لماذا تاب آدم ولم يتب إبليس؟؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لماذا تاب آدم ولم يتب إبليس؟؟

لحظة تفكّر وتأمّل..

  نشر في 22 أكتوبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 23 أكتوبر 2017 .

سؤال يتردد كثيرا لماذا قبل الله توبة آدم بالرغم من أنه خطاء ولم يقبلها من إبليس بالرغم من أنه أخطأ مرة واحدة؟؟.. لماذا منح الله آدم وبنيه التوبة إذا أخطئوا ولم يمنحها لإبليس وقومه بالرغم من أنه كان من أعلى المخلوقات قدرا.. بل كان صالحا..

سؤال جدلي، بعضهم يتخيل أنه لا إجابة له، بل ان التفكير في هذا الموضوع هو خطيئة بحد ذاتها.. فالمتعارف عليه هو أن التفكير وإعمال العقل مكروه بشده، وأنك يجب أن تعطل عقلك تماما، فالعقل يؤدي بك إلى متاهات ويغرق بك في غياهب الجب.. وهذا ليس صحيحا بالمرة، والأمر يطول الكلام فيه، ولكنه ليس موضوعنا الآن..

كان إبليس من أول المخلوقات التي وهبت قدرة القرار ونعمة الاختيار، فقد قدر له أن يقبل أو يرفض السجود لآدم، فما كان منه إلا أن استغل هذه النعمة في أن يتملكه الغرور والكبر، فهو ليس كالملائكة ينفذ ما يؤمر به فقط، وهذا جعله يشعر أنه أفضل من آدم بكثير..

( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لاَدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاّ إِبْلِيسَ أَبَىَ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ )

إن حاولت أن تفكر للحظات ستدرك شيئا بسيطا، أن خطيئة إبليس لا تغتفر، فخطيئته هي الغرور والعناد، والمبالغة والمكابرة، فعندما طلب الله سبحانه وتعالى من الملائكة أن يسجدوا لآدم شعر إبليس بالغيرة وبالكبر من أن يسجد لمخلوق طيني وهو المخلوق من نار والتي يراها في نظره أعلى وأقدر شأنا.. ولم يقتصر الأمر على الغيرة بل اعترض وقاوم وفجر وتحدى ولم يطرف له جفن، لم يراجع نفسه ولو للحظة واحدة، ولم يحاول حتى أن يتوب، بل قرر أن ينتقم، وغلبت عليه طبيعته النارية وغالبته رغباته الشيطانية بالكيد لآدم.. وبأنه قرر أن يجمع معه ما يقدر عليه من بني آدم ليريه أنه ليس أفضل منه في شيء..

( ( وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11)

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ)) [الأعراف]

أما آدم فقد ندم، وشعر بخطئه العظيم في عصيان أمر ربه والركض وراء أعظم شهوات الإنسان واكبر رغباته وهو الخلود..

ندم آدم وخجله من ربه ورغبته في العودة لرحمته، جعلته يحصل على أكبر عطاء يعينه في هذه الدنيا وهي التوبة والغفران من رب العالمين..

{فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}...




  • 6

  • آية مصلح
    دائما ما تهرب الكلمات مني عندما أحاول أن أكتب عن نفسي، رغم أن الكتابة هي الوسيلة الوحيدة التي اعرفها للتعبير عما يجول بخاطري، فكل ما أستطيع أن أخبره عن نفسي أنني أعشق الكتابة فهي تجعل مني شخصا أفضل..
   نشر في 22 أكتوبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 23 أكتوبر 2017 .

التعليقات

abdou abdelgawad منذ 1 أسبوع
مقال جيد يستحق التفكير والتامل كل التوفيق
0
آية مصلح
شكرا لحضرتك :)
بسمة منذ 1 شهر
مقال يستحق التأمل يا آيه ...
لديك نظرة خاصة واسلوب إقناع ، وكلاهما مهارة ستأهلك لتكوني كاتبة متميزة ...رعاكي الله ``
0
آية مصلح
أشكرك كثيرا على هذه الكلمات المشجعة، واعتبره اطراء خاصة انه صادر من كاتبة مميزة..
جرأة أدبية عالية في التحليل المنطقي ست أية
تحية طيبة ،،،
0
آية مصلح
أشكرك كثيرا
عمرو يسري منذ 1 شهر
أظن أن السبب هو تعالي إبليس الذي لم يكتفِ بعصيان أمر الله بل تحداه أيضا ( قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ) أما آدم فإنه تاب و أناب .
1
آية مصلح
صحيح فالكبر اكبر الخطايا وأخطرها..

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا