الى أين يذهب اليمن ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الى أين يذهب اليمن ؟

ماوراء الجدران.

  نشر في 01 نونبر 2018 .

واضح للعيان بأن التحدي الذي يواجه سياسة الأمم المتحدة في اليمن , هي إدارة المعضلات, والتوترات العديدة التي نشأت بعد 21 سبتمبر – أيلول 2014 بين جماعة الحوثي ,ودول الجوار ,وهذا مايطلق عليه نزاع خارجي , و الحديث عن أفراد المجتمع الأقليمي, ورعاة الملاحة الدولية .وفي الحقيقة لا توجد ثمة طريقة بسيطة, ومباشرة, وحلول لتعزيز الثقة لما بعد الحرب مابين أفراد المجتمع اليمني, أي السلطة الشرعية ,وجماعة الحوثي ,وهذا مشكل ونزاع داخلي .

يبرز هنا تساؤل عن التبعات السياسية لهكذا سياسة حل تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية, وبريطانيا ,ومن خلفها الأمم المتحدة حيث تم فصل النزاع الداخلي عن النزاع الخارجي,’ بل تم تجاهل النزاع الداخلي اليمني عبر تغيير بند قواعد الحل للأزمة اليمنية والمسماة ” المشاكل الرئيسية للصراع”.حيث دعا وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، أطراف الصراع اليمني كافة لوقف إطلاق النار خلال 30 يومًا، والدخول في مفاوضات جادة، لإنهاء الحرب في البلاد. كما شدد ماتيس على ضرورة أن يتم وقف إطلاق النار على قاعدة انسحاب الحوثيين من الحدود مع السعودية.فيحين سبق ذلك وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو،قال: “ينبغي أن تبدأ مشاورات جوهرية مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتنفيذ تدابير بناء الثقة لحل المشاكل الرئيسية للصراع ,وتجريد الحدود من السلاح.

كيفية تحديد الأولويات للجهود الدولية ؟

تصرفات جماعة الحوثي يعبر عـــنها فعـــل غـــير مشـــروع دوليـــًا، وهـــي الإلتـــزام بـــالتوقف ,وعدم التكرار بفئــة خاصــة مــن الأفعــال غــير المشــروعة، وهــي تلــك الأفعــال الــتي تحدث مع حدود المملكة العربيةالسعودية, كالهجمات العسكرية بالمقذوفات,وطائرات الدرونز ,والصوارخ الباليستية لكن المواد المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دوليًا من قبل جماعة الحوثي, والتي على رأسها الإنقلاب ,و استعادة السلطة الشرعية في اليمن لم تجد طريقها الى النور بعد. مايجعلنا نتقدم بعدد من القضايا الجوهرية التي تهم اليمنيين ,وتعد بند من بنود المشاكل الرئيسية للصراع ,وجزء لايتجزءمن النزاع الخارجي محط الإهتمامات الدولية.

1.الاستراتيجية الكبرى لليمنيين :المنطق المهيمن في اليمن, هل هو النظام والقانون ,أم القوة, وبالتالي فجل الحديث يركز على تنفيذ المرجعيات الدوليةالمتفق عليها دوليًا وهي: 1.المبادرة الخليجية , 2.وثيقة مخرجات الحوار الوطني الشامل والدستور الإتحادي الجديد ,3. قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة,هذا إذا كان المجتمع الدولي جاد في حلحلة النزاع الداخلي بمنطق النظام ,والقانون ,أماالتركيز على النزاع الخارجي فقط فذلك موقع أخر تجا وز المشكل اليمني الرئيس ,وجعل من منطق القوة لجماعة الحوثي المليشاوية هو الغالب.

2.مناقشة الاستجابة السياسية: يبدو بأن جماعة الحوثي تتهرب من المفاوضات في الشأن الداخلي اليمني , كونها تدرك بأنها مطالبة بتنازلات كبيرة, وأهمها تنفيذ القرار الدولي# 2216 .وفي المقابل فأصبحت مشاكل الصراع في اليمن ضمن مربع الأفعال الغيرمشروعة دوليًا إذا تجاوزنا قرار مجلس الأمن الدولي 2216 ,وركزنا على التفاوض معها في مايخص الهجمات على الحدود ,وهذا يعطينا بعد دولي خطير بأنها تمارس فوضى أقليمية, وتفرض أجندتها كأمر واقعي بديل, ويقبل بها ,وبخطرها, ولايمكن ردعها , أو وضع حد لها ,ولأنشطتها المستقبلية.

3.الحديث عن نظام مابعد الحرب: لو فرضنا حدثت مناطق منزوعة السلاح مابين جماعة الحوثي, ودول الجوار وخصوصًا على الحدود اليمنية السعودية , فهل يدرك المجتمع الدولي بأن اليمنيين عمالة عابرة للحدود, وتبعات كارثية على الإقتصاد اليمني سيرتب عن تلك الأمور , و كذلك هل يعني ذلك إنتهاء خطر جماعةالحوثي أم إن ذلك سيمكنها من الاستقواء, وفرض أجندة ,وشروط مستقبلية تتجاوز الحدود ,والمنطق, والنظام, والقانون بما فيها السماح لجماعة الحوثي بتدمير العلاقات اليمنية السعودية بشكل خاص , والخليجية اليمنية بشكل عام .

4.مسئولية الدول عن الأفعال الغير مشروعة: نواجه اليوم شرعية النظام اليمني الذي أسقط بإنقلاب 21 سبتمبر-أيلول 2014 بشرعية المصالح المشتركة لغير اليمنيين, لكن يتوجب الإنتباه بأن السعي العقلاني للمصالح المشتركة يجب أن يسير وفق لمصلحة الشعب اليمني ككل, وليس بأجندة جماعة منقلية على سلطة الشعب اليمني الشرعية, والمعترف بها دوليًا.

هل بالإمكان التفوق على سياسة القوة وتضارب المصالح في اليمن؟

الجماعات ذات السمات السياسية المناطقية, أو العنصرية, أو السلالية التي قد تخرج عن إطار الدولة, لتقيم علاقات مع وحدات دولية خارجية بغض النظر عن موافقة ,أو عدم موافقة الدول التي ينضون تحت لواءها مثل بعض جماعات الحراك الجنوبي , وجماعة الحوثي تجعل من النزاع الداخلي يتحول الى أجندة نزاع خارجي, وهذا على مايبدو مضامين التصريحات الأمريكية ,والأممية بهذا الخصوص.

تواجه اليمن اليوم مجموعة من الفاعلين ,والذين تخطوا أطار الدولة بعد إنقلاب 21 سبتمبر – أيلول 2014, وهم ليسوا بمؤهلين للقيام بتمثيل الدولة لأنهم يمثلون 10% من سكان الجمهورية اليمنية.وعليه فتدابير بناء الثقة بين أطراف الصراع المسلح في اليمن تعد اللبنة الأساسية في معاجلة التوترات التي نشأت مع الجوار الأقليمي ,والدولي , ولذلك لابد من تسوية سلمية للصراع داخل اليمن ضمن أطار دولة جامعة ,وشاملة ,ولابد من اتخاذ هكذا إجراءات عبر ثلاثة مراحل:-

1.الإجراءات السياسية والتفاوضية لبناء الثقة:الحلول, والمعالجات القادمة في كيفية إعادة التوازن السياسي, والاجتماعي ,والإقتصادي بين اليمنيين , وهي جزء من حل النزاع الخارجي من بوابة التفاهمات الداخلية في اليمن عبر التزام جماعةالحوثي إنهاء انقلابها بشكل عملي و مباشر ، دون إنهيار لمؤسسات الدولة فيها، ومامن خيار إلا تسليم السلطة في مواقع سيطرة مليشياالحوثي لشخصيات عسكرية, وسياسية محايدة, ووطنية, ويتم تأهيلها للقيام بهذا الدور لإحداث توازن أكثر فاعلية ضد المنافسين, وهي القيادات الدينية ,والتقليدية المليشاوية لجماعة الحوثي, وتجنب الحلول التوافقية, أوضعيفة.

2.الإجراءات العسكرية والأمنيةلبناء الثقة :عبر إقامة مناطق منزوعة السلاح في كل مواقع التماس, والاشتباكات العسكرية داخل اليمن, وكذلك الشريط الحدودي للتقليل من حدوث إشتباكات مباشرة قادم الأيام ,ومن ثم السير قدمًا بمشروع إعادة هيكلة القوات المليشاوية في شمال اليمن, وتأسيس قوة عريضة مستقلة باسم العمليات الخاصة تكون رشيقة, وحديثة التسليح, وقادرة على التحرك لتلبية الواجبات ,وعندما يتطلب الامر, وبأقصر مسافة زمنية.

3.الإجرءات الإقتصادية والإنسانية والإجتماعية والثقافية لبناء الثقة : عبر إجراءات واقعية تفسح المجال لتحسين العلاقات مابين أطراف الصراع, وهي إطلاق المعتقلين بدون قيد ,أو شرط ,ورفع الإقامة الجبرية عن أعضاء البرلمان, والعديد من القيادات الإعتبارية المؤتمرية, وغير المؤتمرية الحزبية ,وإنهاء حظر مغادرة العاصمة صنعاء ,وبقية المدن الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي. , والسماح للجميع بالعودة الى مناطقهم ,والانتقال في اليمن بدون عوائق, أو مسائلات .كذلك عدم التعرض, أو الإساءة لكل من يريد التعبير عن رأية, وإيصال صوته في مناطق سيطرة جماعة الحوثي , بما فيها التظاهرات ,والاحتجاجات السلمية, والمشروعة.أخيرًا لابد, وتوحيد الوعاء الإيرادي تحت إدارة وإشراف البنك المركزي في العاصمة عدن ,ودعم جهود دفع الأجور ,والمرتبات بدون فرض قيود ,و اشتراطات مسبقة لما فيه مصلحة جميع اليمنيين.

https://youtu.be/gJu9VRjBKe8


  • 1

   نشر في 01 نونبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا