يا دواعش .. الشجرة الطيبة أُكلها ظاهر للعيان .. لكل إنسان وفي أي وقت - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

يا دواعش .. الشجرة الطيبة أُكلها ظاهر للعيان .. لكل إنسان وفي أي وقت

نفحات من بحث المحقق الصرخي ( الدولة.. المارقة ...في عصر الظهور... منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم)

  نشر في 14 نونبر 2016 .

........................................

من نعم الله سبحانه وتعالى على عباده أنه ميزهم عن بقية مخلوقاته بالعقل ، فتلك النعمة هي المحك بين قبول الحق ومعرفته وبين التيهان وسط أمواج التكفير والانحراف والابتعاد عن النعمة الإلهية الحقة .

وضمن بحثه الاسبوعي الذي يلقيه عبر قناة اليوتيوب الخاصة بمركزه الإعلامي ، والموسوم ( الدولة.. المارقة ...في عصر الظهور... منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم) ، يواصل المحقق العراقي المرجع الصرخي الحسني كشف العتمة ورفع غيوم الشك والتوهم التي رسمها التكفيريون بأفكارهم وتفاسيرهم المنحرفة عن الخط الإلهي الحقيقي .

وقد تطرق المحقق الصرخي في محاضرته السابعة من البحث أعلاه وضمن عنوان (اليوم الموعود في القرآن) حيث أعطى عدداً من الشواهد القرآنية على ذلك حتى وصل إلى الشاهد الثاني عشر (الكلمة الطيبة) ، وتناول فيه قوله تعالى ( َلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) ) ، حيث قال سماحته في معرض حديثه عن تلك الآية الكريمة : " إذن الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة، هذه الكلمة الطيبة التي هي كالشجرة الطيبة وهذه الشجرة أصلهما ثابت وفرعهما في السماء، إذن الكلمة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، والشجرة الطيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، والصفة الأخرى أنّ هذه الشجرة أو الكلمة تؤتي أكلها كل حين " .

وهنا يتسائل المرجع الصرخي عدة تساؤلات كمدخل لإيجاد التفسير الحقيقي المقصود حيث يقول : " كيف تُؤتي الشجرة أُكلها كل حين؟ وهل يوجد على وجه الأرض شجرة تُعطي ثمارها في كل الفصول والشهور والأيام والساعات بل والدقائق واللحظات وكل الأزمان وفي كل بلد ومكان؟ .... فقوله تعالى " وفرعها في السماء" يمكن أن يكون إشارة إلى أنّ ثمارها وأوكلها ظاهر للعيان وفي متناول أيّ إنسان وفي أيّ وقت ومكان، فما هي؟ وأين هي؟

ومن ثم يطرح المرجع المحقق عدة آراء وتفاسير منها تفسير ابن كثير الذي يقول فيه: (عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " مَثَلًا كَلِمَة طَيِّبَة " شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه " كَشَجَرَةٍ طَيِّبَة" وَهُوَ الْمُؤْمِن " أَصْلُهَا ثَابِت " يَقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّه فِي قَلْب الْمُؤْمِن " وَفَرْعهَا فِي السَّمَاء " يَقُول يُرْفَع بِهَا عَمَل الْمُؤْمِن إِلَى السَّمَاء. ... وَعَنْ اِبْن عَبَّاس كَشَجَرَةٍ طَيِّبَة قَالَ هِيَ شَجَرَة فِي الْجَنَّة. وَقَوْله " تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ " قِيلَ غُدْوَةً وَعَشِيًّا وَقِيلَ كُلَّ شَهْرٍ وَقِيلَ كُلَّ شَهْرَيْنِ وَقِيلَ كُلَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقِيلَ كُلّ سَبْعَة أَشْهُرٍ وَقِيلَ كُلّ سَنَة وَالظَّاهِر مِنْ السِّيَاق أَنَّ الْمُؤْمِن مَثَله كَمَثَلِ شَجَرَة لَا يَزَالُ يُوجَد مِنْهَا ثَمَر فِي كُلّ وَقْت مِنْ صَيْف أَوْ شِتَاء أَوْ لَيْل أَوْ نَهَار كَذَلِكَ الْمُؤْمِن لَا يَزَال يُرْفَعُ لَهُ عَمَل صَالِح آنَاء اللَّيْل وَأَطْرَاف النَّهَار فِي كُلّ وَقْت وَحِين " بِإِذْنِ رَبّهَا " أَيْ كَامِلًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا".

وقد استشكل المحقق الصرخي على تفسير ابن كثير مفنداً رأيه بعلمية وببساطة وسهولة قائلاً :" الشجرة تُعطي ثمرة، مَن المستفيد من الثمرة؟ الإنسان والحيوان، فالشجرة لا تأكل الثمرة، فالتأويل الذي طرحه ابن كثير غير تام؛ تشبيه عمل المؤمن بثمرة الشجرة غير تام، لأنّ الشجرة تُعطي وتمنح الثمرة للآخرين ، والعمل الصالح للإنسان ترجع فائدته ومصلحته للإنسان، للعامل، للشخص".

ثم عرج المحقق الصرخي على تفسير الكليني في كتاب الكافي المرفوع عن الإمام الصادق (عليه السلام) : أنّه سُئل عن الشجرة فقال (عليه السلام): "رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصلها، وأمير المؤمنين عليه السلام فرعها، والأئمّة ذريتهما أغصانها، وعلم الأئمة ثمرتها" .

وهنا علق المحقق الصرخي قائلاً : "هذا هو الصفاء، وهذا هو النقاء، هذا هو المنبع، هذا هو الأصل، هذه هي المعاني الإلهية، هذه هي النعمة الإلهية بولاية أهل البيت سلام الله عليهم والتشرف بما ورد عن أهل البيت سلام الله عليهم، إذن الثمرة هي العلم، الثمار هي العلوم، هي الفتوى، هي الأحكام، هي الإرشادات، هي التعاليم، هي الكلمات التي تصدر عن النبي وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام".

إذن العلم هو الثمرة التي بمقدور أي إنسان أن يحصل عليها حتى ولو كان في مكان بعيد وبينه وبين صاحب العلم بلدان وبلدان ، وسهول ووديان، فالعلم هو الثمرة الإلهية التي وهبها الله تعالى عبر أهل العلم والمعرفة وأصحاب العلوم الإلهية القدسية ، أهل البيت عليهم السلام .



  • 1

   نشر في 14 نونبر 2016 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا