أنواع الغيبة عند شيخ الإسلام ابن تيمية، نقلها : أبو يحيى الغُماري وفّقه الله - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أنواع الغيبة عند شيخ الإسلام ابن تيمية، نقلها : أبو يحيى الغُماري وفّقه الله

  نشر في 15 ماي 2014 .

بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله؛ والصّلاة والسّلام على رسُول الله صلى الله عليه وسلّم وبعد :
هذه فائدة قيّمة جدّا، سبق أن سمعتها في مجلس علميّ فبحثت عنها فوجدتها والحمد لله، ونقلتها هنا ليطّلع عليها من لم يفعل من قبل، وليتذكرها من سبق له أن مرّ عليها، والله من وراء القصد وهو يهدي السّبيل .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في [مجموع الفتاوى : 28/236-238]:

فمن الناس : من يغتاب موافقة لجلسائه وأصحابه وعشائره ، مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون ، أو فيه بعض ما يقولون . لكن يرى أنه لو أنكر عليهم لقطع المجلس ، واستثقله أهل المجلس ، ونفروا عنه ، فيرى موافقتهم من حسن المعاشرة وطيب المصاحبة ، وقد يغضبون فيغضب لغضبهم فيخوض معهم .

ومنهم : من يخرج الغيبة في قوالب شتى ، تارة في قالب ديانة وصلاح فيقول : ليس لي عادة أن أذكر أحداً إلا بخير ، ولا أحب الغيبة ولا الكذب ، وإنما أخبركم بأحواله . ويقول : إنه مسكين ، أو رجل جيد ، ولكن فيه كيت وكيت . وربما يقول : دعونا منه ، الله يغفر لنا وله ، وإنما قصده استنقاصه وهضم لجنابه ، ويخرجون الغيبة في قوالب صلاح وديانة ، يخادعون الله بذلك كما يخادعون مخلوقاً ، وقد رأينا منهم ألواناً كثيرة من هذا وأشباهه .

ومنهم : من يرفع غيره رياء فيرفع نفسه . فيقول : لو دعوت البارحة في صلاتي لفلان ، لما بلغني عنه كيت وكيت ، ليرفع نفسه ويضعه عند من يعتقده ، أو يقول : فلان بليد الذهن قليل الفهم وقصده مدح نفسه ، وإثبات معرفته ، وأنه أفضل منه .

ومنهم : من يحمله الحسد على الغيبة فيجمع بين أمرين قبيحين : الغيبة والحسد ، وإذا أثنى عليه شخص أزال ذلك عنه بما استطاع من تنقصه في قالب دين وصلاح ، أو في قالب حسد وفجور وقدح ، ليسقط ذلك عنه .

ومنهم : من يخرج الغيبة في قالب تمسخر ولعب ، ليضحك غيره باستهزائه ومحاكاته واستصغار المستهزأ به ، ومنهم من يخرج الغيبة في قالب التعجب ، فيقول تعجبت من فلان كيف لا يفعل كيت وكيت ؟ ومن فلان كيف وقع منه كيت وكيت ؟ وكيف فعل كيت وكيت ، فيخرج اسمه في معرض تعجبه .

ومنهم : من يخرج الاغتمام ، فيقول مسكين فلان ، غمّني ما جرى له وما تم له ، فيظن من يسمعه أنه يغتم له ويتأسف ، وقلبه منطو على التشفي به ، ولو قدر لزاد على ما به ، وربما يذكره عند أعدائه ليتشفوا به ، وهذا وغيره من أعظم أمراض القلوب والمخادعات لله ولخلقه .

ومنهم : من يظهر الغيبة في قالب غضب وإنكار منكر ، فيظهر في هذا الباب أشياء من زخارف القول ، وقصده غير ما أظهر . والله المستعان

المصدر : http://majles.alukah.net/t23068/#ixzz31jjLRVcJ



   نشر في 15 ماي 2014 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا