على مشارِف الثلاثين! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

على مشارِف الثلاثين!

  نشر في 16 غشت 2020 .

بسم الله الرحمن الرحيم


قد يبدو هذا المقال شخصيًّا بعض الشيء، ولكن ما دعاني إلى كتابته هو أنه قد يكون هناك من يمُرُّ بما مررتُ به.

حسنًا.. لقد مضت سنوات عشريناتي سريعًا، لم أكَد أشعر بها، لم أتمكن من التشبُّث بها جيدًا وربما لم أعِشها كما يجب.

وكإني استيقظتُ فجأةً لأجد نفسي في كابوس انتهاء العشرينات واقترابي من بلوغ الثلاثينات!

لقد شعرتُ بالمرارة، شعرتُ وكأنني أتحوَّل إلى عجوزٍ لم يعُد لها من الحياة نصيب، وخاصةً أنني ابتُليتُ بجسد ضعيف وصحةٍ ليست على ما يُرام.

فلم يتبقَّ لي سِوَى انتظار اللون الأبيض وهو يغزُو شعري، وتساقط أسناني.

هل شعرتُم الآن بشيءٍ من الكآبة التي تسلَّلَتْ إلى روحي؟!

في اليوم الأول من هذا الشهر -أغسطس-، وكما عادتي كل عام أجمع بعض الصور الخاصة بعيد الميلاد حيث تكون هناك كعكة احتفال مكتوب أعلاها الرقم الذي يُمثِّل العمر، فإذا بي أبحث عن صور كعكة احتفال العام الثلاثين!

نظرتُ بحسرةٍ إلى ذلك الرقم الذي بدا مُتلألِئًا رغم صعوبة الأمر وقسوته بالنسبة لي.

مضى بعض الوقت وأنا أدعو الله وأفكر.. وأدعو الله وأفكر.. إلى أن وجدتُ نفسي ذات يوم وقد تبدَّلت مشاعري تمامًا! تحدَّثتُ إلى نفسي قائلةً: أعلم أن عشريناتي كانت قاسية؛ لقد مضت بين حزن وألم وبكاء طويل، كثيرٌ من الضغط النفسيِّ وكثيرٌ من المشاعر السلبية، حسنًا لقد كانت عشريناتي بهذا السوء، ولكن لماذا أتوقع أن تكون الثلاثينات أسوأ؟!! بالتأكيد لن تكون كذلك؛ لقد كبرتُ ونضجتُ وتعلمتُ الكثير وأدركتُ مصلحتي جيدًا وكيف أعيش وما يجب عليَّ فعلُه تجاه نفسي وحياتي، لذلك يجب أن تكون الثلاثينات أفضل، يجب أن أجعلها كذلك.

وها قد بدأتُ بالفعل في ترتيب أولوياتي وتحقيق ما أرغب به وما يدخل البهجة إلى قلبي، بدأتُ أشعر أن اعتمادي على نفسي -لعدم وجود سنَدٍ لي في الحياة- ليس أمرًا سيئًا، لقد بدأتُ أشعر ببهجة اكتفائي بنفسي؛ فأنا الآن قادرةٌ على الرؤية بشكل أفضل وقادرةٌ على رسم لوحة حياتي كما أرغب.

سأكون أكثر رفقًا بنفسي، وسأرفض أن يُسيء إليَّ أحد مهما كان، وسأتغافل عن الأمور التي لا تَعنِيني حتى لا أُرهِق نفسي بضغطٍ كبير لا فائدة منه.

كما أنني -وللمرة الأولى في حياتي- قد أحضرتُ لنفسي هدية غالية وجميلة تقديرًا مني لنفسي وتشجيعًا لها وتذكيرًا دائمًا لي بأن أحبها كثيرًا.

وها أنا الآن في انتظار عدَّاد الزمن لتبدأ الثلاثينات خلال الأيام القليلة القادمة ان شاء الله.


  • 11

   نشر في 16 غشت 2020 .

التعليقات

MuhammadYusuf منذ 3 أسبوع
نعم شعور جربته وحزنت حينًا من الدهر، لكني صرت في الأربعينيات اليوم وصرت أكثر حزنًا على الثلاثينيات... تمسكي بها وقلبي معك
1
مروة عبيد
كل عام وحضرتك بخير، وان شاء الله تكون بداية مرحلة جديدة أفضل
eman mohamed منذ 1 شهر
كل سنه وانتى طيبه
2
مروة عبيد
وانتِ طيبة وبخير وسعادة إيمان
كتبت تعليق واظنه ما وصل
ارجو ان تكون بسعادة وخير تحياتي
1
مروة عبيد
أشكرك أستاذ جمال، دمت بخير وسعادة
Abdou Abdelgawad منذ 1 شهر
أهم شىء فى الحياة الرضا بما قسم الله لنا والقناعة الذاتية بأنفسنا..وفقك الله وأدام عليك نعمة الصحة والرضا .. تحياتى
2
مروة عبيد
كلام سليم، أشكرك أستاذ عبده
عمرو يسري منذ 1 شهر
كل عام وأنت بخير. وإن شاء الله تكون جميع أيامك القادمة أيام بهجة ونشاط وإنجاز.
مقال جميل ورائع فعلا.
2
مروة عبيد
وحضرتك بخير وسعادة أستاذ عمرو، أشكرك جدا
أحببت الإيجابية والبهجة في كلماتك , دام قلمك , تحياتي .
2
مروة عبيد
شكرا هاجر، دمتِ بخير وبهجة.
Walaa Atallah منذ 1 شهر
أنا مثلك على مشارف الثلاثينات أيضاً، لكن صدقا الأيام كلما مرت كلما توسعت مدارك الحياة لكِ بكل نواحيها. وسوف تلوح لكِ معالم الطريق، وتبدأين وقتها بثقة كبيرة. كما بدأت أشعر بذلك منذ شهور قليلة. تحياتي مروة وكل عام وانت ِِ بخير.
3
مروة عبيد
أشكرك ولاء، وكل عام وأنتِ بخير وسعادة

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا