غضب صحفى بسبب التشريعات الإعلامية فى مصر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

غضب صحفى بسبب التشريعات الإعلامية فى مصر

بقلم: محمد الشرقاوى

  نشر في 02 فبراير 2016 .

فاجأت الحكومة المصرية جموع الصحفيين والإعلاميين.. فى الأسبوع الماضى بإعلانها الإنتهاء من مشروع جديد لتنظيم الصحافة والإعلام ..أعدته وزارة العدل وهو الذى سيقدم لمجلس النواب لإصداره .. مماأثار غضب الصحفيين ودفع نقابتهم لإصدار بيان تطالب فيه الحكومة بالالتزام بالمشروع الذى اعدته اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية والإعلامية على مدى 24 شهرا بالتشاور مع لجنة حكومية شكلها رئيس مجلس الوزراء السابق المهندس إبراهيم محلب.. وهذا المشروع الأخير تبدو فيه بعض الاختلافات عن المشروعات السابقة .

يبدأ القانون بالاطلاع على الدستور وحوالى 12 قانونا من بينها قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 18 لسنة 2015 .. وهو القانون الذى رفضه مجلس النواب فى الاسبوع الماضى والمتوقع ان يتم تعديله او تقدم الحكومة قانونا بديلا

تسرى أحكام قانون تنظيم الصحافة والاعلام على جميع الكيانات الصحفية والاعلامية .. وهو مايعنى ان هذه الكيانات تشمل المواقع الالكترونية فى هذا المجال.. و يصدر رئيس الوزراء اللائحة التنفيذية خلال 3شهور من تاريخ العمل بالقانون .. وهو مايدعونا للمطالبة بأن تصدر اللائحة بعد القانون بفترة وجيزة لان الاوضاع فى الكيانات الصحفية والاعلامية لم تعد تتحمل شهورا

يحدد القانون معنى كلمة صحفى وهو كل عضو مقيد بجدول نقابة الصحفيين .. اما الاعلامى فهو كل عضو مقيد بجدول نقابة الاعلاميين .. اما معنى كلمة المؤسسات الصحفية القومية فهى الصحف الورقية والالكترونية التى تصدرها المؤسسات الصحفية القومية والشركات الصحفية المملوكة لها ووكالات الانباء وشركات التوزيع التى تملكها الدولة .. وبالتالى ينتهى الحديث عن الهيئات والمراكز التى تحمل اسماء عديدة ومنها نقابة الاعلام الالكترونى او الصحفيين الالكترونيين او ماشابه ذلك ..وتلزم المادة الثانية الدولة بضمان حرية الصحافة والاعلام والطباعة بمفهومها الواسع (النشر الورقى والمسموع والالكترونى)..وتجيز المادة الرابعة للمجلس الاعلى منع تداول المطبوعات او المواد الاباحية أو التى تتعرض للاديان بما يكدر السلم العام .. والتى تحض على التمييز والعنف والعنصرية والكراهية والتعصب..وهى مشكلات تعانى منها وسائل الاعلام حاليا

المادة الثامنة تحظر فرض اية قيود تعوق حرية تداول المعلومات.. وتحظر كل مامن شأنه إعاقة حق المواطن فى تلقى الرسالة المعرفية والإعلامية.. دون الإخلال بمقتضيات الامن القومى والدفاع عن الوطن ..وكان هذا مطلبا من الصحفيين طوال السنوات الماضية عندما كانوا يطالبون بقانون لحرية تداول المعلومات

تلزم المادة (11) كل صحيفة أو وسيلة اعلامية بوضع سياسة تحريرية لها تتضمن :اهداف الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية وانتماءاتها السياسية والإجتماعية والثقافية العامة والمعايير الحاكمة لتحريرها .. باللإضافة الى العقود التى تبرمها مع الصحفيين والإعلاميين عند التحاقهم بها وتحدد المادة (12)بان يكون عقد العمل محدد المدة ونوع العمل ومكانه والمرتب وملحقاته والمزايا التكميلية ولابد من تصديق النقابة على العقد

ويلزم القانون الصحفى والاعلامى بميثاق الشرف المهنى ولاينتهك حقا من حقوق المواطنين ولايجوز له ان يتعرض للحياة الخاصة للمواطنين او يتناول المسلك الشخصى للمشتغل بالعمل العام إلا اذا كان التناول وثيق الصلة باعمالهم

فى المادة (12) مبدأ مهم جدا يلزم المسئول عن الوسيلة الاعلامية بنشر التصيح ولايحول نشر التصيح او بثه دون مساءلة الصحفى او الاعلامى تأديبيا امام نقابته

المادة (28) تقول انه لايجوز للصحفى او الاعلامى ان يعمل فى جلب الاعلانات .. وتلزم المادة السابقة عليها الوسيلة الاعلامية بالفصل والتمييز على نحو كامل وواضح بين المواد التحريرية والإعلانية..وكان هذا مطلبا صحفيا لكنى اتصور انه سيثير مشكلة للاعلاميين

حسمت المادة(30) الجهة التى تتولى المحاسبة عن الاخطاء والتجاوزات حيث قررت ان تختص نقابة الصحفيين وحدها بتأديب اعضائها كما تختص نقابة الاعلاميين بتأديب اعضائها .. طبقا لقانونى النقابتين وميثاقى الشرف الصحفى والاعلامى .. وهذا يعنى أنه ليس لدينا ميثاق واحد للشرف المهنى .. ولا أعرف ماموقف الشئون القانونية بالمؤسسات وكيف تحقق مع الصحفيين أو الاعلاميين

قالت المادة ( 39) إنه لايجوز الحبس الإحتياطى أو الإفراج بكفالة فى الجرائم التى تقع بواسطة الصحف أو وسائل الاعلام ولايجوز تفتيش مسكن الصحفى أو الإعلامى إلا بواسطة أحد أعضاء النيابة العامة .. ولكن يبدو أن الجرائم الاخرى لها شأن آخر

تبدو شروط إصدار الصحف صعبة بعض الشئ ..وقد توقفت أمام رأس المال المحدد للصحيفة الالكترونية وقناة الإنترنت .. فقد حددت المادة(43) شكل تعاونيات أو شركات مساهمة لايقل رأسمالها المودع فى أحد البنوك المصرية عن ثلاثة ملايين جنية للصحيفة اليومية ومليون جنيه للاسبوعية ونصف المليون إذا كانت شهرية ..أما الصحيفة الالكترونية فيكون المبلغ نصف مليون جنيه .. واشترط القانون أن تطبع الصحف الاقليمية وتوزع فى داخل الاقليم نفسه ولايقل رأس المال عن نصف المليون جنيه للصحيفة الاقليمية اليومية ومائتى ألف جنيه للاسبوعية ومائة ألف جنيه للشهرية وبشكل عام تعتبر هذه المبالغ جيدة لضمان حقوق العاملين بهذه الصحف

ولا يقل رأس مال الشركة عن خمسة وعشرين مليون جنيه للقناة التليفزيونية الإخبارية أو العامة.. وسبعة ملايين جنيه للمحطة الإذاعية الواحدة، ونصف مليون جنيه للمحطة أو القناة التليفزيونية الرقمية على الويب.. ولا يجوز الترخيص بإنشاء وسائل إعلامية مرئية أو مسموعة أو رقمية على أساس تمييز دينى أو مذهبي.. أو على دعوة إلى ممارسة نشاط معادِ لمبادئ الديمقراطية.. أو تحريض على الكراهية والعنف والتمييز بين المواطنين. كما لا يجوز الترخيص بإنشاء محطات إذاعية وتليفزيونية على أساس حزبي..وهو ماينطبق على بعض القنوات الحالية

من المميزات الجديدة فى القانون التزام المؤسسات الصحفية القومية بالحدين الادنى والاقصى للاجور المقررين من الدولة.. ويكون سن المعاش 60 عاما ويمد للصحفيين حتى الخامسة والستين ويجوز المد سنة فسنة للعمال والاداريين بقرارمن مجلس الادارة ويحصل من يتم المد له على الفارق بين اخر مرتب له ومعاشه ويحصل العلاوات السنوية والارباح .. وهذه مزايا لم تكن واضحة فى المشاريع السابقة وان كانت بعض المؤسسات تطبقها بشكل فردى

حددت المادة (87) تشكيل مجلس إدارة المؤسسة الصحفية القومية باحدعشر عضوا .. لكنها عادت لتقول إنه يجوز للهيئة الوطنية للصحافة فى المؤسسات الصحفية الكبرى أن تصدرقرارا بتشكيل مجلس الادارة من سبعة عشر عضوا .... ولا أعرف لماذا تم التقسيم على أساس أن هناك مؤسسة كبرى وأخرى صغيرة وتركت الأمر عاما .. مثلما قرر القانون عدم الجمع بين منصبى رئيس التحرير ورئيس مجلس الإدارة ثم أجاز ذلك فى حالة الضرورة .؟



   نشر في 02 فبراير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا