أنت وطني! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أنت وطني!

  نشر في 20 مارس 2018  وآخر تعديل بتاريخ 02 أبريل 2018 .

في ليلة مُنتشية بالحبّ

و برائحة العتب

خاطبني :

أنتِ جنّتي!

أنتِ دُنياي

أنتِ الحبّ

أنتِ الحرب

لست حقيقة...

بل امرأة أنت

قادمة من الخيال البعيد جدّا

تعبي أنتِ...

جنّتي!

كيف أُجيب آنذاك

و لكنّي السّاعة

جوابي ملكي

مهلا...

كيف لخسيس؟

أن يرقى في الأفق

سكنه الخجل،

سأل سريرته :

أخسيس أنا؟

اتركي صمتك و أجيبي

...

هاك ذنبكَ حاسبه إذن :

ذنبُك أنتَ و أنتَ و أنتَ

أنتَ من نَحر قلبي بقسوة ذات شتاء

مزّقتَ الحبّ بعنف 

و رميت جثّة الخيبة هناك ...

على قارعة الأمل

أحرقتَ الشّوق بنار الغياب

 و نثرت رماده لوعة بداخلي

يقتلني السّؤال اليوم

كم مرّة أحييتني؟

و كم موتا تراك منحتني؟

إن كنت جنّتك فأنت... 

أنت حتما

وطني!

أملي و ألمي

مذ أصبحتَ كذلك و أنا أهجرك و أعود إليك مدّا و جزرا

أعشقك سرّا و أمقتك جهرا

أجل، أنت وطني

عدوّي الوحيد بلا منازع

أجمل عذاب حلّ بي

و ألذّ موت تجرّعته

حبّك علقم تعوّدت على طعمه مُكرهة

كما أُجبِرتُ من قبل على لجم قلمي

فالوطن أُمّ كما يقولون

ليس لك أن تختارها

فقد شاء القدر أن يحملك رحمها...

هي وحدها

 دون غيرها

سمعت أنّ الوطن ظلم

و أنّه قهر و فقر 

و نار و جمر

نعم، أنت وطني!

أكرهك و أشتاق إليك كثيرا جدّا

أنا فقط من يحقّ لي لومك

ضمُّك و كسرُك

أنتَ لي...   


  • 3

  • أسماء بوزيد
    طالبة في قسم اللّغات، أدب و حضارات أجنبيّة (تخصّص لغة انجليزيّة)و مشروع كاتبة.
   نشر في 20 مارس 2018  وآخر تعديل بتاريخ 02 أبريل 2018 .

التعليقات

محمود بشارة منذ 3 أسبوع
الوطن انت ، وانت الفراش واللحاف ، ومشاعرك فصوله الأربعة ، اجمل التضاريس في الوطن ، منها المرتفع ومنها المنخفض ، مرتفعاته مروية ، وسهولها للبذور تنموية ، منها نحن وإليها نحن وبها نحيا الحب ، ومن دونها ننكسر ولا ننمو .
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا