يا من تتجاهل معرفة محمد صلى الله عليه وآله وسلم..!! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

يا من تتجاهل معرفة محمد صلى الله عليه وآله وسلم..!!

التعريف بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم

  نشر في 22 يناير 2015 .

      محمد؛ من منا لا يعرف محمدا ؟، وهل أن هناك من أذكياء العالم وعقلائه من لا يعرف محمدا ؟، بل هل أن هناك من يجرؤُ أن يتبجّح بجهل محمد ؟، وهل إذا كان من يدعي الجهل بمحمد جاهل به حقيقة أم أنه يتجاهل حقيقته ؟.

لكل من لا يعرف محمدا، ولكل من يعرف محمدا ولكن يدّعي جهل محمد، ولكل من يأبى معرفة محمد، ولكل من يتنصّل لمحمد، ولكل من آذى محمدا، ولكل من لا يزال يُمعن في إذاية محمد، لكل هؤلاء المحرومين من فيض حب محمد، ولأترابهم من مبغضي محمد، وجاحدي رسالة محمد، ومنكري نبوة محمد، ولكل من سار على نهجهم المقيت، ولزم سمتهم المعتسف، أقول لهؤلاء جميعا: انتبهوا وَعُوا مقالتي، فإنها مقالة كل مسلم مؤمن غيور لجناب محمد نبينا وهادينا ومرشدنا:

إن محمدا سيدنا وحبيبنا وقرّة أعيننا وتاج رؤوسنا وقائدنا، وسيبقى كذلك دائما وأبدا، إلى أن نلقاه وهو راض عنا إنشاء الله تعالى، هو أعظم العظماء، وأنبل النبلاء، وأعقل العقلاء، وأذكى الأذكياء، وأحكم الحكماء، وأتقى الأتقياء، وأصفى الأصفياء. هو النبي العاقب خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم؛ الذي تدين له البشرية جمعاء، بواجب النصرة والولاء.

إن نور الإيمان الإلهي؛ الذي بدّد ظلمة الكفر العالمي، رهْنُ ما صنع محمد صلى الله عليه وسلم النبي الرّسالي، فقد كان مقدمه مقدم خير وبركة على البشرية، وكان مبعثه مبعث فضل ويُمن على الإنسانية، إن اسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم عنوان الرحمة والحنان، وعنوان الرأفة ورقّة الجنان.

إذا كانت هذه هي حقيقة محمد صلى الله عليه وآله سلم، وما ناله من حظ وافر من جوامع الأفضال الربانية، وكمالات المواهب اللّدنية، فهل كان يليق أن يكون حظه ممن استفادوا من هذه الأفضال والمواهب، أن يغضّوا الطرْف عنها، ويتنكّروا لها، ويُديروا أظهرهم لها، ويجحدوا فضل محمد في تبليغها لهم ؟!.

إن هؤلاء الجاحدين لأفضال محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وما نالته البشرية منها بسببه وبتوفيق من ربه جلّ وعلا، مُخطئون لما اعتقدوا أن بركات محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد انتهت لما فاضت روحه الشريفة إلى بارئها عزّ وتعالى. إنْ كان محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد مات، فإن ذكراه وحبه والإيمان به كلها في القلب حيّة راسخة لن تموت ولن تزول.

إنني آسف لحال هؤلاء المخذولين الذين أبوا أن يتخلّصوا من شيطان أهوائهم، ويُؤمنوا بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ويُسْلموا لتعاليم رسالته الشريفة. إنّ هؤلاء النّوْكَى (الحمقى) البائسين برعونة أفعالهم تلك، يُفوّتون على أنفسهم فرصة حجز مقعد في قارب النجاة السائر على هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسمته الشريف، والخلاص من أهواء النفس وفتن القلب.

هل كان من العبث أن يأتي رجل غربي كافر بدين الإسلام، وبنبوّة محمد نبي السلام عليه الصلاة والسلام؛ مثل العالم الفلكي والرياضي مايكل هارت – وغيره كثير -؛ ليجعل من محمد النبي الأميّ عليه من الله أفضل الصلاة وأتمّ التسليم في مقدّمة المائة الخالدين؛ الذين غيّروا مجرى التاريخ، وخلّدوا في ذاكرة التاريخ إنجازاتهم؛ إنه الإقرار والاعتراف بفضل محمد على مسيرة صناعة التاريخ الإنساني، هي حقيقة لا يأنف عن الإقرار بها إلا أَشِرٌ عن الحق وأهله، مُبطِرٌ للحق وصحبه.

قال مايكل هارت معلّلا سبب تقديم محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن غيره من أذكياء وفضلاء وعقلاء العالم عبر تاريخه الطويل: "لقد اخترت محمدا صلى الله عليه وآله وسلم في أول هذه القائمة، ولابد أن يندهش كثيرون لهذا الاختيار ومعهم الحق في ذلك، ولكن محمدا عليه الصلاة والسلام هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحا مطلقا على المستوى الديني والدنيوي.

وهو قد دعا إلى الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات، وأصبح قائدا سياسيا وعسكريا ودينيا. وبعد 13 قرنا من وفاته، فإن أثر محمد عليه السلام ما يزال قويا متجدّدا".

ثم وصفه مرة أخرى قال: "ولما كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قوة جبارة، فيمكن أن يقال أيضا إنه أعظم زعيم سياسي عرفه التاريخ".

وختم كلامه عن محمد صلى الله عليه وآله وسلم بكلام جميل قال فيه: "فهذا الامتزاج بين الدين والدنيا هو الذي جعلني أومن بأن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم هو أعظم الشخصيات أثرا في تاريخ الإنسانية كلها !".

أيها الأعزاء الكرام، وأمام هذا الاعتراف – وغيره كثير - بتميّز محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن غيره من صناع المجد والحضارة، كصانع حياة جديدة متميزة لم تألفها البشرية قبل ذلك، وكصانع حضارة إنسانية فريدة لم تبلغها البريّة قبل ذلك، حياة وحضارة قوامها مكارم الأخلاق؛ التي ترقى بالأمم لمراقي التميز الحياتي والحضاري الايجابي، بعيدا عن أَسْرِ الشهوات ومتاهات الشبهات، وبعيدا عن مقت الروحانية المتطرّفة والمادية المعتسفة.

أمام هذا التميز – أقول - لا يفتأ بعض حاسدي المسلمين على نعمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وحاسدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم على منّة مقام النبوة، ونعمة شرف الرسالة، عن محاولة النيل من مقام وشرف هذا النبي المتميز صلوات ربي وسلامه عليه، في محاولة يائسة من هؤلاء المحرومين لضرب قدسية رمز من رموز الإسلام، ووتد من أوتاده العظام؛ التي لا يكتمل إيمان وإسلام عبد إلا بها، صلى الله عليه وآله وسلم.

ليطلع علينا هذا الصهيوني الإنجيلي الحقير المسمى: "سام بازيل" بفيلمه السخيف مضمونا وتقنيا، بحق وصدق هو من كل النواحي عمل سخيف، ونتاج خداج ضعيف، لا يمتّ إلى الفن والإخراج الفني بأية صلة، فضلا أن يقال إن له هدفا ورسالة، أو أن يُقال إنه حقق غايته الدنيئة في التقليل من شأن محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

أهكذا يريد هذا الذليل الحقير أن ينال من عزّة عزيزنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.. ؟!، أم هكذا يريد هذا الواهن الضعيف الفَالِـي أن ينال من متانة ورصانة مقام محمد صلى الله عليه وآله وسلم الصادق الصدوق المصدوق..؟!

ما هكذا تنال يا سام الصهاينة الإنجيليين من عظيم عظماء البشرية محمد صلوات الله وسلامه عليه، إنك كمن ينطح رأسه بطَوْدٍ (جبل) راسٍ وتدٍ عظيمٍ، فلا الطود خرّ لنطحاتك الواهنة أو حرّك لها ساكنا حتى، ولكن رأسك أوجعت وآلمت.

على هؤلاء المساكين من أمثال هذا الحقير، أن يَدَعُوا رُعونتهم جانبا، وأن يتخلّصوا من أنفتهم وكبرهم، ويُسْلموا لله رب محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ويؤمنوا بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه النبي الخاتم العاقب الذي لا نبي بعده، فلن يعقبه نبي مميّز يصنع للعالمين مثيل ما كان قد صنعه لهم محمد عليه الصلاة والسلام من مشروع حياة؛ لو ساروا عليه ولازموه بلغوا صهوات المجد الباقي لا هذا المجد الزائل الفاني.

بل على العالم الغربي الجاحد أن يُذعن لحقيقة مبعث ونبوة ورسالة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأن الخير كل الخير في الإيمان بصانع مجد حياتنا اليوم وغدا، وليعلم الغرب الصهيوني الإنجيلي الضالّ أن مستقبله اليوم وغدا مع نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأن بغضه وكيده ومحاولةَ مكره بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ستكون سبب هَلَكَتِهم، وأُفُول مجدهم المزعوم.

أعزائي، هذا غيض من فيض كلام احتقن في قلبي، وآلمني كأيّ مسلم آخر يغار على نبيه من أن يُضارّ، المهم أن نتيقّن بأن نبينا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم قد جمع من الأوصاف والخصال والأفضال ما بلغ بها مراقي السماء، ونأى بها بعيدا إلى العلياء، واستحق بها جميل المدح والثناء، وأن يكون برسالته الغرّاء، قائد هذا العالم إلى النجاة من درك الشقاء.

إذن، حقيق بك أيها الغرب الجاحد أن تُسلم، قبل أن يأتيك يوم لن تَسلم.

كتبه: د/عبد المنعم نعيمي.

أستاذ بكلية الحقوق- جامعة الجزائر 1

naimi.abdelmounaime@gmail.com


  • 2

   نشر في 22 يناير 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا