صديقتي.. أين أنت - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

صديقتي.. أين أنت

صديقتي .. مشغولة !!

  نشر في 14 أكتوبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

-من هي هل تعرفيها؟

نعم إنها أفضل صديقة لدي نتقابل دوما نحن معا كل يوم تقريبا نتشارك معظم لحظات حياتنا سويا

- من هي ..

إنها من أعز صديقاتي ..لم نعد نتقابل كثيرا.. لكننا نتحدث دائما في الهاتف أو يجمعنا "شات" على فيس بوك..

- من ؟؟

هي صديقتي لم أقابلها أو أحادثها منذ فترة ، حاولنا أكثر من مرة أن نجتمع في الأعياد والأجازات لكن ؛ لم يحالفنا الحظ ..نكتفي بالسؤال على بعضنا بين الحين والآخر

- إنها.. صديق... عفوا كانت صديقتي!!

هل تريدين الحديث معها؟؟

لا،إنها مشغولة !

تطور علاقتنا بمن حولنا وكل ما نتعامل معهم حتى أنك قد تندهش من رد فعل أحدهم ..

غالبا ما يقاس نجاح هذه العلاقة بقدر بقائها وتحملها الصداقة لفترة تحتفظ خلالها بقوتها وقدرتها على استبعاد الحجج ومرات الاعتذار الواهية التي تنتهي من خلالها أي علاقة ود قوية

قرأت من فترة إحصائية تشير بأن 90% من الأشخاص انتهت علاقتهم بمن اعتبروهم ذات يوم أصدقاء العمر ، لكن أؤمن بها حتى لمستها في واقعنا..رأيتها ومررت بها بنفسي..

وبمجرد أن تنتهي مرحلة من حياتنا دراسة..عمل..سفر.. تبدأ المصفاة في تسريب هؤلاء الذين لم يكتب لهم الاستمرار معنا

ما كتبته في البداية هو صورة واضحة لما يحدث بيننا وبين الأصدقاء..

مراحل صادقة في التطور

ففي البداية تحتم عليك الظروف مقابلة هؤلاء بصفة دورية ربما يوميا،ومع انتهاء تلك الظروف تبدأ المساحة بينكما في الاتساع

فتعوضا اللقاء بالحديث في الهاتف ثم على مواقع التواصل فالسؤال في الأعياد فقط

وتنتهي المراحل بانتهاء الصداقة تلقائيا دون عداوة أو خصومة .. بل إنه الجفاء.

من أبرز ما يثير فكري في انتهاء الصداقة هي الحجج الواهية التي لا يتورع هؤلاء عن استخدامها دوما لتبرير البعد ..

لم أجرب الحياة الزوجية بعد ..لكن أستطيع أن أشاهد أناس تسري حياتهم الزوجية بشكل طبيعي ولديهم مشاغل عدة ..ورغم ذلك لا غنى لهم عن الأصدقاء.. وفي المقابل في مجتمعاتنا العربية نجد نسبة كبيرة من الأصدقاء تتغير 180 درجة كما يقولون بعد الارتباط أو الزواج!!

إحداهن قالت لي ذات مرة أن والدتها تخبرها أن الفتاة التي تتزوج لها حياة أخرى ولا يصح لها أن تنشغل بأصدقائها أو تتحدث معهن كما كانت تفعل قبل الزواج .. فحياة المتزوجة تختلف !!

صدمت عندما سمعت هذا الكلام وكأنها تقول لي بكل أدب..أن لديها الأهم لم يعد لي مكان في حياتها..

برأيك هل هي حجة واهية ؟؟

وفضلا عن الظروف الاجتماعية والارتباط وغيره

أحيانا تمر علينا أوقات تساهم بشكل كبير في تغيير قائمة أولوياتنا خاصة على صعيد الدراسة والعمل

قالت لي معلمتي ذات مرة حاولي أن تستمتعي بكل الأوقات التي تمضيها مع أصدقاءك المقربين قبل أن تقابلي أصدقاء الحاجة "المصالح"

لم أفهم حينها ماذا تقصد .. لكن بالطبع مررت بتلك التجربة

فتأتي يوما وحولك العديد من الأصدقاء بينكما مصالح يومية وبعد انتهاء ذلك تكتشف حينها صديقك من الصديق الزائف ..

كل هذا قد يمضي عليك وربما تتألم قليلا أو لا تتألم على الإطلاق

لكن ما لايغتفر هو أن يقع صديقك الحقيقي في الخطأ الذي وقع فيه صديقك الزائف ..

أن ينشغل عنك .. وربما يجعلك خارج قائمة أولوياته ..

تشعر بذلك كثيرا في بداية عمل جديد أو دراسة جديدة لصديقك يعطيها قدرا كبيرا من وقته لدرجة أنها قد تؤثر على حياته مع أسرته وأهل بيته

وإليك التسلسل الخاطئ الذي نقع فيه

في البداية بعد استلامه العمل على سبيل المثال ولحظات التهاني تنتهي .. ويدخل في صميم الانخراط الكامل في العمل .. يبدأ صديقه بالسؤال عليه ولا يجد منه مقابلا لهذا السؤال ثم يعده بأن يتواصل معه يوم عطلته ..وتأتي العطلة ويحتاج الصديق للراحة من تعب الأسبوع كاملا فيغلق هاتفه.. ولا يتبقى مما يستطيع فعله سوى النوم..

وعند عتاب صديقه له أكثر من مرة تبدأ النظرة تتغير..

فالاطمئنان الدائم عليه.. فراغ.. والسؤال عن أحواله ..تطفل.. ونصيحته له بألا يجهد نفسه في العمل وينشغل عمن حوله.. غيرة ..

وهكذا حتى تنتهي العلاقة بين شخصين ربما تراهما توءمان من شدة التواصل الروحي لهما

لا أقول هذا هو السائد لكنه مثال حي لكثير من العلاقات المنتهية التي ربما يندم أصحابها لكن بعد فوات الأوان..

 ما أريد قوله أن الصداقة مشاعر راقية نحتاج إليها في كل مرحلة من مراحل حياتنا ..لا تقل أهمية عن العمل ولا تهمش من أجل الزواج .. أحيانا تجد صديقا لا يحتاج منك سوى ابتسامة في وجهك ودعوة من قلبك فلا تخسره..

اقتربوا من الأصدقاء.. أعطوهم قدرا من اهتمامكم.. كونوا لهم سندا..

فالصديق في حياتنا وطن.. وهنيئا لمن وجد وطن يحتويه .. دائما..

"سلام على الدينا إن لم يكن بها.. صديقا صدوقا صادق الوعد منصفا.."


  • 4

   نشر في 14 أكتوبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا