بعد المنتصف....بقلمي: إيمان فايد - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

بعد المنتصف....بقلمي: إيمان فايد

  نشر في 20 غشت 2021 .

اليوم الثلاثاء بعد منتصف أغسطس للعام 2021 ..

 مرت الأيام سريعة جدا وأخذتني فلم أجد نفسي سوي أنني بعد منتصف العام و بعد منتصف الشهر ...

وبعد منتصف العمر ...

ها أنا بعد المنتصف تجاربي مع الحياة في المنتصف أيضا...

 منتصف  النضج .. أو لربما يزيد قليلا ...

بعد المنتصف في كل شئ .. منتصف أحلامي .. منتصف وصولي ...


ها أنا قد صرت أيضا طبيب مقيم الباطنة في المستشفي ...ولقد انتهت مرحلة طويلة من حياتي  وبدأت أخري جديدة أكبر مسئولية ...


ودعت رفاقي القدامي وأماكني التي خطوتها لمرات عدة ..وخطفتني حياة جديدة و رفاق جدد ...


المزيد من صنع الذكريات التي ستبقي عالقة في ذكراي ما حييت ...

أماكن جديدة وأناس جدد و الحقيقة أنني قد أسير لأميال بعيدة فقط كي أجد راحتي النفسية ..مهما يبدو الأمر صعبا...


وما قد يبدو موحشا لغيري فهو بالنسبة إلي مألوفا وبشدة ...


أسير عكس التيار شريطة أن أجد ذاتي فلا يهمني ما قد يقال ..


و بعد المنتصف... تبدو الحياة لي عادية جدا وأنها ليست جديرة بالحزن ولا حتي جديرة بالركود لأكثر من لحظات فقط..نتقبلها برضا تام بعيدا عن أي ضجر من قدرنا...


إنما هي سلسلة في حياتنا كان لابد لنا أن نمر بها كي نصل ..خطوات تسلمنا إلي خطوات لربما تكون أصعب عن سابقتها ...


 ولكننا من تأثير الصدمات المتكررة بالكاد يصبح الشعور أقل تدريجيا إلي أن يصبح عاديا بل منعدما ...


جديرة هي سنوات العمر بكل تلك الصعاب كي تتحقق أحلامنا البعيدة ..فلا زلت أؤمن بأن الرؤي التي شاهدتها في منامي ذات ليلة ستحقق أيضا كما تحققت أخريات ...


ولطالما كانت الدنيا دائرة لها نقطة بداية هي نفسها نقطة النهاية .. إلي أين سنهرب من قدرنا المحتوم...

لا مفر سوي المسير والمسير نحو المزيد من الوصول ...


فلنعتبر بأن السقوط أحيانا هو  حالة وقتية  ومن ثم دفعة جديدة نحو بدايات جديدة ...


أما عني ... فبداياتي الجديدة تأخذني ولو بالقليل من ماضيا الذي أحبه وأطمئن إليه ..


ولكن لشخصية مثلي سريعة التأقلم مع أحداث الحياة  ..لا أعتبر بأن الأمر غريبا أو غير مألوفا وإنما أجدني حيث الأماكن البعيدة ...حيث المزيد من صنع الذكريات الجديدة.. والمزيد من التغيير المستمر ..ولا بأس بأن نلقي نظرات عابرة علي الماضي الذي لا نحبه .. نظرات تصفعنا كي نتذكر فنعتبر .. فنتعلم ...


أما عن الماضي الذي أحبه فأنا لا أبرحه أبدا.. وانما يعيش بداخلي  دوما وفي أوقاتي الخالية ..فتهل نسماته علي قلبي رقيقة ليرفق بقلبي بدفقات من الأمل المترامية...

 

ذكرياتي الجميلة وكل كلمات أبي الجميلة  هي من صنعتني.. فجعلتني كما أنا لا أقف ..ولا أمل عن المزيد من الأحلام ..والمزيد من الوصول ..ولا زالت تصنعني إلي الآن  ...


ولربما لرحيل أبي منذ ما يقارب العشر سنوات الدور الأكبر في قوتي ..حينها صفعتني الحياة وأعطتني درسا قاسيا وبشدة..

علمتني ألا أعتمد بشكل كلي علي أحد إلااي...

  ومن وقتها لم تعد ترهبني الأماكن الجديدة.. ولم تعد تقتلني المواقف السخيفة ..

لم تعد تخيفني الحياة البعيدة ولا حتي الأشخاص ...


من فرط ما تراكم في ذكرياتنا من أحداث وأحداث.. صار الحزن مملا لم يعد يهوي بنا الا قليلا .. انما صار جرعات معكوسة من الأمل  ...كحالة من انخفاض الطاقات الذي سرعان ما ينهض مرة أخري ....

بعد المنتصف يمكنني القول بأن كل شئ عاديا والحياة عادية ولا شئ جدير بالحزن حقا...

فلتسير الحياة بعد المنتصف كما شاءت فلم تعد ترهبنا الحياة كما كانت تفعل .....




بقلمي: إيمان فايد

طبيبة بشرية

الثلاثاء : 17 أغسطس 2021



  • Eman Fayed
    5Th Year Medical Student..Faculty Of Medicine ..Tanta University..Egypt writtting..reading❤️❤️ Article Writter..veto gate..
   نشر في 20 غشت 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا