أنت سبب تعاستك ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أنت سبب تعاستك !

في بعض الأوقات يقودنا درب الحياة إلى التقلبات التى تجعلنا نشعر بالحزن ، أحيانا نشعر أننا غير مرغوب فينا ولكن هل هى تحدث من تلقاء نفسها ام أننا نقوم بتبلورها حتى نعيش في فقاعة الحزن اللامنتهى في عالمنا الخاص بنا ؟!

  نشر في 24 أكتوبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 30 نونبر 2018 .

أحيانا نكون سبب تعاسة أنفسنا وبدون تعمد في ذلك ولكن بشكل تلقائى تأخذنا المواقف لأفعال و ردود أفعال تتسبب في تعاستنا بشكل او بآخر .

في بعض الأوقات تجاربنا السيئة مع بعض الاشخاص تصيبنا 

" بفوبيا الدخول في علاقات أخرى " فتجعلنا نزهد العلاقات وكل ما يشكل تعاملات مع الناس ، نفقد الثقة ولا نعطيها لأحد حتى نضيع فرص وضع تلك الثقة لمن يستحقها ! ، يمكن ان نخسر الكثير من العلاقات التى يمكن إذا استمرينا بها ستشكل علاقة ناجحة و مثمرة ونافعة لنا بالطبع ،

ولكن شيئا ما بداخلنا بمثابة جرس إنذار يدق على أعتاب قلوبنا حينما نقترب من شخص جديد لديه سمات طيبة مصحوبة بالتفاهم فيأخذنا إنتباهننا إلى بعض التساؤلات التى تدق جرس عقولنا : هل هذا الشخص يحمل خصال طيبة كما يظهر إما أن دائما الإنطباع الأول لم يكن صحيح وهو مجرد خيالات ندرك سرابها بعد معرفة الشخص اكثر فأكثر ؟!!

ولكن على الصعيد الآخر ومع تلك التساؤلات يصطدم العقل بإجابات على النقيض من القلب فيرد لماذا لم يكن جيد بالطبع لديه خصال سيئة فنحن لسنا ملائكة وأيضا لم نعش في المدينة الفاضلة إنها الدنيا التى يوجد بها الشيء والنقيض في آن واحد فلماذا لم أخض تجربة المعرفة بشخص جديد ؟!! ، ويبقي الصراع بين القلب الذى يريد خوض المعركة و بين العقل الذى يفضل أن يكتفي بذاته تفاديا لحدوث ندبات أكثر به


كثرة جلد الذات في كل وأى شيء تسبب لنا التعاسة وعدم الشعور بالراحة فنحن بشر بالنهاية وطبيعة نشأتنا تحتم علينا أن نرتكب بعض الأخطاء بلا شك لا يعنى ذلك أن نستسلم للخطأ بحجة أننا بشر وكل منا يخطأ ولكننا أيضا لا يجب أن نجلد ذاتنا بكل خطوة نخطيها ، فالحياة يجب أن تعاش بأريحية وصدر رحب وتقبل الهزيمة والأخطاء ، لأن هذا التقبل يجعلنا نشعر بلذة الأنتصار حين يقدم علينا ، يقول غاندى أن القوة لا تأتى من المقدرة الجسدية ولكنها تأتى من الإرادة التى لا تُقهر ، والإرادة لا تأتى إلا بكثرة التجارب والفشل من أجل التعلم ولهذا يجب علينا أن نتحلى بصدر رحب لتقبل اوقات الفشل ونكون على يقين بأنها بداية دفعة قوية للأمام فيما بعد فقط ثق في الله ثم في نفسك ...


الفراغ يلعب دورا كبيرا في تأسيس التعاسة بحياتنا ، الفراغ يجعل أفكارنا تتمحور حول كل ما هو سيء حولنا وبنا ( الفشل ، الذنب ، الهزيمة ، الضعف ، الأحتياج ، الإتكاء ، كره الذات ..الخ ) حلقة مفرغة من كم الوسائل الغير مدعمة لنا تحيطنا في فراغنا تجعلنا سجناء تعاستنا ، فالفراغ هو بمثابة الجاز الذى يشعل نيران التعاسة ، لأنه يجعلنا في حلقة لا منتهية من التفكير السلبي بشتى أنواعه يجعل أفكارنا تتجمد لأنها لم تفعل شيء يقوم بتنمية مهاراتنا ،


الفراغ أحيانا يؤدى إلى العزلة والعزلة دائما تكون من اسباب نشأة قلة الثقة بالنفس المصاحبة لضعف في الشخصية وعدم إتخاذ القرارات ، يقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إذا كان الشغل مجهدة فإن الفراغ مفسدة ، فلا تستسلم لكى لا تصبح في مفسدة مهما كان نوع الجهد الذى تبذله ، لأن الشعور بالسعادة لا يحدث إلا بالتعب فكل سهل آْتِ فهو سهل ذَاهِب أيضا ،


إختيارنا لمن يحيطون بنا يعد عامل أساسي في التأثير على الحالة المزاجية الخاصة بنا فكما تقول الحكمة : (كن مع من يؤمنون بك حتي و أنت لا تؤمن بنفسك ) ، لقد خلقنا الله لنكون معين لبعضنا البعض في الحياة لذلك يجب إختيار من نحاط بهم على قدر من الحرص لأنهم سيكونوا معين لنا في أوقات ضعفنا و فشلنا وبالتالى إن لم يكونوا على قدر من الكفاءة التى تتيح لهم أن يكونوا في تلك المكانة لديك ،


فلابد أن تبتعد عنهم جميعا نعم ابتعد إعتزل كل ما يؤذيك ، لم تكن قلوبنا قاسية بقدر ما هى تريد أن تتجرد من كل ما يؤذيها فقلوبنا لم تخلق لتتعذب برؤية أشخاص بحياتنا يسيؤن لنا ، الحياة قصيرة جدا أقصر من أن نضيعها خوفا من خروج أشخاص سامين بحياتنا حتى لا نؤذى مشاعرهم ولكننا بذلك نؤذى أنفسنا بوجودهم حولنا ، الله لم يخلقنا ليعذبنا فلماذا نحن نختار أن نعذب أنفسنا ! 


لذلك لا تُحاول تغيير أحد إبحث عن الأرواح التي تُشبهك مُنذ البداية التى تحفزك على إستمداد أفكار مثمرة لك لأن أفكارك هى من تجذب أقدارك . 


  • 4

  • jihad elkady
    ضع قليلا من العاطفة على عقلك حتى يلين و قليلا من العقل على قلبك كى يستقيم
   نشر في 24 أكتوبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 30 نونبر 2018 .

التعليقات

صحيح ..مقال محفز ...مشكورة الاخت موفقة ان شاء الله
1
jihad elkady
شكرا لدعمك
سهام سايح منذ 8 شهر
مقال رائع
1
jihad elkady
شكرا جزيلا
اي والله كلام صحيح بعض الاحيان نكون نحن سبب تعاسة أنفسنا بتذكر الماضي والهمم والحزن عليه ومن أشياء كثيررر
جميل ما كتبتي رروعة
اقدم لك خالص احترامي
1
jihad elkady
شكرا جزيلا
روحي لله أبثها
العفو .. يشرفني ويسعدني أنك تقرا كتاباتي
Samah abd el kader منذ 8 شهر
مقال جميل ، وصدق رسول الله ( ص )
" نعمتان مغبوبتان هما الصحة والفراغ "
فالفراغ نعمة لنا لكنها تكون نقمة إن إستسلمنا ﻷنفسنا ولم نستخدمها بشكل صحيح ونشغل أنفسنا دائما بالمفيد والنافع
1
jihad elkady
صحيح الفراغ مفسدة مثلما قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه و هو من أحد أسباب التعاسة بالتأكيد
شكرا جزيلا لرأيك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا