إما أن نعترف بالحقيقة، و إما سيلعلنا العالم و نفنى جبناء - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إما أن نعترف بالحقيقة، و إما سيلعلنا العالم و نفنى جبناء

| مهدي جعفر.

  نشر في 21 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 28 ديسمبر 2018 .

   في كل مرة يقع فيها حدث بشع يزلزل شعور و عاطفة و عقل الناس في مجتمعاتنا، إلا و نتفاجئ بأن سببه "ديني- إيماني" ، فيكثر النقاش و تطرح الأسئلة "ما علاقة هذا بديننا؟" ، و يكثر المجيبون "لا علاقة له بديننا فهو يدعوا إلى السلم و السلام و الحب"، إلا أن هذه الأحداث البربرية لا تتوقف بمثل هذه الأجوبة التبريرية و التبريئية للدين كعقيدة و نص ، وليس كتدين (على شكل جريمة ارهابية) ، فنحن نرفض هذا التدين الإجرامي و نفصل و نبرئ الدين منه ، أفلا يحق لنا أن نستنتج بكل شجاعة و صراحة بعد 1400 سنة من القتل و الذبح و الإستعباد و السبي و الفتوحات الإسلامية الإرهابية ... أن الإسلام كدين و عقيدة و نص هو العامل المباشر في ظهور و استفحال الإرهاب الذي لطخ تاريخ المؤمنين بهذا الدين ، و أنه هو الباعث الأول على هذا الإرهاب الذي لم يسلم من شره لا الشرق و لا الغرب ، لا مدانين و لا أبرياء ، لا أقرباء و لا عُزَّل .

هناك إشكال موجود في حقيقة تاريخية و آنية و لكن لا يريد المسلمون الإعتراف بها ، و هي سبب عدم إحداث القطيعة مع إرهاب أصحاب اللحي النثنة .. هذه الحقيقة تقول بأن ✔النص الديني "القرآن و السنة" هم مَنَفِسْتُوا الإرهاب الإسلامي ، و ليس نصوص ابن تيمية و ابن حنبل و ابن عبد الوهاب و سيد قطب و عمر عبد الرحمان و إنما هؤلاء توابع للنصوص المؤسسة✔ ، لماذا نخاف من الإعتراف بأن الأرضية و البنية التحتية التي يقوم عليها الإرهاب الإسلامي هي بعض آيات القرآن و بعض أحاديث السنة ، ماداموا يعتبروهما صالحين لكل زمان و مكان رغم كل ما فيهما من دعوى للقتل و السبي و الإستعباد و الهجوم على الناس و استعمار أرضهم و استعباد أبنائهم و نكح نساؤهم و بيعهم في أسواق النخاسة ، فإلى الآن لا يعرف المسلمون الداعشي و الإرهابي إلا على أنه شخص ذباح للبشر و يبعثه على ذلك حمق أو مرض أو أشيء آخر إلا "الدين الذين يؤمن به" ، غير أنه في الحقيقة فإن:

- الداعشي ليس هو من يكفرك أولا ثم يقتلك ثاليا ("فقط"، هذا أمر بديهي)، الداعشي هو كل من يؤمن بأن هناك دين واحد فقط، احتاز الحقيقة من كل جوانبها فلم يترك للآخرين حق المشاركة في صوغ الحقيقة ، و بالتالي فباقي الأديان و الثقافات و الحضارات كلهم على بعضهم "كفرة" ليسوا على شيء من الحقيقة و الهدي ، و إنما هم ظُلال "إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً" ، كل من يؤمن بهذه الفكرة فهو داعشي حتى و إن لم يقتل أو يذبح ، لكن حتما سيخرج من صلبه من سيقتل و يذبح بناءا على هذا الإعتقاد الإرهابي الذي تربى عنه ، (و خذوا مثال مجرمي الحادثة الحالية، آباءهم مسلمون يؤمنون بهذه الفكرة لكنهم لم يقتلوا و لم يعتدوا على أحد ، إلا أن أبنائهم مارسوا البشاعة تأسيسا على هذا الإعتقاد) .

- الداعشي هو من يعتقد بأن هناك دين مطلق الصحة و بالتالي فإما أن تؤمن به فتعتبر أخا أو تكفر به فتعتبر عدوا ، و بالتالي فلا يجب ترك "العدو الكافر" يعيش كما يحلوا له و إنما يجب التدخل في شؤونه الخاصة ، بل يجب محاربته و التضييق عليه إلى أن: يدخل إلى هذا الدين- أو يقتل- أو يعيش مستعبدا "يدفع الجزية عن يد و هو صاغر"، ويكفينا الحديث الشريف الصحيح مؤنة التوضيح إذ يقول: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدًا رسول الله، و يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم بحق الإسلام وحسابهم على الله" ، فكرة هذا الحديث أخطر من الفكرة التي أدت إلى صنع القنبلة النووية ، هذا الحديث هو أبشع من أي إعلان عن حرب عالمية ذكر في التاريخ ، كيف لا تطلق صفة "إرهابي" على من يؤمن بهذا الحديث على أنه صالح لكل زمان و مكان ، (و للتذكير فإن الفيديو الذي ظهر فيه الدواعش المغاربة يبايعون فيه الخليفة الإسلامي زعيم دولة الخلافة الإسلامية ، قد استفتحوا بهذا الحديث الشريف الجميل) .

- الإرهابي هو كل من يؤمن بأن البشر غير متساوين في الحقوق و الواجبات و الفرص لأن ليس لهم دين واحد.

- الإرهابي هو كل من يعتقد بأن البشر ليس لهم نفس المصير بعد الموت لأن لديهم أديان مختلفة ، فهذا مخلد في جهنم ليس لشيء إلا لأنه "كافر" و إن لم يقتل و إن لم يعتدي على أحد و إن أفاد البشرية بعلم غزير أو باختراع عظيم فهو في النار، و هذا مخلد في الجنة ليس لشيء إلا لأنه "مؤمن" ، و إن قتل الآلاف و إن ذبح و إن سبى و إن استباح أعراض و أموال و أراضي الناس (كالصحابيين الجليلين خالد ابن الوليد و معاوية ابن أبي سفيان) فهو في الجنة لأنه مؤمن .. هذا الإعتقاد الإرهابي هو ضد الأخلاق و المنطق و أهم شيء هو ضد "السلم و العيش المشترك" و في نهاية المطاف هو ضد الإنسان و حريته .

   لا مفر لك من أن تكون إرهابيا إذا آمنت بفكرة "التكفير" ، أن تعتقد بأنك دون غيرك تنتمي إلى الدين الصحيح و غيرك ينتمون إلى أديان موهومة و بالتالي فهم "كفرة" ، فأنت مباشرة "إرهابي جبان" حتى و إن لم تعترف بذلك ، على أساس هذه الفكرة ثم قتل السائحتين البريئتين ، فلم يُقتلى إلا لأنهما في نظر الجنات "كافرتين" ، و بالتالي فأي دين أو عقيدة أو مذهب أو آيديولوجيا يفرقون البشرية إلى مؤمنين و كفرة ، فهو دين إرهابي يدعوا إلى الإرهاب بالضرورة ، فالضحايا لم يعتدوا على الجنات بأي شكل من الأشكال كي يستحقوا القتل أو التنكيل ، لكن الدافع إلى قتلهما هو أنهم لم يولدوا في السعودية أو اليمن أو موريطانيا أو أي قُطر ينتشر فيه الدين الصحيح ، فهما لا ينتميان إلى الدين/الحقيقة و بذلك يجوز تصفيتهما بأبشع طريقة ، فكل كافر هو موضوع تصفية جسدية ليس لشيء إلا لأنه كافر و فقط ، هكذا يقول الدين المعصوم و هكذا مارسه مؤسسوه و المؤمنين به على طول التاريخ .

الخلاصة تقول بأن: "الإرهاب" يظهر حينما تظهر فكرة "التكفير" .

  إن محاولة تبرءة نص صالح لكل زمان و مكان من الإرهاب يقول: "قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ" ، لهو أمر يطعن في صحة عقل المُبرئ ، إن التصريح بأن الإسلام لم يسئ و لم يحط من كرامة باقي الشعوب و القرآن يقول: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ"، فإن هذا التصريح يظهر شيئين إما خور عقل صاحبه ، أو أنه إنسان غير أخلاقي مسيء لباقي الثقافات و الشعوب ، فهذا النص المقدس لا علاقة له بالأخلاق إلى على سبيل الكذب و البهتان و المخاتلة.

   أن تأكد بأن الإسلام لم يدعوا إلى الإرهاب و في كتابه المقدس ما يلي: "فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" ، فأنت منتحر انسانيا و منطقيا ، جائز حبسك إما في السجن أو في مستشفى الأمراض العقلية .. أن نربي أطفالنا على أن ديننا لا يدعوا إلى الإرهاب و أن نصوصه صالحة لكل زمان و مكان و فيه هذه الآية: "فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ"، فهذه خيانة لإنسانية و براءة الطفولة .. أن تقول لي الإسلام لم يحرض على قتل غير المسلم و أنت تصلي بهذه الآية: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَ يفقهون" فأنت إما معتوه أو إرهابي متخفي .. أن نقول للعالم بأننا مسالمون اتجاه باقي الشعوب و نحن نأمن بـ:"إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ" ،، أو "وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقً" ، فهذا كذب وقاح و صراح و خيانة لمن يستأمنون أرض المسلمون فينزلون بها سياحا أو عابرين .

   إن هذه النصوص جعلت من المسلمين حمقى و يظنون أننفسهم عاقلين ، جعلتهم جلادين و يظنون أنفسهم أكبر الإنسانيين، حولتهم إلى آلات قاتلة و هم يظنون أنهم لا يفعول شيءا غير أنهم يتدينون وفق شرع الله ، هذه النصوص جعلت من المسلمين أكبر شعوب الأرض بعدا عن الأخلاق و أكثر قربا من الهمجية ، و مع ذلك يظنون أنفسهم أكبر المدافعين عن الأخلاق و الصلاح ، و أكثر المدينين للحيوانية و التوحش ، هكذا يحول التقديس الإنسان إلى شخص لا مقدرة له على كشف التناقض بين ما يؤمن به و يمارسه من بشاعة ، و بين المعنى الفطري السليم للأخلاق و المنطق و العقل و السلم ... أن تكون مؤمنا حرفيا فأنت شخص فيك خصلة من العته مهما ادعيت العكس ، فعتهك لا يشعر به إلا الآخرون .

أخيرا نحن في مفترق طرق، إما أن نماطل و نستمر في الإعتقاد الفارغ الذي يبرئ الدين من المسؤولية ، و يدين فقط التدين ، و بالتي استمرار الأعمال الوحشية و الإرهابية على أساس ديني التي يذهب ضحيتها أبرياء مسالمون ، و هو ما ينتج و يعيد إنتاج الأفكار و الحركات الإسلامية الإرهابية ..أو نعترف بأن البنية التحتية لهذا الدين كغيره من الأديان، في شيء منها (وليس كلها طبعا) دعوة مفتوحة إلى الإرهاب و الإعتداء على الناس على أساس أنهم كفرة و غير مؤمنين بالإسلام ، وهو من جهة ما يحتم علينا إسقاط مصيبة "صالح لكل زمان و مكان" و ذلك يفرض علينا "تعطيل هذه النصوص و إدانتها في سياقنا الراهن"، و من جهة أخرى يحثنا على تجديد "تربيتنا" لأبنائنا و لنشأتنا بشكل يقطع مع هذه الهمجية التي نتشربها و نحن أطفال في بيوتنا و مدارسنا ، ذلك ما يمكن من خلاله التقليل من "ثقافة الكراهية" التي حَضَّت عليها و نشرتها الأديان بواسطة كتبها المقدسة و كهنتها ، و هو ما قد يقلل من نشوء الحركات الإرهابية الإسلامية، فمن يجب إعدامه ليس الإرهابيين و فقط ، بل يجب إعدام "ثقافة الإرهاب" التي تحف بنا من كل جانب و نواجهها في البيت و المسجد و الإعلام و المدارس و الجامعات ...

    فإما أن نعترف بالحقيقة، و إما سيلعلنا العالم و نفنى جبناء .


  • 2

   نشر في 21 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 28 ديسمبر 2018 .

التعليقات

رغد منذ 9 شهر
الأخ مهدي الطالب الباحث في علم الاجتماع والنفس
لقد استغربت من هجومك (الداعشي) الكبير فانتابني فضول للاطلاع على بعض مقالاتك علي اخطأت الحكم على كلماتك إلا أنه بدا لي أني لم اخطئ فأنت فعلاً تصف الناس بما تحمله حضرتك من صفات.

وبما أني من المؤمنين وفيني من العته ما يكفي كي لا افهم كلامك الحكيم وأظن أن كلامي لن يؤثر برجاحة عقلك الكبير أنت الذي وصلت إلى الحقيقة التي لم نستطع نحن المعتوهين الوصول إليها. ورغم أني أستغرب ان يصف عالم نفس بعض البشر بالعته ببساطة وما تحمله الكلمة من سطحية تفكير القائل وقد تجرح احدهم ويضطر للذهاب إلى الطبيب النفسي ليجد أنك حضرتك نفسه الطبيب النفسي الذي وصفه بالعته!

بعيداً عن كلمة العته والتي لا أود حقيقة الابتعاد عنها نظراً لفظاعتها
أرجو أن اجد عندك بعض الصبر كما وجدته عندي وعند كل من قرأ مقالاتك التي اتخذت من مقال كلاود منبراً لمهاجمة الدين بأسلوب هش وكلمات لا تليق بكاتب.

بداية ارجو منك توضيح الفرق بين الداعشي والارهابي كونك استخدمت الكلمتين من دون توضيح و تسلسل منطقي مما يدفع القراء للضياع بين افكارك الضائعة

عندما يأتي احد المسلمين ويصف الدين بانه دين السلام والتسامح والحب لا اجد فيه سوى شخص غير باحث حقيقة في الدين ويصف الكلام صفاً ولكن عندما يأتي بالمقابل شخص آخر يأمر بقتل الناس باسم الدين فإني أجده كذلك شخص معتوه وأحمق مثل ما وصفتنا حضرتك نحن المؤمنون.

إذاً من هم على صواب؟ قبل ان اجيب على هذا السؤال دعني اقول لك الحقيقة التي توصلت اليها بعد قرائتي لمقالتك. الحقيقة عزيزي المتبصر الحكيم هي انك لا تريد الاطلاع بوعي على النصوص الدينية وعلى سياقاتها الصحيحة وتقوم كما يحب العديد من نقاد الدين القيام به ياقتطاع بعض الايات من مواضعها وزجها في مواضع اخرى ومن ثم نسب بعض الافعاال الشاذة والشائنة لتلك الايات دون النظر إلى السياقات التي جاءت بها

دعني اجبك الآن على تساؤلاتك او بالأحرى على "الحقائق" التي يصعب على المعتوهين امثالي فهمهما ولكن دعني أحاول!!

1- الحديث القائل "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدًا رسول الله، و يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم بحق الإسلام وحسابهم على الله" : اعتقد انك اخي جعفر اخذت الكثير من وقتك للتهجم على الدين ولم تاخذ وقتك لقراءة السيرة النبوية التي تؤكد ان النبي نفسه الذي قال هذا الحديث لم يبادر يوماً بهجوم على احد وكانت كل غزواته رد على فعل او هجوم سابق عليه وعلى المسلمين وللتأكيد على هذا يمكنك قراءة السيرة النبوية ودليل على ذلك ايضا الاية التي انزلها رب النبي وسيده الله تعالى والتي تقول: "وقاتلوا في سبيل الله ولاتعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" والتي تؤكد فرض القتال إلا انها تنهي عن الاعتداء اي ما يقوم به الدواعش او الارهابيون اليوم وهو الذهاب بأرجلهم إلى من لم يهاجمهم ويعتد عليه والقيام بتفجير الاماكن دون حتى وجود حرب دائرة بينهم وهو ما ينهي عنه الاسلام

2- آية "فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ": اود منك ان تطلع على اسباب وتوقيت نزول هذه الاية من سورة التوبة
وقبل ان تختارها وحدها لماذا لم تورد لنا ما سبقها من آيات؟ : بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1)فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2)وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3)ا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4)فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)

أستغرب منك اخ مهدي جعفر انك لم تلق بالاً بالايات الاولى والتي توضح انها نزلت لغرض معين فقد قام المسلمون مع قبائل مكة المكرمة آنذاك بعقد صلح الحديبية على ان يمتد لمدة 10 سنوات يمنع فيها المسلمون من الحج وقد رضي النبي بتلك الشروط الظالمة للمسلمين رغم رفض المسلمين لتلك لها, وكانت تلك السنوات على عكس ما توقعه اهل قريش اثناء ابرامهم لتلك المعاهدة كانت فرصة ممتازة لانتشار الاسلام بين العرب في ظل هذه المعاهدة مما دفع قبائل مكة لنقض العهود بينهم وبين المسلمين ومحاربتهم في السنة السادسة من المعاهدة أي قبل انتهاء مدتها وذلك ما دفع النبي لقتالهم رداً على اعتدائهم أولاً وعندها نزلت تلك الايات التي تسمح للمسلمين بالرد على من اعتدى عليهم مع استثناء من لم يعتد ولم ينقض عهده فقد أمر الله نبيه بان يتموا على اولئك مدة العهد دون نقضها لانهم احترموا المعاهدة وامر الله المسلمين باحترامها معهم حتى انقضائها ومن ثم الرد على القتال بالقتال,

3- "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ" ،، أو "وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقً" : جاء بعض رجال قبيلة عكل او عرينة الى النبي مسلمين وكانوا متعبين واشتكوا ذلك الى النبي وعرض عليهم الخروج مع راعي ابل مسلم لشرب البان الابل ومساعدته ففعلوا ذلك وخرجوا معه وحينما صحو اي اصبحوا صحاحاً قتلوا الراعي وذهبوا وكانت تلك الايات رداً على فعلتهم الدنيئة بعدما ائتمنوا

4- (الداعشي هو من يعتقد بأن هناك دين مطلق الصحة) اذاً فاليهود كلهم دواعش والمسيحيون وايضاً كل من امن بدين ما. إلا ان الله يؤكد ان من قال ان لا اله الا الله (دون محمد رسول الله) فهو مؤمن وللايمان درجات في ديننا والله اعلم.


الاخ مهدي جعفر قد اعذرك على اتخاذك المنابر الافتراضية لافراغ غضبك ولكني لا اعذرك على اقتطاع ايات و احاديث دون فهمها وفهم الغرض من نزولها بهدف التهجم فقط لا غير وهو فعل غير ناضح ولا يخرج الا من مراهقين وارجو ان تكون مراهقاً كي استطيع تبرير ما كتبته من كلمات هجومية وارهابية.

واخيراً ان الدعوة التي يدعيها المسلمون بان القران صالح لكل زمان ومكان لا يتنافى مع وجود ايات في القران نزلت لغرض معين ولكن فهم الغرض قد يعلمنا دروساً في امور قد تمر معنا متشابهة (مثلا الرد على نقض العهد وعدم المبادرة بالتعدي كما يفعل المتخلفون اليوم)
ولكن ذلك لا يعني أن القران ما هو الا كتاب يحوي الاوامر تلو الاوامر. فهنالك أيضاً قصص في القران عن الرجال الصالحين كالخضر في سورة الكهف مع النبي موسى او قصص الانبياء كابراهيم ونوح ولوط وغيرهم. فهل يعني ذكرها ان علينا القيام بما قاموا به؟ كأن يكسر ابراهيم الاصنام ليلاً او ان يقتل الخضر طفلاً؟

الهجوم بهدف الهجوم دون وجود خلفية علمية وثقافية هو من اكبر الاخطاء التي قد يقع بها المعتوهون والحمقى (حاشاك)

وفي النهاية اود التنويه الى الضعف الواضح في لغتك العربية والاخطاء الاملائية والنحوية الفادحة التي ترتكبها في العديد من مقالاتك وانصحك بالاهتمام بلغتك العربية اضافة الى نصيحتي السابقة لك بقراءة السيرة النبوية وكتب تفاسير القران علك تستطيع في المرة المقبلة الهجوم بشكل منطقي ومقنع اكثر او علك وهذا ما اتمناه تفتح بصيرتك لما هو مختلف عنك وتقرا بتجرد وتعترف بنظرتك الخاطئة (التي قد تمنعك نفسك البشرية المتعالية عن الاعتراف بخطئها)
3
مهدي جعفر
لن أقول لك شيءا إلا:
"ستعرف المعنى الحقيقي لتلك الآيات عندما تسقط أنت أو أحد أقربائك ضحية لملتحي إرهابي .. آنذاك ستفهم ما كتبته ، و ستنعدم قيمة تبريراتك هذه أكثر مما هي معدومة القيمة الآن" .

و السلام .
محمود بشارة
اللهم ارض عن رغد . مهدي جعفر ... اللهم اهده الى الحق .... يا مهدي نأمل ان الله يهدك إليه ، لن اناقش ما كتبت فلقد قامت رغد بالمطلوب ، ولكنني ارغب في توضيح امر ما ، عندما تنطق بلسان الاخرين ، وساكون واضح بكلامي حتى تفهم : تقع الجرائم في جميع العالم ، وافعال مشينة من جميع البشر الذين ينتسبون الى اديان او أفكار مختلفة ، لا يتم وصف الإرهاب إلا لمن ارتكب جريمة وكان يحمل الدين الإسلامي او بالأحرى السني ، ولتذكير ولتكون شاهد على قولي : اخر جريمة وقعت في لاس فيغاس : قتل 50 امريكي وجرح اكثر من 500 شخص ، لم يتم وصف الجريمة بالارهابية لا في القنوات الامريكية ولا العربية ببساطة المرتكب ليس مسلم سني ، لا تخدع نفسك ولا تحاول خداعنا ولا تتكلم بلسان غيرك ، فملاك الموت يطل علينا جميعنا 5 مرات في اليوم وينظر هل ادينا الصلاة واتبعنا المنهج منهج خاتم الرسل ، المصطفى من عند الله والذي سيكون شهيدا عليك وعلينا ، اتق الله .

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا