الله - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الله

  نشر في 25 ديسمبر 2015 .

كثيرا ما نلفظ الكلمات دون أن نتعمق بداخل معناها الفعلي و نظرا لكثرة استخدامنا لبعض هذه الألفاظ فإنها تصبح عادية بالنسبة لنا ونتناسى ما تعنيه حقا حيث أننا نستخدمها يوميا فلا نحاول التعمق والتوغل أكثر في ما تحمله هذه الكلمات من معان بين طياتها فمثلا "الله" ... لفظ الجلاله ....نستخدمها يوميا وكثيرا جدا تارة للدعاء وأخرى للتعجب وأحيانا ننطقها بغضب في محاولة لتهديد احدهم بأنك قد بلغت من الغضب مبلغا شديدا فتحذره " الله ...." وهي في الحقيقة تشير إلي:

* الخالق: الذي أوجد كل شيء من عدم, ومن عدم تعني انه سبحانه وتعالي لا يحتاج إلي مواد أوليه ليخلق منها الأشياء بل هو يوجد المواد الأولية أصلا بمجرد الإرادة فقط.

* رب: صاحب هذا الكون ما نعلم ومالا نعلم حيث هو صاحبه وراعيه الذي لا تغفل عينه عن معاينة ومتابعة ملكوته ولو حتى لحظة واحدة و الا لأنقلبت هذه الأكوان رأسا على عقب

* مالك: كل شئ نتعامل معه وحتى ما لا نتعامل معه وهذه منطقية انه أوجد كل شيء ويعلم كل شيء ولا يتم شيء في الكون إلا تحت عنايته ورعايته وبالتالي فهو يملك كل ذلك دون منازع.

* محرك كل شيء وكل قدر في الكون لأنه وحده يعلم نتيجة ما سيحدث وما سيكون وكيف كان ليكون لو حتى لم يكن ليكون ... !!!

* محيط : بكل ما أدركنا وما لم ندرك.... أو ليس كل شيء بيده ؟؟ لذا هو يحيط بما خلق وما يملك ويحركه بمجرد إرادته دون أن يعيّ بذلك أبدا...

بل وأكثر من ذلك لأننا وبكل بساطة لا ندرك أو حتى نستطيع أن نتخيل طبيعة الله "عز وجل" نحن فقط يمكننا أن نتلمس اثر خلقه وقدرته في هذه الحياة دون إدراك ذاته إلا ما اخبرنا به عن ذاته حيث ليس كمثله شيء ولولا ما اخبرنا به ما كنا لنعلمه أبدا بعقولنا.

مثلا نحن نستطيع أن نري قدرة الله في الأرض حيث كل شيء بميزان وقدر والدارس لأي علم من علوم الأرض يستطيع أن يري ذلك من توازن الشحنات الموجبة والسالبة داخل الذرات ومن دقة الإشارات العصبية التي تجري بدون انقطاع داخل جسم الإنسان دون أن يشعر بها أو حتى يملك تغيير مسارها,إلي توازن الأفلاك والأقمار والشموس بداخل الكون... ما كان كل ذلك أن يحدث صدفة أبدا دون رعاية خالقه وإنما يدل ذلك علي الخالق مباشرة, وهكذا نجد أنه من الحماقة أن نسأل:

هل الله موجود ؟؟؟

والإجابة هي: بكل تأكيد ودون ادني شك بالطبع لا ......الله ليس موجودا علي الإطلاق وانه لضرب من الجنون أن نتخيل حتى مجرد التخيل أن الله موجود كيف نصف من أوجد كل شيء بالموجودية ؟؟؟

انه هو من جعل الوجود أصلا, فكيف يكون ضمن موجوداته ؟؟؟

الله "واجد" وليس موجود أبدا.

إذن إن من يخلق شيئا يجعل له قواعد وحدود يتحرك بداخلها..... فلا يصح أن نجعل هذه القواعد تحد من خلقها, فليس أبدا منطقيا أن نصنع مثلا المذياع ونجعل حدوده استخدام الكهرباء والتقاط الموجات اللاسلكية ونعود لنتخيل أن الإنسان قد يحتاج أو يستخدم هذه الأشياء فلا يتحرك بدون كهرباء ولا يتكلم بدون موجات لاسلكية.

وهكذا حين نطلق العنان للخيال فنجد أنه....... هناك من أوجد هذا الكون بمجراته وأفلاكه وكواكبه ونجومه وأقماره ووضع كل ذلك في إطار زمني محدود وكذا وضع الأسس التي تجعل كل هذا النظام لا يختل, ويسير متناغما متناسقا إلي حين يشاء, وأوجد الإنسان سيدا علي كل ذلك بكل ما يحمله من تعقيدات داخل جسم وخارجه, ما اكتشفه وما لم يعرفه........

كيف لنا إذن أن ندعي بمنتهي الجرأة والوقاحة أن واجد كل ذلك " موجود"

والفارق أن الموجود دائما وأبدا يحتاج لواجد أما الواجد فهو فقط من يوجد دون حاجة لأي شيء أبدا والواجد يملك ويحكم ويستطيع ويقدر ويفعل

والموجود لا يملك سوي أن يسير داخل إطار واجده

ولعلك تجد من أسماء الله الحسني "الواجد" وأبدأ لا ولن تجد .....الموجود....

فالله تعالي عن أن يكون موجودا

فهيا بنا فقط لنعمل

العقل



  • 1

  • أحمد محمود حسين
    في محاولة للبحث عن الذات .... تقديم ما ينفع الناس..... تصحيح بعض الأخطاء ...... رؤية الأمور من زاوية مختلفة ................ أكتب.
   نشر في 25 ديسمبر 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا