بالعقل المجرد - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بالعقل المجرد

سلسلة إجبارات :

  نشر في 18 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

! سلسلة من الاجبار الذي وعى على الدنيا وقد وجد نفسه يتقلب فيه

كان أول عهده بالدنيا أن وجد نفسه بيد طبيب يحركه يمنة ويسارا أعطاه لأمه كي تختار له وقت الطعام والشراب , أتى الوالد كي يوجب عليه اسما لا دخل له به !!!

هو حتى لم يختر جنسه الذي ولد به , العائله التي يعيش في كنفها .

بدأ عقله ينمو فوجد نفسه مجبورا أيضا على الاعتراف بدين معين -دين والسلام(على حد قوله)- وتعظيم اله لا يعرف عنه شيئا الا ان من حوله اجبروه على عبادته بهذه الطريقه .

هو حتى يجبرنا فيختار جنسنا ولوننا وأهلنا وعمرنا حتى أشكالنا !! ماهذا الإجبار المهين ، ثم بعد ذلك يحاسبنا على كللل شيء !

وجدهم يجبرونه على احترام اشخاص وتعليق صورهم وياحبذا لو جعلت صورة احدهم بروازا لغرفتك او ميدالية أو صوره لحسابك الالكتروني-

أنا أحق بذلك من هؤلاء الموتى -(هيأ له عقله ذلك)-

*عهد جديد مع العقل :

نما تفكيره وبدأت التساؤلات تداعب عقله وصار سلطان العقل وجماح الفكر هو المسيطر الوحيد عليه

عبد نفسه ,

أعجب بأفكاره -التي تلبي له غريزة التمرد والمخالفه والثورة ع الجبر والمجبرين- حتى وإن أظهر غير ذلك على المستوى الخارجي لأن سنه لا يسمح له بذلك إلا في بعض الأحيان التي يخونه فيها الغرور فيكشف عن بعض أرائه , فيجد الشتائم والسب واللعن ممن خرجت عقولهم عن نطاق العمل منذ أمد،

أما كبار السن فيكتفون بنظرة احتقار تزدريه,

أما من يدعون أنهم عقلاء فيدعون له بالهداية و.... وفقط . يكتفون بالدعاء !

كان ينظر إليهم فيرى وجوها مصفره وأفواها تتحرك لكنه لم يكن يسمع ضوضاءهم يراهم أشباحا لاصوت لها .

فقط هويسمع صوتا داخليا يضحك عاليا بحيث لايسمعه من حوله قائلا الآن انتصرت ، الان انا حر ، الان ارفع راية الهي الجديد ، يجد فرحة في قلبه لتمرده ،لشعوره بحرية الاختيار-كأول مرة في حياته- لأنه صار يؤثر في من ظلوا يتحكمون ويؤثرون فيه منذ أن خرج الى هذه الدنيا .

نظر الى كل المسلمات فأنكرها -لا لشكه فيها بل لاستأصال كل مظهر من مظاهر الإجبار التي عاش فيها- .

نظر الى كل الاشخاص المعظمين فاحتقرهم -لا لأنه استقل أعمالهم بل لثورته على كل شيء يمت للإجبار بصلة .

لم يحاول أن يحل ألغاز هذه الأمور، لم يحاول النظر فيها أصلا، بل قرر استأصالها من الأصل .

فالحرية -عنده- : هي فعل عكس ما أنا مجبر عليه.

الحريه : هي رفض كل ما هو مسلم بصحته .

الحريه: هي قبول كل فكرة مسلم بخطئها أو على الأقل ..... هي أقرب إلى قلبه من تلك التي تسلمون بصحتها , أتدرون لماذا ؟!

لأنني الذي اخترتها ولم أستسلم إلى إجباركم الاخرق الذي يطأ إلهي ويهمشه-يقصد عقله على حد قوله -

صارت الحقيقة عنده : هو مايراه بعينه مايسمعه بأذنه ما يشعره بحسه... حسه هو ولا شيء الا حسه .

أليس حسه مرتبط بإلهه يرسل له الإشارات الغير مفهومه فيفسرها له ؟

 ((يالك من إله ذكي )) - قالها مخاطبا عقله -

*عهد جديد مع المادة:

استمر في حياته , مزهوا بعقله , ثائرا على جبر من حوله , دخل إحدى الكليات العلمية العملية وانفتح على علوم المادة دقيقها وعظيمها فانتقل تأليهه لعقله وصار يؤله الماده.

هي المتحكمة في كل شيء , هي كل شيء , هي الأشياء الدقيقة التي نراها بالمجهر , هي الأجرام العظيمة التي نراها بالمرصد , هي المجهر نفسه والمرصد ذاته , حتى عقلي الذي كنت أعبده ليس إلا أثرا لامتزاج مادة غير مدركة بقوة غير عاقلة .

صار زهوه للمادة اكبر من زهوه بعقله قديما ،

هي التي خلقت الخلق ثم تغايرت المخلوقات بنظرية التطور كل يتطور على حسب بيئته وظروف معيشته أليس الخطة التشريحيه لكل الاحياء واحده

أراكي بعيني وأجد وجه الشبه والعلاقة بيني وبينك فأنا منك ,

وإن ساوره شك في خالق الماده كان يهرب من هذا التساؤل بقوله (coincidence) --الصدفة

(( يالك يا مادة من إله عظيم ))

عاش حياته وكل يوم يتعلم جديدا عن الماده في الكيمياء والفلك،والطب والاحياء وغيرها،ويتعلق بها قلبه أكثر وأكثر ومازال ذلك الصوت الذي بداخله الذي يضحك بصوت عال ولا يسمعه أصوات من حوله , حتى إنه لا يسمعه ذلك الصوت الخفيت الذي طالما أراد أن يكلمه من أعماق قلبه .

*هل كانت فعلا مسلمات ؟!

انطلق في حياته حتى تزوج ورزقته المادة طفلا -على حد اعتقاده-

جاء لأول مرحلة له مع ابنه أراد أن يسميه ولكن .... أليس هذا جبرا ؟!

هل انتظر إلى أن يكبر فيختار لنفسه اسما ؟

ولكن انتظر.....

هو أيضا لم يختر أن أكون أباه , الماده هي التي حددت جنسه واختارته لي!!

ولكن .... لا يهم فهي الإله

ولكن هل سأجبره أن يتخذها إلها أيضا؟

هذا ليس إجبارا , هذه شيء ينفعه ولبد منه .

ماهذا؟ !!

هو سيرى أن ذلك جبرا ويقتنع بغيره أليست هذه الحرية ؟

كل هذا الكلام الداخلي وهو يحمل طفله الذي لم يسمه بعد

مهلا....كيف يكون ذلك مقياسا للحريه !؟

هذه ليست حرية هذه مخالفة والسلام،هذا حمق وسخافه .

مهلا كيف هذا ؟

استمر وكيف وإن كان مايجبر به الشخص هو الحق! مثل ما اريد ان افعله مع ابني !

سيكبر ويعلم أن ذلك كان مفيدا له .

مايضير الصغير أن يجبره أبواه على ماينفعه , أن يمنعاه جبرا عن مايضره

هل سيرى الحق في غير ماأجبرناه عليه؟! هل سيكون له حقيقة غير حقيقتي ؟

لكن الحقيقه لاتتعدد !

الحقيقة لبد ان تكون واحده

اااه يارأسي أشعر بالدوار أعطى لزوجته طفله الذي يصرخ منذ ولادته لمشكلة ولد بها ولم يكن قد اختار له اسما وخرج يكلم نفسه هل هذا معقول ؟!

ترى مالحقيقه؟

وماكيفية الوصول اليها؟

ماهذا! مالهذه المسلمات تتساقط واحدة تلو الاخرى،ولكن... أحقا كانت مسلمات ؟!!

بدأ الصوت المنخفض الذي كان مدفونا في اعماق قلبه يعلو ذلكم الصوت المنخفض الذي طالما صوت الضحك يخرسه.

*ضجيج ومعركة داخل العقل:

على الضجيج في رأسه حتى شعر بأن رأسه سينفجر ركل المقعد

خرج من المشفى سريعا وتدور في رأسه كلمات (وليام جيمس ، ونيتشه ، وبشلار ،وجون لوك ) في شأن الحقيقة ومعاييرها لكن مازال الضجيج بداخله لا يسمعه شيئا .

لكن...... الحقائق التي توصلت إليها في حياتي هي حقائق جيده لقد اعتمدت على عقلي وحسي وتجاربي بدأ الضجيج يهدأ .

كان تاركا طفله الصغير يصرخ مع أمه تذكره وقد ابتعد عن المشفى لكن لم يسمع صوته فقال لابد انه مازال يبكي رجع مسرعا ولكن أوقفته مفاجأه !!!

ماهذا ؟

هناك حقائق موجوده لا يدركها الحس هو يبكي لكني لا أسمعه , وماهذه الأشجار التي أراها تقبل علي سريعا وانا أعدو إن الحس قد يأتي بأشياء غير حقيقيه ,

الحس له مجال وحد !!

إذا ليس الحس فقط ماتقوم به الحقائق

كيف ذلك وهناك من الأجسام الدقيقة التي تصغر عن الميكرون

( µm )10-6 =Micron

-واحد من مليون من المتر- فلا تظهر لنا حتى في المجهر لأنها أصغر من أمواج الضوء نفسه مع اننا نعلم وجودها من تأثيرها !

ماهذه الحيره

........لكن انتظر.... وجدتها !

الحقيقة هي الماده .

نعم هي الماده التي خلقت كل شيء

ولكن تمهل كيف خلقت كل هذا الكون !؟

وهل هي التي خاقت نفسها أيضا ؟!

هل هي المصادفة !

كيف يكون كلــــــــ هذا الكون وليد مصادفة ؟!

هذا العالم الذي يظهر لنا على هذا النحو لم يترك فيه شيئا للمصادفة ، الفلك وحده والكواكب والسيارات والنجوم والمجرات هذا النظام الذي يقصر عقل الانسان عن إدراكه الذي يضمن استمرار واستقرار المجموعه ازاء مالا يعد ولا يحص من انواع المخاطر المحتمله لا يمكن أن يحمل على التصادف إلا باحتمال واحد في أربعه تريليونات!!!

نعم أنا أحفظ هذه الاعداد جيدا

وما أدراك ماأربعة تريليوانات !؟ لا يمكن أن يحصيه المحصي إلا إذا لبث خمسين ألف عام يعد الأرقام ليلا ونهارا على أن يعد في كل دقيقه 150عددا.

ما أسخف أن تكون الصدفه هي الاجابة !

ثم كيف يصح أن نقول أنه ثمة قوة غير عاقله قد أهدتنا عقولا نفكر بها ونخترع بها ايعطينا مالا يملكه !؟

أيصنع كل هذا العالم قوة غير عاقله !! بل عقولنا هي الغير عاقله هي العاجزه بجوار علمه وقدرته !

كل جزء من أجزائه متجه نحو غاية وتلك الغاية متجهه الى غاية أعلى منها وهكذا حتى يصل الى غاية نهائيه

.... نهائية !!!

ماهذه التراهات وكيف لا يكون للغايه النهائيه غايه أعلى منها !؟

ماهذه السفسطه ياهذا ؟ وهل نظل في هذا التسلسل الغير منطقي لابد لكل سلسلة من نهايه

وإلا لكان وجود هذه السلسله باطلا اصلا

إذا فمن واجب الوجود ؟!من المعلول بغير علة ؟! من الغاية العظمى ؟! من السبب الذي بغير مسبب ؟!

شعر ان رأسه سينفجر

استرجع ماقرأه عن رأي (ديكارت , وهرشل , ولابلاس , وهنري فوانكري , وحتى نيوتن ) في إله الكون في السبب الأول والغاية التي ليس وراءها غايه .

كان كلامهم منقوشا في ذهنه لكنه لم ينظر فيه قبل ذلك نظرة مستبصر.

نعم عرفته زم شفتيه وقال هو من يجبرنا على كل شيء قالها وهو ممتعض وعابس الوجه .

تذكر ابنه الذي يريد ان يجبره على ماينفعه ، قال أفلا أرضى بجبر ذلك الملك ذلك الخالق ذالك الموجد الواجد !

لن أعاقب ابني على اسمه الذي سميته به سأعاقبه على ماهو حر فيه , على مافعله بإرادته واختياره فقط!

خفت صوت الضحك قليلا مما جعله يشعر بأن الضجيج قد هدأ .

ضجيجا طالما عاش به حياته كلها , بدأ ذلك الصوت المنخفض يعلو شعر بطمأنينة غريبه سرت في قلبه لكن .......!

*صوت الفطرة يعلو:

أخذته قدماه إلى صحراء خلف المشفى أخذ يسير ويسير حتى صار وحيدا لا يرى إلا الرمال والكثبان والنجوم في السماء .

السماء التي طالما وجد حاجزا بينه وبين النظر إليها.

خفت الضجيج الذي في رأسه لبعض الوقت

قال مخاطبا نفسه بصوت عال ولماذا يكون سببا واحدا ؟ لماذا لايكونوا أسبابا

اُوَل وغايات عُلى ؟

شعر بابتسامة جانبية ترتسم على شفتيه وضحكة عالية بداخله لكنها سرعان مانخفضت بقوله -أيضا بصوت اشد ارتفاعا- : أليس السبب الأول كامل

إذا فلماذا يتعدد الكامل وهل به نقص ليكمله إنما يتعدد الناقصون ,

الكون كله مبني من خامة واحدة (الإيدروجوين) بخطه واحده بأسلوب واحد لا يدلنا على النظرية الحمقاء للتطور إنما الطبيعة أثر يتجلى فيه الإتحاد الدال على وحدانية الصانع وحدانية ذلك السبب، الغاية العظمه وااااحده لاارتقاء ولا طفرات.

هل نستطيع القول بأن عربة اليد هي أصل القطار أو سيارة (الفورد) لأنها تتشابه في الفكرة الهندسية (قد يؤيد ذلك الترتيب الزمني) إنما الواقع أن كلا جاء بطفرة ذهنيه مختلفه.

ثم أين نذهب بالخريطة الجينية(Genetic map)

لكل نوع حيواني التي تختص به , ولا يمكن علميا ولا واقعيا أن يخرج نوع من نوع بسب اختلاف هذه الخريطهالكرموسوميه (Chromosomes)

لكن أين هذا السبب الأوحد أين تلك الغاية العظمى أنا لا أراها كما كنت أرى الماده لا أجد صلة القرب بيني وبينه - قالها وهو يشعر بوحدة وحيرة قد سقط فيها-

لم يعد يتحمل سقط على ركبتيه , ضرب على الرمال بقبضتي يده , سقطت الساعة من يده نظر إليها بصمت ,

كانت ساعة يد عتيقه تعمل ب(المحرك الزنبركي) أهداها له والده الذي كان بدوره قد اُهديها من والده.

سقطت الساعة من يده فسقط عنها الغطاء الخلفي وظهرت التروس الدقيقه التي تعمل في انتظام دقيق نظر اليها باندهاش .

قال لنفسه : لقد صنعها ساعاتي محترف...... سكت برهة ثم قال وهو لايمت لها بصلة ، وليس هناك وجه شبه بينه وبينها .

أطال النظر إليها تمتم قائلا ترى هذه التروس أتظن أن صانعها هو ترس كبير أو مكينه تعمل بالنزنبلك !

ليس بشرط أن يكون الخالق من جنس المخلوق ولا أن يشبهه أو يكون بينه وبين ماصنع وجه شبه .

ولكن لماذا لا اراه لماذا لا اسمعه ؟! وجد الصوت الذي طالما كان لا يسمعه من ضجيج الضحك -ليس صوت قلب ومشاعر إنما هو صوت فطرة كتمها الغرور، أخرسها العجب بالنفس، أضعفها العجز عن مناقشة الأدله - سمعه يقول له :

هو القوة القادرة، هو السبب الأعظم ، هوالغاية العليا ، ،هوالصانع الوحيد الذي يَنفُذ حكمه كنفوذ الفكر في الحال بدون أي خطأ , هو الحاضر الغالب ومع هذا فمن المستحيل إدراكه بالحواس هو كالشمس التي تمس جميع الأبصار لكنها لا تبيح لأحد أن ينظر إليها .

فتح عينيه جيدا شعر بسكون لأول مرة في حياته منذ المراهقه خفت صوت الضحك الذي طالما يفقده الطمأنينه تسارعت الدموع يالنزول من عينيه شعر بروحه تسمو في عالم جديد نظر بكل شوق الى السماء شعر بقلبه يضخ دما جديدا في عروقه نطق صارخا بقوله ياااااا (الله)



  • 3

   نشر في 18 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات

yasmeen منذ 4 شهر
الله الله الله روووووعه
ولابد تنتشر جددددا
1
محمد عمر هاشم
شكرا جزيلا
احمد الاسيوطي
الله الله اخي العزيز محمدعمر هاشم بالتوفيق عزيزي

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا