القضاء المغربي يتسبب في تشرد أسرة صحراوية بقلب الصحراء الغربية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

القضاء المغربي يتسبب في تشرد أسرة صحراوية بقلب الصحراء الغربية

فساد القضاء المغربي بالصحراء الغربية يحول حياة أسرة صحراوية إلى جحيم

  نشر في 01 شتنبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

في أواخر سنة 2015 ، شهدت مدينة السمارة بالصحراء الغربية جدلا واسعا من نسبة قليلة من سكان المنطقة ، و هذا بسبب قضية عائلية بين أب و زوجة ابنه ، التي بدورها انتفضت نيابة عن زوجها و باسم أولادها عن ما يقوم به الأب تجاه الدخل الشهري الخاص بابنه ، نظرا لتدهور حالة زوجها النفسانية ، بحيث كان خلال أزيد من 15 سنة و لا زال لحد الآن يقتطع نصف راتب إبنه ، ليس هذا فقط .. بل قام بالإستيلاء على منزل يملكه إبنه منذ شبابه ، بحيث قام الإبن في السابق ببناء مشروع دراسي على هذا المنزل للتدريس فيه كمدرسة خصوصية ، و كل هذا لسبب مجهول .

و لم تنتفض الزوجة بهذا الكم الهائل من الغضب ، إلا بعد محاولات يائسة للتفاوض مع أب زوجها تجاه حل المشكلة بشكل سلمي ، لدرجة أنه تم تدخل قبيلتين صحراويتين في الموضوع و بدون أي نتيجة أمام جشع الأب ، فبقي اللجوء إلى القضاء أمرا ضروريا لفائدة الزوجة ، إلا أنها لم تكون على علم بوضعية القضاء الفاسدة الذي يعتمد في غالب الأحيان إلى تطبيق أسلوب الأولوية للأقارب ، فتم بالفعل تحقق مالم يكن في الحسبان ، و تم تأجيل القضية مرارا و تكرار ، و بناءا على أقوال الزوجة فإنها أدلت بتصريح كونها تم منحها صلاحية الإستقرار في منزل زوجها المستحوذ عليه شفهيا من طرف وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالسمارة ، و كردّ على ذلك من الأب ، تهجم أبناءه على الزوجة برفقة شقيقتها ضربا و حرقا و أمام أعين الملأ ، و حسب ماشهدته الزوجة ؛ كان من بينهم واحد ثمل . انتهى هذا الصراع في ظل عدم حضور أبناء الزوجة للواقعة و بنتائج بسيطة و كارثية أيضا ، كان بالإمكان أن يتصرف أبناء الزوجة المراهقين بطيش لولا عدم إصرار الزوجة على نكران تفاصيل الحادثة ، بعد هاته الضربة الموجهة للقضاء بمدينة السمارة ، ظن الكل أن وكيل الملك سيعاقب هؤلاء على فعلتهم ، إلا أنه لم يحرك ساكنا ، حينها ارتأى للزوجة أن القضاء المغربي يتحرك فقط في حال وجود نبرة صوت عالية في المحاكم ، فقامت بحسن تجربة ، و كانت النتيجة نوعا ما مستحسنة ألا أنه بعد مدة قام قاضي المحكمة الإبتدائية بالسمارة بخطوة حاسمة ، بحيث أصدر قرارا بتوقيف الراتب الشهري بأكمله و حجز المنزل لغاية التحقق العميق في الأمر ، هذا القرار أدى بالعائلة إلى التشرد بشكل واضح ، فقام أحد المحسنين بمنح الزوجة خيمة صغيرة تغطيهم عن قساوة البرد في تلك الفترة ، و قام أحد الجيران و أشخاص مجهولون بالمساعدة من ناحية المأكل و المشرب ، فأصبحت العائلة حينها تختبر حالة الفقراء و المساكين ، و بعد مرور شهر من التشرد ، تقدم أحد أقارب الزوجة من ناحية القبيلة بالتدخل في الموضوع ، و قام بعدة محاولات لإيجاد حل مقنع لهاته القضية ، رفقة الباشا و رئيس المحكمة .... الخ ، فكانت النتيجة تصعيد الراتب الشهري بنسبة %33 ، إلا أن الزوجة و الحمد لله على نعمة الإسلام رفضت بشكل قاطع التخلي عن حق أولادها ، ليتم الرد عليها بشكل سريع من طرف حشد من قوات الأمن ، فقامو بمساومتها بالبداية رغم إصرارها على الرفض ، لينتقلو بعد ذلك إلى وضعية الهجوم لهدم الخيمة التي تضر بمصالح الدولة من عدة نواحي ، فلم تجد إلا أن أحضرت قنينة غاز و أفرغت كل ما فيها من غاز و ردت عليهم قائلة : " يا إما أن تدعوني أنا و عائلتي أو سنموت سويا " و كانت بيدها قدّاحة ، إلا أن ضاببط الشرطة لم يصدق ذلك فأراد أن يتأكد عبر أخذ نظرة داخل الخيمة ، فأمر رجاله بالإنسحاب على الفور ، و تمت عدة إتصالات بين رجال السلطة فيما بينهم ، و حضر أحد الصحفيين لاستجواب الزوجة عن تفاصيل الحادثة ، فواجهته بالسلاح الأبيض ظنا منه أنه عميل . و بعد عدة دقائق من تجمع سكان الحي بأكمله حول الخيمة و دعم البعض منهم للزوجة عبر الصياح و شتم رجال الأمن ، تم إصدار قرار عاجل لقاضي المحكمة الإبتدائية بالسمارة بإعطاء صلاحية تسليم النقود لرئيس بنك " بي إم  سي " بمدينة السمارة ، و تم استغلال هذا الخبر لإقناع الزوجة بإزالة الخيمة ، فوافقت بشرط أن تبقى الخيمة في مكانها إلى حين تسلم المنحة الشهرية كاملة رفقة زوجها ، و تم ذلك بكل نجاح ، و أزيلت الخيمة .

و بعد شهر ابتداءا من موعد استلامها للمنحة الشهرية ، توجهت لاستلامها ايضا ، و فوجئت برد الرفض من طرف رئيس البنك ، و استفسرت عن السبب ، و تم إخبارها بأن المحكمة هي من أرادت ذلك بدون ذكر العضو الخاص بهذا القرار ، فتوجهت نحو رئيس المحكمة لمقابلته ، فرفض هو الآخر استقبالها ، فانهارت عليه وسط المحكمة بمصطلحات تنافي العدالة لكنها في الأصل صحيحة في حق القضاء المغربي .... و منذ ذلك الحين و هي في خيمة صغيرة جدا تكفي شخصين فقط ، تنام فيها بجانب زوجها و تترك الأبناء في منزل شقيقتها ، و تعيش على أساس إحسان الجيران هي و أولادها .

فما هو سبب هذا الفساد ؟ و كيف لأشخاص يدعون أنهم مسلمون مع قيامهم بمثل هاته الأمور ؟

لمشاهدة باقي التفاصيل ، قم بمشاهدة المقطع الخاص بالحادثة :

https://www.youtube.com/watch?v=ptLDf-ZBwk4




   نشر في 01 شتنبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا