عن العند والهوى - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عن العند والهوى

هتعيش في القصة وهتلاقي فيها حاجات شبهك، حاجات هتلمسك، حاجات هتحس فيها اني بتكلم عنك أو عنِك، دي مجموعة قصص حقيقية فعلاً من ناس مختلفة دمجتهم في قصة، فمبتسغربش لما تلاقي حاجات بتعبر عن ألمك، علشان جايز فعلاً تكون أنت،،،

  نشر في 07 شتنبر 2021 .

لما كانوا بيتكلموا عن الفراق كنت بضحك عليهم تملي، ما الناس بتموت وبتفارق حياتكم مبتوفقش ليه؟

الحياة بتستمر عاش أو مات أياً كان بتستمر عادي بتوجعوا قلوبكم ليه يعني الحياة كلها ساعتين وهنمشي فقضوها في اللذيذ يعني بلاش تقسوا على بعض وتكرهوا بعض وتسيبوا بعض وتقهروا وتحرقوا قلوب بعض، قضوا الساعتين سوا علشان محدش يندم بعد ما يفوت الأوان.

وده اللي كان في مخيلتي لحد ما جربت بنفسي وعرفت، أن الحياة مبتوقفش على حد عملياً أه، بس أنت بتبقى من جوه ميت أكلينكياً، أه بتضحك وبتهزر وبتاكل وبتشرب وبتلبس وبتروح وبتيجي بس جسم بيتحرك، تقضية وقت بتشغل فيه نفسك عن الألم اللي جواك، حاجة كدة بتعيشها حلاوة روح لحد ما تروح وجرحك يبدء ينزف تاني ولا كأنه مفتوح جديد لا وأعمق، مع ان الجرح كل ما يقدم بيدبل، وده المتعارف عليه لكن هتلاقي في جرحك أنت في وجعك أنت بيبقى أعمق وأقوى كل يوم عن اليوم التاني.

الفراق مش سهل ولا عمره كان سهل والحقيقي أن أكتشفت أن موضوع انك قوي ومبتتأثرش ده مش صح خالص على فكرة، أياً نعم مش هنمشي نشكي ونبكي حالنا في العموم، وأكيد هنبين أننا في أحسن أحوالنا وأن يا سلام اللَّه أيه الحلاوة بتاعة الأيام ديه، وأن عيشة الحرية دي مفيش زيها خالص، وأن الأرتباطات أسخف حاجة في الحياة وحبسة، وأن ده كان أفضل حل وان غير كده كان عذاب وان محدش كان يتحمل كل اللي اتحملته ونعيش في جلد وسلخ الأخرين ونعيش دور الضحية المدبوحة وعايزين كل الناس تيجي تطبطب علينا.

ما تيجوا أحكيلكوا شوية عن قصة الضحية:-

اول لما أتعرفت عليه كنت فرحانة أوي وأفتكرت أن هو ده العوض وده اللي كنت بحلم بيه، وفضلت أرسم وأتخيل حياتي السعيدة معاه وأزاي الدنيا الجميلة ضحكتلي، أيه ده الله ايه الضحكة الحلوة دي!.

كنت متلخبطة ما بين أني أكون قوية وما بين أني أكون ضعيفة طول عمري شايفة أن الحب ده ضعف، حاجة بتضعف الأنسان بتخليه بلا هوية بلا شخصية، بلا هدف، حاجة بتدخل تخربط كيان الناس وتقلبها من فوق لتحت، حاجة مؤذية من وجهة نظري وجع الحب بيعادل وجع الحرق 100 الف مرة او بيساويه أصلك كده ميت وكده ميت.

وقتها مكنتش فعلاً فاهمة أعمل ايه أو أتصرف ازاي!، أدي نفسي فرصة؟، أفكس وأكبر، أجرب وأتعلم يمكن تصيب، مع زن كتير، وترددي الكتير، وافقت وخدت الخطوة واستسلمت للأمر الواقع والحقيقة ده اسوء قرار أخدته في حياتي أنا مكنتش جاهزة، أه مكنتش جاهزة ولا مستعدة خالص أني أدخل تجربة، والطرف التاني كان محسسني طول الوقت أني رهان لازم يكسبه، مش حاجة فعلاً عايزها، بس هو عنده حق وهقولكم ليه.

أنا أنسانة عملية جداً مع الأسف، وأبي زرع فيا أني أكون قوية كشيمة الرجال، مفيش مرة واجهني موقف غير لما علمني أتصرف زي الولاد، الولاد طبعاً مبيعطوش، الولاد طبعاً عندهم سرعة تجاوز وسرعة تصرف، فبقيت على طول بتصرف كده، لحد ما بقيت جامدة زي الولاد، مش بس كده أبي كان دائماً بيحطني في اختبارات ويشوفني هعمل ايه؟، علشان هو مش هيعشيلي دائماً في ديه وجهة نظره أنا بجهزها علشان تتعامل مع اي موقف لدرجة أنه علمني أفك وأركب كاوتش العربية، أه هو شايف أني لازم طول الوقت أعتمد على نفسي ومقولش أني محتاجة لأي حد خالص ومحتاجش حد.

المهم أني في الأخر بعد الرغي اللي فوق ده كله واللي كنت بحاول أِشرحلكم فيه أوجه الشخصيات اللي مش باين من ملامحها حاجة، أستقبلت ضحك الدنيا كله بالأحضان والأفراح ووافقت أتجوزه، برغم أنه كان بخيل المشاعر، ومطلع حياتنا كلها للعلن يعني ناقص ينزل حياتنا فواصل للمسلسلات، وبيكدب عليا 24 ساعة علشان أنا قموصة، مش علشان اللي بيتعمل غلط، لأ علشان أنا قموصة وبزعل بسرعة، اه مكنش ليا حق الأعتراض على اي حاجة مع ان مجلس الأمن نفسه عنده حق الفيتو بس قرمط الغلبان لأ، يعني خرج كلم بنات لعب في شعر بنت خالته عادي يعني لازم اكون اوبن مايند كده ومكنش قفوشة علشان هو بيزهق وهنا مربط الفرس نفسه، اني أتحولت لواحدة أنا معرفهاش، بقيت بعمل كل حاجة مش شبهي، أنا بقيت مش أنا خالص، بقيت بتغاضى عن حاجات المفروض متعديش، بقيت بتنازل عن حاجات المفروض متنازلش عنها، بقيت عاملة زي الدلدول كده يمين يمين شمال شمال.

بس مقابل ده كنت بعمل حاجات كتير تعصبه، هو عنيد مبيعترفش بأي حاجة خالص فاكر نفسه محدش فاهمه وانه جامد بقى ودماغه مقفولة عليه بقى وكده، وده المفتاح اللي كنت بستخدمه كل حاجة انا عارفة انها ممكن تضايقه كنت بعملها من لبس لخروج لتجاهل لغيرة لتليفونات لكل حاجة تخليه يلف حاولين نفسه علشان يتعلم هو كمان ميبقاش قفوش ونوتي بوي ولازم يبقى أوبن مايندد كده، اه خسرت نفسي بصراحة جداً أني سمحت لحد يحولني أصلاً وافتكرت اني لازم اكون مرنة بس مكنش المفروض أتساهل للدرجة دي.

كل اللي بحكيه ده كان باين من الأول بس أنا قولت لأ حتماً ولابد أكلل التجربة بالجواز، لازم أستحمله يعني ما هو الحب كده، والست الشاطرة هي اللي تحتوي جوزها، وأنا مش هغيره وده عيب لازم أتعايش معاه لا طلعت عيوب لازم أتعايش معاه لحد ما أتجلط منها.

أنا كنت فاكرة أني طول ما أنا متحملة فأنا كده جدعة وبنت أصول ومسيبهوش في وقت صعب ومسيبهوش والدنيا فيها مشاكل مبتنتهيش، وظروف بتتجدد على طول مبتخلصش.

أنا كنت فاكرة أن النتيجة هتبقى حتى شكراً، أنتي جدعة ومسبتنيش، أنا مكنتش عارف هعمل أيه الوقت ده من غير وجودك، أنتي أحسن حاجة حصلتلي في الوقت ده.

بس النتيجة كانت طلاق غيابي، مكلفش نفسه يواجهني بيه حتى ويقولي أنه هيطلقني، أنا كنت فاكرة أن حق الفيتو ملغي بس في الحاجات اللي بتحصل في حياتنا، مكنتش أعرف انه ملغي في طلاقي كمان.

أنا ساعتها مفهمتش هو في أيه وحسيت اللي هو ثانية كده، هو في أيه؟، ليه؟، كل اللي كان طالع عليا عايزة أعرف السبب يعني ده حقي، بس معرفتوش بردوا وبقينا في دوامة ما بين القيل والقال، ده قال وده عاد، وده بيقويك وده بيضعفك، وده في حزبه وده في حزبي ومن هنا نزلنا ساحة الحرب، أنا وهو على دكة الأحتياطي والجماهير هي اللي شابكة في بعض.

هو جه لغى شخصيتي، لغى حياتي، لغى وجودي، ولغى كياني، مش لوحده أنا كمان شاركت في ده، انا كنت بهرب من المواجهة، مكنتش بحب النكد والمشاكل، بخاف من الخناق، فتحتله باب انه يبقى هو المسيطر ولغيت نفسي، كويس ان مفيش أطفال يشيلوا ذنب أختيار غلط.

النتيجة، لسه معرفهاش ومفيش كنترول يغششهالي بس الحقيقة اني دلوقتي أتغيرت بقيت أقوى من الأول 100 مرة، بقيت قادرة اقول لأ، بقى كل ما يقول نرجع أفتكر كل حاجة أذتني لفظياً وجسدياً، أنا خرجت من التجربة دي منهكة أه، بس أخدت وقتي وخلص، أنا أخدت اللقب أه، وشوفت شماتة في عيون ناس، وناس تانية صعبانة عليهم ،كأني بجري على يتامى، بس أتعلمت أن مش هتغاضى عن أي حاجة في حياتي ولو بالخناق هتخانق ومش هتنازل عن أي حق من حقوقي.

محدش يقولي متزعليش علشان لو فكرت لثواني اني بشر زيك يبقى لازم أزعل عادي لأن دي مشاعر أنسانية طبيعية البني أدم بيمر بيها وطبيعي أني أزعل أنا مش ب (زرار) هتدوس عليه الحزن يتحول لضحك وفرح، محدش يقولي فترة وهتعدي لان الفترة دي وهي بتعدي بتدوس عليا بتاخد من طاقتي ومن صحتي الفترة دي وهي بتعدي بتاخد جزء مني وبتمشي الفترة دي هتعدي أه بس هتفضل معلمة في حياتي وهفضل أفتكرها علشان وجعها مكنش سهل يتنسي، محدش يقولي أتعاملي عادي وكأن محصلش حاجة- لا حصل على فكرة حصل حاجات مش حاجة حصل حاجات وجعتني وكسرت فيا حاجات كتير كانت حلوة، حصل على فكرة أني أضطريت أتعامل مع مواقف وابان قوية وانا من جوايا عايزة أعيط في حضن أمي، حصل على فكرة اني أبان منتصرة بس أنا مهزومة لا حصل اني كنت قدام يا اختار نفسي واختار الصح يا اختار أن حقي يروح وابقى بلا روح بلا كرامة بلا وجود، لا حصل اني اضطريت ادخل حرب وادافع عن نفسي واقول لا، عارفين عاملة زي ايه شبه اللي داخل يحارب على ارض مش ارضه وصاحب الارض اصلاً باع أرضه برخص التراب، والأهم محدش معلش- عمرك فكرت معلش دي هتعملي ايه؟ لما تقولي معلش انا هستفاد ايه؟ هتسكن الالم اللي جوايا!، هتخليني انسى كل اللي حصل مثلاً؟ هتخليني ابدء حياتي من جديد كان محصلش حاجة- يعني ايه معلش اصلاً؟ يعني ايه معناها في القاموس معلش دي!.

خلاصة الكلام متقللش من وجع حد وتتعامل معاه على أنه زرار بينور ويطفي وجعه وفرحه، كل حاجة لازم تاخد حقها في الحياة، أنا مش هتجاهل وجعي وألمي علشان حضرتَك أو حضرتِك عايزين تشوفوني أجمد كتكوت لا مفيش كده انا أنسانة طبيعية حقي أزعل حقي أفرح حقي أصرخ حقي أعيط بصوت عالي وواطي وأعمل كل حاجة أعبر بيها عن مشاعري، انا مش نعامة هدفن راسي في الرمل ولا حتى ضعيفة هعيط على جنب علشان عيب حد يشوفني، أنا شخص ربنا خلقه بيحس وله مشاعر من حقه يعبر عنها.

الجمدان مش انك متزعلش وانك عادي، الجمدان أنك تعرف تتجاوز الموقف بعد ما تعترف بمشاعرك، بعد ما تدي نفسك حقها، تجاهل الحزن مبيعدهوش، تجاهل الحزن مبيخلهوش يتنسي، تجاهل الحزن مبيخلهوش كأنه محصلش، أتعايش مع ألمك أديه حقه وبعدين شوف هتعمل ايه في حياتك، القوة الحقيقية في اللي اللي هتعمله، لان محدش بيفضل تايه على طول لازم هتلاقي الطريق.

مش هقولك درس وبنتعلم منه، لان الحقيقة في حاجات بتحصلنا بتعيش عمرك مش فاهم هي حصلت ليه، وقرارات بنقررها بتعيش عمرك مش فاهم أنت غلط في أيه، وناس بتفارقهم وبتعييش عمرك بتسأل نفسك هو أنا عملتلهم أيه أستحق عليه كل ده!!، مش كل حاجة في حياتنا ليها إجابة ومش كل حاجة في حياتنا ليها سبب، بس مرضك من حزنك ليه سبب، عدم تركيزك من حزنك ليه سبب، تجاهلك لحزنك ليه سبب، سبب حزنك نفسه هو اللي ملوش سبب أنت تقدر تغيره فأقبله، تقبل حزنك وأديله حقه أنت مش آلة.


  • 1

   نشر في 07 شتنبر 2021 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا