ولك العودة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ولك العودة

نظرة تأملية لرواية ولك العودة ، للمؤلف شادي احمد

  نشر في 05 نونبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 29 نونبر 2017 .

 " في بعض الأحيان تكون النهايات مجرد بدايات ، لا ندركها سوى مع مرور الوقت ، بدايات لم تكن نتوقعها بأي شكل من الأشكال " .

قلبت الصفحة الأخيرة من رواية

" ولك العودة " للمؤلف : 

شادي احمد ، 

الرواية التي بحثت عنها كثيرا في ارجاء المكتبة !!

إلى ان فوجئت بها مركونة غير مرئية ، في إحدى زوايا الرفوف المكتبية، ولم يتبقى منها سوى نسختان !!

فزادني كثرة الإقبال عليها شوقا لقراءتها ...

صورة الغلاف ذات طابع حميمي جدا ،

كفي حبيبين ، تلتفان ببعض ،

يشعرك بدفء الحب والعلاقة بينهما ،

بل يتسلل إليك إيضا مشاعر رومانسية ، تجبرك على تأملها والإبتسام لها تلقائيا !

حجم الكتاب وسط ، واوراقها قليلة ليست بكثيرة ، يوحي لك بقصر محتوى الرواية ، لمن لا يحبذ الحشو والتفاصيل الكثيرة وتأجيل القراءة ..

حين قلبت صفحة الغلاف ، شدتني عبارة الإهداء !! ؛لتضمنها معنى عميقا سيستوقفك حتما !

(" للذين خسروا كل شيء، ولم يخسرو انفسهم ") .

كثيرة هي العلاقات حب ، صداقة وغيرها ، تؤدي لنهايات عظيمة غير متوقعة ! ، تحولنا إلى ارواح محطمة ومكسورة !

والروح القوية المتماسكة ، هي من تنظر للجانب المشرق من كل تجربة قاسية ،

هي من تستمر في مواصلة العيش وبناء الذات وترميمها ، لم تستسلم للإنكسار وتنزوي نحو زوايا الحنين والذكريات الأليمة !

مقدمة الكتاب مفاجئة ! لم اعهدها في أي كتاب ؟!!

مستخدما فيه الكاتب اسلوب نهي وتبرئة ضمير !!

تنبيه ييقظ حواسك وينبه قلبك ، بإنه قد يسترجع ما قد طواه وتجاوزه بصعوبة ، او قرر إدعاء نسيانه !!

(" نصيحة لا تقرأ كل ما ستجده في هذه الصفحات ...
لأني لست مسؤول عما مررت به في حياتك ، الصدفة تلعب دورا كبيرا في الاحداث، النقطة التي نتقابل فيها اننا جميعا محطمي القلوب ") .

مقدمة الكتاب ، فيها إشارة تنبيهيه للقارئ ، ان احداث الرواية من عمق واقع تجارب حقيقية في الحياة ، وان كل قارئ سيجد نفسه جزء منها ولو بشكل بسيط ، فقد يتأثر وتعود به الذاكرة لما مضى من قصة حب له .. لم تكتمل ،

لا غرابة من تشابه احداث القصة بواقع الكثير ! ؛ فالمجتمع الذي نعيش فيه واحد !

وبيئة التفكير والعادات التي نتوارثها واحدة غير قابلة للتجديد ! والأكثر بؤسا واسفا، انها تتعلق في قراراتنا المصيرية كالزواج والعمل والمستقبل !!

بين طيات الأوراق ستجد نفسك تبحر في مجموعة من قصص الحب ،

وكيف ان الحب احيانا يحطمنا إلى اشلاء ...

كيف ان الحب لا يمكنه ان يمر مرور الكرام بين حبيبين ، وينمو ويستقر بسهوله !

بل يبقى يعاني من صراع وعقبات اسرية وإجتماعية !

صراعات لازالت لصيقة بالحب شهدناها في كثير من قصص العصور الماضية ، فرسخت لنا اسماء ثنائيين ، لم يمحيها قسوة الزمن وظلمته ،

عنتر وعبلة ...

قيس وليلى ...

روميو وجولييت ...

لتكون اسميهما بصمة شاهدة على مايتعرض له الحب من ظلم وإعتراض منذ القدم حتى وقتنا الحاضر ، وكأن هذه الصراعات تجبر قلبك الصغير الذي لا ولن يزيد حجمة حجم قبضة يدك ، على دفع ثمن اختياره في وقوعة .. بالحب !!

" رواية ولك العودة  "

كما تحمله من اسم .. هل حقا لأولئك الذين احببناهم عودة ؟!!

احيانا ، نخطئ مع الحبيب ، بدون قصد او بقصد ! ، او حتى تهورا ...!

قد تتمادى عواطفنا وفكرنا طيشا ،

وحين نفيق من غفلتنا ، نتسائل !!

هل يمكننا العودة من جديد ؟!!

هل يمكن ذلك حقا ؟!!

في وقت نجد الظروف الخارجية لا تهيء لذلك !!

فنجد انفسنا مطوقين بأجنحة الحزن والقهر ،

شيئا فشيئا نجد انفسنا جسدا بلا روح !

لكن وفي احيان كثيرة ، قد يكون ما يحدث لنا ، هو تهيأه لبداية اجمل ! كنا نظنه انه نهايتنا !!

بداية غير متوقعة بأي شكل من الأشكال !!

فتعاود روحنا للإفاقة والتحليق من جديد ،

فينهض القلب من جديد ... راقصا ،

هذه الرواية لأصحاب الروح البسيطة والقلب الرقيق ، لهواه الروايات الرومانسية والإجتماعية بقالب عاطفي ؛ نظرا لبساطه محتواه و إمتلاءه بعواطف واحاسيس متنوعه ستلامسك حتما .. رواية جميلة كجمال ارواح القلوب الطيبة .


  • 13

   نشر في 05 نونبر 2017  وآخر تعديل بتاريخ 29 نونبر 2017 .

التعليقات

أعجبني الفكرة أنك قد استفدتي من الرواية و أردتي من الاخرين أن يشاركوك ....مشكورة .تصرف راقي ...مشكورةةةةةةةةةةة
1
Mohcin Bounouara منذ 5 شهر
كل انسان في هذه الحياة يكن ويبادل مشاعر مع الاخر باختلاف انواع هاته المشاعر.. وكل شيئ مرتبط بهذه الاخيرة غالبا ما يكون جميلا جداااا او هادما جدااا في كلا الحالتين لا يجب أن نجعل مرحلة ما تؤثر فينا.. طرح جميل يا بسمة.. شكرااا شوقتني للرواية
0
بسمة العثماني
صدقت فيما ذكرت ،
ستعجبك الرواية ،
قراءة ممتعة وموفقة إذن ``
Mohcin Bounouara
ان شاء الله
ريسان نايف منذ 5 شهر
جميل جداً يا بسمه هذا التعقيب ، وختيارك لبعض الكلمات في الرواية كان أجّمل .
0
بسمة العثماني
شكرا لك .... ``
والروح القوية المتماسكة ، هي من تنظر للجانب المشرق من كل تجربة قاسية
فتعاود روحنا للإفاقة والتحليق من جديد
فينهض القلب من جديد ... راقصا
أسطر رائعة..عشت بين أحرفها تجربة و تعلمت حكمة و استنتجت عبرة..رائعة انت يا بسمة هل في ابتسامتك سكون الروح الجريحة لجرح مجرم غادر؟ ام انك لا تتكلفين عناء النظر الى وجه الجريمة المضببة؟..أتصورك حقيقة و لا أتخيلك في أنك ناضجة كفاية ..حكيمة زيادة مع رومانسية البال و الخاطر فوق موجات الواقعية..هي انت بسمة خلف ستائر و لك العودة
معجبة بسردك الروائي حتى و لو لم أكن من محبي التحليل الروائي..ذكية حقا فلك شكر مني على ذلك.
0
بسمة العثماني
لا تتصوري مدى سعادتي بتعليقك ،
شكرا لتعليقك الكريم دكتورة سميرة `
د.سميرة بيطام
الله يبارك فيك و يسعدك دائما يا رب
عمرو يسري منذ 7 شهر
شرح ممتع و سلس للرواية يتوافق مع محتواها الرقيق .
و الرواية بالفعل نثير تساؤلات كثيرة و معقدة , فهل للحب إذا ذهب من عودة! أما أن من يذهب لا يعود أبدا !
مقال رائع .
بالتوفيق في مقالاتك القادمة .
1
بسمة العثماني
شكرا لتعليقك الكريم استاذ ~
Salsabil beg منذ 7 شهر
ضعت بين كلماتك وكلمات الرواية،(لمستك النقدية )،رواية جميلة كجمال القلوب الطيبة ،لا اعتقد بان صاحب الرواية كان سيسر بتعليق اخر اكثر،دام قلمك.
5
شيئا فشيئا نجد انفسنا جسدا بلا روح !
الجملة المرعبة لكنها حقيقة ..
دمتم متألقين ودام قلمكم متميزاً
2

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا