زهير لهنا سوبرمان حقيقي.. إقرؤوه لأطفالكم! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

زهير لهنا سوبرمان حقيقي.. إقرؤوه لأطفالكم!

  نشر في 18 يناير 2019  وآخر تعديل بتاريخ 21 يناير 2019 .


هل يمكن أن يعيش سوبرمان حقيقي بيننا ولا نحكي للأطفال عنه لأنا نجهله، ونزرع أرض أحلامهم بخرافات سوبرمان خيالي لا يجيد غير طيران أحمق يستغبي عقولهم؟

زهير لهنا طبيب أجاد طيرانا حقيقيا وعمليات إنقاذ حقيقية تحت القصف، دون تمويه ولا خدع بصرية.

طار إلى سوريا خلال الحرب الراهنة بين النظام والمعارضة.

طار إلى بنجلاديش لتقديم خدماته الطبية لمسلمي الروهينجا الذين فروا من جحيم المجازر في بورما..

طار إلى أفغانستان خلال الحرب، إلى الهند وقت الزلزال، إلى الكونغو، اثيوبيا، جزر القمر، بلدان الربيع العربي إبان الثورات، فلسطين 7 مرات منها ثلاثة خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة المحاصر.. من غزة ومن حلب تحدث للقنوات الدولية ناقلا بؤس المشهد:" لم يعد لجميع الخطابات حول حقوق الإنسان والحرية مكان غير قاع القمامة".

ومن داخل مستشفى الشفاء بغزة، وتحت القصف كان يكتب شهاداته وينقل للعالم معاناة شعب محاصر يولد ليستشهد.

كلما شاهدته يتكلم، توار إنسانيتي خجلا وأنا أقرؤه يتنقل بين بؤر الصراع حيث الحصار ورائحة الموت، الألم والفقد والوجع.

كم زهير يترك خلفه المال والمجد والأمان والراحة ويهاجر حيث الفقر والحرب والتعب النفسي والجسدي؟

كم زهير ولد بقلب شاسع لا ضفاف ولا حدود له.. انعتق من سجن ذاته وفاض حبه أنهارا على الآخرين؟

كم زهير يحتاجه عالمنا؟

يغادر الأمن إلى الحرب..

حب المال إلى حب التطوع..

حب النفس إلى حب الآخر..

منطقة الغنى إلى منطقة الفقر والدمار..

مغادرة المعقول إلى اللامعقول..

مذ قرأت عن الرجل، وأسئلة ملحة تغزو عقلي:

هل يمكن أن يكون حلمك أكبر من أن تنام آمنا في سربك، فقط لإحساسك أن أسرابا أخرى دمرت أعشاشها، وأن أمن هؤلاء من أمنك؟!

هل يمكنك أن تغادر أمنك وأهلك وولدك لتذهب إلى أرض تنام وتصحو على صوت الرصاص والموت والفجيعة، لأن إنسانيتك تجاوزتك وصرت تحس أن هؤلاء المطاردون في أرضهم بعض أهلك؟!

كنت في طفولتي حين أقرأ عن أبطال الإنسانية، أرسم لهم في خيالي صورة من نور، شاسعة كقلوبهم.. متدفقة كعطائهم، صورة تتحدى التلف في ذاكرتي.. أنام وأنا أحس أن الدنيا بخير ما دام حراس الإنسانية هؤلاء موجودون.. لا يعترفون بالحدود.. ولا يسيسون المعاناة.. ولا يتاجرون بالبؤس والألم.. أياد بيضاء.. وقلوب لا يسعها الوسع..

زهير لهنا أحد هؤلاء، مبادراته الإنسانية أكبر من أن يحصيها قلمي، فهو الذي دعم اللاجئين السوريين الذين علقوا في الحدود المغربية الجزائرية، نظم قافلة إغاثة في المنطقة الحدودية بالصحراء وراسل مسؤولين مغاربة لوقف هاته المأساة الإنسانية وتابع القضية إلى حين استقبال الإخوة السوريين داخل المغرب..

ولم يتوقف..

لهنا هو أول طبيب مغربي يفتح مركزا صحيا خاصا بالدار البيضاء هو مركز "إنجاب " بهدف العلاج المجاني للفقراء واللاجئين والمهاجرين.

حارب التجارة في البؤس والألم، وامتصاص دم الفقراء في مصحات خاصة لا تراعي في جراح الناس إلا ولا ذمة، وهاهو اليوم ومباشرة بعد عودته من اليمن، يطير إلى جبال الأطلس ويطلق مبادرات لفك حصار البرد والفاقة عن سكان المغرب المنسي.. فأي رجل يسابق الزمن هذا؟!

يقول لهنا: "لا أراني حققت نجاحا باهرا.. ولو كنت كذلك لغيرت وضعية مهنة الطب في المغرب والعالم العربي"

فماذا بربكم نحن قائلون بعد قوله؟ وما الذي قدمناه للعالم المحترق من حولنا غير الجري خلف رفاهية النفس؟!

صباح حراس الإنسانية..

صباح سوبرمان الحقيقي..

صباح الدكتور زهير لهنا..


  • 8

   نشر في 18 يناير 2019  وآخر تعديل بتاريخ 21 يناير 2019 .

التعليقات

Abdou Abdelgawad منذ 1 شهر
مقال رائع سوبر مقال مثل سوبر مان موضوع حديثك ، فعلا شيىء مؤسف عدم وجود اشعارات للمتابعين لكل كاتب عند نشر المقال .. تحياتى لكم وأعتذر عن التأخير .
1
فوزية لهلال
ليس لك أن تعتذر أستاذ عبد الجواد،ويشرفني جداا أن المقال حظي باستحسانك..احترامي وتقديري
عين دال منذ 2 شهر
أتمنى أن يجد فريق المنصة -مشكورا- حلا لنبدأ بالتوصل بإشعارات كل جديد النشر لمقالات الكتاب الذين اخترنا متابعتهم. بذلك ستكون المتابعة أكثر فعالية. فهذا المقال مثلا من المؤكد أنني كنت أتمنى قراءته بعد نشره مباشرة لما يحمله من قيمة عالية..
وبالعودة لموضوع المقال أختي فوزية ، أجد في نفسي حرقة عندما أرى أننا نقصر بدورنا في تعريف أبنائنا على شخصيات يفوق وصفها حدود الخيال. .وهي بنفس الوقت حجة علينا في ما تقدمه للإنسانية من خدمات جليلة ..سأحكي لطفلي عن هذا البطل لأن ما ينقص مجتمعاتنا حاليا هو القدوة الحسنة الرائدة ، ذلك أن الإعلام الفاسد وأصحاب المال والأعمال، الذين يتاجرون بالناس، من مصلحتهم طمس معالم أمثال الدكتور زهير لهنا وفي المقابل الترويج لشخصيات أخرى في إطار الفن الرخيص أو الفضائح المؤقتة..
لك شكر وتحية كبيران على مقالاتك القيمة أيتها الراقية.
4
فوزية لهلال
مرحبا بك عائشة، يؤسفني أيضا أن يتصدر المشهد من هم دون المستوى وعن قصد ،في المقابل يلف التعتيم الاعلامي الابطال الحقيقيين..شكرا لتشريفك وجمال حضورك، ألف تحية وسلام
>>>>
أخت فوزية اشتقنا لمقالاتك و حضورك في المنصة حقا
محمود بشارة منذ 10 شهر
اعتقد بان كل منا يقدم ما يستطيع ، وطوبى لمن يقدم اكثر فأجره اكثر .
2
فوزية لهلال
صدقت أستاذ محمود، تحياتي
صباح حراس الإنسانية..

صباح سوبرمان الحقيقي..

صباح الدكتور زهير لهنا..
وانتى استاذتي الغالية فوزية ...صباح الكاتبة الرقيقة ..
3
فوزية لهلال
صباح الأمل والفرح والإنسانية أستاذ إبراهيم
Salsabil Djaou منذ 10 شهر
الدكتور زهير لهنا ، هو بطل يندر أمثاله في وقتنا و لكنه يبشرنا بأن الدنيا لا تزال بخير ، أن تستطيع المخاطرة بنفسك من أجل قناعاتك فهذه هي البطولة الحقيقية ،سأحدث أطفالي عنه حتما ، مقال رائع أختي فوزية ، دام قلمك حرا و مبدعا .
4
فوزية لهلال
هذا رجل ترك حياة المال والدعة واختار مداواة جراح الفقراء مجانا ، سألوه عن مورد رزقه فأجاب أنه يجري عمليات جراحية بالمقابل للاغنياء، يعيش في شقة وسيارته لم يغيرها منذ 10 سنوات،بتخصصه كان يمكن ان يجني الملايين لوختار ان يتاجر غير ان أهدافه كانت واضحة وكذا قناعاته، دمت صديقتي ودام لنا حضورك الجميل
Salsabil Djaou
و دمت و دام قلمك كاتبتي الأروع.
رولا العمر منذ 10 شهر
أعظم انجاز يقوم به الكاتب بعد صقله لموهبته وامكانياته هو تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية ...أن تكون كل كلمة موجودة في مكانها الصحيح. كلمات مثل: شجاعة، بطولة، تضحية، انسانية في تناغم بين روح كاتبة جميلة وانسانية طبيب متميزة ومتفردة نفتخر بها ونتعلم منها أبدعتِ عزيزتي فوزية .
5
فوزية لهلال
الله يبارك فيك رولا ما قيمة كلمات لا تخدم قيم الجمال والعدل والحق؟ وجب علينا فعلا تسمية الأشياء بمسمياتها تنقية للعقول من الشوائب، محبتي
>>>> منذ 10 شهر
"كلما شاهدته يتكلم، توار إنسانيتي خجلا وأنا أقرؤه يتنقل بين بؤر الصراع حيث الحصار ورائحة الموت، الألم والفقد والوجع." كلمات رائعة في حق إنسان أقل ما يقال عنه رائع... تقبل الله عمله و جعله في ميزان حسناته... كم يحتاج الاطفال و نحتاج نحن هذه النماذج حقا... متشوقة لقراءة المزيد لك صديقتي .
5
فوزية لهلال
نحتاج فعلا نماذج كزهير لهنا لتتصدر المشهد هذا رجل أحيا جميل القيم الإنسانية..تحياتي وسلامي زينب
ابراهيم محروس
اضم صوتي وتقديري وحبي لمثل هذا الطبيب المخلص

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا