السودان - سوريا ... عهد جديد ، والبشير في حضرة الأسد ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

السودان - سوريا ... عهد جديد ، والبشير في حضرة الأسد !

سامي بخوش

  نشر في 16 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 23 ديسمبر 2018 .


...

برقصة واحدة متناغمة مع موسيقى الانتصار السوري ، يصرح وزير الخارجية التركي ، مولود جاويش اوغلو ، بأن بلاده ستنسج جسر الحرير لإعادة العلاقات الى سابق عهدها مع دمشق ، في وقت يحل فيه المشير عمر البشير بـ قصر المهاجرين في حضرة الأسد ، ليؤكد مرة أخرى بأن مثلث تركيا ، قطر السودان كيان واحد سياسيا و دبلومسيا و حتى اقتصاديا و عسكريا .

تركيا ، قطر ، السودان ، مثلث الأيدولوجية الموحدة ، سياسيا و عسكريا و اقتصاديا ، و ما يدل على ذلك هو التناغم الظاهر و الواضح و في الوقت نفسه ، بين تصريح رئيس الدبلوماسية التركية ، و عمر البشير الذي دشن اليوم عهدا جديدا عربيا ، يوشك أن يبدأ ، بعيدا عن خيانة أعراب الجزيرة .

السودان كان يقف في موضع الحياد من الأزمة السورية ، رغم الضغوط التي مورست عليه ، لأنه أخذ الدرس من اليمن ، بعدما ضحى بالجنود لأجل ارضاء السعودية و أتباعها ، دون أن يحصل على شيء ، فلم يحصل بعدما بعث الى اليمن الجنود ، الا على النكران و الجحود ، و اخلاف الوعود و العهود ، من قبل أمراء آل سعود .

السؤال الآن : من الذي أوحى للبشير بأن يطير الى دمشق لمغازلة الأسد و مد يد جديدة وبعث العلاقات من جديد ؟

كلمة السر في هذا الصدد هما الحليفان ، التركي القطري ، فتصريح وزير الخارجية التركي اليوم من قطر يصب فيما ذكرناه ، فلا يمكن للسودان أن يطير الى سورية لولا ايحاء تركيا له بذلك ، لفتح قنوات الحوار ، و طي صفحات ما مضى ، و الاسراع في بناء مرحلة جديدة .

ربما لا نبالغ ان ذكرنا أننا سنرى الأمير القطري الشاب ، تميم بن حمد آل ثاني ، يجلس جنب الى جنب على مأدبة العشاء مع الرئيس السوري ، في عرض جديد للمناورات التي تحبذها قطر ، فالسياسة لا يوجد فيها عدو دائم أو صديق ، فالمصلحة هي العنصر الأساسي في كل علاقة دولية ، فالذنب القطري كبير في حق سوريا ، ولكن طرق الغفران كثيرة و منها اعادة الاعمار بعد كسب الانتصار .

سوريا تتعافى ، سوريا تنتصر ، و طوابير السفراء باتت تطول أكثر فأكثر في انتظار فتح سفاراتها من جديد في دمشق ، دشنها السودان ، بزيارة رسمية ، وربما يكملها الأسد هذا الأسبوع ، بعدما تواردت أنباء عن زيارة محتملة للدول الشمال افريقية ، تشتمل تونس و الجزائر و مريطانيا و ربما المغرب بشكل أقل .

سقوط جدران المقاطعة الواحد تلو الآخر يستمر ، في ظل الانتصارات الحاسمة التي تحققها سوريا و حلفاءها ، ولعل دعوة البرلمان العربي اول امس بإعادة المقعد السوري للجامعة العربية هو خير دليل على أن أحلام المتآمرين قد تبخرت جميعها و باتت خيوطا من دخان ، طاردوها طويلا و رجعوا خائبين مهزومين .

تعافي سوريا هو تعافي للأمة العربية جمعاء ، بعدما صمدت طويلا في وجه اعتى الأمبراطوريات الغاشمة ، ذلك انها آمنت بقضيتها و ضحت بكل شيئ في سبيل ان تبقى مستعصية كشوكة حادة في حلق كل من راهن على سقوطها .

نبارك هذه الزيارة و نثمن على هذه الخطوة الشجاعة من السودان الشقيق ، في انتظار ان يحذو الأردن و لبنان نفس الطريق التي حذى بدربها السودان باعتبار ان تونس و الجزائر تحصيل حاصل لسوريا ، اما عن الدول العربية الاخرى المارقة فإن حكايتها تطول في هذا الصدد ، والسعودية و الأمارات اعلم .



  • سامي - بخوش
    كل الجسور التي عبرتها كنت لوحدي ، لذا لا أدين لأحدكم بشيئ .
   نشر في 16 ديسمبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 23 ديسمبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا