مهديات - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مهديات

من اين نبدأ

  نشر في 02 أبريل 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

عندما يطرح سؤال كهذا فالاكيد ان الشخص الذي يطرحه او الجماعة التي تفكر فيه او المجتمع والدولة التي تخطط للاجابة عليه قد فقدت منطق التوازن النفسي بالنسبة للاول، والاجتماعي بالنسبة للثاني والعام بكل ما يحويه بالنسبة للثالث والرابع.

يعبر الواقع المعاش عن تناقضات مفصلية تؤدي احيانا الى جو مظلم وكئيب بالنسبة لمن يدخل في غياهبه، لا بل اكثر يصبح الامر مؤثرا على احلام الاشخاص ورؤاهم لما يريدونه ان يكون او ما يسعون لتحقيقه.

وانا اقرا مقالا لاخي وحبيبي الحاضر الغائب خالد المسالمة اكتشفت ان ما يراوده -وانا العارف جدلا بما يطمح اليه- حاليا هو كيف يبدا في ظل التناقضات، كيف يغير واقعا معاشا تاثير العالم الجمعي فيه- الدولة،الامة،العالم- اكثر من تاثير شخص او جماعة او حزب او فكر او دين، عندما تجد نفسك وسط حرب لست بطرف فيها سوى ان اسباب اندلاعها كانت امانيك واحلامك و طموحاتك تصبح مخيرا بين الحرب او اللاحرب بين الثورة او الاستكانة.

التفكير في الكتابة لايجاد اجابة عن السؤال المؤرق يدفع صاحبه الى الاختيار بين لعب الشطرنج فكريا لا عمليا بتحديد ادوار الملك والقلعة والجنود في كنف استراتيجية زئيقية لا يستطيع غيرك الامساك بهاـ، او التامل في النجوم في جوف ليل حالك السواد لربما تتمكن من قصف شوائب تفكيرك بشهاب حارق او بانارة عقلك بضوء النجوم في انتظار ضوء القمر.

تحليل الواقع المعاش يختلف باختلاف الرؤى والمعتقدات والافكار و التصورات والاجتهادات، لكن التسليم بمبدا اننا لا نجتمع على باطل يوحي بمرارة اننا امة متهالكة متقهقرة ننتظر الساعة ونتفنن في ابراز علاماتها، اما شامية او داعشية او يمنية او مكية قريبا، لكننا لم نتساءل يوما هل يطلع البدر مجددا؟.

لماذا يغيب هذا السؤال لماذا نختفي وراء فشلنا ونزرع الاحباط في ابناءنا ونبرر لاخطائنا، رغم ان كل حوافز الثبات والصمود والمواجهة خلقت من اجل ان نقاوم وان نبني وان نحيا سعداء.

تجتهد الامم لتحيا ونحن نجتهد لنُقبر اليس الامر غريبا؟؟؟، اليس فينا رجل حكيم يقول لنا قفوا اننا اليوم لمنتصرون اننا اليوم لمجتهدون من اجل ان نحيا سعداء من اجل ان نبني من اجل ان نعيش في رحاب السموات والاراضين، ان تكون انسانا اهذا مستحيل؟؟؟.

انطلقت الامم والحضارات ببارقة امل امتزجت بالعمل فاضاء جدها وكدها طريقها الحالك، وازاح عنها صبرها وعثاء السفر وقلة الحيلة وهوانها على الامم، واختلط دمها بحبرها وعرقها واغتسل بماء مطرها وانتعش بنسيم فجرها و بزوغ شمسها فبنت و تزينت وتعطرت.

لا يمكن ان نتصور ان تجاذبات الماضي والحاضر بكل تعقيداتها وقضاياها تلغي حلمنا النوفمبري في البناء والنمو والتطور، لكن ما يلغيها هو نفسياتنا المضطربة وهمتنا المتردية التي لم ولن تزرع في جسد الا اكلته مهما بلغ من القوة والجبروت فكيف لا تردينا ونحن متهالكون.

تؤثر في مخيلتي الوقائع والافكار والاقوام والاجناس المعتقدات والمسلمات منها ما يقوي ومنها ما يثبط، لكن حتما ارادة الامة في المجد والخلود سترفض ان تنحني وسنرى بلدنا وامتنا وعالمنا امنا مستقرا ونحن نتربع على عرش الامم، وندحر التخلف و الجهل وكل شوائب القيم.

لربما هذا هو خط البداية ام تراني .... 

الى غد افضل دمتم.






  • 3

   نشر في 02 أبريل 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

مقال كلاود منذ 2 سنة
شكرا لك.. المرجو إضافة صورة خلفية جميلة للمقال عبر تعديله.. كي يظهر بشكل جميل في الصفحة الرئيسية
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا