أين السعادة ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أين السعادة ؟

  نشر في 15 نونبر 2015 .

إستفزنى حين سماعى أحد حلقات دكتور أحمد عمارة فى برنامج علشان خاطر سعادتك, مفهوم السعادة..كان عندى تصورى الخاص ولكنى ادرت التعمق اكثر وأكثر,فكرت فى شخص أثق به ليخبرنى عن السعادة, مفهومها, أسبابها, حقيقة السعادة, أين السعادة ؟ . لم اجد غير صديقى الوفى "جوجل", بحثت عن السعادة على جوجل فخرج لى عشرات المقالات بعناوين مختلفة عن السعادة وسُبل إدراكها, كان بعضها مقالات دينية وأخرى عاملة وأخرى أخذة نفس الكلام المكتوب بويكيبديا, بعضها حصر السعادة فى سعادة الاخرة ولكى تنعم بالسعادة يجب أن تزهد فى الدنيا وضرب الأمثال عن زهد بعض التابعين وعن سعادتهم وشقاء الأمراء وأمثلة معاصره لنجوم مشهورين ماتوا منتحرين وأسقطوا ذالك بوازع دينى للعمل للأخره والزهد فى الدنيا وهذا فهم خاطىء أرفضه وسأفصله وليس الكل يفكر هكذا, البعض الأخر كان كلام مرسل وانبهرت وحصلت على أفكار جيده من مقالات أخرى .

ما هى السعادة, ماذا تُمثل لك ؟

لم أجد تعريف للسعادة أفضل من الشعور بالبهجة والإستمتاع مصحوبة بالرضا, يتلاشى معها الصراع الداخلى, أرى أن كل ذالك يكمن فى " السلام الداخلى " , تكون سعيدا حين تكون متصالح مع نفسك راض عنها, بالنسبة لى أرى أن السعادة حالة يعيشها الإنسان يختار أن يستمر بها أو أن يجلب لحياته المعوقات التى تخرجه منها وكل ذالك حسب تفكيره هوه.

يختلف تعريف السعادة من شخص لأخر حسب فهمنا الحالى للسعاده والذى سنتناقش فيه سويا, فقد يعتقد البعض أن سعادته فى جمع الأموال, الأخر يجد سعادته فى زوجة جميلة, سيارة يريدها, أكلة يريد أن ياكلها..كلها أمور تسبب السعاده ولكن هل عندما حققت ما كنت تصبو إليه شعرت بالسعاده الكاملة؟, إنها سعادة لحظية تلاشت بعد ان أخذت ما تريد لأن المفهوم كان خاطىء منذ بداية الأمر,"حصرنا سعادتنا فى أشياء, بزوال الأشياء الت سعادتنا وحتى إذا استمرت الأشياء فسنعتادها ونمل منها, إنها سنة الحياة", السبيل إلى ذالك أن تُدرك أنك صانع سعادتك, سعادتك بيدك أنت فانعم بها واحصل عليها وأتركك مع مقولة بن القيم فى فهمنا للسعادة.

*يقول ابن القيم* :

"قال بعض العلماء :فكرت فيما يسعى إليه العقلاء فرأيت سعيهم كله فى مطلوب واحد وإن اختلفت طرقهم فى تحصيله فكله يسعى لدفع الهم والغم عن نفوسهم فهذا بالأكل والشرب وهذا بالتجارة والكسب وهذا بالنكاح وهذا بسماع الأغانى والرقص وهذا باللهو واللعب ، فقلت :إن كان هذا مطلوبهم وطرقهم كلها غير موصلة إليه إلا الإقبال على الله ومعاملته وحده فما طابت الدنيا إلا بذكره ومعرفته ومحبته وألذ ما فى الجنة رؤيته جل وعلا،فمن قرت عينه بالله قرت به كل عين ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات والله تعالى إنما جعل الحياة الطيبة السعيدة لمن آمن به وعمل صالحا فقال(من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )

من أكثر دول العالم سعادة ؟

أتساءل ما هى اول دولة أتت على بالك حين قرأت عنوان تلك الفقرة, قد تكون أمريكا, الشعب الأكثر رفاهية!, الذى سيصدمك ان الشعب الامريكى ليس أسعد شعب..فقد وضعت بعض الجهات الدولية سُلما سمته سُلم السعادة بين الشعوب, وأرادت أن تعرف اى الشعوب هو أسعدها وأعطت درجات لهذا السلم وقامت بإستقرائات مختلفة . لكن النتيجة كانت مفاجئة للجميع فقد كانت شعوب الولايات المتحدة الأكثر بؤسا وليس سعادة ولم تحصل إلا على علامات متدنية بالرغم من كل الرفاهية الموجودة هناك والغريب أن شعب نيجري هوه الذى نال أكبر درجة من العلامات وكان هو أسعد الشعوب بالرغم من الفقر المدقع الذى يعانيه هذا الشعب فكما قال (هادي المدرسي)

"من يقول إنّ الأغنياء أكثر سعادة من الفقراء ؟ إنّ في الأحلام الّتي لم تتحقّق من اللذّة، ما لا يعرفها الأغنياء الذين حقّقوا كلّ أحلامهم" .

هل أنت سعيد ؟

كى لا اُسهب فى الكلمات, أنت سعيد, كل ما تفعله يوميا بإرادتك درب من دروب السعادة الشخصية, فتناول الإفطار مع من تحب ولعبك للبلاى ستيشن يسعدك, لعبك لكرة القدم, ذهابك لعملك الذى تؤديه بحب وسعادة, كل هذا يجعلك سعيدا..فالسعادة لا تقتصر على سيارة فارهة تشتريها أو زوج أو زوجة تريد أن ترتبط بها, ليست وظيفة أو سفر أو أى شىء أخر, كل هذه الاحلام أهداف تحقق لذة السعادة أكثر وأكثر, إستمتاع بما أعطانا الله عز وجل من عطايا, فالسعادة ليست حلم بعيد المنال نعد الليالى والأيام للوصول إليه, إنما أنت من تخلقها, تسعى إليها, تدعو الله أن يمنحك إياها ويعجبنى بشدة قول(غاندى) .."تتوقف السعادة على ما تستطيع إعطائه لا ما تسطيع الحصول عليه "

وسائل تحقيق السعادة

لتحقق السعادة يجب أن تفهم أنك تتكون من نفس ورح وجسد, بحصر الكثير السعادة فى الأشياء المادية التى يستفاد منها الجسد ويهملوا الروح, سمو الروح يكون بالقرب من الله عز وجل وحق معرفته وعبادته ,

﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) ﴾

, أنصح نفسى قبل أن أنصحكم أن الدنيا هى مرحلة ونحن ضيوف ويجب أن نعمر الأرض ونحقق رسالتنا ونعبد الله حتى نعيش سعداء فى الدنيا وسعداء فى الأخرة.

لتضع مفهوم الأن عن السعادة وتعيد تشكيلة وتغير من نظرتك للحياة وتعرف المراد الحقيقى منها ولا تعش زاهدا تعيسا ولا باطشا عاصيا , فقط وازن حياتك لتعش سعيدا فى الدنيا والأخرة ان شاء الله , وسيساعدك مفهوم أرسطو الذى اعتبر السعادة هبة من الله، واعتبرها تتكون من خمسة أبعاد؛ وهي:" صحة البدن وسلامة الحواس، والحصول على الثروة وحسن استخدامها، والنجاح في العمل وتحقيق الطموحات، وسلامة العقل وصحة الاعتقاد، والسمعة الطيبة والاستحسان من الناس." , أختلف مع أرسطو أن السعادة أن يحبك الله لأنه عز وجل إن أحبك أدهشك بعطائه وأحبك الناس أيضا.

إبحث عن السعادة

يعجبنى بشدة فيلم البحث عن السعادة لويل سميث, أنصحك بمشاهدتة فقد شاهدته العديد من المرات ولا أمل مشاهدته, عاهد نفسك أن تبحث عن سعادتك وتصنعها بيدك, لا تيأس ولا تعيش بدور الضحية, وأخيرا أفضل ما قيل فى السعادة فى وجهة نظرى ما قال (تولستوي( السّعادة أن يكون لديك ثلاثة أشياء: شيء تعمله، وشيء تحبّه، وشيء تطمح إليه. فلتتحدى ظروفك وتصنع اسطورتك الشخصية,وتعش سعيدا, لكم تحياتى والسلام .




  • أحمد عيد ناصف
    عاشق للقرأة والكتابة والأعمال التطوعية, أهتم بالتقنية,ريادة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات, اُحب مساعدة الأخرين واشتركت بالعديد من الأعمال التطوعية مثل فريق سفراء جوجل و IEEE و كنت قائد لجنة التنظيم بفريق ليدرز.
   نشر في 15 نونبر 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا