بالطريقة الغلط عند غروب شمس حياتك.

فخذ من وقتك بضع دقائق و استرجع إنسانيتك لتعرف أن أكثر شخص يستحق أن تطلب من العفو و تصالحه هو و أنت نفسك، و صل لربك قائلا : يا الاهي امنحني الجمال من الداخل. 


  • 2

   نشر في 06 مارس 2016 .

التعليقات

samia منذ 8 شهر
رائع "العمر قصيرة و الحياة عسيرة "
نعم الله علينا كثيرة يا معشر الناس احمدوه
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا