هل انتشر الالحاد بحد السيف؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هل انتشر الالحاد بحد السيف؟

كيف ينموا الاسلام؟ هل فعلا كما يروج البعض انه لا ينتشر الا نتيجة التكاثر ؟

  نشر في 05 ماي 2016  وآخر تعديل بتاريخ 26 مارس 2017 .

كيف ينموا الاسلام؟ هل فعلا كما يروج البعض انه لا ينتشر الا نتيجة التكاثر ؟

التكاثر هو احد الخدع الاخري التي يخدعوا بها الملحدين ليشوشوا علي تفكيرهم و يمنعوهم من التساؤل عن معني انتشار الاسلام. فالاسلام اكثر الاديان اعتناقاً و ليس مجرد زيادة سكانية. ببساطة فبنظرة واحدة علي خريطة نمو الاديان (الرابط في اول مصدر). ستجد ان الاسلام ينموا داخل الدولة الواحدة. بل و حتي داخل تلك الدول المتجانسة اثنيا واجتماعيا (فمثلا ليس فيها مهاجرين لهم معدلات تكاثر مختلفة عن سكان البلد) . مثلا دولة مثل مصر فيها مسملين و مسيحيين و غيره يتكاثرون بنفس النسبة و بالرغم هذا فالاسلام ينمو اسرع. و هذا معناه ببساطة ان الاسلام ينموا نتيجة الاعتناق و ليس التكاثر. و هذا واضح تماما في معظم دول العالم و التي ليس فيها هجرة خارجية.

و علي العكس، فالاديان الاخري تتآكل بالرغم من نموها السكاني. و بالرغم من محاولتهم تعويض هذا التاكل بالاستثمار في التبشير بشكل ضحم و الحشد لحملات تمويل دولية. و التي لم تنقطع ليوم واحدًمنذ الحملات الصليبية و الي الان. و عادة ما تستهدف هذه الحملات المجتمعات البدائية و التي ليس فيها ممانعة فكرية موضوعية. فتجد حملات التبشير تحاول استيعاض المفقود  من كتلتها البشرية من خلال التبشير الموجه اقبائل افريقيا، و في العصر الاستعماري لاوروبا كانت موجهة للهند و اسيا ، من قبلهم امريكا اللاتينية. بل ان هذه الحملات متعاقبة وصولا الي العصور الوسطي من الفايكينج و المغول. و بالرغم من كل هذ الانفاق الضخم و بالرغم من التكاثر السكاني، الا ان الخارج من الكتلة المسيحية كبير بشكل لا يحفظها من التاكل الا باضافة الجدد بشكل متواصل. و هؤلاء  المعتنقين الجدد لايلبثوا يتفلتوا بعد عدة اجيال كمن سبقهم. و بالتالي سيحتاج الجهد التبشيري ان يزيد بشكل أسي ليقابل نسبة التاكل المضطردة.

و المثال الاكثر وضوحا هو الالحاد، و الذي انتشر بحد السيف (نعم) ثم زاد عدده بالتكاثر (برجاء مراجعة مقال التليجراف في ثاني مصدر فستجد ان النمو و التاكل للملحدين هو تغير  في كتلة سكانية تزيد وتنقص بالتكاثر في المقام الاول و ليس بالاعتناق). فالملحدين في الاساس كتلتين سكانيتين شرقية و غربية اقحموا علي المجتمعات بشكل مفتعل و عنيف و في اوقات محددة في التاريخ. ثم نموا بشكل ديموجرافي و ليس ايدولوجي.

الجزء الاكبر عددا من الملحدين عالميا اليوم هو الكتلة الشرقية و التي تضم المجتمعات التي اجبرت علي الالحاد في عمليات ابادة المتدينين في روسيا و الصين (و  كذلك  بعض الدول الشيوعيةفي امريكا اللاتينية و بعض الفترات في تركيا). و الكتلة الشرقية قتلت عشرات الملايين من ابناء وطنها الذين ينتمون للاديان و هجرت اضعافهم، ثم فرضت الالحاد دينا جبريا على المتبقين ان لم تعتنقه و لم تطارد امنيا فعلى الأقل لن تحصل علي وظيفة او دعم مادي. و هو امر جلل خصوصا أنها بلاد شيوعية تحتكر فيها الحكومة الدواء و الغذاء و السلطة. و هذه الكتلة تمثل اكثر من نصف الملحدين الي اليوم. برجاء مراجعة كثافة الملحدين بالارقام من ثالث مصدر.

و الموجة الاولي للالحاد في الجناح الغربي هي موجة الثورة الصناعية و التي ثار فيها الغربيين علي ممارسات رجال الدين المسيحي في العصور الوسطي من بيع جنة و ادخال نار و تعذيب و اعتداءات وحشية في محاكم التفتيش اسوأ من داعش بمرات. وصلت الي استحلال قري الكفار (مثل الفايكينج) بالكالمل و الاستيلاء علي الاراضي بمن عليها من اصحاب ارض و اهالي و من ثم توزيعهم مثل اراضيهم علي السادة الفرسان لاستخدامهم ليعمل الملاك كعبيد في الارض و تصبح بناتهم سبايا و بغايا للسادة الفرسان الصليبيين. و بالتالي كانت الثورة علي النسخة الداعشية من الدين المسيحي و ليس علي الاسلام ولا قيمه. فحتي بداية القرن الماضي كانت تقدر اعداد المسلمين في اوروبا كلها بثلاثة الاف فقط!! خصوصا بعد التطهير العرقي و التهجير في المناطق المسلمة. وبذا فعندما انتشر الإلحاد في أوروبا كان الحادا بالقيم المسيحية في العصور الوسطى وليس بالقيم الاسلامية

و بالتالي فالكتلة البشرية للملحدين انتشرت بحد السيف اما بسيف الانظمة القمعية التي فرضت الالحاد قهرا، او تحت تاثير ثورات دموية جائت لتنتقم من تسلط الكنيسة و من الفساد الديني. ثم  بعد ان هدأت هذه الحالات  المتشنجة لم تكتتسب كتلة الملحدين زخما جديدا بل انها لا تنموا بالاساس الا بالتكاثر.

و هذا  على عكس الاسلام و الذي انتشر في ٦٢٪ من المسلمين في دول اسيوية لم يدخلها جندي مسلم واحد بل انتشر بالدعوة من التجار، و بالرغم من كثرة شكوى الغربيين و ادعائهم ان المسلمين لايزيدوا الا بالهجرة. فان الواقع ان الكثافة الاسلامية الناتجة عن الهجرة في كل من اوروبا و امريكا الشمالية و الجنوبية  لا يزيدوا عن ٣٪ من اجمالي المسلمين. (راجع المصدر  الرابع).  و من ثم فان السواد الاعظم من المجتمعات الاسلامية اكتسبت الاسلام  نتيجةاعتناقا واعيا بمحض الارادة و الرغبة. كما ان زخم الاسلام  لم ينتج فقط عن الاعتناق، بل ان الاسلام له خاصية مهمة فهو  يحتفظ بكتلته. فيندر ان يتفلت منه البعض مهما تعاقبت الاجيال، و لذا فالمسلمين ينمون سكانيا بشكل تراكمي.

و لكن الزخم الحقيقي للملحدين هو زخم فكري و عاطفي و ظهور اعلامي اكبر بكثير جدا من حجمهم الحقيقي. فهم يروجون لمعتقدهم بشكل عاطفي باستخدام السينما لنشر صورة رخيصة ان الملحد هو الذكي و الطيب و المؤمن هو الشرير الغبي. و هذه الصورة لا تنتج بشكل عفوي من بعض المنتجين كانعكاس لوجودها في الواقع. بل هي تفرض علي السينما و الاعلام، و تقدم بشكل موجه بشكل منهجي. فالاعلام لا يعبر عن الشعب و لكن عن اجندة شركات الاعلام. فمن الصعب جدا في السبعينات مثلا ان تجد شركة انتاج تقبل بنشر صورة ايجابية عن اليابانيين (بالرغم ان الحرب ضد اليابانيين كانت قد انتهت من عقود). و كذلك تجد ان سينما الستينات كانت موجهة بشكل غير مبرر لترويج الاجهاض على عكس راي وقيم الشعوب الغربية وقتها، و سينما اليوم موجهة لترويج قيم الشذوذ باكثر كثيرا من مساحتها الحقيقية حتي في المجتمعات الغربية. وكذلك لا يمكنك ان تجد فيلم غربي ياتي بمسلمة متدينة كبطلة بالرغم من ان من بين كل 4 بنات في العالم هناك بنت مسلمة. و لكن الامر  ليس الا ترويج لقزم الالحاد و كذلك قزم الشذوذ و كذلك قزم الصهيونية ليملأ عليك بصرك و تراه في كل مكان.  ومن المفارقة ان الاعلام الغربي و الذي يشكل 90٪ من وعينا لا يعبر الا عن10٪ من سكان العالم، بل حتى لا يعبر بشكل صادق عن المجتمع الأوروبي نفسه. فعادة ما ينحاز لقيم و متحدثين الليبراليين و ليس المحافظين و هم في افضل الاحوال نصف هذه الكتلة السكانية في اوروبا. بمعني اخر انك عندما تحصر رؤيتك علي المنظار الغربي المقدم في السينما و الاعلام، فانك بداية و قبل اي تاثير تخسر 95٪ من ثقافة و معرفة الانسانية و تنحاز للاجندة الاعلامية لل 5٪ من سكان الارض.

و بالرغم من المجهودات الجبارة لنشر الالحاد اليوم في السينما و الاعلام الا انه يتاكل ايضا. و الارض الوحيدة الجديدة التي يكتسبها الالحاد لتعويض تاكله هو من بعض الشباب المستاء من دينه او مجتمعه لسبب او لاخر. و عادة يكون مؤمن بشكل دوجماتي بافضلية الغرب. فعندما يري هؤلاء الشباب ان جميعالابطال في الافلام ملحدين. و كثير من المفكرين الذين ينتقيهم التليفزيون الغربي ملحدين فيظن ان نسبة وجودهم في الاعلام تعبر عن نسبتهم في الحقيقة فيعتقد ان الالحاد اصبح امر مسلم به لا يحاول ان يبحث كيف انتشر الالحاد بحد السيف و لا كيف يتاكل يوميا، و لا انه بعد كل هذا المجهود الجبار لا يزيد عن ٣٪ و يتاكل.

Fastest Growing Religion In Each Country Around The World

Mapped: What the world's religious landscape will look like in 2050

List of countries by irreligion

Islam by country

داعشي العصور الوسطي

دراسة عن عدد القتلي التي قتلتهم مختلف التوجهات عبر العصور و اعنفها هو قتل االملحدين لاخواتهم في الدول لتاسيس دولتهم الملحدة و انشاء الكتلة السكانية الشرقية الملحدة

داعشي الالحاد في روسيا ضد الدين



   نشر في 05 ماي 2016  وآخر تعديل بتاريخ 26 مارس 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا