قبل ان تنام طمأنت نفسها بأن كل شيء سيكون جميل - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

قبل ان تنام طمأنت نفسها بأن كل شيء سيكون جميل

حتما سيأتي يوم جميل

  نشر في 22 أكتوبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 20 يناير 2017 .

تسير في الطريق منذ زمن قابلت الكثير ورافقت الكثير وفارقت من تحب ومن خان سواءاً.

كلما تقدمت عظم طموحها وكبرت امالها رغم الرتابة السائدة على الاجواء رغم الحياة الراكدة . فهي في مطلع العشرينيات وكانت قد بنت امال كبيرة وخططت حتى لخريطة بيتها المستقبلي وكم طفلا ستنجب وما اسماء كل منهم وكيف سيبدو كل واحد منهم بهي الطلة بشوش الوجه شديد الذكاء وسرعة البديهية . كانت قد فكرت حتى كيف ستكون مع من تحب في بيت دافىء يغمرهم الحب والاحترام المتبادلين وكيف ستكون مشهورة لاتقانها عملها وتفوقها به وكفائتها . اه , نعم لم تكن سوا تخيلات ساذجة لفتاة لا يكاد عقلها يهدأ لوهلة !

بعد كل هذه الامال الكبيرة استيقظت من هذا الوهم وانتبهت للحقيقة الصادمة ! فالبلد يمر بظروف مالية واقتصادية وامنية يرثى يلها فالبلد بقي لسنوات يتصدر المراتب الاولى بكل ما هو سيء فمرة يتصدر المراتب الاولى بكونه اكثر بلد لا يتمتع بأي من مقومات الامان فهو في المرتبة الاولى بالجريمة والنزوح وانعدام النظافة وتدني ابسط الخدمات حتى اصبحت هناك شريحة جديدة من الشعب تحت خط الفقر !! بعد ان كان الشعب لا يعرف معنى هذه الشريحة ! اما الــــــبطــــالــــــــة فبحثٌ اخر كيف لها ان تتجرع هذا الكأس الشديد المرارة فبعد ستة عشر عاماً من الدراسة والمعاناة والحروب والخوف تخرجت لتجد انها اصبحت عاطلة عن العمل ويمكن ان تقدم على وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لتحصل على هوية عاطل عن العمل ! وتقدم لها الحكومة على طبقٍ من ذهب الشعور بالخذلان والفشل وعدم الفائدة الشعور اليأس والمرارة ذلك الشعور الذي يجعل اللسان يعجز عن الكلام بعد ان تدمع المقل على هذا الحال ويصبح الجسد كله عيناً تبكي حزنا .

قد حاولت كثيراً رغم كل ذاك ولم تستسلم وقدمت على كل فرصة عمل تقع عينها عليها مناسبة لها وتنتهي المحاولة بالفشل كالعادة بعدم الرد مرة وبالاجر البخس مرة ومرة بقلة ادب يليها موجة من اليأس والاحباط .. الاحباط الذي ينخر في القلب والعقل حتى باتت تفكر بأنها

لا تستطيع ان تكون ناجحة في اي عمل .ولكنها لم تستسلم كما هو حال قرنائها في تلك البلاد البائسة .

فالكل يكافح والكل يجاهد للوصول الى عمل يليق بهم ويرضي غرورهم وطموحهم . استمرت في طريقها الوعر تسير رغم خيبات امل متتالية الا انها لا تزال تحمل الكثير من الامل والطموح لا تزال تعيش العشق كانه سر الروح الخفي كأنه روح الاحرف التي لا يعلم عنه سوا القليل من الناس فبالتالي انه سر لا تزال تعيش العشق سراً لتستمر الحياة جميلة .

سيأتي يوم تنقلب الموازين وتعيش العشق سراًووهماً وجهراً ستعيش العشق ديناً وعبادةً ونُسكاً وسيكون الصباح اجمل يوما والشمس مشرقة والقمر بدراً وستتحقق كل هذه الاحلام المباركة وستكون هي الحقيقة وكل ذاك الالم والاحباط سيكون في طي النسيان ليس سوا كابوسا عابراً. هذا ما اخبرت نفسها به قبل ان تغمض عينيها لتغفو بعد يوما طويل حافل بالاحداث .


  • 4

  • مريم علي
    احب قراءة كل ما هو مفيد مناصرة للأنسانية والاعتدال بالاراء احب الرسم التجريدي واهوا كتابة الشعر والنثر والخاطرة
   نشر في 22 أكتوبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 20 يناير 2017 .

التعليقات

تسلم ايدك يا ست ( مريم ) ,,, اسلوبك طيب جدا و محترف انصحكي باْن تتخصصي في مجال الكتابة ,,, فالكتابة فن لا يجيده الكثيرون ,,, و اسلوبك ايضا متميز في كتابة القصة القصيرة ,,, ارجو ان تحاولي كتابة قصة و عرضها على احد كتب النشر لدينا في بغداد او خارجها او نشرها على اي حساب اخر ,,, فقط تشجعي و ابداْي الخطوة الاولى و باْذن الله ستليها الكثير من الخطوات ,,, و تعلمين جيدا ان مجتمعنا بات يختزن الكثير من القصص و المفارقات العجيبة التي لم تحدث في مجتمع اخر ,,, تحياتي و اتمنى لكي التوفيق
2
مريم علي
شكرا لك على هذا التشجيع . ان شاء الله سأنشر يوما ما كتاباتي فكثيرا ما افكر بالتعامل مع دار ومكتبة سطور للنشر . لدي صفحة على الفيس بوك انشر عليها لكنها تحتاج الى ترويج وليس لدي الوقت الكافي ولكن ان شاء الله سيكون لدي كتاب وشكرا لك مجددا.
اسماعيل المشهداني
هذا ايميل صفحتي على الفيس بوك باْسم ( يحيى شاهين ) اذا احببتي و تحية لكي مرة اخرى
ealmashhadani@yahoo.com

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا